عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم اليوم, 11:19 AM
أحمد جميل مسعد أحمد جميل مسعد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 2012-08-18
المكان: عمّان
المشاركات: 345
افتراضي {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

نُونَـتْ بِـأَقْـلَامِ الـبَـيَـانِ سُـطُـورُهَا
تَـبْـقَـى مَـدَى الأَيَّـامِ لَا تَـتَـغَـيَّـرُ

مَـا كَـانَ نُـورُ الـعَـقْـلِ فِـيـكَ مَـجَـانَةً
بَـلْ أَنْـتَ ذُو خُـلُـقٍ عَـظِـيـمٍ يُـؤْثَـرُ

الشَّرْحُ اللَّفْظِيُّ وَالمَعْنَوِيُّ
البَيْتُ الأَوَّلُ:

(نُونَـتْ بِـأَقْـلَامِ الـبَـيَـانِ سُـطُـورُهَا ... تَـبْـقَـى مَـدَى الأَيَّـامِ لَا تَـتَـغَـيَّـرُ)

الشَّرْحُ:
يَسْتَفْتِحُ الشَّاعِرُ بِالقَسَمِ الَّذِي بَدَأَتْ بِهِ السُّورَةُ (ن وَالقَلَمِ)، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ مَا سَطَّرَتْهُ أَقْلَامُ الوَحْيِ وَالبَيَانِ هُوَ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ. فَهَذِهِ السُّطُورُ الَّتِي كُتِبَتْ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى تَمْتَازُ بِالخُلُودِ وَالبَقَاءِ، فَلَا يَمْحُوهَا زَمَانٌ وَلَا يُبَدِّلُهَا حَدَثٌ، بَلْ تَظَلُّ نِبْرَاسًا هَادِيًا لِلْبَشَرِيَّةِ طَوَالَ الدُّهُورِ.

البَيْتُ الثَّانِي:

(مَـا كَـانَ نُـورُ الـعَـقْـلِ فِـيـكَ مَـجَـانَةً ... بَـلْ أَنْـتَ ذُو خُـلُـقٍ عَـظِـيـمٍ يُـؤْثَـرُ)

الشَّرْحُ:
يَنْتَقِلُ البَيْتُ إِلَى نَفْيِ مَا رَمَى بِهِ الكُفَّارُ الرَّسُولَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الجُنُونِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ رَجَاحَةَ عَقْلِهِ وَنُورَ بَصِيرَتِهِ لَيْسَتْ أَمْرًا عَبَثِيًّا أَوْ مَحْضَ صُدْفَةٍ، بَلْ هِيَ هِبَةٌ رَبَّانِيَّةٌ مُقْتَرِنَةٌ بِسُمُوِّ النَّفْسِ. وَيَخْتِمُ بِالإِشَادَةِ بِأَعْظَمِ صِفَاتِهِ وَهِيَ (الخُلُقُ العَظِيمُ) الَّذِي ذَكَرَهُ القُرْآنُ، هَذَا الخُلُقُ الَّذِي صَارَ مَنْهَجًا يُنْقَلُ وَيُرْوَى عَنْهُ عَبْرَ الأَجْيَالِ لِعَظَمَتِهِ.
__________________
هناك إنسان .. صمت كلّ لحظات الحياة .. متفكّرا في صنع الله جلّ في علاه .. الّذي خلقه وعدله وفطره وسوّاه .. حتّى أنطقه الله سبحانه وتعالى آخر لحظة من حياته فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم عبد الله ورسوله !!
رد مع اقتباس