لقد كنت قد كتبت هذا الموضوع مستقلا ولكنه وقبل حوالي شهر وعندما حدث خطب ما في الموقع اختفى؛ فاحببت ان اضيفه هنا لانه يندرج ضمن نفس الموضوع الذي يتحدث عنه الاخ ابو عبيدة:
لقد أشار الله سبحانه وتعالى وفي عدة آيات قرآنية إلى تحريف وتبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل؛ وقد تفاوت رأي العلماء المسلمين بخصوص نطاق التحريف والتبديل الذي طال التوراة والإنجيل فمنهم من اعتبر أن كل التوراة والإنجيل مبدلة ومحرفة ولم يبقى منها شيئا مما أنزله الله؛ ومنهم من اعتبر أن التحريف والتبديل كان في التأويل وليس في التنزيل وهذا اعتقاد البخاري؛ ومنهم من كان وسطا بين ذلك أي الاعتقاد بحدوث التأويل والتبديل على بعض التنزيل وليس كله وهذا اعتقاد شيخ الإسلام ابن تيمية.
وحيث أن الله تعهد بحفظ القرآن فهذا يعني أن الله سيحفظه مما جرى على التوراة والإنجيل من تحريف وتبديل أي بمعنى أن المراد الرئيسي من الحفظ وضرورته تكمن في حفظه أي القرآن من تأويل نصوصه و حفظه من أحداث الزيادة عليه أو أخفاء بعضه حتى لا يطوله ما طال التوراة والإنجيل.
ولأن الله جعل لكل شيء سببا بحيث أنه لا يرسل ملائكة تضرب كل من يحاول التحريف والتبديل؛ فكان لا بد من وجود وسيلة وطريقة منهجية تكون سببا للحفظ؛ فالحفظ أذن ليس مجرد اعتقاد وفقط أو مجرد أسطورة نرددها بل هي وبالضرورة يجب أن تكون منهجية واقعية يبدأ تحديد ملامحها بالرجوع إلى عهد النبوة ومعرفة الأصول الكاملة لهذا الدين؛ فالقرآن في أيدي الجميع من مسلمين وغير مسلمين مما يعني وبالتأكيد أن حفظه لا يكون إلا بهذه المنهجية؛ بحيث يستحيل أن يحفظ بطريقة أخرى وهو كتاب متداول في أيدي الناس أجمعين.
وإلا فكيف لنا أن نعرف ما هو التأويل المحرف ما لم نعرف ما هو التأويل الأصلي؟؟؟؛ وكيف لنا أن نعرف الزيادة أو النقصان ما لم نعرف الأصل؟؟؟؛ فالجماعة الاحمدية لم تبقي آية في القرآن إلا وحرفت تأويلها والرافضة أحدثت الكثير من الزيادات والكثير من التأويلات؛ فكيف لنا أن نعرف الحق من الباطل؟؟؟؟!!!!
أنه لمن البديهي جدا والمنطقي جدا أن يعود المرء إلى أصل الشيء كي يجنب نفسه ويلات التأويل والتبديل؛ وهذا يعني أهمية دور السنة النبوية الشريفة في حفظ القرآن والدين كله.
ولكن المشكلة وكما سبق وأن قلنا أن أهل الانحرافات يكرهون السنة وأصولها لأنها لا تعطيهم الفرصة للتأويل والتحريف لذلك تجد أهل هذه الانحرافات من (منكري السنة والاحمدية والرافضة) يشنون الهجمات على المنهج السلفي في قنواتهم الفضائية ومواقعهم الالكترونية.
|