منقول بتصرف بسيط من د/مسلمة جزاها الله تعالى كل خير من شبكة أتباع المرسلين :
مآثر لا يمكن أن تجتمع إلا لنبي مؤيد من الله :
لقد اجتمعت في النبي صلى الله عليه وسلم مآثر عظيمة مجموعها يدلك على صدق نبوته ، وهي كالآتي :
- كان نبياً يتنبأ ... وقد تحقق كلُّ ما تنبأ به .
- وسياسياً ناجحاً بنى أساس أمة و دولة من لا شيء ، من قبائل و شراذم متفرقة لا تعرف إلا الثأر و التفاخر بالاحساب و الأنساب.
- ومُشرِّعاً وضع قانوناً يشمل الأحوال الشخصية والعقوبة الجنائية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
- وقائداً عسكرياً ناجحاً وهو ما اقر به خصومه إذ يقول القس يوسف درة الحداد و هو من اعتي خصوم الإسلام : " كان محمد - صلى الله عليه وسلم - عبقرية عسكرية و من أعظم قادة العالم العسكريين فى التصميم و التنفيذ .. و هو يقود الغزوات و الحملات بذاته ... يعرف كيف يُهيىء الحملة و كيف يقودها و كيف يعود منها غالبا و كيف ينقلب مغلوبا ، و التصرف في حال الهزيمة ابرع من نشوة الظفر ، يتوسع بالجهاد كلما ازداد قوة ، و لا يعلن عن أهدافه إلا متى حان وقتها.
يعرف كيف يستشير و كيف يأخذ برأي صائب , و كيف يفرض رأيه في الظرف الحاسم و لو خالف رأى زعماء الصحابة كما حدث في أسرى بدر و صلح الحديبية و غزو تبوك و يكون هو بذاته الأسوة الحسنة في المعركة ، فلولا موقفه البطولي في معركة أُحد ، وحصار المدينة لقُضي على الإسلام ، و لولا موقفه الجريء في معركة حنين لخسر فتح مكة و نصر الإسلام " .
- وكان صلى الله عليه وسلم إدارياً موفقاً .
- ومُعلماً دينياً.
- وربانياً عابداً.
- ولُقب بالأمين فكان مثلاً أعلى في الخلق الكريم
- وفوق هذا و ذاك هو صاحب معجزة عقلية بيانية ألا وهي القرآن الكريم.
من ذا يسامى هذه المآثر أو يظفر بمثل هذه المنزلة ؟
قال الدكتور مصطفى محمود رحمه الله تعالى :
لقد كان الاسكندر فاتحا عسكرياً مظفراً , و تتلمذ على يد أعجوبة البشرية أرسطو و لكنه لم يكن المشرع و لم يكن النبي ..
و كان أعجوبة البشرية أرسطو فريداً في الفلسفة و المنطق و الآداب و العلوم ، و لكنه لم يكن رجل الدولة و لا رجل الدين و لا القائد العسكري .
و كان قيصر رجل دولة و رجل سياسة و آداب و قائداً منتصراً ، و لكنه لم يكن رجل الدين أو المشرع ...
وكان نابليون رجل دولة و رجل سياسة و قائداً عسكرياً و مشرعاً ، و لكنه لم يكن صاحب الدين أو رجل اللغة و الأدب أو المثل الأعلى في الأخلاق .
و كان كل من شكسبير و جوته علما من أعلام الأدب و الشعر و المسرح و لكنهما كانا أصفاراً في السياسة و التشريع و القيادة العسكرية أو الرسالة الدينية .
أين كل هؤلاء الآن وما هو تأثيرهم وأين نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ومدى تأثيره !!!!!
إن الشخصية الباهرة غير العادية للرسول صلى الله عليه وسلم قد فرضت نفسها على العالم بأسره .. و كل هذا يصدر من رجل بسيط عاش في بيئة أمِّية بسيطة .. فإذا لم يكن هذا وحياً و إذا لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم نبياً فان البديل الوحيد هو أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم كما كان يرى اليونان و الرومان إلهاً أو نصف اله !
اللهم احشرنا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم آمين
|