عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 2015-12-22, 09:40 PM
اقبال اقبال غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2015-11-23
المكان: مولنبيك
المشاركات: 49
افتراضي

المحترم د عمر حسن
فضيلتك متهم. أرى أن الأولى رفع صفة الإتهام عن النعت هذا حتى يتبين لي المراد به، فأقول: أنت موصوف بما أسأل عنه، لذا أتوجه بسؤالي إلى من نعتك بالمنكر للسنة، أي أسأل الواصف عن الموصوف به، لا الموصوف، وشكرا.

المحترم أمارة أبو عبيدة
لا أعبأ مؤقتا بتعليقك (7#) لأنه خارج الموضوع، وكما قلت في الرد السابق: إن السؤال الفرعي ذاك عبارة عن مثال، والغاية منه هو إمتحان التعريف المترقب من حضرتكم به، وعندما تأتي بهذا التعريف، سأقوم بعرض المثال عليه لنرى هل هو تعريف مانع جامع أم لا، وهذا ما قمت به فعلا عندما جاء الأستاذ الأنصاري بذاك التعريف الخطابي (الاسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام). والغاية الثانية منه الإشارة بما يفيد الذي قلته في الرد السابق أيضا وهو أن عرض الرواية على القرآن والعقل ليس ببدع من القول ومع ذلك نرى أن المصطلح هذا من المحدثات في الحقل المعرفي الإسلامي المتصل بفقه الفرق والردود، وهذا ما يزيد سؤالي قوة على قوته الأصلية المتمثلة في الحاجة إلى التفاهم حول المصطلحات المستعملة في هذا المنتدى المبارك، بإذن الله.

ومما لا شك فيه أني سأعرض تعريفك على معطيات أخرى ولهذا يجب أن يكون التعريف جامعا مانعا يتيح لي شخصيا فرصة موضوعية في نبذ أي خاطرة تخطر ببالي وأجنح بها نحو إلصاق تهمة التعصب والتنطع والتطرف والطائفية بكم.

ومن تلك المعطيات إختلاف علماء الحديث في تقييم الروايات بين مصحح ومضعف وما بين هذا وذاك، فمن سيكون منهم "منكر للسنة"؟ خذ على سبيل المثال الإختلاف بين المتأخرين المحدثين: الإمام الألباني والإمام الغماري. وقديما بين أمير المؤمنين في الحديث الدارقطني والإمام البخاري، وهلم جرا. وهذا مجرد مثال لأن علوم الحديث بأسرها منتوج من منتوجات العقل، ولا شيء في هذه العلوم وأدواته من الوحي، إلا بعض الأبعاد الأساسية التي يمكن إرجاع كلياتها إلى القرآن المبين مثل الآية الكريمة (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا). ومن نافلة القول أن الحكم على الرجال إنما هو مما قام على العقل وبه، هذا عند من عرف الراوي عن قرب في حياته، وبالنقل عند الآخرين، حيث أن الحكم على الراوي بالنقل أيضا حكم عقلي؛ ولا يتناطح في المسألة هذه عنزان، إلا واحد من إثنين: مسفسط أو باطني يدعي الإمامة والإتصال الإلهامي الخفي بالملأ الأعلى.

ومن تلك المعطيات أيضا دراسة موقف أم المؤمنين عائشة (ض) من الرواية (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) دراسة تحليلية تفكيكية.

ومن تلك المعطيات أيضا موقف بعض العلماء من رواية منسوبة لأبي بكرة الثقفي الذي تكلم فيه حديثا الدكتور محمد الأشقر، حيث سنقف عند مناقشة طريقة نقد الرواية من حيث المتن، لا السند. لان العقل يوظف في نقد المتن أكثرـ وهذا لا يعني أن دراسة السند قد تكون بشيء آخر غير العقل.

وهذا غيض من فيض وليس المراد من إيراد هذه الأمثلة إلا المزيد من البيان ليصل سؤالي (ما معنى منكر للسنة) بشكل واضح ودقيق.

تحياتي
رد مع اقتباس