عرض مشاركة واحدة
  #29  
قديم 2013-06-30, 11:44 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 918
افتراضي

حكم المعتزلة في من أنكر الوعد والوعيد
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من درس: المعتزلة وأصولها (الحلقة الثالثة)

يقول القاضي عبد الجبار : "وأما من خالف في الوعد والوعيد، وقال: إنه سبحانه تعالى ما وعد المطيعين بالثواب، ولا توعد العاصين بالعقاب ألبتة؛ فإنه يكون كافراً؛ لأنه رد ما هو معلوم ضرورة من دين النبي صلى الله عليه وسلم".

ثم انتقل عبد الجبار إلى نقطة أخرى فقال: "وكذا لو قال: إنه تعالى وعد وتوعد، ولكن يجوز أن يخلف في وعيده؛ لأن الخلف في وعيده كرم؛ فإنه يكون كافراً لإضافة القبيح إلى الله تعالى.. فإن قال: إن الله تعالى وعد وتوعد، ولا يجوز أن يخلف في وعده ووعيده، ولكن يجوز أن يكون في عموميات الوعيد شرط أو استثناء لم يبينه الله تعالى، فإنه يكون مخطئاً"

وهذا أمر لابد فيه من التفصيل، فنقول: إن كانت طائفة بعينها أو رجل بعينه أنكر الوعد والوعيد فهو كافر، وكذلك إن أنكر العقاب، بمعنى أنه قال: إن الله سبحانه وتعالى توعد أن يعاقب إلا أنه لن يعاقب أحداً؛ فإن هذا مخالف أيضاً لصريح القرآن، ولما ثبت في السنة، ولما هو معلوم من الدين بالضرورة.

فالأول: هو من أنكر الوعد والوعيد كله. والثاني: هو من يثبت الوعد والوعيد ولكن يقول: إن الله تبارك وتعالى لن يفي بوعيده، أي: لا ينفذ وعيده كرماً منه، فيقول عبد الجبار : إن قائل هذا كافر؛ لأنه تكذيب لكلام الله ولكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ولما هو معلوم من الدين بالضرورة.
رد مع اقتباس