رد: نظرات فى حديث
لا ادري اين ذهب صاحب النظرات
هل ذهب ليسكب العبرات ام ماذا
المهم لدينا ثالثا في الاغلوطة التي اوردها
فإذا غضضنا الطرف عن هذا الخطأ التركيبي الذي لا يقع فيه الرسول الكريم ونظرنا في كتاب الرب العظيم وجدنا الله العليم:
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [الأنعام : 159]
فنجد أن الله تعالى ذم التفرق في الدين, إلا أنه لم يقل أن المتفرقين من أصحاب النار, وإنما قال في الآية التالية:
مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [الأنعام : 160]
المغالطة هنا بنيت على اساس انه لا توجد فرقة ناجية بإنكاره لحديث الافتراق لكنه يقر بالافتراق وتنبه هنا هو يقر بالافتراق لكن هؤلاء الذين افترقوا ليسوا من الامة لان الرسول هنا كان يكلم الصحابة والكلام منه يعتبر خطأ بهذه الصورة لان هذه الفرقة لا تعتبر اصلا الى اخر كلامه
الحقيقة كلامه كله مغالطة لان الرسول لم يخبر عن صحابته بانها هي التي ستفترق الى عدة شعب بل امته هي التي ستفعل هذا
هذه اغلوطة بنيت على مقدمات سابقة كلها مغالطات و الغلط في العبارة التي نقلتها اعلاه تم توضيحه في تصحيح الزيادة في حديث الافتراق بشواهدها لذا هو يستشهد لها بهذه الآية كشاهد على ما يقول
مع ان الاية هذه اتت بعدها ايات وقبلها ايات تدور في اطار واحد وهو الافتراق
انظر الآيات
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ غڑ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا غ– وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىظ° إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىظ° صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا غڑ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ غ– وَبِذَظ°لِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ غڑ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا غڑ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىظ° غڑ ثُمَّ إِلَىظ° رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ غ— إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)
ان الذين فرقوا دينهم لا تعني من سبقه من الامم والا لو كان المقصد هم فما علاقته بهم لكن لكونه رسول امة فخصه الله بهذا الخطاب ويلاحظ في الآيات انها تؤكد هذا التفرق والحكم لله فيهم لكن الحسنات والسيئات هنا تكون في فرقة معينة هي التي تاتي يوم القيامة وتحاسب على هذا بينما الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وضعهم مختلف
انظر مرة اخرى
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ غڑ
هذه الاية تتكلم عن جماعات افترقت ولا علاقة لهم بهدي الرسول او لا علاقة للرسول بهم هم بفعلهم خرجوا عن هديه والله نفى عن رسوله ان يكون من هديه فيهم شيء
إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
هذا النص يؤكد ان الحكم فيهم لله مختلف
بينما الاية : مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا غ– وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىظ° إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)
خاصة فقط بفرقة اتبعت الرسول صلى الله عليه وسلم
السبب واضح فالآية الاولى ارجعت امر هذه الفرق لله واخرجت الرسول منهم يعني انهم ليسوا على هداه بينما في الآية الثانية صار الكلام عن الحسنات والسيئات
فهل تستوي هذه الفرقة مع التي قبلها
بما مر ترى ان مقدمته هذه هي مغالطة ليس الا
ولو كان الرسول أفصح العرب هو من قال هذه الحديث لما صاغه بهذا الشكل, ولقال –مثلا- أنه يزيغ عن الحق من أمته كذا فرقة, وتظل عليه جماعة أو أمة ... الخ!
أما أن ينعت الجميع بالافتراق فهذا يعني أن كل الفرق قد خالفت بشكل من الأشكال, وهذا كلام متناقض, فمن المفترض أن الممسكين بالحق لم يفترقوا وإنما افترق غيرهم, وهم ظلوا وتمسكوا, ومن ثم فكان من الواجب أن أن يكون هناك حديث عن تفرق طوائف وتمسك طائفة بما هي عليه!! وهذه الطائفة ليست متفرقة!!
الغرض من مقدمته هذه هو الوصول لنتيجة مغلوطة ايضا وهي هل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو معيار ام الجماعة هي المعيار
انظر النتيجة الغلط التي توصل اليها
فقانون حساب الأعمال ساري في جميع الأحوال, فلن يبطل التفرق الأعمال ولن يجعل أصحابه من أصحاب النار حتما!!
إذا فالتفرق ليس حاكما بكون الإنسان من أصحاب النار وإنما مرجع هذا إلى الله, فجل إن لم يكن كل أصحاب الفرق يظنون أنهم يتبعون الدين الصحيح, والله وحده هو الأعلم بما في الصدور, ومن ثم سيحاسبهم على هذا!!
فإذا تركنا بطلان كون فرقة ناجية وانتقلنا إلى الجواب المفترض أن الرسول الكريم قدمه, وجدناه يجعل مقياس الفلاح هو الجماعة!! أي أن العبرة بالكثرة!! ولست أدري أي جماعة يقصد الرسول؟! فإذا كنت في بلد شيعي فالشيعة هم الجماعة والسنة قلة! وإذا كنت في بلد إباضي فكذلك!
ونجد أن رواية أخرى قالت أن العبرة بما كان عليه الرسول وأصحابه! ونعجب ونتساءل: من كان الرسول يكلمه أصلا؟ فمن المفترض أن الرسول كان يكلم الصحابة, فمن المفترض أن يقول: من هو مثل ما أنا وأنتم عليه!!
ولست أدري لماذا يدخل الرسول أصحابه في الدين؟! فلو كان قال أن العبرة بمن اتبعني, لكان الأمر مقبولا بدرجة! أما أن يجعل لأصحابه نصيبا من الدين فهذا هو العجب العجاب! فلقد اختلف الأصحاب فمن نتبع؟!
فهذه الجملة كلها غلط بل ان الحكم عليها بالغلط ظلم له
|