تفسير قوله تعالى (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين)
القول في تأويل قوله تعالى : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ( 81 ) سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون ( 82 )الزخرف
جاء في تفسير الطبري
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) فقال بعضهم : في معنى ذلك : قل يا محمد إن كان للرحمن ولد في قولكم وزعمكم - أيها المشركون - فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم ، والجاحدين ما قلتم من أن له ولدا .
وقال آخرون : معنى ذلك : قل إن كان للرحمن ولد ، فأنا أول الآنفين ذلك ، ووجهوا معنى العابدين إلى المنكرين الآبين ، من قول العرب : قد عبد فلان من هذا الأمر إذا أنف منه وغضب وأباه ، فهو يعبد عبدا ، كما قال الشاعر
ألا هويت أم الوليد وأصبحت لما أبصرت في الرأس مني تعبد
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
|