السلام عليكم و رحمة الله و بركاته : ــــ
(الفرق بين الزنى و البِغاء و السِفاح)
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِ المُرسلين وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين .
قد يظُن البعض أن هذهِ الكلمات التي تدل على نفسِ المعنى متساوية أو متشابه,لكن القُرآن الكريم يُوضح لنا معنى كُل كلمةٍ منهم وأنَّ كُلَّ
كلمةٍ منهم إستعملت في سياقٍ مختلف؛
١( أولاً: الزنى و هو معروف لدينا وهو العلاقة المحرمةبين الرجل و المرأة من غير عقدٍ شرعي حتى لو كان مرة واحدة أو أكثر ولهذا جاء النهي العام المطلق في القرآن الكريم بقولهِ سبحانهُ و تعالى (( ولا تقربوا الزنى إنّهُ فاحشةً و ساء سبيلا))، وهذا هو الأصل الذي يشمل كل الصور المحرمة.
٢( ثانيا: البِغاء وهو أخص من الزنى وبالمناسبة هذا الوصف يخص فقط المرأة ولا يوصف الرجال بهذا التعبير أي البغاء.
لقولهِ تعالى: "وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"(سورة النور، الآية ٣٣).
وكلمة البِغاء طالما قُلنا أنُّهُ للمرأة و خاصّةً إذا إعتادت و إستمرت على هذا الفعل حتى يُصبح وصفاً لها، ولهذا يقال إمرأةٌ بغِيا).
قال سبحانهُ وتعالى عن مريم عليها السلام " وما كانت أُمُّكِ بَغِيا" ولم يأتي هذا الوصف للرجل في القرآنِ الكريم كما قال تعالى" ما كان أبُوكِ إمرأ سوء وما كانت أُمُّكِ بغيا".
٣( ثالثاً: الوصف الأخير وهو السِفاح: وهو أخص من ذالك كلهُ أيضاً: وهو إقامة علاقة محرمة بين الرجل و المرأة!
بدون ( أي بعدم وجود عقد شرعي ) حتى لو كان ظاهراً أو واضحاً أمام أعين الناس، و هو ما يُسمى في أيامنا هذهِ بالعِشرة أو المُساكنة أو الزواج المدني أو الزواج المؤقت كل هذهِ التغطيات مُحرًمة فكل هؤلاء فهم يُمارسونَ الحرام بإستمرار يومياً والعياذ بالله ، فهذا هو السِفاح في قولهِ تعالى: ( مُحصنينَ غيرَ مُسافِحينَ ولا مُتخِذي أخدان)، و هذا يكون أو يُطلق على الرجالِ فقط.
بقلم الفقير الى رحمة الله
أخوكم معاوية فهمي.
§§§§§§§§§