عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 2014-01-14, 03:09 AM
المدرسي المدرسي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-01-13
المشاركات: 30
افتراضي

جاء في الذكر الحكيم: "وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً". (النساء: 64). وقد روى ابن كثير – وهو من علماء المخالفين – في تفسير هذه الآية ما يأتي: "وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه (الشامل) الحكاية المشهورة عن العتبي قال: كنت جالساً عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي، فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: "ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً"، وقد جئتك مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك إلى ربي. ثم أنشأ يقول:

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهنّ القاع والأكمُ

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمُ

ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال : يا عُتبي.. الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له". (راجع تفسير ابن كثير ج1 ص532).

فهاهنا لاحظ أن الرجل جاء إلى مرقد النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وخاطبه رغم أنه ظاهريا ميت، وطلب منه الشفاعة، واستشفع به إلى الله تعالى، فغفر الله ذنبه وأعطاه حاجته.
رد مع اقتباس