السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:ـــ
إنّ الحمد للهِ نحمدهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا ومن سيئاتِ أعمالنا، من يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ لهُ ومن يُضلل فلا هادي لهُ.
(الفرق بين الفوز المبين و الفوز الكبير و الفوز العظيم ؟.)
١( الفوز المبين :ــ هو أقل هذهِ الأنواع درجة من الفوز ، و يأتي في القرآن الكريم عندما يذكر الله سبحانهُ و تعالى النجاة من العذاب أو عندما يذكر الله سبحانهُ و تعالى فقط الرحمة دون أن يذكر نعيم الجنة بتفاصيلها كقولهِ سبحانهُ و تعالى" "مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ"، وهي الآية رقم ١٦ من سورة الأنعام.
فقد ذكر الله سبحانهُ و تعالى النجاة من العذاب فقط ولم يذكر دخول الجنّة.
مثال آخر : كقولهِ سبحانهُ و تعالى " ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [سورة الجاثية، الآية٣٠]". فنلاحظ أنّهُ سبحانهُ و تعالى ذكر الرحمة فقط ، إذاً فهي أدنى أنواع الفوز.
٢( ثانياً :ــالفوز الكبير و هو الفوز الأوسط و هذا الفوز لم يذكر في القرآن الكريم إلّا مرة واحدة في سورة البروج و عندما تقرأ الأية تجد فيها شوية زيادة عن الفوز المبين، فتمعن بالأية ماذا تقول" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِير" سورة البروج (الآية ١١). فهنا نلاحظ أنها تحتوي على شوية زيادة ألا وهو دخول الجنّة.
٣) الفوز العظيم:ــوهو أعلى المراتب وقد ذكر في القرآن الكريم مرات عديدة، و أكثر ما يذكر فيهاعندما يُضيف المولى عزٌ و جلٌ أوصاف زائدة أخرى مثل ( الخلود ــ أو المساكن الطيبة ــ أو رضوان الله... )، مثال قال الله سبحانهُ و تعالى" لهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنهُ ذلك الفوز العظيم) إذاً نلاحظ أنهُ توجد أوصاف كثيرة جداً للمؤمنين، و نختم بأيةٍ أخرى: " وعد الله المؤمنين و المؤمنات جناتٍ[ماذا من ضمن الأوصاف الموجودة في الأية ؟؟؟.] نجد أنهُ فيهاتجري من تحتها الأنهار و مساكن طيبة و رضوان من الله أكبر و ذلك هو الفوز العظيم.
إذاً عندما تكون أوصاف زائدة للمؤمنين وهم في الجنة يكون الختام بالفوز العظيم و ليس المبين أو الكبير.
إعداد و تحضير الفقير إلى رحمة الله:
أخوكم في الله معاوية فهمي إبراهيم.
§§§§§§§§§