الموضوع
:
حكم تسمية البنت باسم " نائلة ".
عرض مشاركة واحدة
#
1
2014-06-18, 12:57 PM
أبو عادل
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المكان: المملكة المغربية
المشاركات: 703
حكم تسمية البنت باسم " نائلة ".
السؤال:
ما
حكم
الإسلام
في الاسم (لينة) و(نائلة) ، لأني قرأت في إحدى المواقع
من
اسم
نائلة
صنم . هل هذا صحيح ؟ وإذا كان الأمر كذلك ، فماذا علي
من
أفعل ، وابنتي تبلغ
من
العمر ثلاث سنوات ، ونحن مغتربون ؟
الجواب:
الحمد لله
أولاً : لا حرج
على
الإنسان في
تسمية
ابنته
باسم
"
نائلة
"
، وهو اسم مشهور ومعروف لدى السلف ، وقد كان اسماً لعدد
من
الصحابيات ، ومنهن :
*
نائلة
بنت الفَرافِصة ، زوجة الخليفة الراشد : عثمان بن عفان رضي الله عنه .
*
نائلة
بنت الربيع بن قيس بن عامر، وكانت إحدى النساء اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
"
الإصابة في تمييز الصحابة
"
لابن حجر العسقلاني (1/ 298) .
*
نائلة
بنت سعد بن مالك الأنصاريّة ،
من
بني ساعدة ، ذكرها ابن حبيب في المبايعات أيضاً .
"
الإصابة في تمييز الصحابة
"
(8/ 331) .
*
نائلة
بنت سلامة ، ذكرها ابن سعد ، وقال :
"
أسلمت وبايعت
"
. انتهى
من
"
الإصابة في تمييز الصحابة
"
(8/ 331) .
*
نائلة
بنت عبيد بن الحرّ ،
من
بني مازن بن النّجّار الأنصاريّة ، ذكرها ابن حبيب في المبايعات أيضاً .
"
الإصابة في تمييز الصحابة
"
(8/331) .
ولو كان هذا الاسم منكرا لغيَّرَه الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو أمر بتغييره .
ثانياً :
ومن الصحابة
من
تكنَّى بهذا الاسم ، وهو الصحابي الجليل : أَبُو
نائلة
، سلكان بْن سَلامَة الْأَشْهَلِيُّ ، شهد بَدْرًا . ينظر:
"
الثقات
"
لابن حبان (3/ 178) ،
"
معرفة الصحابة
"
لأبي نعيم (3/1441) .
قال ابن عبد البر :
"
كَانَ ممن قتلَ كعبَ بْن الأشرف ، وَكَانَ أخاه
من
الرضاعة ، وَكَانَ
من
الرماة المذكورين
من
أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شاعرًا
"
.
انتهى
من
"
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
"
(4/1765) .
وممن نسب إلى هذا الاسم
من
المحدثين : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأصبهاني ، كَانَ يُقَالُ لَهُ :
"
ابْنُ نَائِلَةَ
"
، وَنَائِلَةُ : أُمُّهُ ، توفي سنة (291) هـ . ينظر:
"
طبقات المحدثين بأصبهان
"
(3/356) .
ثالثاً :
وأما ما يقال
من
من
"
نائلة
"
اسم صنم ، فهذا لا يمنع
من
التسمّي به ؛ لأمور :
1=
من
الأصل في باب الأسماء الإباحة ، فلا يمنع
من
التسمي
باسم
إلا ما ورد في الشرع النهي عنه ، ولم يرد نص شرعي في المنع
من
التسمي
باسم
"
نائلة
"
.
2=
من
هذا الاسم لا يتضمن معنى منكراً ، بل معناه في اللغة يرجع إلى العطاء .
قال ابن فارس :
"
النُّونُ وَالْوَاوُ وَاللَّامُ ، أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِعْطَاءٍ ، وَنَوَّلْتُهُ : أَعْطَيْتُهُ ، وَالنَّوَالُ: الْعَطَاءُ...
"
انتهى
من
"
مقاييس اللغة
"
(5/372) .
وقال الفيروز آبادي :
"
النَّوالُ والنالُ والنائِلُ : العطاءُ
"
انتهى
من
"
القاموس المحيط
"
(ص: 1066) .
3= أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسم الصحابيات اللاتي تسمين بهذا الاسم .
4= أنَّ أحداً
من
الصحابة لم ينكر التسمية بهذا الاسم ، وقد كانت مشهورة بينهم ، بل هو اسم زوجة الخليفة الراشد : عثمان بن عفان رضي الله عنه .
5= لا يعرف
عن
أحد
من
العلماء السابقين إنكار التسمية بهذا الاسم .
6=
من
ثمَّة فرقاً بين ما يكون اسمه
"
علَمَاً
"
على
صنم ، كـ : هُبَل ، ومَنَاة ، واللات ، والعزى ، وبين الأسماء التي هي
من
أسماء الناس ثم أطلق
على
أحد الأصنام لسببٍ
من
الأسباب .
وقد ذكر أهل التاريخ
من
"
نائلة
"
بالأصل اسم امرأة
من
قبيلة جُرهم .
قال ابن كثير :
"
ثُمَّ بَغَتْ جُرْهُمٌ بِمَكَّةَ ، وَأَكْثَرَتْ فِيهَا الْفَسَادَ ، وَأَلْحَدُوا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى ذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ : إِسَافُ بْنُ بَغِيٍّ ، وَامْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : نَائِلَةُ بِنْتُ وَائِلٍ ، اجْتَمَعَا فِي الْكَعْبَةِ ، فَكَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا الْفَاحِشَةُ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ حَجَرَيْنِ ، فَنَصَبَهُمَا النَّاسُ قَرِيبًا مِنَ الْبَيْتِ لِيَعْتَبِرُوا بِهِمَا ، فَلَمَّا طَالَ الْمَطَالُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَدٍ ، عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي زَمَنِ خُزَاعَةَ
"
.
انتهى
من
"
البداية والنهاية
"
(3/181) .
وفي
"
أخبار مكة
"
للأزرقي (1/120) :
"
فَأُخْرِجَا مِنَ الْكَعْبَةِ ، فَنُصِبَ أَحَدُهُمَا عَلَى الصَّفَا ، وَالْآخَرُ عَلَى الْمَرْوَةِ ، وَإِنَّمَا نُصِبَا هُنَالِكَ لِيَعْتَبِرَ بِهِمَا النَّاسُ ، وَيَزْدَجِرُوا عَنْ مِثْلِ مَا ارْتَكَبَا ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الْحَالِ الَّتِي صَارَا إِلَيْهَا .
فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ يَدْرُسُ وَيَتَقَادَمُ حَتَّى صَارَا يُمْسَحَانِ ، يَتَمَسَّحُ بِهِمَا مَنْ وَقَفَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ صَارَا وَثَنَيْنِ يُعْبَدَانِ
"
.
فهما بالأصل ليسا صنمين ، وإنما رجل وامرأة تم مسخهما إلى حجرين ، وفرق بين هذا وبين الاسم الخاص الذي صار علماً
على
صنم معين ، بحيث لا يطلق
على
غيره .
وعليه : فلا مانع
من
التسمي بهذا الاسم .
وأما اسم
"
لينة
"
فقد سبق بيان جواز التسمي به في جواب السؤال : (
103756
) .
موقع الإسلام سؤال وجواب
__________________
أبو عادل
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو عادل