عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-05-05, 02:16 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي الأحاديث والتشريع

السادة الأفاضل أهل السنة بفرقها المختلفة
سؤال واضح وصريح
هل استقلت الأحاديث بتشريعات لم يأتي بها المصدر الرئيس للتشريع (القرآن الكريم)؟!!!!
في الواقع إن هذا البحث الذي نحن بصدد البدء فيه في منتهى الأهمية للأمة الإسلامية كلها، لأنه لو ثبت أن هناك تشريعات جاء بها "الشق الثاني للتشريع" منفردا ومستقلا عن المصدر الرئيسي للتشريع (القرآن الكريم) ، فهذا يعنى انهيار كل المذاهب الإسلامية التي ترفض الأحاديث كمصدر للتشريع ، أما إذا ثبت إن الأحاديث (المصدر الثاني للتشريع) لم تتضمن أي تشريعات فإن علم الحديث سيحتاج إلي إعادة نظر ممن يتبعوه .
إذن دعونا نبحث الأمر بروية وهدوء .
وسنبدأ بالتشريع الأشهر على الإطلاق والذي تتمسك به الفرق وهو :
عدد الركعات
فالقرآن الكريم لم يشرع عدد ركعات الصلاة .
فهل شرعت الأحاديث عدد الركعات؟!!!!!!!!
أنا أنتظر منكم حديث واحد فقط يحمل تشريع عدد ركعات آي صلاة ولنكتفي في البداية بصلاة المغرب كمثال، حتى لا تكون الإجابات طويلة .
ولكن قبل أن تبدءوا في تدوين الأحاديث حول تشريعات الصلاة، يجب أن نضع شروط الحديث المشرع أولا ، وهذه الشروط هي :
شروط الحديث المشرع :
1/ أن يكون الحديث التشريعي مرفوعاً لرسول الله، بحكم انه المشرع ، إذن فلابد أن الحديث يكون مشمولا بـ (قال الرسول)
فإذا لم تنتهي العنعنة بـ (قال الرسول) فلن نلتفت إليه لأنه خالف شروط الحديث التشريعي
2/ ألا يكون الحديث أخبار استفاضة ( سمعت ، رأيت ، فلان قال ...،الخ)
فالحديث التشريعي لا يمكن أن يصدر بالرؤية أو السمع، ولكن يأتي بالأمر المباشر من الرسول.
فمثلا الحديث رقم [19542] من كنز العمال تقول : "الوتر ثلاث كثلاث المغرب" . والرواية التي تليها تقول : "الوتر حق وليس كالمغرب"
فهذه الرواية ذكر فيها المغرب ثلاث كمجرد خبر، وجاءت من أجل نصرة مذهب فقهي على آخر، في مسألة عدد ركعات صلاة الوتر، ولكن أين النص المشرع أصلا لعدد ركعات صلاة المغرب
3/ الوضوح في التشريع ، وهذا الوضوح هو أساس التشريع، إذ كيف يكون تشريعا والناس ستختلف حوله
سنأخذ مثالا من القرآن الكريم عن كيفية وضوح التشريع
يقول الله تعالى في تشريع الوضوء :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ....، الآية (6)المائدة
هل لاحظت سهولة ووضوح التشريع بحيث يفهمه الذي لديه خلفية ذهنية عن الوضوء، ويفهمه أيضا الذي ليس لديه هذه الخلفية الذهنية عن الوضوء
هذا ما يجب على الحديث المشرع أن يفهمه أي إنسان وليس المسلم فقط
فمثلا
الرواية [3238] من جامع الأصول تقول : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال :
فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة .
هذه الرواية جاءت فاصلة بين ما هو أربع ركعات، وما هو اثنتان وما هو واحدة فقط!!
وعلى فرض عدم وجود خلفية ذهنية مسبقة عند المسلمين، عما هو أربع، وما هو اثنتان، فهل يمكن لأي إنسان أن يفهم من هذه الرواية أي الصلوات هي الأربع، وأيها هي الاثنتان؟!! وهل يمكن أن يفهم منها غير أن جميع الصلوات المفروضة التي تؤدى في الحضر تصلي أربعا، فإذا أُديت في سفر تصلي اثنتين؟!
4/ أن يكون تشريع عدد الركعات، يتضمن الدرس التعليمي لكيفية أداء هذه الركعات ، كأن يقول مثلا إن صلاة المغرب ثلاث تبدأ بالتكبير وقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم ثم يركع ثم يعدل ثم يسجد ثم يعدل فيعود ليسجد ثم يعتدل واقفا وهكذا يكون البيان التفصيلي لكيفية أداء الركعة الأولى مثلا .
ولا تقول لي إن حديث المسيء في صلاته، هو تشريع لكيفية الصلاة ، فالحديث ليس لها علاقة بتعليم كيفية الصلاة، وعدد ركعاتها!! لأن الرسول كان يصحح صلاة رجل يعرف كيف يصلى ولكنه "يسيء في صلاته" .
أنتظر إن شاء الله تعالى إجابتكم واضحة ومحددة حول صلاة المغرب وتشريعها في علم الحديث مدللة برقم الحديث ومصدره
ولكن أؤكد على ضرورة الإلتزام بتعليمات الحديث المشرع التي ذكرتها بعالية، حتى لا نختلف في مضمونه ويضيع بحثنا هباء
تحياتي وننتظر أجوبتكم إن شاء الله تعالى .
رد مع اقتباس