رد: تفسير الشيعة ينطبق عليه ويل للمصلين
لا أدعو لفرقة من الفرق سنة أو شيعة أو غيرهما بل أدعو إلى الحق مما يكون في كل طائفة فليست طائفة على الحق الخالص أو على الباطل الخالص انما يجتمع في كل طائفة حق وباطل والمهتدي من يهتدي إليه
//
((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ))
هذه الآية لا تخص النبي محمد أول الزمان بل تخص المهدي (أحمد ) في آخر الزمان
فالنبي لم يكن يعرف المؤمنين والمنافقين بسيماهم وانما قال تعالى له
((وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ))
والنبي لم يكن يعرف المنافقين جميعا ولكن الحق تعالى أطلعه على أسماء من حاولوا قتله يوم العقبة وهم الذين كان يتساؤل عمر عن ذكره فيهم فلماذا عمر يشك أن النبي ذكره فيمن حاول قتله !!!!!!!!!
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » كتاب الإيمان » باب منه في المنافقين
425 وعن أبي الطفيل قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة تبوك فانتهى إلى عقبة ، فأمر مناديه فنادى : لا يأخذن العقبة أحد ; فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير يأخذها ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير ، وحذيفة يقوده وعمار بن ياسر يسوقه ، فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة : " قد قد " فلحقه عمار ، فقال : سق سق ، حتى أناخ ، فقال لعمار : هل تعرف القوم ؟ فقال : لا ، كانوا متلثمين ، وقد عرفت عامة الرواحل . قال : أتدري ما أرادوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أرادوا أن ينفروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطرحوه من العقبة . فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجل منهم شيء ما ، يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نرى أنهم أربعة عشر . قال : فإن كنت فيهم فكانوا خمسة عشر ، ويشهد عمار أن اثني عشر حزبا لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد .
رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
والعجيب أنهم يزعمون أن الصحابة ليس فيهم منافقون فلماذا يظل يردد عمر كثيرا هل ذكرني النبي في المنافقين؟
ويؤكد النبي وجود منافقين في أصحابه ولكن قومنا يكذبون النبي ويقولون لا ليس في الصحابة منافقون
صحيح مسلم » كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
2779 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة
فسنة الحق تعالى في رسله وأنبيائه جميعا لا تتبدل ولا تتغير ومنها كون الصادقين من أتباعهم هم القليل والمنافقين هم الكثير
فقد قال عن نوح((وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ )) وقال عن موسى ((فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ )) وقال عن لوط ((فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) وقال عن بني اسرائيل الذين نسير على سنتهم شبرا بشبر ((وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ))((وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ )) (( بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ))
((فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ))
فالأمم السابقة جميعها بلا استثناء كان لا يؤمن بصدق الا القليل والكثير منافقون
(( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ))
ولقد صدق الحق تعالى قول ابليس حين قال ((لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا)) فقال تعالى ((وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ))
والحق تعالى يعطينا الميزان في أن الكثرة على ضلال ((وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ )) وأن القليل فقط في كل أمة ((وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ))
ولكن قومنا يقولون لا لم يرتد أحد منهم وهم كلهم عدول وأكثرهم صالحون ضاربين بكلام الوحي كله قرآنا وحديثا عرض الحائط
ويؤكد الوحي القرآني والسنة النبوية ردة أكثر الصحابة بعد موت النبي
ولكن قومنا يكذبون الوحي والنبي ويقولون لم يرتد الصحابة بعد موت النبي
((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ))
ويؤكد النبي أن أكثر الصحابة في النار ولا ينجو الا القليل سنة المرسلين في الأمم من قبلنا
صحيح البخاري » كتاب الرقاق » باب في الحوض
6214 حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يرد على الحوض رجال من أصحابي فيحلئون عنه فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى
صحيح البخاري » كتاب الرقاق » باب في الحوض
6215 حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي قال حدثني هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت أين قال إلى النار والله قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم قلت أين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم
وأعلم ان قومنا يظنون متوهمين أن سقوط أكثر الصحابة سقوط للدين ولا يعلمون أن أكثر هؤلاء الصحابة هم من أسقطوا الدين وأن ما توارثوه انما هو تحريف مثل تحريف اليهود والنصارى لشريعتهم
فخذ هذه الحقيقة من أصح كتبنا والتي لا يردها الا زائغ القلب متكبر
صحيح البخاري » أبواب صلاة الجماعة والإمامة
622 حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال سمعت سالما قال سمعت أم الدرداء تقول دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب فقلت ما أغضبك فقال والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا إلا أنهم يصلون جميعا
صحيح البخاري » كتاب مواقيت الصلاة » باب تضييع الصلاة عن وقتها
507 حدثنا عمرو بن زرارة قال أخبرنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد عن عثمان بن أبي رواد أخي عبد العزيز بن أبي رواد قال سمعت الزهري يقول دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت ما يبكيك فقال لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت
/
فهم يعترفون أن الدين قد ضاع كله وآخره الصلاة فهم لا يعرفون شيئا من الدين كان على عهد النبوة حتى الصلاة ضيعت ولم يتبقى الا هيئتها فقط في أنهم يصلون جماعة
ومع هذا يحرفون كذبا الكلم عن مواضعه لئلا يعرف الناس هذه الحقيقة ويقولوا بل فقط تضييع الصلاة عن وقتها أين في الروايات المذكورة آنفا ذكر ميقات الصلاة القوم يتكلمون عن ضياع الدين كله وضياع الصلاة أيضا والقوم يكذبون
فالدين يا قومنا ضيعه الصحابه الذين تزعمون أنهم قد أوصلوا وبلغوا الدين ولذلك تستميتون كذبا بالدفاع عنهم وتكذبون الحق تعالى ورسوله لأجلهم وتحرفون تأويل القرآن لأجلهم وتزعمون أن النبي قد مدحهم والقرآن مدحهم بالعموم وكل هذا كذب وزور بل كل آية حرفوا تأويلها مدحا لهم لها حقيقة مخالفة لهذا التأويل الكاذب وكل حديث جاء في مدحهم بالعموم والخصوص انما هو من صناعتهم والحق تعالى شهد عليهم أن يكذبون على الله تعالى ورسوله ليكتسبوا فضائل ليسوا من أهلها ((لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) فهم لم يفعلوا شيئا ليستحقوا عليه المدح والثناء وتلك الفضائل الت كذبوا فيها على وحي الله تعالى وهو الذي شهد على تكذيبهم وتحريفهم للوحي ((وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ)) فكانوا يحرفون الوحي بعد نزوله شبرا بشبر اتباعا لسنن اليهود والنصارى ولذلك عندما حذرهم النبي من شهادة الزور وهي الكذب عليه لتحريف الدين قالوا ليته سكت وهو انما يسكتونه لأنه فضحهم بهذا أنهم يشهدون الزور بالتحريف ولكن قومنا يزعمون أنهم انما سكتوه وقالوا هذه الكلمة شفقة ورحمة به وأحدهم لا يفعلها مع أبيه أدبا لا يقول ليته سكت وهو ينصحه ولكنهم يقبلونها من الصحابة لأنهم صاروا أصناما عندهم واتخذوهم آلهة يرفضون الحق لأجلهم ويحرفون الصدق لأجلهم ويكذبون لأجلهم يجادلون عنهم بالكذب والزور والحق تعالى يحذر أمثال هؤلاء ((يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا)) فهم كانوا يستخفون ويخفون تحريفهم ببيوتهم ليلا كما قال عنهم في الآية التي قبلها ((وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ))
في قومنا اتعوا ما أنزل الله تعالى ةأطيعوه ولا تجادلوا عن هؤلاء واذروا أن هذا حالكم يوم القيامة ان أصررتم على الجدال عنهم ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا)) فقد اتخذتموهم سادة وكبراء تتبعونهم وتطيعونهم فيما أورثوه لكم من الكذب والزور وتركتم حقائق واضحة وضوح الشمس حجة عليكم أما الحق تعالى
ولو ظللت أبين حقائق الدين الذي تم تحريفه لطال بنا المقام ولو ظللت أذكر شواهد الوحي من القرآن والسنة على ضلالهم وانحرافهم في عهد النبوة وبعدها لطال بنا الكلام ولكن فيما سبق موعظة لأولي الألباب لعلهم يستفيقوا
وأنا بفضل الحق تعالى لا أدعوا الى شيعة ولا الى سنة انما أدعوا للبراءة من كل هذه الفرق واتباع الحق فقط فيما يتبين لنا فيها لأنه كما أصاب السنة التحريف في كتبهم فكذلك هناك من باع دينه قديما وحرف تراث آل محمد فملئ بالكذب والزور مثله مثل تراث السنة ولكن مازال لدينا حق في هذا التراث ننقب عنه ونبحث لتكون فيه الهداية لنا والله تعالى الهادي الى سواء السبيل
نعود الى تفصيل الآية التي زعموا أنها في هؤلاء الصحابة
قلت في أول ردي أن النبي لم يكن يعرف المنافقين والمؤمنين بسيماهم وانما كان يعرفهم بالظاهر من لحن القول وعرف بالوحي فقط من أرادوا قتله
((وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ))
وأما هذه المشيئة بمعرفتهم بالسيما انما تكون في آخر الزمان حين يبعثه الحق تعالى مهديا بالتابوت الذي فيه عصا موسى وخاتم سليمان
المستدرك على الصحيحين » كتاب الفتن والملاحم » تخرج الدابة ومعها عصى موسى وخاتم سليمان
8541 - أخبرنا أبو بكر الشافعي ، ثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال : " تخرج الدابة ومعها عصى موسى ، وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصى ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى إن أهل الخوان يجتمعون فيقولون لهذا : يا مؤمن ، ويقولون لهذا : يا كافر .
فحينها يعرف الناس مؤمنهم وكافرهم بسيماهم وهي بياض الوجه للمؤمن وسواده للكافر
فهؤلاء المذكورة في الآية هم الذين يكونون مع المهدي في آخر الزمان لا في عهد النبوة لأن في عهد النبوة لم يكن هناك سيما للوجوه فلا يعرف المنافق من المؤمن الا بلحن القول وعلق المعرفة بالسيما بالمشيئة المستقبلية لأن هذا يكون في آخر الأمة لا في أولها
وهكذا هذه الأمة ضلت في معرفة المتشابه واتبعوا من فتنوهم حين تأولوا كلام الحق تعالى على غير مراد الحق تعالى الذي لا يعرفه الا الله تعالى وعلمه الراسخون في العلم المطهرون المستنبطون له من آل محمد ولكن أكثر الناس لا يعلمون
ولن تجد تأويلا مافقا للحق من كلام الله تعالى وكلام رسوله مثل تأويلي عند سنة أو شيعة وذلك من فضل الله تعالى
فقد جئت بالحديث معضدا لتأويلي وهو حديث العصا والخاتم وهو ما يسم به المهدي جباه المؤمنين وخراطيم الكافرين
والآية قبل هذه الآية تقول
(( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (28)مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا))
فهل ظهر الرسول في عهد النبوة على الدين كله والأرض كلها أم أن هذا هو المهدي الذي يملأ الأرض كلها قسطا وعدلا فلا يبقى الا الدين الذي ارتضاه الحق تعالى للناس
ولكن من يخلع عن قلبه الكبر في اتباع الحق وإتباع من جاء بالحق
((قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35) وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36) وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (41) وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ))
فالأمة بسنتهما وشيعتها وقرآنييها وغيرهم من الفرق لا يعرفون حقيقة الركوع والسجود فضلا عن أن يعرفوا حقيقة المسجد الحرام ولكنهم يسيرون على أهواء وتراث من الكذب والزور
مثلهم مثل اليهود والنصارى شبرا بشبر وذراعا بذراع كما أخبر النبي ومع ذلك يكذبون النبي ويقولون نحن أهدى من اليهود والنصارى ولكن الحقيقة أنكم مثلهم في كل شئ
|