أحمد الجزائري
أحمد الله إنك بدأت الحوار،،، فهذا تقدم تُحسد عليه ،، ولكن وبالرغم من إلحاحي الدائم عليك أن تقرأ ما أكتبه، إلا إنك لا تفعل، لذلك تأتي مداخلاتك دائما تعيدنا إلي الوراء،،، ولو كنت قرأت المداخلة رقم (28) جيدا ما كنت كتبت هذا الرد السالف
فأنت تقول :
أولا ليس هناك إشارة إلى شرك في دليلك الثاني و لا حتى باللفظ
ليس هناك دليل للشرك في الآية !!!!!!!!!!!! كيف تقول هذا ؟!!!!!!!!!!!!
هو أنت قرأت ثلاث أرباع الآية ولم تقرأ ختامها ، يا أخي هناك دليلان على الشرك بالله
الأول :
حرف العطف (بل)
حرف عطف يفيد الإضراب، ويعنى الانتقال من غرض لأخر ( بل يؤثرون على أنفسهم) ،، (بل تؤثرون الحياة الدنيا) وهكذا
فعندما يأتي حرف العطف (بل) بين سياقين للإتباع (إتباع ما أنزل الله) و(إتباع ما ورثوه عن الآباء) تفيد تحولهم عن إتباع الله إلي إتباع ما ورثوه عن آبائهم، وهذا يعني إنهم أشركوا مع ما أنزله الله، بما ورثوه من الآباء
الثاني
طبيعة المصدر الذي ورثوه عن الآباء، وهذا يتحدد في قوله تعالى في نهاية الآية، : (أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ)
فما طبيعة مصدر موروث عن آباء لا يعقلون شيئا ولا يهتدون؟!!!!!!
هل من الممكن أن يكون موروث آبائي من صفاتهم إنهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون،، هو نفس المنهج الإلهي؟!!!
ثم تقول لي بعد كل هذا الوضوح في النص القرآني إنه لا إشارة للشرك،،، كل هذه الإشارات ولم تري الشرك بوضوح في الآية الكريمة،، أنت بتدبر القرآن بأي طريقة
يا أخي الكريم أرجوك تدبر القرآن الكريم ، لأن التدبر من أساس الدين
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)محمد
تعالى معي نتفحص أول مشركين بالله في التاريخ وكان شركهم بسبب الآباء، حتى نتفهم معني الشرك بالله بسبب الآباء ، وهو موضوع حوارنا .
يقول الله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25)المؤمنون
لقد كان قوم نوح عليه السلام يؤمنون بالله تعالى : " يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ " ، أي اعبدوا الله الذي تؤمنون به، وأكدوا ذلك بقولهم " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً " ، ولكنهم كانوا يشركون مع الله آلهة أخري : " مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ " ، وأرادوا أن يتدخلوا في شأن الله تعالي، ويشاركوه في حكمه، فطلبوا أن تكون الرسل ملائكة : " لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً " ، وكانت حجتهم في ذلك ما وجدوا عليه آبائهم : " مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ "
آي إنهم بحثوا في تراث الآباء [السلف] فلم يجدوا ما جاء نوح يدعوهم إليه
هذا هو حال المشرك بالله ، يترك منهج الله ليتبع منهج الآباء الذي هو ضرورة يخالف منهج الله بدلالة حرف العطف (بل)
أحمد الجزائري
أنا أتهمك بالشرك بالله بسبب تركك المصدر التشريعي الإلهي الواجب الإتباع : (اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ)، و إتباعك لمصدر تشريعي ورثته عن آبائك: (بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا)، وهذا المصدر لم يأمر الله تعالى به لفساد هؤلاء الآباء بسبب تدخل الشيطان (أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) .
ومن أجل هذا قمت بتحديد المنهج الإلهي الواجب الإتباع في المداخلة (17)، كما جاء نصا في كتاب الله الذي اتفقنا أنت وأنا عليه ليكون الدليل والهدى في حوارنا
وبدأت في سؤالك حول المصدر التشريعي الذي تتبعه، لتقوم بالدفاع عنه ، فهل أجبت على السؤالين وهم للتذكرة
1/ هل الأحاديث وحي إلهي
2/ إذا كانت الأحاديث ضمن المنهج الإلهي الواجب الإتباع فلماذا لم تدون في عهد رسول الله كما دون القرآن الكريم في عهده؟ حتى تحفظ من التحريف
ملاحظة هامة جدا :
كنت أنت قد أشترط ضرورة ردى على أسألتك ، حتى ترد على أسئلتي، فأرجوك أن تعاملني بالمثل، وأسمع منك إجابة على أسئلتى
أنتظر مترقبا هل سترد على أسئلتي؟!!!!
|