
2025-08-02, 07:44 PM
|
|
مشرف قسم حوار الملاحدة
|
|
تاريخ التسجيل: 2013-07-20
المكان: بيت المقدس
المشاركات: 6,161
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين شوشة
الرد على منكر حديث أن موسى عليه السلام فقأ عين ملك الموت
##########################$##
نص الحديث
ـــــــــــــــــ
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما كما رواه غيرهما، ولفظه عن أبي هريرة قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر.
شبهة المنكرين للحديث
*****************
قال العلماء: أنكر هذا الحديث بعض المبتدعة وقالوا: إن كان موسى عرفه فقد استخفَّ به، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له منه؟.
الرد على الشبهة
**********
١- أن الله تعالى لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختباراً
٢-وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بدون إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت، وقد أباح الشرع فقأ عين الناظر في دار المسلم بغير إذن.
٣-لما عرف موسى أن الذي جاءه ملك الموت استسلم لقضاء الله تعالى:
إن موسى عليه السلام لم يكن يعرف أن ملك الموت هو الذي جاءه في المرة الأولى كما قدّمنا، فبالمقارَنة بين ردَّةِ فِعل موسى عليه السلام مع مَجيءِ الملَك في المرة الأولى ومع مجيئه المرةَ الثانية نَعلم أنه لم يَعرِفْه في الأولى؛ إذ لو عرَفه لتصرَّف كما تصرَّف في المرة الثانية عند تيقُّنِه وعلمِه به، حيث رأى في المرة الثانية أن الله تعالى ردَّ عين ملك الموت ليعلَمَ موسى أنه جاءَه من عند الله، فحينئذٍ استسلَم لأمر الله تعالى.
وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
٤ـفَقْءُ عينِ الشّخص الذي أتى موسَى في المرة الأولى لا يُعَدُّ اعتداءً وظلمًا:
فهو بحسبِ الظاهِرِ لموسى عليه السلام رجلٌ غريبٌ اقتحَمَ عليه بيتَه، وقد جرَت شرائعُ الأنبياء بحفظِ النُّفوس ودفْع الضَّرر عنها.
وقد أذِنَت شريعتُنا في حالةٍ أخفَّ من هذه الحالة بفَقْءِ العين، حيث أذِنَت بفَقْءِ العينِ بمجرد النَّظر في بيتِ الغيرِ بغيرِ إذنٍ، كما جاء عن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنَّ امرَأً اطَّلَع عليكَ بغَيرِ إذنٍ، فخَذَفْتَه بحَصاٍة، ففَقَأْتَ عينَه؛ لم يَكُن عليك جُناحٌ»([
٥ـإن موسى دفعه عن نفسه لما رُكِّب فيه من الحدة، وأن الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاء من عند الله فلهذا استسلم حينئذ،
٦-لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحاناً للملطوم... إلى غير ذلك من الأجوبة التي ذكروها. انتهى ملخصاً من شرح فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر.
|
جزاك الله خيرا أخي حسين شوشة.
وردك منطقي ومقبول وهو من أحسن التفسير لما قال الحديث.
ولكن ومع هذا فالملك نزل بهيئة رجل فصكه موس وليس بقصد فقأ عينه ولكن من شدة غصب موسى، ومن شدة الأسى الذي ملأ قلب موسى عليه السلام بما مر معه ومع بني إسرائيل وبما فعلوا من ذنوب منعت موسى من دخول الأرض المقدسة.
وموسى رجل شديد الغضب، ويقول الله تعالى لأنه يخاف أن يضيق صدره ولا ينطلق لسانه بما مر به من فتن وصعوبات ومن شدة ظلم فرعون لقومه، فهو يغضب لله تعالى وربما ظن أن ملك الموت جاء من نفسه كما تروي قصة الرجل عن نبي الله سليمان ووزيره وملك الموت.
وموسى ومن شدة غضبه وكأ المصري كي يرد ظلمه ولكن ومن شدة غضب موسى من الظلم النازل بقومه فكانت ضربته قاتلة لعدو الرجل من قومه.
وموسى عليه السلام كان وحية تكليما من الله تعالى رحمة وتكريما لموسى عليه السلام.
ولا ننسى أن الله قد أسجد الملائكة أجمعين لآدم عليه السلام.
فالأنبياء أعلى درجة من الملائكة المقربين.
فنرى ومن كتاب الله تعالى قدرة موسى على فعل ذلك لملَك متشكل بهيئة رجل وقد جاء للتخيير.
فغضب موسى ومقامه معلوم في القرآن، وما كان قصد موسى عليه فقأ عين الملك المتشكل على هيئة رجل، ولكن من شدة غضب موسى ومن شدة ما لاقاه في حياته فكانت ضربه شديدة.
|