
2017-03-30, 12:10 PM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2012-07-11
المشاركات: 6,886
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد الجزائري
للتذكير حتى لا تطغى الخرافات و الإنحرافات على الموضوع
قد بينا بالدليل القاطع الذي لا يحتمل الشك أن الحكمة تنزيل من عند الله مثلها مثل الكتاب تماما
قال الله تعالى:
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا [النساء:113]
و أنها وحي من السماء مثلها مثل الكتاب "القرأن" قال تعالى:
ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا [الإسراء:39]
و أنها تُتلى كما تتلى أيات القرأن بالتمام قال تعالى:
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا [الأحزاب:34]
أمر صريح من الله للنساء النبي عليه الصلاة و السلام بتلاوة أيات القرأن و الحكمة
يبقى السؤال الجوهري أن هذه الحكمة الوحي المنزل الذي يُتلى هل هي موجودة في عقيدة القوم "منكري السنةو أمثالهم"
الجواب صفر لا وجود سوى تأويلات من أم الأفكار و الهوى و تخريفات ما أنزل الله بها من سلطان .
غير أن هذه الحكمة ليست خاصية لرسولنا الكريم وحدة، فهناك من الأنبياء من أتاه الله الحكمة نذكر على سبيل المثال
آل إبراهيم عليه السلام
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا [النساء:54]
داوود عليه السلام
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [البقرة:251]
و كذلك علم الله عيسى عليه السلام الحكمة
قال الله تعالى:
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ 45 وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ 46 قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 47 وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ 48 أتاها "
التساءل الذي يتبادر على الدهن هل الحكمة نزلت" أوأتاها الله" على الأنياء و الرسل فقط أم أتاها الله غيرهم من عامة الناس كعباده الصالحين و أولياءه
يقول الله تعالى:
وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [لقمان:12]
يبقى أن نثبت إذا كان لقمان نبي أم عبد صالح أتاه الله الحكمة أهل التفسير لم يجمعوا على واحدة من الإثنين
فمن قال أن لقمان نبي لزم من قوله أن الحكمة هنا شأنها شأن التي أتاها الله لأنبياءه و لا فرق بينها و بين الأخريات و في هذه الحالة لا تؤتى لغيرالأنبياء
و من قال أن لقمان ليس بنبي فلازم القول أنها تؤتى لغير الأنبياء و هذا ليس مطلبي كون الحكمة التي أطرحما هي التي أنزلها الله وحيا على عباده المصطفين
ثم لفظة الحكمة ذاتها جاءت في أمر الله تعالى خارج إيطار النبوة و الرسالة
قال تعالى:
ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل:125]
خطاب موجه للمفرد و هو النبي عليه الصلاة و السلام لكنه بحكم الإتباع فهو لعامة المسلمين و كذلك هذا ليس مطلبي كون الحكمة هنا أصحابها بلإستثناء النبي عليه الصلاة و السلام ليسوا من أهل الإصطفاء و بالتالي ليس عندهم عصمة في التبليغ فالحكمة هنا ليس وحيا و بالتالي هي قابلة للصواب كما قابلة للخطأ كون أصحابها أهل الإجتهاد كالعلماء و الدعاة و غيرهم من عامة المسلمين
و قلنا
في المشاركة 1 للموضوع كان طرحي عن الحكمة التي جاءت في الأية 151 من سورة البقرة
لأن لفظة الحكمة ذكرت 18 مرة في كتاب الله منها 16 في أيات مختلفة و مرتين في الأية 269 من سورة البقرة
فهل الحكمة تحمل نفس المعنى في كل هذه الأيات؟؟؟؟؟
و عليه أكرر فإن للحكمة مدلولات عدة في مواطن عدة
|
بينا البعض منها من بينها المتعلقة بالحكمة التي نزلت على النبي عليه الصلاة و السلام مع الكتاب "القرأن"
و سوف نبين الباقي إن شاء الله
و بينا معنى البينات و الأيات البينات و المبينات
|