الأخ الكريم محمد أحمد,
أشكرك أخي الكريم على تساؤلاتك عن القص واللصق, فانا فعلاً أقص وألصق من أجزاء كتابي (عالم التوبة) ومن الأجزاء 2-3-4 للإجابة على تساؤلاتكم.
أما بالنسبة للعبادات فهي تختلف بشكل كلي عن عبادات وطقوس أهل السنة لأنك عندما تصلي وأنت تعلم أنك تائب تكون صلاتك مختلفة تماماً عن طقوس الصلاة الميكانيكية التي ليس فيها أي صلة بينك وبين الله, وهي خطاب مباشر وبكل خشوع وسجود وركوع لله, على أن لايذكر في الصلاة غير الله تعالى.
أما الزكاة فهي تختلف عن الصدقات, فالصدقات للمساكين والفقراء وإبن السبيل, أما الزكاة فهي الضريبة التي تدفع للدولة, ومنها إلى بيت المال.
أما الصيام فهو شهر الصوم (شهر رمضان) ويأتي شهر رمضان بعد إعادة شهر النسيء إلى التقويم, ما بين شهري تشرين أول وتشرين ثاني وذلك بحسب القمر, وإن أردت أن تستزيد في المعرفة أرجوا منك قراءة كتاب النسيء, فهو متوفر في جميع المكتبات في مصر والأردن ولبنان وسوريا.
أما الحج فأنا لم أذهب إلى الحج بعد ولكنني سأذهب إن شاء الله وقدر لي ذلك, والحج أشهر معلومات تماماً كما جاء في 2/197 وليس يوماً واحداً (الحج عرفة) وهذه الأشهر هي ثلاثة أشهر (شوال- ذو القعدة- ذو الحجة) وفي كل سبع سنوات تقريباً يأتي (الحج الأكبر), والذي صادف في السنة التاسعة للهجرة أثناء نزول آيات سورة التوبة والتي تحدثت عن الحج الأكبر.
ففي هذه السنة يصبح الحج 4 شهور لإنضمام شهر النسيء بين شهورها فتتأخر أشهر الحرم شهراً كاملاً.
أما الأشهر الحرم فهي تبدأ (بمحرم والذي كان يدعى صفر أول قبل الإسلام) ولقد دعاه نبي الإسلام محمد بن عبد الله (ص) بالمحرم حتى يحدد للجميع بدء أشهر الحرم وتستمر هذه الأشهر إلى نهاية الربيع, أي أنها (محرم - صفر- ربيع أول -ربيع ثاني) ويجب أن تأتي هذه الشهور الأربعة متتالية وتبدأ في نهاية الشتاء ثم الربيع كله.
أما الأشهر العربية الحالية التي فقدت شهر النسيء فإننا نرى أن أشهر الربيع تلك تأتي في جميع الفصول, وهذا ما جبر العرب على إلغاء رحلاتهم الموسمية (رحلة الشتاء والصيف) لتضارب فصول السنة مع طقوس العبادات.
وشكراً للسؤال علماً أنه خارج عن موضوع الكتاب.
أخوك وسام الدين اسحق