تغريدات تاريخية (459)
* صفرونيوس:
هو أسقف القدس الذي سلمها للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وفسَّر صفرونيوس نجاح الفتوحات الإسلامية بأنها عقاب إلهي من الرب على النصارى بسبب آثامهم التي اقترفوها كما نزَّل على فتح القدس نبؤة دانيال الذي أخبر بأن القدس سوف تحل بها في قادم الزمن "رجسة الخراب". واعتبر ان ذلك الفتح هو الخراب الذي أخبرت به نبؤة دانيال ، وتجاهل ماحل بالقدس من دمار شامل مرتين في العصر الروماني ، حتى أنهم في المرة الأخيرة حرثوا ارضها بالثيران حتى لا يبقى لليهود أثر فيها. وبنوها بعد ذلك بإسم إيلياء ، وظلت تحمل هذا الاسم حتى الفتح الإسلامي. وتجاهل صفرونيوس ما فعله الفرس في القدس " إيلياء " قبل سنوات من الفتح الإسلامي ، حين اقتحموها سنة 614 م واحدثوا فيها مذبحة رهيبة فقتلوا زهاء تسعين ألفاً ، ونهبوها ودمروا معالمها ، ومن ضمن المنهوبات التي أخذوها صليب الصلبوت المقدس عند النصارى. وهو عبارة عن خشبة غلفوها بالذهب الخالص وزعموا أن ربهم المسيح صُلب عليها. وكان الفتح الإسلامي سلمياً ، فلم ترق فيه قطرة دم واحدة ، وكتب عمر رضي الله عنه لصفرونيوس وأهل القدس عهد الذمة المعروف ، ورغم ذلك اعتبر صفرونيوس الفتح الإسلامي هو رجسة الخراب التي ذكرها دانيال. وقد تبع الكثير من الكُتَّاب النصارى صفرونيوس في هذه الرؤية الباغية للفتح الإسلامي ورددوها بعده ، وعلى رأسهم ستيفن رنسيمان في كتابه " تاريخ الحروب الصليبية " حيث أفتتح الفصل الأول من كتابه بتكرار هذه الرؤية الظالمة الباغية.
ـ كتبه. أ. د / علي بن محمد عودة الغامدي
* يذكر المستشرق الإسباني "ديلجادو هيرنانديز":لم تكن العربية في الأندلس لغة الفاتحين فقط، بل أصبحت لغة الحضانة الفكرية والوجاهة؛ فلم يكن من الممكن لأي مثقف أندلسي أو أوروبي يزور قرطبة أن يُعدّ عالمًا ما لم يتقن اللسان العربي.
* المعماري البغدادي (واجد) كان أحد أبرز المهندسين المشاركين في تصميم ضريح تاج محل في أغرا بالهند، الذي شيده الشاه جيهان لزوجته الثالثة ممتاز محل بين عامي 1632 و1653، والذي يُعد إحدى أعظم درر العمارة الإسلامية في العالم. تم التوصّل إلى هذه الحقيقة من خلال مراجعة مخطوطات شرقية نادرة، إضافة إلى أن للمهندس البغدادي أثراً حاسماً في إدخال «المثمن البغدادي» في تصميم الضريح، وهو عنصر معماري لا يمتّ بصلة إلى العمارة الفارسية، بل إلى تقاليد بغداد المعمارية.
ـ المؤرخ الدكتور حسين محفوظ
يتبع