الموضوع: الدين
عرض مشاركة واحدة
  #45  
قديم 2016-07-28, 10:43 AM
آملة البغدادية آملة البغدادية غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-09-05
المشاركات: 388
افتراضي

اقتباس:
وبخصوص الرحمة .. اي رحمة في ارسال رسل يكذبهم اكثر ممن يصدقهم؟؟
هل الخلق الله الناس ليعذب معظمهم؟؟
اليس هو الهادي والضال؟؟؟
في قصة سيدنا نوح مثلا .. امن من قومه القليل .. وربما جميع الرسل هكذا .. حتى ان عدد المسلمين اقل من ربع عدد سكان الارض !!!
الا تري ان في الموضوع نوع من السادية !!!
بعد كل هذا العذاب .. وفي النهاية تقولي ان الاله رحيم !!!!
لو كان رحيما فعلا .. لماذا لم يهديني وانا افكر في موضوع الدين منذ سنين ؟؟؟
الأخ أيسر لو فكرت أن للهدى شروط لما احترت ، هل توضأت وصليت ودعوت الله أن يهديك لما تسأل عنه ؟ أم فقط نبذت كتب أهل السنة ولا أدري أي كتب تقرأ ؟ مجرد دخولك للحوار هو رحمة والوقت الذي استغرقته بسبب فعل الشيطان ووساوسه فلست وحدك من تفكر بالحقيقة

المهم

في أصل المسألة أن الله أبلغنا بأن له صفات مثل (الرحيم) والمتضادة ( شديد العقاب) وأن رحمته سبقت عذابه
ولو تفكرت في أول حادثة منذ خلق آدم والتي تسببت في النزول إلى الأرض وما فيها من صعوبات تخلو من نعيم مماثل كالجنة لعرفت أنه تعالى قد لازم غضبه رحمته فأين السادية ؟!
بمعنى أن الله وعد بني آدم بإن يبعث لهم الهدى والرحمة متتابعة ، فأنظر في الآية :
( قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ ) سورة طه الآية 123
ثم
بعث الله أكثر من نبي ورسول حتى لا يبقى للناس حجة بعد الرسل ، فأين السادية ؟!
( رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) النساء 165
ثم
جعل الله الصعوبات ابتلاءات نعمة لا نقمة حتى يعود الناس لله تعالى عندما يدعوه الفرج ، فهل جعل الله فطرة التوجه للسماء وإلهام الدعاء عبثي ؟
هذا دليل رحمة
( وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )يونس الآية 12

ثم
يتوب العاص بفضل من الله ثم يعود الإنسان للعصيان والكفر ثم يتوب ثانية ويقبل التوبة عن عباده، فأين السادية حاشا لله ؟
( فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) المائدة الآية 39
حتى في الآخرة تبقى مشيئة الله ورحمته لمن ظلم
( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة الآية 165
الآن هل من يستكبرون عن عبادته يستلزم معهم الرحمة مع أن خلقهم كان بسبب العبادة ؟
وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) غافر

لو قلت أني لم أفهم النقطة التي تستشكل عليك فأنت مخطأ ، أنت تفكر في قضية المشيئة والإرادة عند الخالق
أعلم أن الله قادر نعم أن يخلق البشر كالملائكة لا أخطاء ولا جهنم ، ولكن مشيئته أن يخلق حرية الإرادة عند البشر ، ومع هذا أغلبهم في النار ! نعم .
لأن من صفات الله الرحيم والشديد العقاب والجبار والمنتقم فلا تتعطل صفات الله يا أيسر
هنا نص من العلامة أبن القيم رحمه الله ، والرد طويل لكن رأيت أنه مهم

أن المراد(بالنسبة لله) نوعان :
نوع مراد لنفسه ، مطلوب محبوب لذاته لما فيه الخير.
وآخر مراد لغيره، وقد لا يكون مقصوداً للمريد (الأنسان)
ولا فيه مصلحة له وإن كان وسيلةالى مقصوده ومراده وهو مكروه الى نفس الأنسان
كقطع العضو المتآكل إذا عَلـِم إن في قطعه بقاء جسده.
فكون سبحانه يكره الشيء ويبغضه في ذاتِه لا ينافي كونه سبباً الى أمر
هو أحب إليه من فوقه.
ومن ذلك، خلقـَه أبليس وهومادة فساد الأديان وسبب شقاوة العبيد,
فهو مبغوض للرب سبحانه وتعالى , ومع هذا فهو وسيلة الى محاب ٍكثيرة
ترتبت على خلقه، منها أن تظهر للعباد قدرة الله تعالى خلق
(المتضادات المتقابلات), فقابل خلق أبليس خلقه لجبريل عليه السلام
والذي هو مادة الخير, كما خلق الظلام والضياء والحياة والموت والخير والشر.

إن وجود كل هذه المتضادات وجعلها سبحانه تقابل بعضها البعض ،
وجعلها محل تصرفه وتدبيره هي دليل على كمال قدرته وملكه وسلطانه ,
والحكمة منها ظهور آثار أسمائه القهرية, كالقهار والمنتقم والعدل
وشديد العقاب ، وهي أيضا لظهور آثار أسمائه المتضمنة لحلمه وعفوه ومغفرته وستره .
فلولا خلق الله لما يكرهه لتعطلت أسمائه فخلو هذه المتضادات من الوجود
تعطيل لحكمته وكمال تصرفه ]. (أنتهى) باختصار.

رابط مفيد /
يسأل : لماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضى الله لهم بدخول جهنم ؟!
https://islamqa.info/ar/159301
__________________
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) البقرة 186

مدونة/ سنة العراق
مدونة /مشروع عراق الفاروق