عرض مشاركة واحدة
  #71  
قديم 2016-04-18, 11:50 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

الأخ العزيز / محمد 7788
أرجوك أن تلاحظ الآتي بدقة بالغة،، وسأتكلم بإيجاز عن ما حملته المنظومة

1/ اللغة
عندما أنزل الله تعالى القرآن أنزله بلسان عربي مبين
وطبعا القرآن أنزل على أمة هي ضليعة في اللغة العربية
إذا القرآن جاء لأمة تعلم أساسا اللغة العربية
والقرآن جاء يخاطب هذه الأمة بـلغتها العربية حاملا ( اسماء،،،، أفعال ،،،،،وكيفية أداء عبادات )
والأمة فهمت ما جاء به القرآن
كيف فهمت الأمة ما جاء في القرآن إلا إذا كانت تعلم هذه الأسماء وهذه الأفعال وهذه العبادات مسبقا
إذا لابد أن يكون هناك كتالوج تفصيلى لهذه الأشياء حتى تفهم الأمة ماذا يقول القرآن الكريم
الأمة فهمت هذا الكلام عبر كتالوج تفصيلى يسمى "منظومة التواصل المعرفي"
إذا هذه المنظومة سبقت نزول القرآن الكريم

المنظومة لا تحمل حق أو باطل في الدين ،،، ولكنها تحمل الأدوات التي يفهم بها القرآن الكريم والذى هو يحمل بين طياته الحق وينهي بين طياته عن الباطل

تعالى نضرب مثلا لذلك وهو المثل الذى سبق أن شرحناه من قبل
يقول الله تعالى :
فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ
هذا منسك من مناسك الحج ،،، إذا فهو عبادة مفروضه على المسلم
لاحظ الآتي
1/ ذكر الله تعالى إسم يفيض الناس منه وهو (عرفات)،،،، ولم يشرح الله تعالى ما هو هذا الـ(عرفات)
ولكن الناس عرفت ما هو (عرفات) ونفذت أمر الله ،،،،،، لقد عرف الناس هذا الإسم عبر هذا الكتالوج التفصيلى الذى يسمى "منظومة التواصل المعرفي" وكانوا يعرفونه تحديدا كجبل وسط عشرات الجبال التي تحيط بالمنطقة

2/ وكذلك ذكر المشعر الحرام ،،، وأيضا الناس يعرفونه جيدا ،، رغم إن القرآن لم يحدد هذا "المشعر الحرام"، ولذلك أدوا العبادة صحيحة

إذا قبل أن ينزل الله تعالى القرآن الكريم على العرب ،،، كان قد ضمن لهم معرفة ما جاء في القرآن عن طريق هذا الكتالوج التفصيلى المسمى بالمنظومة التي حفظها لهم وأوصلها لهم كذلك آمنة من كل تحريف

ولابد إن هذه المنظومة أيضا وصلت لأهل التوراة بلغتهم ،،، ولأهل الإنجيل بلغتهم أيضا ،، وإلا كيف كانوا سيفهمون ما جاء في كتبهم بلغتهم أيضا

2/ طريقة أداء الأفعال
يقول الله تعالى " فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ "
كيف فهم الناس الأداء الحركي لفعل (الإفاضة) إلا إذا كانوا يعلمونه من قبل
إذا فطريقة أداء العبادات قد وصلت أيضا عن طريق نفس الكتالوج التفصيلي لأداء حركة "الإفاضة" والمسمى بالمنظومة ،، بحيث أن العرب فهموا كيف سيفيضون دون شرح لهذا الفعل في القرآن أو أي مصدر خارج القرآن غير المنظومة

وهذا يعني إن القرآن إعتمد في فهمه على هذه المنظومة

نأتي لأهم شرطين في المنظومة عند المسلمين
هذان الشرطان يضمنان صحة المنظومة
الشرط الأول أن يكون هناك إجماع كامل بين الأمة الإسلامية على الأمر المجمع عليه
فمثلا إذا أمر الله تعالى بالقيام والركوع والسجود في هيئة الصلاة ، ولم يشر لكيفية أداء هذه الحركات،،، وأجمعت الأمة على الأداء الحركي لهذه الحركات ،،، إذا فهذه الهيئة صحيحة
أما إذا أختلف المسلمون على أداء حركي ،، فإعلم إن هذا الأداء الحركي ليس من المنظومة،،، مثل وضع اليدين في الصلاة ،،،، إختلف المسلمون عليه ،،، إذا هو ليس من المنظومة ولكنه تواتر مذهبي
الشرط الثاني : أن يكون الأمر له أصل في كتاب الله
فمثلا الأداء الحركي للقيام والركوع والسجود له أصل في كتاب الله مثل قوله تعالى : " وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ"
أما حركة اليدين فليس لها أصل في كتاب الله

ولذلك عندما تحديت أهل السنة أن يأتوا بتشريع لعدد الركعات من خلال الأحاديث وفشلوا ،،، فكان لابد من السؤال كيف عرف المسلمين عدد الركعات
لقد جائتهم عدد الركعات من خلال هذه المنظومة
ولقد تحقق الشرطين في عدد الركعات
فالشرط الأول : أن الأمة الإسلامية بكل فرقها ومذاهبها تصلي عدد الركعات لكل صلاة بطريقة واحدة
والشرط الثاني إن أصل الركعات موجود في القرآن الكريم " وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ "

حتى أنت يا صديقى لم تبدأ صلاتك أبدا بالنظر إلي البخاري،،، ولكنك صليت بالنظر لوالدك ،، وتعلمت الصلاة محاكاة لوالدك ،،،، وهكذا فعلها والدك إلي أن نصل لرسول الله ، عليه السلام ، والذى صلي ورأه أصحابه ثم التابعين ثم تابعي التابعين ،،، وحافظت المنظومة بإرادة الله على عدد الصلوات إلي أن تقوم القيامة

الخلاصة
المنظومة ليست أمر دينى يحمل في داخلها الحلال والحرام ،،، ولكنها كتالوج يحمل التفصيلات التي تعتمد عليها الأديان في توصيل المفهوم الصحيح للدين
والشرطين الأساسيين في المنظومة،،،، كانوا لحماية المنظومة من الإنحراف

تحياتي وأرجوا أن تكون الصورة إتضحت أكثر