عرض مشاركة واحدة
  #54  
قديم 2012-10-01, 03:14 AM
أبو سعيد أبو سعيد غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-10-01
المشاركات: 1
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
لو أطلقنا الكلام في تكفير كل من حكم بحكم وضعي لكفرنا أنفسنا قبل أن نكفر حكامنا، فقد درجت العادة في بعض العائلات في بلادي أن فرض ولي الأمر (الأب في المنزل) أنه على جميع أعضاء الأسرة القدوم إلى المنزل بعد صلاة العشاء مباشرة، ومن يتأخر فسيلقى توبيخاً شديداً، فهل هذا الحكم مما أنزل الله؟ الجواب لا، فهل كفر آباؤنا بوضعهم لهذا القانون وحكمهم به؟
هذا الكلام خطير لأنّه يعكس وجود شبهة مستحكمة لدى قائله -عفى الله عنه- ويلقي كذلك بالشبهة على كثير من المسلمين. نسأل الله الهدى ونعوذ به من الزيغ.
هل هذا المثال يخالف فيه الأب الشرع؟ ثم هل جعل قانونا داخل بيته يرجع إليه وهو الذي يحكم الأبناء و يقال له "بيت القانون" كما يقال "دولة القانون" و"لا أحد فوق القانون" ؟ ثمّ شيء آخر: هل الأبناء بلغوا سنّ التكليف فيُخاطَبوا بالكتاب والسنة ؟ أم أنّهم يبلغونه بعد تربية الأب لهم بهذه الطريقة وغيرها ؟ علما بأنّ السهر بعد العشاء مكروه.
ثمّ ما رأيك في من ترك المحكم إلى المتشابه ؟
القرآن:
قال تعالى: ولا يشرك في حكمه أحدا
الإجماع
-قال ابن حزم رحمه الله: (لا خلاف بين اثنين من المسلمين أن هذا منسوخ وأن من حكم بحكم الإنجيل مما لم يأت بالنصّ عليه وحي في شريعة الإسلام فإنه كافر مشرك خارج عن الإسلام) (الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم) 5/ 173.
-وقال: (وَأَمَّا الْقُرْآنُ، وَالْإِجْمَاعُ: فَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ، وَصَحَّ الْإِجْمَاعُ بِأَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ نَسَخَ كُلَّ دِينٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ مَنْ الْتَزَمَ مَا جَاءَتْ بِهِ التَّوْرَاةُ أَوْ الْإِنْجِيلُ، وَلَمْ يَتَّبِعْ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَافِرٌ مُشْرِكٌ، غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ شَرِيعَةٍ كَانَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَسَائِرِ الْمِلَلِ) (المحلى بالآثار لابن حزم)
-قال ابن كثير رحمه الله : (ثُمَّ ذَكَرَ الْجُوَيْنِيُّ شَيْئًا مِنَ الْيَاسَاقِ مِنْ ذَلِكَ، أَنَّهُ مَنْ زَنَا قُتِلَ، مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ)...إلى قوله:(وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُخَالَفَةٌ لِشَرَائِعِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى عِبَادِهِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَمَنْ تَرَكَ الشَّرْعَ الْمُحْكَمَ الْمُنَزَّلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ،وَتَحَاكَمَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ الْمَنْسُوخَةِ كَفَرَ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَحَاكَمَ إِلَى " الْيَاسَاقِ " وَقَدَّمَهَا عَلَيْهِ؟ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَفَرَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .) (البداية والنهاية 17/162) وما أشبه قوله "فكيف بمن تحاكم..." بقول هشام السعيدني:"فكيف بمن اتبع قوانين هي من وضع البشر"
-قال ابن تيمية رحمه الله: (وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَبِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ سَوَّغَ اتِّبَاعَ غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ أَوْ اتِّبَاعَ شَرِيعَةٍ غَيْرِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ وَهُوَ كَكُفْرِ مَنْ آمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ) (مجموع الفتاوى 28/524)
إلا أن يقال أن القوانين الوضعية أحسن حالا من الشرائع المنسوخة.. وهو قول بيّن البطلان وما أحسن ما قاله ابن حزم: وسائر الملل
رد مع اقتباس