الموضوع: لا تقل و قل
عرض مشاركة واحدة
  #49  
قديم 2014-06-06, 08:01 AM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

حياك الله ضيفنا، وللمعلومة فأنا في العادة لا أشارك في يوم الجمعة، لكن حبي لهذا الحوار دفعني للمشاركة.
أقسم بالله العظيم أني ما تهربت ولن أتهرب بإذن الله تعالى من أي سؤال، لكني أسير على نهج السلف في الحوار، ألم يجب ابن عباس رضي الله عنهما بأسلوب واحدة تلو الأخرى؟ ألم يسألهم أخرجوا من هذه فيجيبونه نعم فينتقل إلى التالية؟
الآن وقد اتفقنا على أن الكلمة في ذاتها ليست بذيئة ننتقل للنقطة التالية وهي هل استخدام هاتين الكلمتين حينما نستخدمها يجعلها كلمة بذيئة؟ وحتى نجيب على هذا السؤال علينا أن نعرف كلمة بذيء في اللغة العربية، فقد جاء في مقاييس اللغة في تعريف جذرها أنها ((خروج الشيء عن طريقةِ الإحْماد)) وجاء في لسان العرب ((البَذِيءُ: الفاحِشُ القَوْلِ))، فما وجه البذاءة في قول القائل عقيدة أو معجزة؟ لو أنك قلت أن الأولى استخدام كلمة آية بدل معجزة لكان لقولك اعتبار أكثر، أما إطلاق الوصف في البذاءة فبحاجة إلى بيان كيف صار الوصف بذيئاً.
للتوضيح أقول، حينما نقول عن أحدهم أنه غراب أو حمار، فإنما نقصد أن نقول أن في هذا الرجل الصفات السيئة في ذلك الحيوان، وإلا ففي الغراب والحمار صفات حميدة، فالله سبحانه أرسل الغراب ليعلم الإنسان كيفية الدفن، كما أن علماء الأحياء وصفوه بأنه من أذكى الطيور إن لم يكن أذكاها، فطريقته في كسر حبات الجوز قد يعجز عنها البشر، والأمر ذاته في الحمار، إذ أنه من أشد الحيوانات تحملاً، وإن كان لا يكترث بما يحمل.
كذلك الأمر في وصف الرجل بالأسد، وهذا الوصف إنما يراد به الشجاعة، وإن كان في الأسد صفات قبيحة، فالأسد يعتمد على أنثاه في المأكل، ويجرم في حق من سبقه بقتل أشباله، كما أنه يأكل حتى التخمة بحيث لا يقدر على الحراك بعد الأكل.
خلاصة قولي أن كلام العرب هو الذي يحدد متى يكون هذا الوصف محموداً ومتى يكون مذموماً، فهل ينطبق هذا على كلمتي عقيدة ومعجزة؟ أم أن الأمر في أنك ترى أن الأولى قول كذا بدل كذا؟
تقبل تحياتي.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس