5- النذر لغير الله :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فالنذر عبادة وقربة لا يجوز أن يصرف لغير الله قال تعالى ((يوفون بالنذر))<o:p></o:p>
وقد سئل الإمام ابن حجر الهيثمي الشافعي رحمه الله عن النذر لقبور الأولياء و المساجد و للنبي (صلي الله عليه وسلم ) بعد وفاته قال : ((النذر للولي إنما يقصد به غالبا ً التصدق عنه لخدام قبره وأقاربه وفقرائه فإن قصد النادر شيئاً من ذلك أو أطلق صح وأن قصد التقرب لذات الميت كما يفعله أكثر الجهلة لم يصح وعلى هذا الأخير يحمل إطلاق أبي الحسن الأزرق عدم صحة النذر للميت ....)) الفتاوى (4/284)<o:p></o:p>
وعلل بطلان النذر الذي يريد به صاحبه التقرب لمن في القبر بقوله ((لأن القرب إنما يتقرب بها إلى الله تعالى لا إلى خلقه )) المصدر السابق<o:p></o:p>
فجعل النذر للقبر محتمل لمعنى صحيح ومعنى فاسد أما الفاسد فهو الذي بينه ألأذرعي وغيره من أرادة غير الله بالنذر والمعنى الصحيح جعله لمن نذر صدقة لزوّار القبور وخدّامها.<o:p></o:p>
وما قاله ابن حجر أن الغالب علي الناذرين للقبور الذي صححه غير مسلّم بل ما نص عليه ابن حجر من قبل والأذرعي .<o:p></o:p>
وبالجملة فإن ابن حجر يقرر ما قرره أصحابه من منع التقرب إلى غير الله بالنذر بالنظر أن القرب لا يحل أن يراد بها احد من الخلق .<o:p></o:p>
واعلم أن تصحيح ابن حجر النذر للقبر إذا قصد الناذر الصدقة نظراً ظاهراً<o:p></o:p>
6- الطواف بالقبور :<o:p></o:p>
الطواف هو عبادة عظيمة والتي لا يجوز أن تفعل ببقعة من ألأرض إلا بيت الله الحرام<o:p></o:p>
قال تعالى ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوّفوا بالبيت العتيق) الحج (29)<o:p></o:p>
قال الإمام النووي رحمه الله :(( الطواف صلاة فيتأدب بآدابها ويستشعر بقلبه عظمة من يطوف ببيته)) المجموع (8/46)<o:p></o:p>
وقال الإمام ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى :(( وطهر بيتي للطائفين ..))<o:p></o:p>
قال (( فالطائف به معروف وهو أخص العبادات عند البيت فإنه لا يفعل ببقعة من الأرض سواها (والقائمين ) أي في الصلاة ولهذا قال (والركع السجود ) فقرن الطواف بالصلاة لأنهما لا يشرعان إلا مختصتين بالبيت فالطواف عنده والصلاة إليه في غالب الأحوال إلا ما استثني ))(3/226) سورة الحج<o:p></o:p>
قال الإمام النووي : (( و لا يجوز أن يطاف بقبره ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويكره إلصاق البطن والظهر بجدار القبر قاله أبو عبيد الله الحليمي وغيرة , قالوا ويكره مسحه باليد وتقبيله بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه من حضرة في حياته - صلى الله عليه وسلم - هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه و لا يغتر بمخالفه كثير من العوام وفعلهم كذلك فإن الاقتداء و العمل إنما يكون بالأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء ولا يلتفت إلى محدثات العوام و غيرهم و جهالاتهم وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ( رضي الله عنها ) أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال : (( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد )) وعن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) (( لا تجعلوا قبري عيدا ً , وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم )) . وقال الفضيل بن عياض ما معناه : اتبع طرق الهدى و لا يضرك قلة السالكين و إياك وطرق الضلالة و لا تغتر بكثرة الهالكين .ومن خطر بباله أن المسح باليد و نحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته و غفلته لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع و كيف يبتغي الفضل في مخالفة الصواب )) المجموع (8/257ـ 258) كتاب الحج .<o:p></o:p>
يتبع....
|