عرض مشاركة واحدة
  #81  
قديم 2013-08-05, 12:58 AM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

الأخ الكريم "العطاوي"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنت تقول :
[gdwl]ماهي المنهجية لديك لرد أو تصديق هذا الكلام لا تقل بأن النبي كان أبكم لم يتكلم ولا كلمة واحدة حتى تنقل إلينا
أريد منهجيتك في رد أو إثبات هذا الحديث المفترض أمام الجميع[/gdwl]


أولا يجب أن نحدد السنة التي تطلب معرفة منهجيتي عنها
فالسنة النبوية ليست تراثا روائيا مذهبيا تتخذه كل فرقة لتدعيم توجهاتها المذهبية المختلفة، وإنما هي حقيقة قرآنية تقوم على تفعيل كافة المسلمين لذات النص القرآني المعجز في كل عصر، وفق إمكانياتهم العلمية والمعرفية
وقد جاء في آيات القرآن لفظ "السنة" مضافا إلي لفظ الجلالة "سنة الله" وورد أيضا مضافا إلي السابقين من رسل الله : "سنة الله في الذين خلوا من قبل"،،، كما جاء ضمن قوله تعالى في سورة الأحزاب منسوبا إلي النبي، صلي الله عليه وسلم، :
مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)
فسنة النبي هي ما فرض الله له وعليه كما مضت سنته في الذين خلوا من قبل .
ولكن التطور الدلالي أصاب لفظ "السنة" فجعلتها الأجيال مقصورة على ما ورثنا عن الماضيين من تعريفها بأنها :
"ما آثر عن النبي، علية السلام، من قول أو فعل أو تقرير أو صفة" وبذلك أزدوج معني "السنة" :
أ/ فهو أولا : ما يتعلق بتفعيل النص القرآني في شكل أفعال وسلوكيات تتمثل في تطبيق النبي، عليه السلام، للنص القرآني.
ب/ وهو ثانيا : المأثور عن النبي من أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته.

وفي الواقع إن المعني الثاني هو ما أدي إلي انقسام الأمة الإسلامية إلى فرق وطوائف وأحزاب، بحسب ما انتهي إليهم من آثار السنة النبوية بالمعني الثاني، وكان هو مضمون إشارة القرآن عن "الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون [الروم/32]
فأي سنة هي التي تقصدها، هل هي السنة التي فرقت الأمة الإسلامية
أم هي السنة التي تنطق بها كل آية قرآنية ، فكل آية قرآنية تحمل سنة الرسول في تفعيلها

ولكن العجيب !!!!!!
إن القرآن الكريم لم يشير من قريب أو بعيد إلي إتباع كتاب آخر غير القرآن الكريم ، أو إتباع تشريعات غير تشريعات الله،
والأكثر عجبا !!!!!
إن الأحاديث نفسها لم تأتي بتشريعات منفصلة عن تشريعات القرآن،، أو حتى تشريعات مبينة لأحكام أو تشريعات في القرآن الكريم لم يأتي تفصيلها في القرآن أو خلال التواصل المعرفي


الأخ الكريم "العطاوى"
إن القرآن الكريم دائما يتجه إلي توحيد الأمة بل ويحذر من أنقسامها، في آيات كثيرة :
قول الله تعالى في سورة آل عمران :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)
وقوله تعالى في سورة الأنعام :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)
وقول الله تعالى في سورة الأنفال :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)

فإذا كان إتجاه القرآن الكريم هو تجميع الأمة الإسلامية أمة واحدة قوية .
فهل ثقتك في رسول الله إنه من الممكن أن يموت وهو تارك للأمة الإسلامية ما يفرقها ويشتتها .
هل لو كانت الأحاديث هي كما تقولون المتممة والمبينة لكتاب الله،،، ألم يكن من الأولي أن يجمعها رسول الله في حياته كما جمع القرآن الكريم في حياته .
وعندما يقول الله تعالى في سورة المائدة :
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)
فإن قول الله تعالى " وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" يعنى استحالة أن يموت رسول الله إلا والدين الإسلامي قد اكتمل على أكمل وجه،،، فكيف يموت رسول الله ويترك أحاديث يتم تجميعها وتدوينها بعد حوالي 200 سنة من وفاته، فَتُقسم الأمة الإسلامية وتُضعفها ، وتترك للشيطان يرتع فيها كما يريد، ليوحي إلي أتباعه إن قول السلف هو أصل الدين ، وبذلك ينصرف الناس عن القرآن الكريم ، أليس هذا "حلم الشيطان" هو أن يصرف الناس عن صراط ربهم المستقيم
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)الأعراف
ملحوظة :
أعلم إنك ستبدأ في تدعيم حجية السنة بذكر الآيات القرآنية التي تؤكد إتباع الرسول،، ومن أجل ذلك وحتى لا يكون الحوار طويلا فأرجوك أن تضع الآيات واحدة ، ثم تنتظر ردى عليها، ثم تضع الأخرى بعد أن نتفق علي صحة تفسير الآية الأولي ، وهكذا، وحتي يسهل متابعة الموضوع بسهولة ويسر.
تحياتي،، وأعتذر على طول المداخلة ولكن كان لابد أن أوضح منهجي في التعامل مع السنة كما طلبت منى أن أجيبك على ذلك
هداكم الله وهدانا إلى صراطه المستقيم