الموضوع: الاستدراج
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2026-01-30, 11:46 AM
حسين شوشة حسين شوشة غير متواجد حالياً
داعية إسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-10
المشاركات: 453
افتراضي الاستدراج

الاستدراج معناه كما جاء في الآية الكريمة قال تعالى (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44)سورة القلم
ومعنى الآية
( فذرني ومن يكذب بهذا الحديث ) يعني : القرآن . وهذا تهديد شديد ، أي : دعني وإياه مني ومنه ، أنا أعلم به كيف أستدرجه ، وأمده في غيه وأنظر ، ثم آخذه أخذ عزيز مقتدر ؛ ولهذا قال : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) أي : وهم لا يشعرون ، بل يعتقدون أن ذلك من الله كرامة ، وهو في نفس الأمر إهانة
وقال تعالى (#فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حين(54)#أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55)
نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ [المؤمنون: 55 - 56]

تنفي ظن الكفار والمغترين بأن كثرة المال والأولاد دليل على محبة الله ورضاه، بل هي استدراج وإمهال ليزدادوا إثماً، وعذاب لهم في الدنيا والآخرة.
قال تعالى (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44)

ففي الحديث: إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}. رواه أحمد، والبيهقي في الشعب، والطبراني في الكبير، وصححه الألباني.
وبعد نسيانهم للنذر والتحذير، يأخذهم عذاب الله فجأة وهم في قمة الغفلة والسرور، فيتحول حالهم إلى يأس وحيرة وانقطاع للرجاء (مبلسون) آيسون من رحمة الله تعالى
رد مع اقتباس