العقائد الكفريّة عند كثير من الشّيعة متمثّلة بالخمينيّ مثالا
يُعتبر موقف علماء أهل السنة والجماعة من كتابات ومواقف روح الله الخميني موقفاً نقدياً صارماً، حيث ذهب عدد من أبرز علماء العصر الحديث إلى رميه بالمخالفة العقدية الكبرى (والتخفير في بعض العبارات والنصوص)، معتبرين أن ما ورد في مؤلفاته وخطبه يخرج عن أصول الإسلام المعتمدة عند أهل السنة، لا سيما فيما يتعلق بمكانة الأنبياء، والصحابة، ومفهوم الإمامة.
أولاً: نظرة علماء السنة العامة لكتابات الخميني ينظر عموم علماء أهل السنة إلى مشروع الخميني الفكري والسياسي باعتباره امتداداً لغلاة الشيعة الإمامية (الرافضة). ويرون أن خطره لا يقتصر على الجانب السياسي أو تصدير الثورة، بل يتجذر في العقائد التي ضمنها كتبه، والتي تعتمد على الطعن في الصحابة، واعتقاد عصمة الأئمة ومقامهم المطلق، فضلاً عن الطرح العرفاني والفلسفي الذي يفسره أهل السنة على أنه خروج عن ظاهر الشريعة (كوحدة الوجود المطلقة والتأويلات الباطنية).
ثانياً: الكتب التي أثارت الجدل واعتُبرت مناطاً للنقد الشديد استند العلماء الناقدون للخميني إلى عدة كتب رئيسية أصدرها، وتحديداً: كتاب "كشف الأسرار": وهو من أوائل كتبه، وفيه رد على بعض الكتيبات العلمانية التي انتقدت التشيع في إيران آنذاك. كتاب "الحكومة الإسلامية" (أو ولاية الفقيه): وهو الكتاب الذي أصل فيه لنظريته السياسية الكبرى. كتاب "مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية": وهو من كتبه العرفانية والفلسفية العميقة.
ثالثاً: أمثلة من النصوص والنقاط التي استند إليها العلماء في اتهامه أبرز ما وقف عنده علماء السنة (مثل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وعبد العزيز بن باز، وغيرهم ممن كتبوا في النقد العقدي للخميني) وتم اعتباره من الكفريات أو المخالفات العقدية الخطيرة ما يلي:
1. الطعن في الأنبياء والتقليل من شأنهم مقارنة بالأئمة النص والمضمون: ورد في كتاب "الحكومة الإسلامية" قول الخميني: (إن لئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل)، وقوله في خطب وكتب أخرى إن الأنبياء (عليهم السلام) لم يوفقوا تماماً في إرساء قواعد العدالة التامة وإصلاح البشرية، بما في ذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن النجاح الكامل سيكون على يد المهدي المنتظر.
رأي العلماء: يعتبر علماء السنة هذا تفضيلاً للبشر (الأئمة) على الأنبياء والرسل، وانتقاصاً من مقام النبوة الخاتمة وعصمة تبليغ الرسالة، وهو ما يعد نقضاً لأصل الإيمان بالأنبياء.
2. الاتهام بتحريف القرآن أو الطعن في حفظه النص والمضمون: جاء في كتاب "كشف الأسرار" (ص 114) تعليلٌ يفيد بأن الصحابة الذين لم يكن لهم ارتباط حقيقي بالإسلام والقرآن كان من الممكن أن يحرفوا القرآن ويمسحوا منه ما يتعلق بفضائل الإمامة لو صُرح بها جهرة. رأي العلماء: يرى أهل السنة أن اتهام الصحابة بتغيير أو تحريف القرآن، أو القول بإمكانية ذلك لإخفاء نصوص الإمامة، هو طعن مباشر في حفظ الله لكتابه الكريم وتشكيك في قطعية ثبوته، فضلاً عن تكفير الصحابة الذين حفظوه ونقلوه للأمة.
3. الشطحات العرفانية والفلسفية النص والمضمون: في كتابه "مصباح الهداية"، خاض الخميني في مباحث "وحدة الوجود" و"الأسفار الأربعة"، وتحدث عن مراحل وصول السالك إلى مقام الفناء والاتحاد، مستخدماً عبارات موهمة بالحلول والاتحاد أو ما يُعرف بـ "الشطحات". رأي العلماء: يرى علماء السلفية وأهل السنة المشتغلون بالعقيدة أن هذه الطروحات الفلسفية المستمدة من باطنية التصوف (كفلسفة ابن عربي وغيره) تتضمن عقائد الإلحاد والحلول والاتحاد المنافية للتوحيد الخالص الإسلامي. موقف العلماء المعاصرين باختصار خلص عدد من علماء السنة إلى أن الرجل من خلال مجمل هذه النصوص والتقريرات قد وقع في نواقض متعددة للإسلام (من غلو في الأئمة، وطعن في الصحابة والقرآن، واعتقادات باطنية)، ولذلك أفتى بعضهم صراحة بكفره وضلاله الفكري والعقدي، بينما اكتفى آخرون بوصفه بالضلال والانحراف الشديد عن جادة أهل السنة والجماعة دون إطلاق إحكام شخصية قطعية على أعيان المعينين إلا بعد قيام الحجة الشاملة.
__________________
هناك إنسان .. صمت كلّ لحظات الحياة .. متفكّرا في صنع الله جلّ في علاه .. الّذي خلقه وعدله وفطره وسوّاه .. حتّى أنطقه الله سبحانه وتعالى آخر لحظة من حياته فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم عبد الله ورسوله !!
|