رد: سبعة ادلة قوية علي وجود الله بالعقل والمنطق
الفرق بين اصطدام ذرتي هيدروجين وجاذبية التفرد أن المسافة بين مركزيهما كبيرة مقارنة بكتلتهما الصغيرة جدا. ولكن سواء كان الضغط أم الطاقة المظلمة من تغلب على الجاذبية فالأمر لن يهمنا هنا.
سأشرح الآن لماذا بقي التفرد منذ الأزل رغم وجود طاقة (أيا كانت) تخالف الجاذبية.
في البدء، أذكر أنه يستحيل مع التكنولوجيا والعلم الحاليين، الجزم بما حصل في عصر البلانك وما قبله، ولكنني سأناقش النظرية التي أميل إليها أكثر.
حسب النسبية العامة لآينشتاين، فإن الزمن يبطؤ كلما زادت الجاذبية (الكتلة)، لأن الأخيرة تشوه الزمكان. طبعا هذا البطؤ لا يشعر به الشخص الذي يتأثر به.
بمعنى آخر، لو ذهبت إلى كوكب هائل الجاذبية بحيث يبطؤ الزمن 7 مرات، فلن تلاحظ أي شيء غريب (باستثناء أنك أثقل)، ولكن لو نظرت (عبر تليسكوب) إلى كوكب الأرض، فسترى السكان يتحركون أسرع بسبع مرات، فيما سيرونك تتحرك أبطأ بسبع مرات. افترض أنك بقيت هناك مدة يوم، عندما تعود إلى الأرض ستكتشف أن مدة أسبوع كامل قد مر عليها حينما كنت هناك!
شرحت في الرد السابق أن الجاذبية في التفرد لا متناهية. بالتالي، فإن الوقت على الأرجح يتوقف في التفرد.
ثم إن من تعريفات التفرد أنه فجوة لا نهائية في الزمكان.
المقصود بتوقف الوقت هنا، أن الجزء البسيط جدا من الثانية فقط، يعادل وقتا لا نهائيا.
طبعا، عندما نتكلم عن الأزل، فإننا نتكلم عن وقت لا نهائي. لذلك فإن التفاضل والتكامل يدخل هنا، والمعادلة تصعب جدا (فضلا عن تداخل عدة نظريات).
طبعا، يختلف العلماء حول الجواب، ولكن حسب النظرية التي أناقشها، فإن الوقت الذي بقيه التفرد قبل الانفجار كان يميل إلى الصفر.
بمعنى آخر، فإن الزمكان بدأ لحظة الانفجار الكبير، ولم يكن أصلا هناك زمان قبله.
إن لم أكن مخطئا في فهم النظرية، فإن بداية عصر البلانك (بداية أول 10^(-43) ثانية) نفسه كان لا نهائيا (الأزل).
بمعنى آخر، لو استطاع شخصان زيد و عمرو العودة بالزمن حوالي 14 بليون سنة، واستطاع عمرو (وهو مستحيل) الخروج خارج الكون، فإنه سيرى الكون يتوسع ببطء شدييييييد جدا، ولمدة طويييلة جدا، وكل هذا سيكون جزءا بسيطا من عصر البلانك، وسيأخذ وقتا طويييلا جدا لرؤية الكواركات وحدها تتشكل، والنتيجة واحدة : مهما عاد في الزمن لن يستطيع رؤية التفرد حين تفجر (بالنسبة له، عليه العودة فترة لا نهاية -بداية الأزل- كي يراها، وهو مستحيل). أما زيد، فإنه (فرضا أنه بقي حيا تحت الضغط) بمجرد وصوله، ستكون الكواركات ثم البروتونات ثم الذرات تشكلت قبل أن يستطيع حتى رمش عينه (في جزء بسيط جدا من الثانية)، ولكنه لن يستطيع العودة أكثر في الزمن إلى ما قبل الانفجار، لأن لم يكن هناك زمن أصلا حينها.
الجواب على السؤال، أنه بحسب هذه النظرية، فإن التفرد لم يكن أصلا ممسكا. الزمان حقيقة بدأ لحظة الانفجار.
|