الأستاذ غريب مسلم
الأستاذ عمر أيوب
تحياتي :
عندما تجدون آلة ذات شكل غريب، سرعتها مليون كيلو في الثانية مثلا، وتجدون معها كتالوج يشرح طريقة التعامل مع هذه الآلة، وعلى هذا الكتالوج مكتوب إن من صنعها هو العالم "غريب مسلم"، ويقول "غريب مسلم" إنه لن يستطيع أي عالم آخر أن يصنع مثلها في الأرض كلها، وعلى أي عالم يدعي إنه هو اللي صانعها ، أو يستطيع صنع مثلها ، فعليه إثبات ذلك.
وعندما يتم تجربة الآلة ، نجد إن كل ما كتب في الكتالوج صحيحا
وعندما لا يتقدم مخلوق آخر ليدعي إنه هو الذي صنع الآلة
وعندما لا يظهر كتالوج آخر يصف الآلة وطريقة تشغيلها بطريقة أخري غير المذكورة في الكتالوج الخاص بها، والمكتوب بواسطة "غريب مسلم" لإغننا نسأل الآتي :
السؤال الأول :
هل يمكن بعد كل هذه البراهين أن تكذب "غريب مسلم" بأنه صاحب الآلة ؟!!!!!!
الجواب الأول :
طبعا لا يمكن أكذبه بعد كل هذه الأدلة
السؤال الثاني:
لماذا لا تكذب غريب مسلم؟
الجواب :
لأني استخدمت آليات عمل قلبي (السمع، والبصر، والعقل)، فقرأت الكتالوج، وشاهدت الآلة بعيني، وتدبرت بعقلي صحة ما جاء في الكتالوج ومطابقته للآلة التي أمامي، ولم أسمع أو أشاهد مخلوق آخر ادعي إنه هو الذي اخترع هذه الآلة.
إذا ماذا عن القرآن ؟
لقد جاء القرآن الكريم بآيات الآفاق والأنفس ، ووضع تفصيلات هذه الآيات في كتالوج سماه "القرآن الكريم" وادعى صاحب هذا الكتالوج إنه هو الذي خلق هذه الآيات ، ووضع تفصيلات الآيات الكونية في هذا الكتاب الذي نسبه لنفسه
وعندما استخدمت آليات عمل قلبي من سمع ونظر وتدبر، وجدت الآتي
1/ إن كل الآيات الكونية التي ذكرها الكتاب الكريم موجودة أمام عيني وأراها رؤية واضحة
2/ إن أداء هذه الآيات الكونية مطابقا تماما لما جاء في هذا الكتالوج المسمي بالقرآن الكريم
3/ لم أجد مخلوق واحد منذ ادعي صاحب هذا الخلق وهذا القرآن نسبتهم إليه من حوالي 1500 سنة ، من قال إن هذا القرآن أو هذا الخلق هو من صنعه وليس من وصنع الله
4/ وجدت إن مخالفة هذا الكتاب يجعل حياتي غير سوية ، بينما إتباع هذا الكتاب جعل حياتي سوية
وعلى هذا الأساس آمنت بأن هذا الكتالوج هو كتاب الله المقدس والمعروف بـ(القرآن الكريم) وإن هذا الكون الذي أعيش فيه خلقه الله تعالى .
يا أساتذتي الكرام:
لقد جاءت الرسالة الخاتمة تأمر الناس بتفعيل آليات عمل قلوبهم، من تدبر وتفكر وتعقل ونظر...، كقاعدة يقوم عليها البناء الإسلامي في طوره الأخير، حتى لا يقعوا فريسة لغيبيات وأساطير، ما أنزل الله بها من سلطان. جاءت تضع "النبوة" في مكانها "المقدس"، الذي يستمد قدسيته من الوحي الإلهي، حتى تقطع الطريق على الرواة والقصاصين الذين اعتادوا افتراء الكذب على الله ورسله.
وإن أوثق كتاب يحدثنا عن أنبياء الله ورسله، عليهم جميعا أفضل السلام، هو كتاب الله"القرآن الكريم"، الآية الدالة على صدق بلاغهم عن الله تعالى.
هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، المحفوظ بحفظ الله إياه
هذا الكتاب الذي لولاه ما كان لنا أن نؤمن إيمانا يقينياً ببعثة هؤلاء الرسل :
لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)يوسف
إنه إذا تكلم الله تعالى، فلا قيمة لكلام البشر، ولا قيمة لما اصطلحوا عليه، ولو أجمع عليه الناس جميعا، ذلك إن كلام الله يحمل دلائل وبراهين صدقه في ذاته، ومن أصدق من الله حديثا ؟!
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) النساء
ولا مصدر لحدبث الله، ولا لكلام الله، ولا لشريعة الله...، غير القرآن .
يا تري ماذا عن الأحاديث التي تحاولون الإلتفاف حولها
أريد منكم حديث واحد لم يتعرض للجرح والتعديل حتى أعلم إن هذا هو حديث رسول الله،،، لأن تعرض الحديث للجرح والتعديل يعني عدم التأكد من صحة هذا الحديث ، لذلك لا يمكن إثباته أنه لرسول الله.
|