عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 2009-04-11, 10:40 AM
وسام الدين اسحق وسام الدين اسحق غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-10
المشاركات: 39
افتراضي الأخ الكريم محمد أحمد






الأخ الكريم محمد أحمد, أشكرك أخي الكريم على قدومك وطرحك لبعض التساؤلات, وكأنني لم أفهم قصدك وما تعنيه في بعض ما جاء من إستفهاماتك لي أخي الكريم, فأنا لم أنكر شيء وإنما تساءلت عن كون بعض أنباء الكتاب صريحة جداً أم أنها تتكلم عن عالم الغيب, وأن موضوع شرح بعض هذه الأمور تأتي في الجزء الثالث من الكتاب وبما أني لا أستطيع أن أدراج الرابط الذي يدلك على الأجزاء المتبقة من الكتاب لأن الأخ المراقب العام قد حذفه من نص الكتاب, عندما دللت على ذات منتداه معتبراً إياه من الروابط الضالة, ولكن بإمكانك أن تضع عنوان كتابي هذا كاملاً على (غوغل) وستجد أن هذا الكتاب موجود في أكثر من موقع على الإنترنت وستقرأ أجزاءه الأخرى, والتي سأعرضها عليكم هنا أيضاً ولكن بشكل متقطع لنحصر النقاش في كل زاوية على حدى, إن شاء الله تعالى.

أما بالنسبة لجواب سريع على إستفهامك الأول والثاني حول مصير الإنسان في الجنة والنار فأنا أرى التالي :

أولا عندما قال الله تعالى لآدم :

( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى *وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى ) 20-117/119
إن حديث الله المجازي لآدم في تعريف المكان الآخر الذي سيخرج منه أدم من نعيم الجنة, إن وقع في العصيان, فخصه الله تعالى ووصفه له بالجوع والعري والظمأ والضحى, وأنه قد حصل هنا في هذه الأرض, ولهذا ترانا نحن جميعاً نتعب ونشقى وراء لقمة العيش, ولكن ليس بشكل واحد فالمساكين من أطفال دارفور ليسوا كأطفال الدول الإسكندنافية, والمؤسف حقاً أن نعلم أن أكثر من أربع ملايين طفل صيني يقتل وهو طفل جنيني في كل عام.
وقال الله :
(وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) 81/8-9

أي ان أطفال اليوم يقتلون من الجنسين, (فبأي ذنب يقتلون) وهم ليسوا فقط من الإناث كما ترى, وأن حق الإجهاض هذا تطالب به جميع الدول لأسباب كثيرة وليس فقط من أجل تحديد عدد النسل في الصين بل أكبر من ذلك بكثير.

ولكن موضوعنا الأساسي الذي نناقشه هنا يا أخي الكريم هو مجازية الحوار, فالله تعالى وصف هذه الأرض لأدم قبل أن يطرده من الجنة, بأنها مكان العري والجوع والظمأ والضحى كما رأيت في الآية الكريمة, وأنه سبحانه عندما خاطبنا نحن في آيات الجنة وصفها لنا بذات المجازية, فنحن هنا ليس كلنا "عريان" وليس كلنا "جوعان" ولكن كل من يقرر أنه لن يعمل سيجوع وسيعرى, لهذا ذكر الله الشقاء, والشقاء هو العمل وقمة الشقاء هو العمل المضني, أي فوق طاقة الإنسان, والذي يؤدي إلى الهلاك.


لهذا أخي الكريم محمد أحمد, أدامك الله وأطال الله في عمرك أرجو منك ان لا تتسرع في الحكم على ما جاء في مفدمة الكناب ولنتابع معاً بقية الفصول.

أخوك وسام الدين اسحق
رد مع اقتباس