الأخ الكريم الأستاذ عمر أيوب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن أرد على كل ما سجلته يا صديقي في مداخلتك ، والتي احتوت على الكثير من المتناقضات وطبعا سأطرح هذه المتناقضات على حضرتك ، ولكن أمامنا مشكلة نريد أن نصل إلي اتفاق حولها
وهذه المشكلة أطرحها على حضرتك كالآتي :
المشكلة تتكون من ثلاث محاور رئيسيه
المحور الأول، محور أهل الشيعة :
تقول الشيعة في تراثهم الروائى إن القرآن قد تم تحريفه ،، وهناك الكثير من الأحاديث أذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر الآتي :
النص القرآني الذي يزعمون إنه تم تحريفه :
قول الله تعالي : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23)البقرة
الرواية التي تدعي تحريف النص :
روي الكليني عن جابر قال: نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية على محمد هكذا :
"وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا محمد في على فأتوا بسورة من مثله" !!!
النتائج :
1/ لا يوجد كتاب قرآن واحد احتوي على هذا النص الذي ذكره الكلينى في كتابه الكافي رغم ما يزعمون من دور على بن أبي طالب في خدمة القرآن وضبطه، وكان يمكنه تصحيح الآية
2/ إنكار باقي الفرق الإسلامية لهذه الرواية جملة وتفصيلا
المحور الثاني، محور أهل السنة :
تقول السنة من خلال تراثهم الروائي إن القرآن قد تم تحريفه ،، وأيضا حملت أحاديثهم الكثير من الروايات في هذا الشأن، أذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر :
النص القرآني الذي يزعمون أنه تم تحريفه : قول الله تعالى :
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)البقرة
الرواية التي تدعي تحريف النص :
روى مسلم عن أبي يونس، أنه قال : أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا فلما بلغت : "حافظوا على الصلوات"، أملت علىّ " حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وصلاة العصر" ، قالت سمعتها من رسول الله صلي الله عليه وسلم"!!
نتائج هذه الرواية :
1/ لا يوجد كتاب قرآن واحد جاءت فيه هذه الآية بالنص الذي جاء في الرواية
2/ باقي الفرق الإسلامية ينكرون هذه الرواية جملة وتفصيلا
المحور الثالث الله سبحانه وتعالى :
النص القرآني :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)الحجر
نتنائج هذه الآية :
1/ كل كتب القرآن لا يوجد فيها اختلاف في حرف واحد مما يدل على صحة الآية
2/ كل المسلمين يقرون هذا النص ، والدليل أنهم يتعبدون به ضمن تعبدهم بالقرآن الكريم
3/ وعلى هذا فكل المسلمون يؤمنون بعدم تحريف القرآن الكريم بدليل أنهم يستخدمونه كتشريعهم الأساسي، وهو أيضا المصدر الرئيسي لكل عباداتهم
الآن أمامك ثلاث محاور رئيسيه
إما أن نصدق أهل الشيعة، ونؤمن بتحريف القرآن ، وبالتالي سنكفر بكل ما جاء خارج مذهب الشيعة ، مع عدم التعبد بالقرآن الكريم لأنه محرف!!
أو نصدق أهل السنة، ونؤمن أيضا بتحريف القرآن ، وبالتالي نكفر بكل ما جاء خارج مذهب أهل السنة، وعدم التعبد بالقرآن الكريم لأنه محرف!!
أو نصدق الله تعالى ونتعبد بكتابه الكريم ونكفر بكل من كفر بالقرآن الكريم ووصمه بالتحريف
أسمع رأيك أولا ثم نواصل الحوار إن شاء الله تعالى
ملحوظة هامة جدا :
تشككت في الحديث الذي كتبته لك عن رواية الصحابة العدول
وحتى لا تتشكك يا صديقى فأضع معلومات الحديث بين يديك
الحديث رقمه (4944) صحيح البخاري واسم الرواية (الصحابة العدول) ومتن الحديث ذكرت ملخصه لحضرتك في مداخلتي الماضية
ولكن العجيب وأنت من أهل الحديث أن أقول لك عن حديث وأذكر لك اسم الحديث، واسم الكتاب الذي ذكر فيه الحديث وهو أصح كتب أهل السنة (البخاري) ومع ذلك تشك فيه
وعندما أقول لك آية قرآنية لا تشك فيها ولو للحظه ،
إذا أنت لا تشك في القرآن ،، بينما تشك في الأحاديث ،،،،، ومع ذلك تقول إن القرآن قد تم تحريفه ،، أليس هذا تناقض جديد من ضمن تناقضاتك التي سأطرحها عليك واضحة بعد أن أعرف ردك على المشكلة المطروحه وهي .
من أصدق
أهل الشيعة،،،،،،، أو ،، أهل السنة،،،،،،، أو ،، الله تعالى
تحياتي وأنتظر ردك ،،،،
|