السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنة النبوية هى المصدر الثانى للتشريع فى الإسلام بعد القرآن الكريم. وهى ترتبط به ارتباط الفرع بالأصل. وهى منه بمكانة القانون من الدستور. فهى لا تستقل عنه والقرآن وحده لا يكفى للتشريع بدونها ، هكذا أراد الله ، وهى منبثقة منه ومبينة له ، وهى من ضمن الكتاب الذى أنزله الله على سيدنا محمد

فالمقصود بلفظ الكتاب الذى ورد فى مواضع عدة ليس هو القرآن فقط ولكن كتاب التشريع الذى يشمل القرآن والسنة ، وإلا لجاز لنا أن نحذف كلمة الكتاب ونضع مكانها كلمة القرآن!! وهذا تحريف لا يجوز، ومن يفعله كفر. ولكل نبى كتاب وسنة شارحة له ، فقد بين ربناأنه أنزل التوراة ومعها الفرقان على سيدنا موسى

والفرقان له تفسيرات عدة ليس هذا مقامها. وقد رخص وصرح ربنا للأنبياء أن يشرعوا بعض الأمور غير الموجودة فى كتبهم المنزلة عليهم كتحريم سيدنا يعقوب - إسرائيل - لبعض أنواع الأطعمة.
وهناك آيات كثيرة تحث على ضرورة اتباع سنة النبى

كقوله تعالى :
.gif)
وما ءاتاكم الرسول فخذوه ...

وقوله :
.gif)
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ...

وقوله :
.gif)
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيم شجر بينهم ..

وقوله :
.gif)
وماكان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة ...

وقوله :
.gif)
واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من كتاب الله والحكمة

.
ولم يرد ذكر السنة نصا فى القرآن لأن القرآن كتاب قام على التدبر :
.gif)
أفلا يتدبرون القرآن ..

.
وقد دونت كثير من الأحديث فى حياة النبى

وكتبت أمامه وفى وجوده وبعلمه وبإشرافه وفى هذا القسم ستجد عدة موضوعات مثبتة تفصل فى هذا الأمر تفصيلا جليا فراجعها إذا كنت تبحث عن الحق ففييها الغنية والكفاية إن شاء الله.
ولماذا يؤلف كتاب ويتكتم عليه عند الخلفاء والعلماء؟! هل ديننا فيه شئ نخشى من إظهاره. ولم يكن سيدنا عمر بحاجة إلى فكرتك العبقرية لأن فى عصر سيدنا عمر كان يوجد عشرات الآلاف من الصحابة الذين قابلوا النبى والتقوه وعرفوه وسمعوه وتعلموا على يديه وكانت أحاديثه وسيرته يحفظونها هن ظهر قلب.
يسر الله لك بلوغ الحق. آمين.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]