[align=center]
نتائج شبهات منكري السنة
حول السنة النبوية
·وبعد أن استعرضنا الشبهات التي ارتكز عليها منكري السنة، ثم تناولنا الأسباب أو المبررات العقلية التي دعنهم لهذا الاعتقاد الفاسد، فقد تولدت نتائجاً عن هذا الفهم وذاك الاعتقاد،الذي اعتقده منكري السنة، وأخذوا يبذلون الجهد في نشرها ومحاولة إقناع المسلمين بها.
ونجمل هذه النتائج فيما يلي:
نفي الوحي والنبوة إجمالاً (112).
محمد عليه الصلاة والسلام عبقري لانبي ولارسول (113).
إخضاع الإيمان للتجارب (14).
وصف الدين بالأساطير (115).
معجزات الأنبياء أساطير (116).
الهجرة النبوية ليست بوحي (117).
تعطيل الجهاد (118).
نفي جهاد الرسول في سبيل الله (119).
تعطيل الجهاد والطعن في الصحابة (120).
لا طاعة لرسول قد مات (122).
لا معجزة للنبي سوى القرآن (123).
ليس للبشر أن يخرقوا العادة (124).
انكار المهدي والمسيح(125).
انكار رفع عيسى ونزوله (126).
إنكار الشيطان (127).
انكار مارية المصرية (128).
إنكار زوجات النبي (129).
لا مساواة بين الرجل والمرأة (130).
نفي حجاب المرأة (131).
الطعن في الحدود (132).
التشكيك في الصلاة (133).
لا صلاة على المسلمين (134).
اقتراح بتنصير صلاة المسلمين (135).
التشكيك في الزكاة (136).
اشتراكية الأموال (137).
وسم الرسول عليه الصلاة والسلام بالثائر الاشتراكي اللاديني (138).
التشكيك في الـمُسـَلــمات.
وهكذا تعددت مشارب منكري السنة في الهند ومصر وماليزيا وليبيا والسنغال، مما استشهدنا به من نماذج محدودة للغاية، لكن غاياتهم وأهدافهم ومرادهم كانت في كل الأحوال واحدة:
فمن زاعم أن الرسالة أمر يمكن اكتسابها.
ومن اتهم أصدق البشر بصياغة القرآن وابتكار ألفاظه
ومن ادعى أن الكتب الدينية بما فيها القرآن متضاربة
ومن ارتاب في الجزء المكي من القرآن لعدم توافر الكتابة آنذاك.
وتجرأ البعض فأنكر الخالق والروح والخلود.
واتهم البعض خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأن جهادهم لم يكن إلا للاستيلاء على ما في أيدي الناس.(( رضي الله عنهم وارضاهم وحاشاهم من كل سوء وخبث ))
ونفي البعض النبوة عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً بأنه اكتسبها بالخبرة والرياضة النفسية مثل على زكي مبارك في مصر وأحمد خان في الهند.
وخلص آخرون إلى أن الحل في هدم القيم الماضية وابتكار قيم تلائم الحياة العصرية الجديدة (139).
شبهات منكري السنة حول القرآن الكريم
ولما استمرأ منكروا السنة، التشكيك في السنة النبوية ورجالها، واستبدت بهم الأهواء، فكان حتماً أن يستدرجهم هذا الفهم المعوج المشبوه، إلى الطعن في جلال الله، ومن ثم في كتابه الكريم.
·ومن صور هذه الشبهات، نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
·الشك في وجود الله(140).
·السخرية بالخالق عز وجل (141).
·القرآن إنتاج أدبي (142).
·لماذا لم ينقد القرآن؟ (143).
·القرآن كاف عن السنة (144).
·ولما سيطر عليهم الشيطان، أخذوا في الخلاف فيما بينهم في قضايا كثيرة، خاصة عند منكري السنة في الهند، نذكر منها في موطن القرآن، مذهبان:
·القرآن يشمل كل الأصول وكل الجزئيات
·الأول لـ (جكرالوي) و (حشمت)، وتري أن القرآن كاملاً يشمل كل الأصول والجزئيات التي يحتاج إليها البشر عاجلاً وآجلاً.
·القرآن يشمل كل الأصول وبعض الجزئيات
·الثانية لبرويز وأسلم، قالت أن القرآن كاملاً يشكل كل الأصول وبعض جزئيات يسيرة، وما لم يرد به يتولاه مركز الملة. وهذا هو ما قال به الترابي، فيما أسماه: (البرلمان الشعبي) والقذافي فيما أسماه: (اللجان الشعبية).
·** وكانت في مصر عند منكري السنة، شبهة أخرى مشابهة، فقالت فئة بتجزييء القرآن، وقالت أخرى بتجزيء أسمائه:
·بتجزييء القرآن (145).قائلين أن القرآن جزءان منفصلان، أولهما جاف شديد فيه القسوة والعنف، وهو الذي نزل بمكة، وثانيهما لين وديع مسالم تلوح عليه أمارات الثقافة والاستنارة، وهو الذي نزل بالمدينة.
·تجزييء القرآن بحسب أسمائه
·وهو ما أعلن به مؤخراً في سوريا محمد شحرور، عندما فرق بين أسماء وصفات القرآن الكريم،ففرق بين: القرآن والكتاب، والذكر.
·كما فرق بين معاني: القرآن المجيد، القرآن العظيم، اللوح المحفوظ، الكتاب المبين، الكتاب، الذكر، القرآن....إلخ.
·فجعل لكل اسم من هذه الأسماء والصفات، نوعاً مستقلاً من القرآن، وبالتالي استطاع تجزيىء القرآن إلى مجموعة من الكتب، لكل منها اسم وأحكام تخصه في التشريع والفقه والمهام... إلخ (146).
·كما ذهب بعض آخر إلى القول بأن:
·القرآن نزل على المعاني وليس باللفظ (147).
·** كما قالت طوائف منهم:
·لا نسخ في القرآن (148).
·لا إجمال في القرآن (149).
·لا تخصيص في القرآن (150).
·التخصيص من حق السلطة (151).
·لا سند لأسباب التنزيل (152).
·القرآن صياغة الواقع (153).
·انكار المتشابه في القرآن (154).
·نتائج شبهات منكري السنة حول السنة والقرآن الكريم
·وكما كانت للشبهات التي ارتكز عليها منكري السنة، نتائجاً تولدت عن هذا الفهم وذاك الاعتقاد، تولدت أيضاً نتائجاً للشبهات التي أثاروها حول كتاب الله الكريم، ثم نتائجاً تولدت عن إنكار المصدرين الشرعيين معاً، الكتاب والسنة، واعتقدوا فيها وسعوا إلى نشرها، مما أدي إلى تبديل كثير من التشريعات العقدية، كان أخطرها تلك التي تعلقت بأركان الإسلام الخمسة، كما جاء في كتاب (البيان بالقرآن) لمؤلفه (مصطفى كمال المهدوي) (155)، والذي هو بمثابة (سنة بديلة) للسنة النبوية الصحيحة، نجملها فيما يلي:
·الصلاة: الصلاة في السنة البديلة، ستة فروض وليست خمسة، وهي: الفجر والصبح (التي لا يقيمها المسلمون إلا في يومي الفطر والأضحي) والظهر والعصر والمغرب، ثم صلاة الدلوك من غسق الشمس إلى دلوك الليل، لا يقرأ فيها فاتحة ولا يردد فيها تسبيح ولا تقرأ فيها التحيات ولا سلام عند ختامها، كما يرى المهدوي أن صلاة الجمعة لا تلغي صلاة الظهر وكل الفروض ركعتين.
·الصوم: لا يعتمدفي الصوم على رؤية الهلال، إنما على الحسابات الفلكية، وإذا كان الإمساك عن الطعام يبدأ من حين يتبين الخط الأبيض من الخيط الأسود، فإن موعد الإفطار ليس مع غروب الشمس إنما يمتد إلي بداية وقت العشاء عند انسلاخ الليل من النهار.
·الزكاة:
·قال كمال المهدوي أن الزكاة ليس فيها شيء مفروض مسمي من حيث القيمة، وما يعرفه المسلمون اليوم ومنذ أيام النبي ما هو إلا بدعة ابتدعوها ما كتبها الله عليهم.
·الحج: هو بداية يرفض ما في مناسك الحج من سنن نبوية، قولية أو فعلية، ثم:
·ـ جعل وقت الحج يبدأ من هلال شوال إلي هلال صفر، لمدة أربعة أشهر ولا أصل لتحديد يوم العاشر من ذي الحجة أو تحديد وقت ملزم للوقوف في عرفات.
·ورفضاً للسنة فلا زي خاص للإحرام ولا تحريم لقص الأظافر أو إزالة الشعر أو تقصيره، ولا حرج في الزواج أو التزويج وتكفي المسلم دورة واحدة (كما يسمونها) حول الكعبة، ولا رمي أو سعي أو تهليل أو تقبيل للحجر الأسود، والطواف المعتمد عندهم إنما يكون حول الصفا والمروة.
·** ومن النتائج أيضاً:
·* التهوين من قدسية القرآن (156).
·* الطعن في سلامة النص القرآني (157).
·* لا تفسير للقرآن غير اللغة (158).
·وبناء على هذا الفهم، رفضوا علي الأخذ بالتفاسير القرآنية الموجودة بين أيدي المسلمين إطلاقاً، قائلين:
·ـ إن الروايات التي اعتمدت عليها هذه التفاسير، لم يصح منها إلا القليل.
·ـ وإن جلها فرضيات وأوهام.
·ـ أن هذا المسلك الذي يسير عليه قانون الشريعة والفقه عند المسلمين حالياً، يحجز عن الرقي والتقدم ومسايرة ظروف الحياة (159).
·* إنكار عذاب القبر (160).
·* انكار شفاعة النبي (161).
·* إنكار الطواف حول الكعبة (162).
·* القول أن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها، هي أربعة عشر شهراً وليس شهراً وعشرة أيام. (163).
·القول بأنه لا عرش للرحمن (164).
·اختلافهم حول معجزات السابقين:
·فمنهم من يقر بالخوارق التي ذكرت في القرآن للأنبياء والصالحين.
·ومنهم من يرفض ذلك بالكلية، وحملوا ماورد منها في القرآن على المعاني المجازية لا الحقيقية، كإلقاء سيدنا إبراهيم عليه السلام في النار، ونفى ولادة عيسي عليه السلام من غير أب، ونفى ابتلاع الحوت ليونس عليه السلام (165).
·* إنكار الجنة والنار والملائكة والجن(166).
·* إنكار وجود الملائكة والجن والشياطين وتأويل معانيهما القرآنية،،والقول بأنه لا وصية للمسلم المتوفى (167).
·* الطعن في التشريعات الإسلامية
المتعلقة بالمرأة والأسرة (168).
رفض فكرة الثواب والعقاب في الآخرة (169).
انكار البعث بعد الموت (170).
تكذيب القصص القرآني (171).
تعطيل الحدود القرآنية (172) فيقولون: >فهل لنا أن نجتهد في الأمر الوارد في حد السرقة وهو قوله تعالى: {فاقطعوا} والأمر الوارد في حد الزنا {فاجلدوا} فنجعل كلاً منهما للإباحة لا للوجوب، ويكون الأمر فيهما مثل الأمر في قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد، وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} فيكون القطع في السرقة هو أقصى عقوبة فيها، ويجوز العدول عنه في بعض الحالات إلى عقوبة أخرى رادعة، ويكون شأنه في ذلك شأن كل المباحات التي تخضع لتصرفات ولي الأمر، وتقبل التأثر بكل زمان ومكان، وهكذا الأمر في حد الزنا سواء أكان رجماً أم جلداً؟<.
اخضاع الإيمان للتجارب العلمية (173).
الطاعة لمركز المله (إدارة الفتوى) (174).
الفرق والشخصيات
حاول بعض الباحثين تقسيم منكري السنة إلى مستويات، تبعًا لمساحة ما ينكرونه من السنة، فقالوا أن هناك:
ـ من ينكر السنة إجمالاً وتفصيلاً.
ـ من ينكر أكثر السنة ويقبل بعض منها بشروط.
ـ من ينكر السنة القولية إجمالاً، ويقبل السنة العملية إجمالاً.
ـ من ينكر بعض السنة القولية، ويقبلون السنة العملية إجمالاً.
ـ من ينكر بعض السنة القولية، وينكر بعض السنة العملية.
ـ من يقبل السنة إجمالاً ويرفضها تفصيلاً.
ـ من يقبل السنة إجمالاً ويرفض أحاديث بعينها، تبعاً للهوى لا تبعاً لعلم من علوم الأحاديث وشروطها.
غير أننا لم نقبل بهذا التقسيم، لعلمنا أن إنكار حديث واحد على غير سند علمي وتبعاً لهوى أو مجاراة لاتجاه سياسي أو مذهب خارجي، أو عناداً، لهو مخرج صاحبه من ملة المسلمين، كمنكر فروض الصلاة الخمسة على هيئتها وأركانها، أو الحج بشروطه، أو الزكاة بقواعدها، أو الحدود بأحكامها، أو عصمة الأنبياء ومعجزاتها، عند إجماع الأمة.
ونؤكد استناداً لدراستنا وما اطلعنا عليه من كتبهم ومخطوطاتهم المكتوبة والمطبوعة، ومحاضراتهم وحواراتهم ومناقشاتهم المسجلة صوتياً، أن إنكار أحدهم لم يكن وقفاً على ما كتب أو نشر أو سجل، إنما كان الظاهر منه هو قدر جهده في تسجيل موقفه من السنة، إذ وجدنا أشخاصاً ينكرون السنة إجمالاً وتفصيلاً، وكانوا شيوخاً ومعلمين لكثيرين من منكري السنة في مصر ويُعظـّم قدرهم بين أتباعهم، إلا أنهم لم يتركوا أثراً مطبوعاً أو مخطوطاً أو مسموعاً، ومازالوا يمارسون دعوتهم في مساجد خاصة بهم، أو جلسات منزلية.
لهذا لا نرى حاجة للتفريق بين فرقة وأخرى، أو شخص وآخر، ممن تجرأوا على أصل من أصول العقيدة، وكانوا فتنة للمسلمين، مهما بلغ شأنهم بين المسلمين وبلغوه من مراتب العلم، يغفر الله لنا ولهم.
فكان من أشهر الفرق والشخصيات:
فرقة (أهل القرآن)
وهي البقية الباقية من أصل فرقة عبد الله چَكـْرالَوِي مؤسس الحركة القرآنية في الهند، وتعرف باسم (أمة مسلم. أهل الذكر والقرآن) وهي غير فرقة الخواجة أحمد الدين التي أنشئت بعد ذلك، وإن كانت تضم اسمه مع اسم الحركة الأصلي (أهل الذكر والقرآن).
وهذه الفرقة في طريقها للانقراض، وإن بقي لها عدد من المراكز في بعض المدن الباكستانية، والمقر الرئيس(175) عبارة عن مسجد بلا محراب ومكتبة صغيرة.
كما يصدرون مجلة تحمل اسم (بلاغ القرآن) ويرأسها الآن محمد علي رسول نكري، الذي يبلغ من العمر أكثر من ثمانين عاماً (1421هـ ـ 2000) أما الكتب التي تصدر عن الجماعة فلا يكتب عليها اسم مؤلفيها إنما اسم: (إدارة بلاغ القرآن).
ويصلون الجمعة ركعتين، في كل ركعة سجدة واحدة، والصلوات اليومية ثلاثة صلوات فقط، ولا يلقون تحية السلام عن دخولهم على بعض، امتثالاً لفهمهم لقول الله: سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين. (176)
فرقة (أمة مسلمة)
أسسها الخواجة أحمد الدين أمرتسري، بمدينة أمرتسر الهندية، ثم انتقل بها إلي لاهور عام 7491 بعد استقلال باكستان عن الهند، لكنها أصيبت فجأة بالخمول وخمدت جذوة نارها أمام الضغط الشديد الذي مارسة علماء الأمة حينذاك، فاختلف كبار أعضائها ومؤسسيها وتفرقوا فيما بينهم وأوقف الممولون دعمهم لها، فتوقفت مجلتها (بلاغ) عن الصدور.
ثم حدثت محاولة يائسة، إعادة نشاط المجلة ثانية، فصدرت باسم (البيان) لكنها أيضاً لم تستمر وتوقفت أوائل الستينات من القرن العشرين.
إلا أنهم مواكبة للصحوة الإسلامية التي اجتاحت العالم مع بداية السبعينات عادوا مرة أخرى لممارسة نشاطهم في مواجهة هذه الصحوة وأعلن كتابها ومؤلفيها عن أنفسهم في الصحف والمجلات من خلال مقالاتهم (177).
ولا تخلو مدينة من مدن باكستان، من أعضاء هذه الحركة، إذ تنتشر مراكزها الدعوية في أكثر مدن باكستان الرئيسة.
وفي المركز الرئيس (178)، يعقد اجتماعاً أسبوعياً، غير الاجتماعات والمؤتمرات والندوات التي تعقد أسبوعياً ودورياً في المراكز الفرعية.
وقد أسهمت هذه الموجة من الاجتماعات والمؤتمرات والندوات إضافة إلى المجلة، في تنشيط التبرعات المالية والعينية، واستعادة روح الجماعة التي كانت قد أصيبت بالشلل في فترة الستينات.
كما مارست هذه الفرقة محاولات مستمرة ودؤوبة لتوسيع رقعة نشاطها الجغرافي والدعوي المنظم، من خلال عمل قوافل دعوية ضخمة ومكثفة داخل باكستان وخارجها.
ولعل مجلة (فيض الإسلام) التي تصدر في روالبندي، تمثل وجهة نظرهم غير الرسمية في الوقت الحاضر (1409هـ/1989)، مع بذل مساعي لإعادة إصدار مجلتهم القديمة (البيان).
وتحاول هذه الفرقة الالتزام بأسلوب مؤسسها، فلا يحاولون الاصطدام بإجماع الأمة في الأعمال الظاهرة، كالصلوات الخمس وصيام شهر رمضان كاملاً، وهو ما يخالف عقيدتهم الأصلية التي يؤمن بها منكري السنة جميعاً. (179)
طلوع الإسلام
تعتبر هذه الفرقة من أنشط فرق منكري السنة في بلاد المسلمين حالياً، برغم ما أصابها من تراجع بسبب إجماع العلماء المسلمين وعوامهم، على تكفير أعضائها الواضح والبين.
وقد أسسها غلام أحمد برويز في الهند قبل استقلال باكستان عام 1938، كدعوة فكرية تنتشر من خلال مجلة باسم (طلوع الإسلام)، ثم تطورت إلى عدد كبير من المكاتب الفرعية التي انشئت باسم (نوادي طلوع إسلام) لتنشيط توزيع المجلة، ونجحت الفكرة في توصيل الرسالة إلى كافة أرجاء باكستان بل وتجاوزتها إلى عدد من الدول العربية والأوربية وأمريكا.
وفي نوفمبر عام 1956 بمدينة لاهور، عقد أول اجتماع لنوادي طلوع إسلام، والذي يعتبر اجتماعاً تأسيسياً لطلوع إسلام، في باكستان.
ولما كانت هذه الفرقة تتميز بعلاقات خاصة مع أجهزة الدولة، لم يطبق عليها قرار الحكومة الذي صدر عام 1956 بإلغاء جميع الحركات والأحزاب بلا استثناء، بعد تعطيل دستور البلاد إثر الانقلاب العسكري الذي قام به حينذاك الجنرال أيوب خان. (180)
تعمير إنسانيت
تعتبر هذه الجماعة في الهند، هي أحدث فرق منكري السنة، إذ أعلن عن وجودها في أول عام 1975تقريباً، برئاسة رجل يدعى عبد الخالق مالواده، يتولى التمويل والتخطيط، وقد شاء الله لهذه الجماعة أن تكسب واحداً من طلبة العلم الذين لاقوا قبولاً كبيراً في حسن الخطاب وطلاوة اللسان وجمال الصوت، يدعي القاضي كفاية الله، وهو حاصل على الماجستير في اللغة العربية، التي يجيدها إجادة تامة مثل لغته الأردية واللغة الانجليزية.
وتسعى هذه الفرقة، أن تضم تحت لوائها كل فرق منكري السنة الأخرى، ولكن محاولتها الأولى عام 1979، قد باءت بالفشل في ضم جماعة أمة مسلمة إلى صفوفها، ويرون أن أفكار عبد الله جكرالوي هي صاحبة اليد الطولى في تطوير الدين والنهوض به، وأنها لم تتجاوز حدود الله.
ويعتبر القاضي كفاية الله، خطيب الفرقة، وهو أيضاً مؤلف كتبها التي بلغت عشر رسائل خلال الأعوام الخمسة الأولى فقط من تأسيس الجماعة، ومن أشهر هذه الرسائل: القرآن والعقل، القرآن والعلم، تفسير القرآن بالقرآن.
وكلها طباعة فاخرة بكميات ضخمة، توزع مجاناً من المركز الرئيس للفرقة (181)، وينشر الدرس الأسبوعي الذي يلقيه كل يوم جمعة خطيب الجماعة، بصحيفة (مشرق) اليومية كل يوم أربعاء. (182)
جراغ علي
هو جراغ علي بن محمد، ولد سنة1844، في أسرة علمية واكتفى بالمرحلة المتوسطة في دراسته المنظمة، وحقق مكانة مرموقة، من خلال كتاباته المستمرة في مجلة أستاذه أحمد خان (تهذيب الأخلاق) حتى أصبح أحد أعضاء حركة عليكرة البارزين، بل كان هو وأحمد قاديان >المتنبي الكذاب< من قادتها، وبالتعاون مع غلام برويز، أسسا جمعية أهل القرآن التي تعتبر أول إعلان مباشر لتأسيس جماعة >أهل القرآن< الرافضة للسنة في الهند. (183)
حاول جراغ علي، صبغ الإسلام بالحضارة الغربية سيراً على درب أستاذه خان، فاشتهر بآرائه الشاذة مثل (184):
\ نفى أن حجاب المرأة أمر به الإسلام.
\ دعي إلى تعطيل الجهاد، نافياً أن يكون المقوقس أهدى إلى الرسول # مارية المصرية.
\ نفي زواج الرسول # منها أو أنها والدة ابنه.
\ طعن في إباحة تعدد الأزواج حتى بالنسبة للرسول #.
\ قال بأن القرآن كامل من كل الوجود، مستغن عن كل ماسواه قاصداً السنة].
\ رفض الأخذ بالتفاسير القرآنية، لأن رواياتها لم يصح منها إلا القليل وجلها فرضيات وأوهام، وهذا المسلك الذي يسير عليه قانون الشريعة والفقه، يحجز عن الرقي ومسايرة الحياة (185)، وهو ما قال به حسن الترابي في السودان.(186)
عبد الله چَـكــْرالـَوِي
هو عبد الله بن عبد الله، المولود في بلدة چَكـْرَالـَه بمقاطعة مِيانْوَالي في منطقة البنجاب بباكستان، في نهاية العقد الثالث من القرن التاسع عشر الميلادي، في أسرة ذات علم ودين.
أسماه أبوه في السجلات عند مولده: عبد الله غلام نبي، أي عبد الله النبي الصغير، وظل عبد الله محافظاً على هذا الإسم حتى سنة 1899، ووقــَّع به في مقدمه أشهر كتبه في التفسير، الذي أعلن فيه إنكاره التام للسنة النبوية، والتحق بجمعية >أهل القرآن<، وظل عضواً بها لمدة 03 عاماً.
وقد بلغت مؤلفات چَكـْرَالـَوي ستة عشر مجلداً باللغة الأردية، تباع في مكتبة باكستانية واحدة ينتمي صاحبها إلى القاديانية (187).
ويقول البروفسور محمد علي قصوري الباكستاني (1892 ـ 9561) الحاصل على الدكتوراه من جامعة كمبردج البريطانية (188): إن البعثات الإنجليزية التنصيرية في الهند هي التي اختارت عبد الله چَكـْرَالـَوي لأداء هذه المهمة، فرفع صوته بإنكار السنة كلها، وكانت تصله كتب التأييد والمساعدات المالية من المبشرين بصفة دائمة ومباشرة، حتى نشرت مجلة >إشاعة السنة< في نهاية عام 1902 (189)، فتوى بتوقيع إجماع علماء شبه القارة الهندية في باكستان والهند وبنجلاديش بتكفيره وقطع صلته عن الدين والمسلمين، حتي مات عام 1914، ورفض جميع أهله بلا اشتثناء، دفنه، فتولى ذلك عنهم أحد أتباعه. (190)
أحمد الدين الأمْـرَتْسَــــــّرِِي
هو الخواجة أحمد الدين بن الخواجة ميان محمد بن محمد إبراهيم، ولد عام 1861، بمدينة أمرتسر بالهند، وسط أسرة متدينة، حرصت على تعليمه الديني وتحفيظه القرآن، بينما ألحقته منذ صغره بمدرسة المنصرين، فدرس الكتاب المقدس عند النصارى، وتلقى حسب مناهجهم معارفه العصرية.
ثم التحق بالثانوية الإسلامية، وهي آخر ما حصل عليه من تعليم منتظم، وقد حقق تقدماً كبيراً فعُيِّن معلماً في نفس المدرسة بعد ذلك، برتبة أديب.
أجاد اللغات العربية والفارسية والأردية والانجليزية والبنجابية التي هي لغته الأصلية، كما نبغ في علوم الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والعلوم الإسلامية، حتي ذاع صيته وشهرته. (191)
وكان علي علاقة بكل الفرق والأحزاب والجماعات التي حوله، فيقول ابنه الأكبر ضياء الله، في ترجمته لحياة أبيه: >يبدو أن أول من وضع أساس استدلاله بالقرآن الكريم وحدة، السيد أحمد خان، ثم عبد الله چَكـْرَالـَوي، الذي نسج على منواله، مستفيداً من أفكاره التي كان لها تأثيراً بالغ في تعديل رؤيته للسنة النبوية، فأصبح الذين كانوا يفضلونها علي القرآن يجعلونها بعد القرآن < (192)
ونقلاً عن مجلة بلاغ أيضاً، وهي لسان حال منكري السنة في باكستان: >حينما نشر عبد الله كتابه (صلاة القرآن) في العقد الأول من القرن العشرين، قام الخواجة بزيارة خاصة له ونصحه بعدم إصدار مثل هذه الكتب في الوقت الحاضر، وأثناء النقاش حان موعد صلاة العصر فصلى الخواجة على الطريقة الجكرالوية (193)، فقال له عبد الله: كيف تعترض على كتاب الله وتصلي بمثله؟ فرد الخواجة قائلاً: إني لا أراها باطلة ولكن التفرقة لا تجوز بين المسلمين< (194)
أما عن علاقته بالقاديانية، فقد ناقش الخواجة أحمد الدين في حياته كثيراً من الفرق، غير أنه لم يكن يشدد النكير علي مخالفيه.
لذلك كان يحضر مجلسه كثير من:
\ القاديانيين.
\ والآريين (195).
\ والمسيحيين.
\ وكان يحضر هو بعض مجالسهم. (196)
وقد تأسست جماعته الخاصة عام1926، واختار لها اسم (أمة مسلمة) فتسارع الناس للانضمام إلى عضويتها.
ثم أصدر مجلة (بلاغ) التي تعبر عن أفكاره وتنشر نظرياته، وانجذب إليه كثير من الأثرياء والبلغاء الذين أدوا دوراً كبيراً في نشر أفكاره التي تناولت:
\ نقد كل مصادر الفقه الإسلامي.
\ الدعوة إلى الاكتفاء على ماورد في القرآن الكريم من التشريعات.
\ عدم الاعتبار بأي تفاسير قرآنية تعتمد على الأحاديث والأخبار النبوية.
حتى مات في 2 يونيو1936. (197)
الحافظ أسلم جراجبوري
هو محمد أسلم بن العلامة سلامة سلامة الله البهوبالي (نسبة إلي مقاطعة بهوبال الهندية)، وهو أحد أركان منكري السنة البارزين، ولد عام 1299هـ/ 1880غ، في جراجبور بمقاطعة >أعظم كَرْه< بالهند، وسط أسرة من أهل الحديث، وحفظ القرآن كاملاً قبل أن يناهز التاسعة من عمره، ولم يلتحق بأي تعليم نظامي لكنه درس الفارسية التي كانت حينذاك لغة العلوم الدينية، كما درس الرياضيات والإنجليزية والعربية، فعمل مدرساً عام 1906 للعربية والفارسية في مدرسة عليكرة الثانوية، ثم محاضراً بها بعد تحويلها إلى جامعة عليكره عام 1921وقد بدأت صلته بمنكري السنة، عندما أثاروا لديه بعض قضايا المواريث، فلم يجد لها إجابة في السنة (بحسب علمه وفهمه ومراده)، وعلى رأسها مسألة حجب ابن الابن مع عمه، التي على ما يبدو كانت تتعلق بحياته الشخصية، فأعلن الحرب على السنة، وكثرت مؤلفاته في طعنها، خاصة (مكانة السنة) بالأردية، و(الوراثة في الإسلام) بالعربية، و(محجوب الإرث) بالأردية. وفي مارس 1955، أصابه المرض، إلي أن توفاه الله في 28 ديسمبر1955. (198)
غلام برويز
هو غلام أحمد برويز بن فضل دين بن رحيم بخش، ولد في أحضان أسرة علمية دينية، في 9 يوليو 1903، في بلدة >بتاله<، القريبة من >قاديان< في البنجاب الشرقية بالهند.
لم يتجاوز في دراسته المرحلة الثانوية الأولى ثم عمل بإحدى المطابع الحكومية، وأخذ يترقى بها حتى أصبح هو مديرها، وكان هو أول من أسس جماعة (أهل القرآن)، واتخذ من أفكار توفيق صدقي التي نشرتها مجلة المنار بالقاهرة، منهاجاً أساسياً لدعوته القرآنية ورفضه الحاسم للسنة.
ومن خلال هذا المنصب كمدير لمطبعة حكومية، استطاع أن يقوم بتمويل مجلة (طلوع الإسلام) دون أن ينشر اسمه، التزاماً بالقوانين الحكومية التي تمنع ذلك، إلى أن تفرغ لدعوته بعد استقلال باكستان، فانتقل إلى كراتشي ومعه مجلته التي استطاع أن يفتح لها مكاتباً عديدة في أرجاء البلاد، أطلق عليها اسم: نوادي طلوع الإسلام، جعلها نوافذاً نشطة لنشر دعوته التي ارتكزت على ضرورة صبغ الإسلام بالمفاهيم الغربية واعتبار النظريات العلمية حقائقاً لا تقبل الجدل، فنادى بتفسير القرآن بمقتضاها، وأجاد دس الكثير من الأباطيل في مقالاته، وصرف الكثير من المعاني الحقيقية لكلمات القرآن في تأويلاته، والتعريض المتواصل بالأحاديث النبوية في خطبة الجمعة التي منح حق أدائها بمسجد سكرتارية دهلي، وكان أول من تنبه لهذا التعريض هو الرجل المسؤول عن نظافة المسجد ويدعي (موسي) فأخذ بتلابيب غلام برويز أمام المصلين ونهاه عن إلقاء ما أسماه (التراهات) والتي على أثرها مُنع من الخطابة في هذا المسجد بل، وكل مساجد باكستان بعد ذلك.
وتبين بعد ذلك، أن غلام أحمد برويز كان يزور كثيراً، أسلم جراجبوري، فتأثر به سريعاً وتتلمذ على يديه واعتنق منه كل أفكاره نحو معاداة السنة النبوية.
وفي الوقت الذي اتفق فيه مع عبد الله جكرالوي على اعتقاد إلغاء السنة، وأن كمال الدين في القرآن وحده، نجد أن خلافاً شديداًكان بينهما إذ رأي عبد الله جكرالوي أن كمال الدين في القرآن لأن القرآن شمل كل جزئيات الدين ، في حين يري برويز أن كمال الدين في القرآن، لأن القرآن ترك الجزئيات وشمل كل أصول الدين.
ويعتبر برويز هو مؤسس حركة منكري السنة، الجديدة، بعد خمود جذوة نار الفتنة الچكرالوية، إذ تجاوزت مؤلفاته الستين كتاباً ورسالة، بعضها يتكون من ثلاثة مجلدات، مثل: معاني القرآن، وأقضية القرآن، ومفهوم القرآن، ولغات القرآن (4 مجلدات).
وقد تصدى له الشيخ أبو الأعلي المودودي وتلاميذه من قلب مدينة لاهور التي كانت مركزاً لدعوة برويز منذ عام 1958، وفي عام 1961 صدرت فتوى موقع عليها أكثر من ألف عالم من علماء باكستان والهند والشام والحجاز تحت إشراف المدرسة العربية الإسلامية بكراتشي، لتعلن بالإجماع على تكفيره وخروجه عن ربقة الإسلام، ومازال الرجل حياً حتى كتابة هذه الدراسة (1421هـ ـ 2001ص)على رأس أقوى أحزاب الحركة القرآنية في الوقت الحاضر (200)
محب الحق
محب الحق عظيم بادي (نسبة إلى مدينة آباد الهندية) ولد في أواخر السبعينات من القرن التاسع عشر في بلدة بهار البتنيه (نسبة إلى شعب الباتان الأفغاني)، بدأ حياته الدعوية منتمياً إلى المذهب الحنفي، وتابعاً للطريقة الصوفية النقشبندية، وأصدر كتابين حينذاك، ثم انضم إلى جماعة منكري السنة، وأصدر كتابه الثالث والأخير الذي صرح فيه بعدم أخذ السنة في الدين، وتكونت حول أفكاره مجموعة من الناس يدعون إليها ويدافعون عنها، خاصة في مقاطعات سيوني وبالاكات ومدُّ هوبورَه في أواسط الهند، وتوفاه الله في أواخر الخمسينات من القرن العشرين بكراتشي، بعد استقلال باكستاني (201)
أحمد خان
أحمد خان بن أحمد مير المتقي، ولد في دهلي في بيت شرف وعز في 17/ 10/1817، بدأ دراسته بالقرآن ثم درس بعض كتب الفارسية والعربية.
عمل بشركة الهند الشرقية فأعجب الإنجليز بذكائه وترقى إلى درجة مساعد القاضي في المحاكم الإنجليزية، ولهذا لم يكن تحوله إلي خصم لدود للسنة النبوية مفاجئاً أو غربياً.
بدأت حياته العملية بتصنيف الكتب وإصدار المجلات الثقافية والعلمية، وفي ثورة مايو 1857، أعلن مساندته للدولة العميلة وأصدر كتاباً باسم (أسباب الثورة في الهند) أبدى فيه اقتراحات استرشد بها الإنجليز في سياستهم، ولذا يسروا له إنشاء عدد من المدارس والمعاهد التي ينشر فيها فكره، وآخرها مدرسة عليكرة الإسلامية، التي تحولت فيما بعد إلى جامعة عليكرة.
ومن مؤلفاته (خلق الإنسان) التي استنبط فيه نظرية دارون الفاسدة من القرآن، ثم تفسيره للقرآن الذي تحامل فيه كثيراً حتى يثبت أن القرآن مواكب للنظريات العلمية، وقد وصفه أحد علماء الهند، يدعى عبد الحي الحسيني قائلاً: >من الممكن إدلاجه بين الفضلاء، فقد كان كبير العقل قليل العلم، لكنه سامحه الله قليل العمل لا يصلي ولا يصوم غالباً< وقد توفي في 4 ذي القعدة 1315هـ الموافق 27 مارس 1897 في عليكرة ، ودفن بجوار مسجده الذي بناه في وسط الجامعة (202).
الرابطة الشرقية ومجلتها
مع ازدياد شوكة أعداء القرآن والسنة من منكري السنة في مصر، تكونت جمعية الرابطة الشرقية عام 1928، كأول وآخر عمل علني منظم لمنكري السنة في بلد إسلامي غير الهند، وقد انضم إليها أغلب المنحرفين عقدياً، من الشيوخ والساسة والمفكرين وأصحاب القلم من الأدباء والكتاب والمؤلفين والصحفيين، وتمكنوا من إصدار صحيفة شهرية تحمل اسم >الرابطة الشرقية< (203) أوضحت منهجها في عددها الخامس (204) فقالت: >تريد الرابطة الشرقية، أن ينتظم بين أعضائها أرباب المشارف المتنافرة، ومن شتي أمم الشرق، وأن تقوم هي بينهم مقاماً وسطاً ... يتلاقى في ساحته دعوات إصلاح من كل فج، ومذاهب تفكير من كل نحلة، لا يخاف رأي من الآراء ظلماً ولا هضماً<.
فكان من أعضاء هذه الرابطة ومحرري مجلتها (205)؛ طه حسين ومصطفي عبد الرازق وعلى عبد الرازق وسلامة موسي ومحمد حسين هيكل وأحمد أمين ... وهو ما جعل مجلة الفتح تطلق عليها اسم: (جمعية الإلحاد المصرية).
ولما لم يكن لهذه الرابطة هدفاً سوى بلبلة الأفكار، لم يستطيعوا الصمود أمام التيار الإسلامي الجارف الذي تصدى لأفكارها بقوة، فخافوا المثول أما المحاكم القضائية والشعبية، فانفصلوا بالسرعة التي اجتمعوا بها، ولم يعدو عمر جمعيتهم سنتين وبضعة أشهر. (206)
وكانت هذه الرابطة، هي الأولى والأخيرة من نوعها في مصر، إذ برئت مصر من تكوين أي تجمع، يعلن المساس بالسنة النبوية المطهرة، لكنها لم تتطهر أبداً من منكري السنة، التي يؤكد محرر المادة، أنهم جميعاً كانوا:
\ إما مستشرقين أو أتباع لهم أوتلاميذ.
\ أو دعاة لليزيدية اليمنية.
\ أو عملاء جدد للشيعة ــ مباشرين أو واقعين تحت التأثير الدعوي والسياسي ــ التي عادت تنشط في مصر خلال الربع الأخير من القرن العشرين.
\ أو رغبة جامحة في الشهرة.
\ أو كارهين ومعادين لأسباب شخصية متدثرة في ثوب علمي، لبعض الجماعات الإسلامية، كالسلفية بالتحديد، ويطلقون عليها الوهابية.
جولد تسيهر
مستشرق مجري يهودي (207)، رحل إلى سورية وفلسطين ومصر، لازم بعض علماء الأزهر، وله عدة مؤلفات باللغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية، ترجم بعضها إلي العربية، وصفه الدكتور مصطفي السباعي (208) قائلاً: >عرف بعدائه للإسلام وبخطورة كتاباته عنه، ومن محرري دائرة المعارف الإسلامية<
ومن أشهر مؤلفاته: تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي، مات سنة 1921.
محمدرشيد رضا
كان محمد رشيد رضا من أشد منكري السنة خفية ودهاء، وإن المرء ليشعر بالخجل والأسف وهو يتحدث عن واحد من أبرز رموز الأمة في العصر الحديث، وقد شهد له القاصي والداني بأنه مرجعية المسلمين الأولى في زمانه، وحامل لواء السنة النبوية المطهرة لا مناحة في ذلك، غير أن الأدبيات التي تركها الإمام محمد رشيد رضا خالفت ما تمنيناه، وشككت في ما أيقناه، وشهدت على صاحبها بغير ما أحببناه.
لقد كان الشيخ محمد رشيد رضا واحداً من الألغاز المحيرة، ليس أقل من لغز وحيرة شيخه الشيخ جمال الدين الأفغاني، فكل منهما قَدّم للإسلام الكثير من العلوم الفقهية والشرعية والسياسية، لكن كل منهما أيضاً استطاع أن يدس على المسلمين الكثير من السم الناقع القاتل، الذي تسلل إلى جسد الأمة حتى تمكن منه ولم يعد سهلاً البراءة من أذاه.
لقد فتح الباب على صفحات مجلته الشهيرة (المنار) للعديد من الكتاب ومدعي العلم، لممارسة الطعن والإنكار والتشويه ليس في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورواتها من صحابته رضوان الله عليهم، بل تجاوز ذلك إلى الطعن في كتاب الله وتأويل آياته على غير ما علمت الأمة واعتقدت، ابتداء من عددها التاسع من السنة التاسعة عام 1324هـ ، 1906، ولمدة أربعة أعوام في بضعة عشر عدداً من مجلته المنار.
وكان صاحبي الشبهات التي تطوع الشيخ رشيد رضا بنشرها في المنار، هما طبيبه الخاص محمد توفيق صدقي (1298هـ ـ 1338هـ/1920) الطبيب بمصلحة السجون بالقاهرة، وصديقه الطبيب الصليبي عبده إبراهيم، الذي قال الشيخ رشيد رضا في المنار (209)، أنه أعلن إسلامه بعد ذلك بعامين، أي بعد أن أفسد على المسلمين عقيدتهم، لكن واحداً من الثلاثة (رشيد وصدقي والذي قيل أنه أسلم) لم ينشر في المنار أنه تراجع عما قال، أو تاب عما ارتكب.
إنما كتب بعدها الشيخ رشيد رضا مقرظاً لما كتبوه في المنار (210)، ثم ثناءه عليهما عند اعترافه بتصميمه على مذهب منكري السنة (211)، كما وجدناه مرة ثالثة، يثني عليهما عند تأبينه لصدقي قائلاً: >فإني أعرفه سليم العقيدة، مؤمناً بالألوهية والرسالة، على وفق ما عليه جماعة المسلمين، مؤدياً للفريضة (212).
ولأسباب عديدة فقد حاول الدارسين المسلمين وأصحاب الفقه والفكر، إعتزازاً بالرجل، أن يتلمسوا له الأعذار في هذه الجريمة الشنعاء، مستدلين على براءته بما كتبه في المجلة قائلاً (213): >إن أكبر شذوذ وقع للمترجم يقصد صدقي وشريكه] رحمه الله تعالى وحاول إثباته والدفاع عنه، هو ما عرض له من الشبهة على كون السنة ليست من أصول الدين... ولما عرض له ذلك، واقتنع به هو وصديقه الطبيب عبده إبراهيم، عفا الله عنهما (!!) جاءاني كعادتهما، وعرضاه علىّ ... وإنني كنت أعلم أن هذا الرأي، عرض لغيره من الباحثين المستقلين ... وإنه أي إنكار السنة] رأي منتشر في كثير من الأمصار التي يسكنها المسلمون... وأعلم أيضاً أن كثيراً من المباحث الكبيرة التي تختلف فيها الأنظار، لا تتمحص إلا بالكتابة والمناظرة، ولهذين السببين، ولتوفير الوقت عليّ في تمحيص المسألة لصاحب الترجمة وصديقه، اقترحت عليه أن يكتب رأيه لينشر في المنار<.
لكن هؤلاء المحبين للشيخ، تغافلوا ولم يقرأوا ماكتبه تحت عنوان >الاعتراف بالحق< قائلاً: (214) >وأصرح بأن اعتقادي الذي ظهر لي بعد طول التفكير والتدبير، أن الإسلام هو القرآن وما أجمع عليه السلف والخلف من المسلمين عملاً واعتقاداً إنه دين واجب ... ولا يدخل في ذلك، السنن القولية غير المجمع على اتباعها< (215).
محمود أبو رية
كاتب مصري انتسب إلى الأزهر في مقتبل عمره، لكنه لم يفلح في تجاوز المرحلة الثانوية الأزهرية أكثر من مرة، فعمل مصححاً للأخطاء المطبعية بجريدة في بلده، ثم موظفاً في دائرة البلدية حتى أحيل إلى التقاعد (216).
بدأ محمود أبو رية مدافعاً عن الدين وعن البلدان الإسلامية، فمرة تراه يستنجد للحجاز ليهب المسلمون بتقديم يد المساعدة إليه، وإلى أهل الحرمين قبيل الحرب العالمية الثانية في مقال بعنوان: >ما يجب على المسلمين للحجاز< (217)
ومرة يدعو إلى تطهير التوحيد مما لصق به، وإخلاصه لله عز وجل في مقال بعنوان: >تطهير العقائد أساس الإصلاح في البراء< (218)، بل نجده أحد الذين تصدوا للرد على توفيق الحكيم في دعوته إلى توحيد الأديان تعود بداية انحراف أبي ريه إلى عام 1363هـ حيث نشاهد أبا رية في مجلة الفتح الإسلامية وهو يدافع عن القرآن، بينما يغمز ويلمز السنة ضمناً (219).
ومن يدري أن أبا رية الذي كان يرتدي ثوباً مستعاراً في تدوين القرآن الكريم، فإذا هو يظهر إخلاصه المشوب بقوله: >ولو أن هؤلاء الصحابة كانوا قد فعلوا في تدوين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مثل ما فعلوا في تدوين القرآن، لجاءت هذه الأحاديث على غير ما هي الآن، فتكون كلها متواترة، ليس فيها شيء اسمه صحيح، ولا شيء اسمه حسن، ولا ضعيف، ولا موضوع< (220).
ومن مصنفاته التي طعن فيها في السنة والصحابة: أضواء على السنة، قصة الحديث المحمدي، شيخ المضيرة (أبو هريرة).
وفي كتابه أضواء على السنة المحمدية، يحكي قصة انحرافه عن العقيدة الصحيحة فيقول (221): لما وصلت من دراستي إلى كتب الحديث المعتمدة لدى الجمهور، ألفيت فيها من الأحاديث ما يبعد أن يكون ـ من ألفاظه أو معانيه أو أسلوبه ـ من محكم قوله، وبارع منطقه، صلوات الله عليه، ومما راعني في معاني كثير من الأحاديث عما لا يقبله عقل صريح ولا يثبته علم صحيح ولا يؤيده حسن طاهر أو كتاب متواتر<.
وهو نصاً نفس ما قاله اسماعيل منصور في مقدمة كتابه التي أنكر فيها السنة المطهرة إجمالاً وتفصيلاً (222).
جمعية الشبان المسيحيين
جمعية الشبان المسيحيين، واحدة من أضخم وأنشط الكنائس المصرية، خاصة في مجال التنصير، ويقع مركزها الرئيس في شارع الجمهورية بالقاهرة، ولها عشرات الأفرع المنتشرة في أنحاء مصر، تحرص بصورة دائمة على تنظيم الندوات والمحاضرات التي غالباً ما تطعن في عقيدة الإسلام، أو تذيب عقيدة المسلمين بالتودد والقربى إليهم.
ومن نماذج هذه المحاضرات والندوات، التي اهتمت بإنكار السنة النبوية، والعبث بثوابت الأمة:
نشرت السياسة الأسبوعية (223) خطاباً ألقاه الكاتب محمود المنجوري في جمعية الشبان المسيحيين بالقاهرة، فقال:... ونظام الأسرة عندنا من أفسد النظم، فلو أن السفور قد أصبح من الأمور المسلم بها، والتي فرغ الكلام فيها، إلا أن الأسرة لا تزال تحت نظام فاسد... ونحن نقاسي أيضاً من التشريع، والتشريع أيها السادة لا يزال يستمد أصوله من مصادر بعيدة كل البعد عن مصادر الحياة الاجتماعية الجديدة ... إذن ما هي طريق الإصلاح؟
في رأيي وقد مررنا بشيء من المدنيات، أن نهدم القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تربطنا بالماضي، وهو أسهل طريق للإصلاح، وفي رأيي أن يهدم نظام الأسرة كله... وأن يكون تشريعنا مستمداً من روح العصر وحسبما تقتضيه وجهة التطور (224).
وفي جمعية الشبان المسيحيين أيضاً، ألقت زينب أحمد، محاضرة قالت فيها: إن المكتبة العربية أصابها التلف والتحريف بما فيها كتب السنة، وذلك بفعل الزمن والنساخين، أن يكونوا قد حرفوا النصوص (225) وهذه فرية لم يسبقها إليها أحد بالطعن في النساخين].
الجامعة الأمريكية
ومثل جمعيات الشبان النصرانية في مصر، فإن قاعات المحاضرات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، لا تكف منذ إنشائها عن ممارسة التنصير والتعدي على ثوابت الإسلام، من خلال مناهجها التعليمية التي تدرس لأبناء الصفوة السياسية والاقتصادية، ومن خلال أنشطتها الفكرية ومراكز البحوث التابعة لها أو التي تمولها، وبرامج المحاضرات والأسابيع الثقافية وإصدار الكتب الهدامة للقيم، والطاعنة في عقيدة المسلمين، ولعل آخرها مما أمكن كشفه عام 1420هـ ـ 1999، رواية الخبز الحافي، التي صدر قرار مصادرتها ومنع تدريسها بالجامعة.
ويذكر لنا التاريخ عدة وقائع من هذا القبيل، نذكر منها: ألقى د. فخري فرج ميخائيل، محاضرة يوم 14/2/1929 بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بعنوان >هل تتساوى المرأة بالرجل في جميع الحقوق والواجبات؟< تطاول فيها على دين الإسلام، ثم طبع ما ألقاه في القاعة الأمريكية، ونشره في كتاب.
ولم يكن من النيابة العمومية إلا أن وقعت وثيقة الاتهام ضده، وحوكم فخري ميخائيل، ونال بعض ما يستحق من الجزاء (226).
كما أسهمت بعض الصحف الكنسية في المؤامرة على السنة النبوية، مثل مجلة الشرق والغرب، الصليبية الشيوعية، إذ كانت تصدرها إحدى الكنائس الغربية، وتوزع في عدد من البلاد العربية، وفي منتصف 1916 نشرت عدة بحوث تحت عنوان >السنة وصحتها< لم تترك طعناً ذكره المستشرقون والمستغربون إلا وطرحته على أنه الحق والصواب (227).
الشيخ محمد عبده (228)
الشيخ مصطفى المراغي (229)
مصطفي عبد الرازق (230)
علي عبد الرازق (231)
علي حسن عبد القادر عميد كلية الشريعة بالأزهر سابقًا(232)
الشيخ محمود شلتوت (233)
محمد فريد وجدي (234)
طه حسين ( 235)
زكي مبارك (236)
أحمد أمين (237 )
محمد حسين هيكل (238)
أحمد حسن الزيات (239)
أحمد زكي أبوشادي (240)
أحمد لطفي السيد (241)
إبراهيم عبد القادر المازني (242)
توفيق الحكيم (243)
اسماعيل أدهه (244 )
كاتب تركي، ولد بالأسكندرية (1911 ـ 1930)، حصل على الدكتوراه من جامعة موسكو >الشيوعية<، وعمل لفترة بجامعة >سان بطرسبرج< ثم في معهد أتاتورك بأنقرة.
فلما عاد إلى مصر، وجد نفسه عضواً في >المجمع الشرقي لنشر الإلحاد بروسيا<، ومراسلاً في >أكاديمية العلوم السوفيتية<، فأصدر كتاباً عام 1353هـ (1934) بعنوان >مصادر التاريخ الإسلامي< طعن فيه ثوابت المسلمين وعقيدتهم.
هاج عليه الرأي العام، وتفرغ للرد عليه أحد شيوخ الأزهر، هو الشيخ محمد على أحمدين (245 )، تحت عنوان: >السنة المحمدية وكيف وصلت إلينا<، فهب الأزهر وصادر الكتاب قبل أن يوزع في الأسواق، وأصيب بعدها مباشرة اسماعيل أدهم بمرض السل، ومات منتحراً (كافراً) عام 1360هـ (1940) قبل أن يكمل عامه الثلاثين.
الشيخ محمد ابوزيد الدمنهوري (246 )
كان الشيخ الدمنهوري واحداً من رواد دار الدعوة والإرشاد التي أنشأها وأشرف عليها الشيخ رشيد رضا، وصدرت له عدة مؤلفات خص منها لطعن السنة مؤلفان هما: >الطلاق المدني في القرآن< و >تفسير القرآن بالقرآن< داعياً في كراهية إلى ضرورة حرق السنة النبوية وإعدامها من الوجود بدءً من البخاري ومسلم (247)، منكراً نبوة آدم عليه السلام ومعجزات الأنبياء والنسخ في القرآن (248)...إلخ مما أنكر شيخيه في دار الدعوة؛ رشيد رضا وتوفيق صدقي.
محمد عبدالله عنان (249)
محمد أحمد خلف الله (250)
محمد شحرور (251)
كاتب سوري معاصر، حاصل على دكتوراة في الهندسة من أيرلندا/ دبلن.
قاسم أحمد (252)
مصطفى كمال المهدوي (253)
العقيد معمر القذافي (254)
حسن الترابي (255)
رشاد خليفة (256)
من بين مئات الطلاب، حصل رشاد خليفة كعشرات غيره، على بكالوريوس الزراعة من جامعة عين شمس عام 1957 والتحق مباشرة بوظيفة مهندس بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 24/10/ 1957، لكنه تعرض لعدة جزاءات متوالية لإهماله في العمل، كان آخرها في 13/8/1959.
ومخالفة لكل الشروط تقدم رشاد بطلب إلى لجنة البعثات بوزارة التربية والتعليم للحصول على بعثة علمية دراسية إلى أمريكا، وخلال أيام معدودة، قبل الطلب في 30/8/1959، وسافر إلي أمريكا في 26/9/ 1959، حيث التحق بجامعة كاليفورنيا، وحصل علي الدكتوراه بعد 7 سنوات متواصلة، عاد بعدها إلى مصر، صاحباً في يده المؤهل الذي حدد له مستقبله، متمثلاً في زوجة أمريكية بهائية، كانت مرشده الأمين إلي حيث أراده من أعدوه وأنفقوا عليه وزوجوه.
عاد إلى مصر في أبريل 1966 وتسلم عمله فى 3/5/1966، وتقدم بطلب إلى للعمل مدرساً بكلية الزراعة، وعلى الفور تم قبول الأوراق، واعتمده مجلس الجامعة للتدريس في العام الدراسي الجديد بتاريخ 31/10/ 1967، ليس بوظيفة مدرس كيمياء حيوية زراعية كما طلب، إنما مديراً لأحد الأقسام.
ثم مرت الأيام دون أن يذهب رشاد خليفة إلى الجامعة، إذ أن مهمة خاصة على مايبدو هي التي أتت به وزوجته إلى مصر، ولا ندري هل انتهت هذه المهمة سريعاً أو أن الخطة قد فشلت، فقررا العودة سريعاً، وتسلل من خلال الحدود البرية إلى ليبيا، وكانت هناك موظفة الاستقبال في السفارة الأمريكية بليبيا في انتظارهما وقد أعدت العدة لسفرهما، كما أعدت العدة لاستقبالهما في مطار كنيدي بنيويورك، حيث توجها من هناك مباشرة إلي موقع العمل الجديد، خبيراً بالأمم المتحدة، ثم بعد شهور معدودة ومحدودة، أصبح رشاد خليفة إماماً لمسجد مدينة توسان، القريب من جامعة أريزونا، ومئات الألوف من الدولارات، وأجهزة كمبيوتر ومطبعة وجهاز إعلامي ضخم لخدمة الرسالة التي كلف بها مدعياً النبوة، ومعلناً عن نظريته الإلهية في إعجاز الرقم (19) في القرآن التي بهر بها المسلمين.
وفي حوار مسجل صوتياً لمحرر المادة مع رشاد خليفة في أمريكا (ديسيمبر 1989)، قبل مقتله بشهور قليلة، قال: إن السنة من عند الشيطان، وأن الآيات القرآنية التي لم تخضع لنظرية الرقم (19)، هي آيات شيطانية ليست منه، وأن علماء المسلمين وثنيين والإمام البخاري كافر، وأنه يتلقى الوحي منذ بلغ سن الأربعين الذي لا حساب من الله لمن لم يبلغه، وأنه أعظم من موسى وعيسى ومحمد لأن معجزاتهم لم نرها أما معجزة الكمبيوتر والرقم (19) فهي باقية مرئية الآن، وبعد تفصيل شديد قال رشاد خليفة: إن شهادتكم وصلاتكم وصيامكم وزكواتكم وحجكم غلط، ووظيفتي كرسول أن أصححها لكم.
[/align]
|