الأخ الكريم عمر أيوب
تحياتي :
أنت تقول
[gdwl]بالنسبة لمقالتك الأخيرة فلم تأتي بأي جديد[/gdwl]
بل مقالتي جعلتك تغير صلب الموضوع تغير جذري
فبعد أن كان صلب الموضوع هو تطابق أدلة حفظ الأحاديث بأدلة حفظ القرآن الكريم طبقا لقولك
[gdwl]فوجود الاحاديث الضعيفة و الموضوعة هو دليل على ان
السنة حفضت من تحريف و ان الله سخر لها من يقوم بهذا العمل كما سخر
للقران من يحفضه و من يميز الاياته عن الايات و السور الموضوعة التي عند
الشيعة[/gdwl] أنت هنا تتكلم عن القرآن الأساسى الذي بين يدينا ، وكيف تعرض للتحريف،، ثم جاء علماء الجرح والتعديل ليجرحوه ويعدلوه ويصبح القرآن الذي بين يدينا،،، كما فعلوا مع الأحاديث
وبعد أن قرأت مقالتي تغير ردك تغير جذري ،، وقلت إنك تتكلم عن روايات القرآن الكريم :
[gdwl]فنحن عندما نتكلم عن القران نتكلم عن
روايات[/gdwl]
ومن هنا يتضح إنك غيرت صلب الموضوع من القرآن ككتاب إلهي،، إلي روايات القرآن كروايات بشرية
وبذلك أصبحت المقارنة بين الروايات البشرية التي تكلمت عن تحريف بعض آيات القرآن الكريم،،،، وبين الروايات البشرية التي تحدثت عن سنة رسول الله،، وبذلك يخرج "القرآن الكريم" كتاب الله المنزل من هذه "المقارنة"
ثم أنت تقول :
[gdwl]و هنا انت على حق تماما لكن اين هو هذا الكتاب ؟؟؟ قدمه لي من فضلك و بعدها نناقش امر التجريح و التعديل الخاص به[/gdwl]
القرآن الكريم موجود يحفظه الله تعالى بين يديك، ويحفظه في منزلك،، ويحفظه في بيتك ،، ويحفظه في مسجدك،، ويحفظه في صدرك، ويحفظه عندك وأنت من أهل السنة،،، ويحفظه عند أهل الشيعة ،، ويحفظه عند القرآنيين،، ويحفظه عند الذين لا يتبعون فرق أو مذاهب ،،، ويحفظه عن أهل الكفر،، ويحفظه عند أهل الشرك، لأن الله تعالى كتابه محفوظ بحفظ الله له، فإذا ما ظهر أي تحريف يحاول أن يفعله ضعيف نفس ، فإن الله يكشفه بدون الإحتياج لتدخل بشري.
ولو إن البشر كانوا لن يتدخلوا في محاولات تحريف القرآن ،ما كان الله تعالى ذكر إنه سيحفظ القرآن الكريم، ولكن مسألة تحريف القرآن مستمرة مادام الشيطان موجود،، ومادامت الحياة قائمة،،، وسيستمر أيضا القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله له وبدون تدخل بشري إلي أن يرث الله تعالى الأرض وما عليها
أما الأحاديث يا صديقي فلم يحفظها الله تعالى،،،، لذلك جاءت كما تراها أحاديث متفرقة بين فرق ومذاهب وكل فرقة لم تستطع حتى الآن أن تؤكد بصحة تراثها من الأحاديث فاضطرت للاستعانة بعلوم كثيرة جدا في محاولات يائسة للوصول إلي صحة الأحاديث ، ويا ليتها أفلحت
ثم أنت تقول :
[gdwl]يعني ان
الرسول ترك القران لكن بعده تعرض القران للجرح و التعديل ،[/gdwl]
كيف يحفظ الله القرآن ، ثم يتعرض للتحريف،،،، أنت هنا تشكك في مقدرة الله تعالى في تنفيذ وعده
فعندما يقول الله تعالى إنه حفظ القرآن من التحريف،،، ثم يأتي أناسا ينجحون في تحريف بعض آياته بحيث الأمر استدعي تدخل علماء الجرح والتعديل،،، فهذا يعني إن الله عز وجل لم يستطع تنفيذ وعده،، فهل هذا تصورك عن الله تعالى
فالله سبحانه وتعالى عندما وعد بحفظ كتابه الكريم من التحريف، كان هذا الوعد في عهد الرسول،أثناء فترة التنزيل واكتمال الدين، فهل عندما يموت الرسول لا يستطيع رب العباد أن يحافظ على هذا الوعد
يا صديقي :
إن الأوامر الإلهية المشمولة بالغيبيات،،هي أوامر غيبية لا نعرف عنها شيء
فعندما قال الله تعالى في سورة الفجر :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)
إن الله تعالى استخدم آلية النظر لرؤية مساكن عاد ، إذن فلابد أن يحافظ الله تعالى على هذه المساكن قائمة إلي يوم القيامة ،، وهذا واقع فعلا فالمساكن قائمة منذ آلاف السنوات لم تؤثر فيها الرياح أو العواصف أو الزلازل أو البراكين أو اختلاف طبيعة الأجواء عبر كل العصور،،، أو حتى تخريب الإنسان نفسه،،، بل لم يستطع إنسان حتى أن يحاول أن يغير أو يطور في هذه المساكن
هذا الحفظ الإلهي لهذه المساكن ، هل تعلم كيف فعله الله تعالى،،، بالطبع لا
فإذا كان الحفاظ على هذه المساكن وهي مجرد نقطة في بحر القرآن الكريم تم بهذه المعجزة الإلهية ، وبدون تدخل بشرى في هذا الأمر الغيبي
فكيف الحال بالنسبة لحفظ القرآن الكريم كله والذي هو أساس الدنيا والآخرة، والرسالة الوحيدة التي حفظها الله تعالى بنفسه، هل هذا الحفظ يتطلب تدخل بشري؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
إن مسألة حفظ القرآن أيضا أمر غيبي،،، فالله تعالى وعد بحفظ القرآن الكريم،،، وهذا يعني أن هذا الأمر خارج مقدرة البشر،،، ولا تدخل للبشر في هذا الحفظ
والآن هل لاحظت يا صديقى كيف أثر مقالي في تغيرك لأساسيات الموضوع، فإنتقلت بالمقارنة بين "كتاب الله" والأحاديث،، إلي المقارتة بين الروايات البشرية عن كتاب الله،، والروايات البشرية عن رسول الله