وها هم القدرية أيضا ً:
والذين نفوا عِلم الله تعالى المُسبق بالأشياء والأفعال : عِلم
تقدير وإحاطة : لا عِلم جبر : ها هم قد نفوا أصلا ًعظيما ً
مِن أصول الإيمان : وهو قــَدَرَ الله عز وجل !.. فأخذوا
يقطفون مِن القرآن بعض القطف مِثل قول الله تعالى :
" وليعلمَ الله : مَن ينصره ورسله بالغيب " الحديد 25 ..
" وليعلمَ الله الذين آمنوا " آل عمران 140 وأشباهها :
وجهلوا أن عِلم الله هنا : عِلم إجلاء وإظهار لمكنون !..
وليس عِلم جهل ٍ: حاشاه الله : وتعالى علوا ًكبيرا ً!!!....
وتعاموا عن بعض الآيات الأ ُخر الصريحة (كما تفعلون
أنتم تماما ًللأسف في موقعكم مِن فرط جهلكم : وسوف
أ ُثبته بالدليل بعد قليل) مِثل قول الله عز وجل :
" ما أصاب (أي وقع وحدث) مِن مُصيبةٍ في الأرض :
ولا في أنفسكم : إلا في كتاب ٍ: مِن قبل أن نبرأها (أي
نسمح لها بالخروج للوجود على أرض الواقع) : إن
ذلك (أي التقدير والعِلم المُسبق للأشياء) على الله يسير :
لكي لا تأسوا (أي تحزنوا) على ما فاتكم : ولا تفرحوا
بما آتاكم : والله لا يُحب كل مُختال ٍفخور " !....
الحديد 22- 23 ....
----
وعلى نقيضهم تماما ً: نرى الجبرية :
وهم الذين ادّعوا : جبر الله تعالى لعباده على أعمالهم
التي كتبها عليهم : نراهم أيضا ً: قد قطفوا قطفا ًمِن
القرآن الكريم (كما تفعلون ويفعل سيدكم رئيس موقعكم) :
ليجدوا لأنفسهم مُبررا ًلشقائهم في النار وبئس المصير :
" أو تقول لو أن الله هداني لكنت مِن المتقين " الزمر 56
وأساءوا التأويل : بعيدا ًعن سُـنة نبيهم وفهمه ! بل وفهم
صحابته ! وحتى لم يسألوا أهل الذكر ليُبينوا لهم أمثال :
" وما تشاؤن : إلا أن يشاء الله رب العالمين " التكوير 29
وتعاموا عن عشرات الآيات الرابطة لحسن الجزاء : بالعمل
الصالح : وسوء الجزاء : بالعمل الطالح !!!..
فكما وقع (القدريون) في نفي كمال العِلم عن الله :
فقد وقع (الجبريون) في نفي كمال العدل والحِكمة عن الله !
إذ : ما معنى أن يخلق الله خلقا ً: ويجبرهم على الكفر
والمعاصي : ثم يُعذبهم ؟!...
" وأن ليس للإنسان إلا : ما سعى ! (أي عمل في حياته)
وأن سعيه : سوف يُرى !.. ثم يُجزاه الجزاء الأوفى " ..
النجم 39 : 41 ...
------
وهكذا إخواني وأخواتي كـُتاب موقع أهل القرآن : رأيتم
معي أمثلة ًعلى الضلال (( بالقرآن )) ! والتي أنتم مِنها
للأسف : لستم ببعيد كما سترون بالدليل في هذه الرسالة !
بل أنتم بدعوتكم للنأي عن سُـنة نبيكم وفهمه للقرآن :
(بالإضافة لجهلكم حتى بآيات القرآن نفسه كما سنرى) :
صِرتم أرضا ًخصبة ًلكل الأفكار الضالة التي : تتخذ مِن
مُتشابه القرآن : سببا ًلفتنة المسلمين عن صحيح دينهم
والتلاعب بصحيح معتقداتهم :
" هو الذي أنزل عليك الكتاب : مِنه آيات ٌمُحكمات (أي
واضحات المعنى لا تحتاج لتأويل) : هن : أ ُم الكتاب ..
وأ ُخرُ متشابهات (أي تحتمل أكثر مِن معنى وتأويل) ..
فأما الذين في قلوبهم زيغ : فيتبعون ما تشابه مِنه :
ابتغاء الفتنة (وهم شِرار الناس) : وابتغاء تأويله (وهم
جُهال الناس) !.. وما يعلمُ تأويله إلا الله : والراسخون
في العلم : يقولون : آمنا به : كلٌ مِن عند ربنا : وما
يذكر (هذه المعاني والمحاذير) إلا أولو الألباب " !!...
آل عمران 7 ....
----
يتبع