تتمة
اقتباس:
وحتي يفهم المتابع للحوار ماذا أقصد فسأضرب مثلا واحدا من إشكالات "السند الروائي" من أمهات كتب التفسير بالمأثور، أنقله من دراسة بعنوان : أسباب النزول الواردة في كتاب جامع البيان للإمام "ابن جرير الطبري" [توفي 310 هـ] وحصل صاحبها بموجبها على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى كلية أصول الدين. فيقول الدكتور حسن بن محمد بن على شباله، عند حديثة عن الآية (6) من سورة البقرة:
أورد الإمام الطبري، رحمه الله، في سبب نزول هذه الآية الكريمة روايتين هما :
الرواية الأولي: " حدثنا ابن حُميد، قال حدثنا سالمة، عن محمد بن إسحاق....، إلي آخر السند"،، ثم بين الدكتور تراجم هذا السند، فقال :
ابن حميد: محمد بن حميد بن حيان الرازي [توفي248هـ] قال ابن معين: "ثقة" لا بأس به. وقال البخاري: "في حديثه نظر". وقال النسائي : "ليس بثقة". وقال ابن حيان: "ينفرد" عن الثقات بالمقلوبات. وقال ابن حجر: "حافظ ضعيف". وكان ابن معين "حسن الظن فيه" من المعاشرة
سلمة : ابن الفضل الأبرش، مولى الأنصار، قاضي الري [توفي190هـ] . قال البخاري "عنده مناكير". وقال أبو حاتم: محله الصدق " في حديثه نكاره" يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن معين : "ثقة". وقال ابن سعد: "كان ثقة" صدوقا. وقال ابن عدي : عنده غرائب وأفراد، ولم أجد في حديثه حديث قد جاوز الحد في الأنكار، وأحاديثة متقاربه "محتملة". وذكره ابن حيان في الثقات، وقال "يخطئ ويخالف". وقال ابن حجر: "صدوق كثير الخطأ"
ابن إسحاق: محمد بن إسحاق بن يسار[توفي159هـ] قال على بن المدينى: صالح وسط" واختلف قول ابن معين فيه، فقال "صدوق"، وقال: ليس بذاك، "ضعيف" وقال: "ثقة"، وليس بحجة، وقال سقيم: ليس بالقوي" وقال العجلي: "مدني ثقة". وقال النسائي "ليس بالقوي". وقال ابن عدي: "لا بأس به". وقال ابن حجر: صدوق، يدلس "ورمي بالتشيع والقدر"
وطبعا باقي رواة الحديث الذي اتخذته مثال لو كتبت رأي علماء الجرح والتعديل فيهم فسأحتاج إلي أيام لأكتب رأيهم
ومن هذا المثال كيف نصنف حديث تختلف فيه الآراء هذا الإختلاف حول كل راوي للحديث
هل آيات القرآن الكريم وجدت فيها هذا التباين من علماء الجرح والتعديل، هل تم تجريح أو تعديل آي من كتبة القرآن الكريم؟!!!!
والآن حتي لا يتفرع الموضوع بنا
إذا كان التصحيح والتضعيف تم بواسطة أناس معلمون لدينا ، إذا لابد أن نقيم المناقشة حولهم وحول رأي علماء الجرح والتعديل فيهم،،، كما بينت ذلك في المثال السابق
أما إذا كان التصحيح والتضعيف تم بواسطة أناس أختارهم الله ولا نعلم عنهم شيئا،،،، إذا فلماذا لا تؤمن بالمذهب الشيعي ، فإن أحاديثهم بدأت وانتهت بصورة طبق الأصل من أحاديث أهل السنة
أنتظر ردك إن شاء الله لمتابعة الحوار حول إثبات صحة أو خطأ وجهة نظرك في مقارنة حجية إثبات السنة بحجية إثبات القرآن
الكريم
|
الرد يكون من وجوه:
1- كل إمام من أئمة الجرح والتعديل له مصطلحاته الخاصة، وحينما نقرأ له يجب أن نعرف ما مقصدة من هذا المصطلح أو ذاك، فمثلاً إن قول ابن معين "لا بأس به" لا يعني التوثيق، ويمكنك مراجعة هذا الرابط:
http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=39065
حتى مع إقرانها بقوله ثقة لا بأس به، وذلك للسبب الثاني.
2- الراوي من حيث توثيقه يجب أن يكون مقبولاً من عدة وجوه، منها الحفظ المنافي للنسيان، ومنها الضبط المنافي للخطأ، ومنها الصدق المنافي للكذب، وغير ذلك الكثير، وعليه فقد يكون الرجل صدوقاً لكنه يخطئ، وقد يكون صدوقاً كثير النسيان، وقد يكون صدوقاً مبتدعاً، فالثقات درجات حددها الحافظ ابن حجر -على ما أذكر- بعشر درجات.
3- الراوي نفسه قد يكون في زمان ثقة عدل ضابط في أعلى الدرجات، وفي زمان آخر قد يكون ضعيفاً بلغ من الضعف مبلغه، فمثلاً أبو إسحاق السبيعي إمام علامة ثقة، لكنه اختلط في آخر أيامه، فما حدثه قبل الاختلاط يقبل، وما حدثه بعده يرد.
4- الراوي نفسه قد يكون في مكان ما ثقة علامة، وفي مكان آخر ضعيف لا يحتج به، فالإمام الثقة الذي يحدث من كتبه إذا سافر وترك كتبه خلفه قد يكون ضعيفاًإن فهمنا هذه النقاط جيداً وصلنا إلى فهم أقوال أئمة الجرح والتعديل
و ان فهمنا هذه هذه النقاط جيدا وصلنا إلى فهم أقوال أئمة الجرح والتعديل ، و ارجوا ان تقرائها جيدا لانه فيها الرد كافي على كلامك
1- ابن حميد قيل عنه " ثقة، لا بأس به. في حديثه نظر، ليس بثقة، ينفرد عن الثقات بالمقلوبات، حافظ ضعيف "، فهو في ذاته رجل ثقة لا يكذب، ويحفظ كثيراً من الأحاديث، لكنه مع ذلك سيء الحفظ.
2- سلمة قيل عنه " عنده مناكير، محله الصدق في حديثه نكاره يكتب حديثه ولا يحتج به، ثقة صدوق، عنده غرائب وأفراد، ولم أجد في حديثه حديث قد جاوز الحد في الأنكار، وأحاديثة متقاربه محتملة، يخطئ ويخالف، صدوق كثير الخطأ "، وهذه أيضاً تدور في نفس الباب السابق، فالرجل في ذاته ثقة لا يكذب، لكنه يروي الضعيف والمنكر لكثرة خطئه.
3- ابن إسحاق قيل عنه " صالح وسط، صدوق، ليس بذاك، ضعيف، ثقة وليس بحجة، ليس بالقوي، مدني ثقة، ليس بالقوي، لا بأس به، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر "، فهذا الرجل صدوق في ذاته، لكن كونه يدلس فقد روى أحاديث غير مقبولة، وواضح أن هذه الأحاديث في التشيع والقدر، فالرجل قد لا يكون شيعياً أو قدرياً لكن تساهله في روايتها جعلت روايته غير مقبولة.
اقتباس:
|
وكل عام وحضرتك بخير ونلتقي إن شاء الله تعالى بعد العيد
|
ان شاء الله
و كل عام و انت بالف خير