ثم يسألنى المنكر للسنة فيقول :
"و ما هو مفهومكم لاية ما ينطق عن الهوى
هل المقصود بها كل لفظ؟
أم أن الوحي هو القرآن حصراً."
فقلت :
النطق هو عمل اللسان.
والهوى المقصود هنا قد يكون هوى النفس أو هوى الآخرين.
وكلاهما منفى فى حق النبى صلى الله عليه وسلم فهو لا ينطق إلا بالحق. وفى حديث سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص عندما كان يكتب حديث النبى صلى الله عليه وسلم ثم كلمه بعض أهل قريش وقالوا له : لا تكتب كل شئ عن رسول الله فإنما هو بشر يغضب ، فذهب إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم اكتب فى الرضا والغضب فما يخرج منه – أى لسانه – إلا حقاً.
ولا نقول طبعاً أن كل كلمة ينطقها النبى صلى الله عليه وسلم هى وحى ، ولكن نقول أن كل ما ينطق به النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - فى مجال التشريع وتبليغ الرسالة فإنه وحى من رب العالمين وهو فيه يكون معصوم من الخطأ والذلل.
فلا نقول أن قوله صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضى الله عنها عندما كان يدللها فيقول : (يا عائش) لا نقول أن هذا وحى من عند الله ، ولكن نقول أن كل كلام النبى صلى الله عليه وسلم لم يخالف الحق أبداً.
والوحى يشمل القرآن ، وما ثبت من السنة النبوية الصحيحة ، لتواتر الأدلة الدالة عل هذا.
|