عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-03-02, 11:36 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,480
رد: هل كل ما في البخاري و مسلم صحيح؟


الأخ الحبيب / بنى أسد
أهلاً وسهلاً ومرحباً بك فى منتدى أنصار السنة لرد شبهات منكري السنة
بدايةً سؤالك مهم وليس كما قلت تافهاً. ويجب على كل مسلم أن يعرف الإجابة عليه ليرد شبهات أعداء الدين.
يكفى أخى أن تعرف أن البخارى ومسلم هما أصح كتابين بعد كتاب الله. وليس معنى هذا أن البخارى ومسلم معصومان من الخطأ ، ولكنك تستطيع أن تقول أن صحيح البخارى تبلغ درجة الصحة فيه حوالى 99.99% أما مسلم فأقل من هذا قليلاً ، ذلك أن الكمال لله وحده أخى الفاضل ، يعنى نستطيع أن نقول بكل الثقة أن كليهما ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى ، وهذا يكفى ، ونسبة الخطأ الموجودة بهما لا تجرحان فى الكتابين ، ولو افترضنا أن هناك حديث ضعيف بأحدهما ، فليست العبرة بكونه ضعيف عندهما بقدر ما يكون هناك استدراك عليهما موجود فى كتب السنة الأخرى ، فعلماؤنا يذكرونه وينبهون عليه ، والحديث فى مثل هذه الأمور لا يكونلأى أحد ، بل هى منالأمور التى لا يناقشها سوى العلماء ، وهى تعتبر من قبيل الكمال العلمى. وهى من الأمور التى تحتمل الأخذ والرد ، فهى أمور تخصصية جداً ، ولا يستنطيع أن يفهمها أى أحد ن عامة الناس حتى يتلقوا قدراً كبيراً من علم الحديث الذى يؤهلهم من مناقشة هذه الأمور.

كما أننا لو افترضنا وجود صحيح ضعيف فى أحدهما ، فيجب أن ننتبه إلى معنى كلمة ( ضعيف ) التى نتحدث عنها ، فهى تحتمل معنيين : الأول : ضعف الإسناد فقط. الثانية : ضعف الحديث كاملاً إسناداً ومتناً. وهناك فرق كبير بين كليهما.
فليس كل حديث ضعيف الإسناد يعتبر ضعيفاً مطلقاً. كما أنه ليس كل حديث صحيح الإسناد يعتبر صحيحاً مطلقاً ، ولكن هذه نسبتها ضئيلة جداً عن الأولى.
فما هو ضعيف الإسناد عند أحد الرواة أو المصنفين قد يكون صحيحاً عند آخر حسب طريقه ، فتكون المحصلة أنه صحيح.

كما يجب أن نعلم أن الضعيف درجات منها الضعيف شديد الضعف ، والضعيف ضعفاً محتملاً ، فلو افترضنا وجود حديث ضعيف فى أحدهما ، فلاشك أنه ضعفاً محتملاً وليس شديد الضعف ، والفرق بينهما أن الضعيف ضعفاً محتملاً قد ينجبر بطريق آخر عند عالم آخر ، وهذا مما لا غضاضة فى روايته أبداً.
أرجو أن أكون قد أجبتك ببعض الجواب ولا أكون قد أضفت تعقيداً على الأمر ، فإن كانت الثانية فلتعلم أن علم الحديث علم متين ، ويجب أنندرسه دراسة دقيقة متأنية وليس لكل أحد أن يناقش جزئياته بدون علم.
ولكن عندما نصطدم بمن هم ليس لهم أهلية بمناقشة مثل هذه الأمور العميقة ،وعندما يسألوننا هل كل ما فىالبخارى ومسلم صحيح تماماً ، فهنا ليس علينا حرج - رفقاً بهم - أن نجيبهم بلا تردد : نعم كل ما فى البخارى ومسلم صحيح.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس