تغريدات تاريخية (461)
* لما قصد المسلمون وهم عشرون ألفا أفريقية ، وعليهم عبد الله بن سعد بن أبى السرح وفي جيشه عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، صمد إليهم ملك البربر جرجير في عشرين ومائة ألف، وقيل في مائتي ألف، فلما تراءى الجمعان أمر جيشه فأحاطوا بالمسلمين هالة، فوقف المسلمون في موقف لم ير أشنع منه ولا أخوف عليهم منه . قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: فنظرت إلى الملك جرجير من وراء الصفوف وهو راكب على برذون ، وجاريتان تظلانه بريش الطواويس. فذهبت إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فأسلته أن يبعث معى من يحمي ظهري، وأقصد الملك، فجهز معي الشجعان قال : فأمز بهم فحموا ظهري وذهبت حتى خرقت الصفوف إليه ، وهم يظنون أني في رسالة إلى الملك، فلما اقتربت منه أحس مني الشر ، ففر على برذونه فلحقته فطعنته برمحي، وأجهزت عليه بسيفي ، وكبرت، فلما رأى ذلك البربر تفرقوا وفروا كفرار القطا واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون فغنموا غنائم جمة وأموالا عظيمة ، وسبيا عظيما، وذلك ببلد يقال له "سبيطله" على يومين من القيروان
ـ المصدر: ابن الأثير / الكامل في التاريخ.
* يصف المؤرّخ الأرمني سيبيوس موقعة خلقيذونية بالأناضول :"إن معاوية أمير الجيش الذي كان يقيم في دمشق، جهّز السفن الحربية من الإسكندرية ومن جميع المدن الساحلية، وملأ المراكب بالجنود والآلات الحربية. كان لديه ثلاثمائة سفينة كبيرة للغاية تحمل كل واحدة منها ألفا من الفرسان المختارين . كما أمر معاوية بصنع خمسمئة قارب خفيف على متن كل واحد 100 مقاتل، بحيث ينزلقون بسرعة فوق أمواج البحر المحيطة بالقوارب الضخمة. ثم أرسلهم معاوية عبر البحر. وأخذ الجيوش التي معه وذهب إلى خلقيذونية. عندما اقترب خضع له جميع سكان كل أرض، وسكان الشاطئ، وسكان الجبال، وسكان السهول.
* منذ الفتح الإسلامي لبلاد فارس في القرن السابع الميلادي، تركت اللغة العربية أثرًا عميقًا في الفارسية، حتى أصبحت آلاف الكلمات العربية جزءًا من مفرداتها، خصوصًا في العلوم والطب والفلسفة والإدارة والأدب. وتذكر موسوعة إيرانيكا أن عينة معجمية من الفارسية الأدبية المتداولة تضم نحو 8,000 كلمة عربية الأصل من أصل 20,000 كلمة، أي قرابة 40%، اما ال 60% المتبقية فهي خليط من اللغات من ضمنها الفارسية. ولم يقتصر التأثير على استعارة الكلمات، بل اندمجت المفردات العربية في النظام اللغوي الفارسي؛ فكلمة «كتاب» العربية تُجمع في الفارسية بإضافة اللاحقة «ها»، فتصبح «کتابها». وقد ساهمت المكانة العلمية للعربية خلال العصر العباسي في انتشار مصطلحاتها في المؤلفات الفارسية، ولا سيما في الطب والرياضيات والفلسفة.
يتبع