وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
تعبير الرؤى هو اجتهاد وظن، وليس جزمًا، ولا يعلم حقيقة المراد منها إلا الله تعالى.
أما هذه الرؤيا فتبدو – والله أعلم – من الرؤى الطيبة، ويمكن أن تحمل المعاني الآتية:
المسك في الرؤى من أشهر رموز الخير، ويدل على الذكر الحسن، والعلم النافع، والإيمان، والعمل الصالح، وقد يدل على صحبة الأخيار.
كون الحجرين صغيرين جدًا قد يشير إلى نعمتين أو عملين صالحين قد يبدوان صغيرين في نظر الناس، لكنهما عظيمان عند الله، أو إلى علمين أو سنتين يُرزق الرائي التمسك بهما.
قول الرجل: "فيهما من رائحة رسول الله ﷺ" لا يعني بالضرورة الرائحة الحسية، وإنما قد يرمز إلى:
التوفيق لاتباع سنة النبي ﷺ.
محبة النبي ﷺ وتعظيمه.
نيل علم أو خلق أو عمل فيه اقتداء بهديه الشريف.
أو بشارة بصحبة أهل السنة والصلاح.
إعطاء الرجل للرائي هذين الحجرين يدل على أن الرائي قد يُرزق هدية معنوية؛ كعلم نافع، أو ثبات على الدين، أو عمل صالح ينتفع به.
الخلاصة
الرؤيا – إن شاء الله – مبشرة، وتدل على خير ودعوة إلى التمسك بسنة النبي ﷺ، والمحافظة على الطاعات، وأن الله قد يرزق الرائي نصيبًا من العلم النافع أو العمل الصالح الذي تفوح آثاره الطيبة بين الناس، كما يفوح المسك.
ونصيحتي للرائي:
يكثر من الصلاة والسلام على النبي ﷺ.
يحرص على تعلم السنة والعمل بها.
يحافظ على الإخلاص؛ فالأعمال الصغيرة إذا أُخلص فيها لله عظُم أجرها.
ونسأل الله أن يجعلها رؤيا خير وبركة، وأن يرزق الأخ أحمد جكيل سعد محبة نبيه ﷺ واتباع سنته ظاهرًا وباطنًا. والله تعالى أعلم.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|