نعم وهكذا كل قاعدة غير مستمدة من كتاب الله
هي فاسدة مصيبة على صاحبها ويُصفع بها ولا مرية
وألفت نظر القارئ أني لا أمشي على قواعده الفاسدة والتي هي قلب للموازين
واستخدامي لها ليعلم الجميع مدى هوانها وضعفها ولكن يبدو أنه بهت الذي كفر
فأصبح يراوغ يمنة ويسرة كلامي في قاعدته التي يمشي بها على هواه واضح
وأستطيع أن أكيفها حسب ما شئت كما هو يفعل ويراوغ وذلك لهوانها
وأما القواعد المستمدة مبتدءاً من كتاب الله وسنة نبيه فلا يستطاع التلاعب بها
كما هو حاصل في قواعدهم التي يلعب بها ويُسَيرها على كيف ما شاء أما القواعد من كتاب الله وسنة نبيه فهي واضحة جلية 0
أضرب مثالا لقاعدتين أحدها قرآنية والأخرى نبوية على سبيل المثال فقط
قال تعالى ((وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى))
قال ابن القيم: مؤكداً اطراد هذه القاعدة: (وقد ضمن سبحانه أنه لا بد أن يخيب أهل الافتراء ولا يهديهم وأنه يستحتهم بعذابه أي يستأصلهم)(2) اهـ.
ومن أعظم الافتراء إنكار السنة كما يفعل هؤلاء والخيبة تلازمهم أينما حلوا
فهذه القاعدة لا يجرأ أحد ويقول أن المفتري سيوفقه الله – ويناطح القرآن في قواعده-
القاعدة الفقهية المستمدة من الحديث النبوي/ تقول الأمور بمقاصدها
الأصل في هذه القاعدة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه).
وهذا معلوم وقاعدة عظيم لا يُتلاعب بها فلا يستطيع أحد يقول أن الأعمال لله بدون نية فهي
إما خالصة لله وإما غير خالصة لله أو مصروفة لغير الله وهذا معلوم لا يجادل فيه إلا من أبتلي بقصور
ذهني ومرض عقلي 0
لفتة بسيطة لمن يغتر بهؤلاءِ وقواعدهم الفاسدة
القاعدة لغة: تفيد مادة قعد (القاف والعين والدال )معنى الاستقرار والثبات, قال
والقواعد جمع قاعدة ,وهي في اللغة أصل الشيء الذي يقوم عليه , سواء كان حسيا او معنويا ,وقد جاء ذكر القواعد في القران الكريم ,قال تعالى:"واد يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل "
والقاعدة غالبا ما تفيد معنى الأساس كما أشار إلى ذلك الراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القران "
فهل أيها القارئ الكريم الباحث عن الحق التواصل المعرفي أساس يقوم عليه الدليل
أم الدليل هو الأساس الذي يقوم عليه التواصل المعرفي
كالصلاة عندما أجد الناس يصلون خمس صلوات ثم أنظر للقرآن وأجد قول الله ((وأقيموا الصلاة ))
هل يعني هيئات هذه الصلاة مأخوذة من كلام مجمل أم أن هناك من فصل فيها
النتيجة هناك من فصل فيها وهو النبي صلى الله عليه وسلم وهي خمس صلوات إذاً هذا التفصيل وحي -بَلا وحي- ولكنه عند منكر السنة كلام فاضي أو تواصل معرفي وليس وحي
!!
هؤلاء المنقلبة لديهم الموازين هم عبارة عن مجموعة من الجهلة بالإضافة إلى الحاقدين على الإسلام بالإضافة إلى من يريد تشتيت المسلمين !
ولقد قررت في أكثر من مشاركة أن هذا المحاور المدعو يوسف يعمل على هواه فيعمل بالسياق ويغفل المعنى ويعمل بالمعنى ويغفل السياق تارة أخرى حتى يوافق هواه !
وها هو يقع في الفخ0
أعطيته مثالين من آية الأول كتبته متعمدا هكذا ((كالمهل يغلي في البطون ))
((كالمهل تغلي في البطون )) لكي أرى هل سيجمع بين السياق والمعنى إذا كان باحثا عن الحق طبعا أو هل لديه علم في اللغة العربية !
والسؤال إذا كان ليس لديه علم في اللغة لماذا يقحم نفسه في ما لا يعلم وإدعاء العلم
هذا من تضليل الأمة والكذب فلا هو يعرف شيئا عن اللغة العربية ولا شيئا عن الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم !!
فطار بهذه الآية فرحا وقال بأنها تسبب العوج في كتاب الله !!
ونستعرض الآية الكريمة ((( إن شجرة الزقوم ( 43 ) طعام الأثيم ( 44 ) كالمهل يغلي في البطون
( 45 ) كغلي الحميم ( 46 ) خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ( 47 ) ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ( 48 ) ذق إنك أنت العزيز الكريم ( 49 ) إن هذا ما كنتم به تمترون ( 50 ) ) سورة الدخان
وقراءة تغلي في البطون تُحمل على الشجرة – والشجرة اسم مؤنث- تغلي في البطون
ما هي التي تغلي المهل أم الطعام أم الشجرة الضمير هنا عائد على الشجرة لكل عارف في اللغة العربية
إن شجرة الزقوم
طعام الأثيم
كالمهل تغلي = كالمهل هنا للتشبيه
تغلي أي شجرة الزقوم 0
ويغلي يُحمل على الطعام وهو الشجرة ولا تُحمل على المهل كما وقع في ذلك المدعو يوسف !لأنه للتشبيه فلينظر القارئ
((كالمهل))
ما هو الذي كالمهل هو الطعام –طعام الأثيم – وما هو طعام الأثيم هو الشجرة شجرة الزقوم
فالمعني الشجرة
النتيجة المعنى واحد ولكن – من تصدر قبل آوانه فقد تصدر لهوانه !- يتصدر للغة وهو لا يعرف شيئاً
وبدون حياء !!
وهذا الحاصل من الإعجاز اللغوي الذي تعرفه العرب وقد أعجزها أن تأتي بمثل0
وسواءً قرئت بقراءة حفص على سبيل المثال ((يغلي )) أو قرئت بقراءة ورش عن نافع
كلها من المتواترة ولكن الإنسان عدو ما جهل والله المستعان
0
أما التجريح الذي لا تطيقه -زعما-فلا مرية عندي في ما أقوله لأن أول من بدأ بالتجريح وقلة الحياء هو المحاور بطعنه في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان لم يدعي الإسلام لما كان تعاملي معه هكذا لتأليف قلبه0
ولكن يدعي الإسلام ويطعن في النبي صلى الله عليه وسلم هذا قمة قلة الأدب لمقام النبي صلى الله عليه وسلم 0
فمن باب أولى أن لا يكون جدير بالاحترام من لا يحترم نبي الأمة صلى الله عليه وسلم
أعلم مسبقا أنه سيعود ويدندن بأن من رفض الأحاديث وما ورد في البخاري وغيره
هو لا يحترم النبي ما دخل النبي صلى الله عليه وسلم في ما كتبه هؤلاء0 –زعماً منه-
والرد مبدئيا على هذه المقولة نقول
نحن قوم لا نأخذ بالهوى نحن قوم لا نأخذ بدون تثيت
نحن قوم لا نأخذ إلا ما ثبت بطرق علميه سواءً بخاري أو غيره
ولو كنا نأخذ كغيرنا ما نريد ونترك ما نريد لحق القول بأنا متبعون للهوى
إلا أن يعترف بما وقع فيه من جهل واضح في منطوق اللغة العربية والإعجاز القرآني
وأنه قدح في القراءات من حيث لا مجال للقدح
قال إيش ((المذكر مؤنث ))
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم وتطفل على لغة العرب وقول على الله بدون علم
أما مطالبته بوضع الآيات فيكفيني عدم مقدرته على فهم كلام الله ولو وضعت مئة آية وشرحها
لكان لهو في كل آية شبهة فكيف أخاطب من لا يعرف عائد الضمائر والمعنى
هذا والله أعلم
__________________
قال الإمام أبو يوسف: إثباتُ الحُجَّة على الجاهل سهْل، ولكن إقراره بها صعْب.
|