أخي العزيز أبو جهاد الأنصاري أدامك الله,
لقد جاء في جوابك التالي :
اقتباس:
|
أنا الآن أقول لك أن رسم القرآن سليم مائة فى المائة ولا غبار عليه البتة وأنه محفوظ بحفظ الله له ، وما أضيف عليه من شئ سواء كان إعجام أو شكل أو علامات وقف أو رؤوس آيات أو تحزيب فكل هذا لم يمس صلب رسم القرآن وأنه ما وضع إلا لضرورة ، وما كانت الضرورة إلا وقوع اللحن والخطأ من لامسلمين الشعوبيين الذين دخلوا الإسلام ولم يجيدوا العربية فوضعت هذه الأشياء صيانة للقرآن وليس تحريفاً ولا تغييراً للخط الأول.
|
شكراً لك يا أخي الكريم هذا ما أردت أن اسمعه من شخص قدير مثلكم والحمد لله.
وهذا ما قلته أنا أيضاً.
أما بالنسبة لموضوع أسماء الله الحسنى والتي هي صفاته التي وصف الله بها في كتابه الكريم لي سؤال بسيط :
إن أراد أحداً أن يضيف عليها صفة جديدة أليس
له أن يظهر البرهان ؟
ولقد أضاف السلف بعضاً من أفعال الله ووصفوها بالأسماء ومنها إثنتين في محل الإستفهام
أولهما "
الضار" حيث قال تعالى في كتابه العزيز :
قال الله تعالى :
(
ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا ) 25/55
(
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين )10/106
(قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ) 21/66
(يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد ) 22/12
(وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) 6/17
(ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالباساء والضراء لعلهم يتضرعون) 6/42
(قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون )7/188
فهل هذا يعني أن كل فعل يقوم به الله ممكن أن نجعله صفة واسم لله ؟
إنظر إلى هذا المثال :
(والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات من يشا الله يضلله ومن يشا يجعله على صراط مستقيم )6/39
(فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) 6/125
(واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين ) 7/155
لاحظ معي يا أخي الكريم أن الله يقوم بفعل الضلالة أيضاً فهل نقول أن الضلالة هي اسم من اسمائه ماعاذ الله سبحانه العلي القدير.
والإسم الثاني الذي أضيف على أسماء الله هو العدل فما هو العدل ؟
لو كان العدل هو أن يعطي كل إنسان ميزة مختلفة عن الآخر فيخلق الطبيعي والمشوه, والأبيض والأسود والرجل والمرأة وقوله التالي :
(اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) 43/32
من خلاصة ما أود نقله لكم يا أخواني, أن أسماء الله موجودة في كتاب الله, ولربما هناك صفات وأسماء نجهلها لأنه ليس لنا بها علم لأننا لم نؤت من العلم إلا ما أعلمنا به الله وخصوصاً في مجال الغيبيات هذه, ولكن يجب علينا أن نفرق بين الصفة(الإسم) والفعل, وهذا أولاً والثاني أن لا نضيف جهلاً صفة من عندنا حتى لا نقع في التناقض البيِّن, إن الله قائم بالقسط بين الناس ولا يظلمهم مثقال ذرة, ولا تزر وازرة وزر أخرى, أي كل إنسان خلقه الله هو مستحق لما وجد حاله عليه, قد يضره الله في حياته من أجل أن يجربه, ولكنه عندما يخلقه أعمى يجعله هكذا لأنه يستحق أن يكون أعمى.
وقد يضله الله عن الحق, لأن الإنسان أراد الضلالة أولاً.
وأخيراً أخي الكريم أبو جهاد, لاحظ معي أنني ضيف في منزلك بين أهلك وإخوانك, وإني لم أجرح شعور من تهجم علي عنوة, هذا لا يعني أنني لا استطيع الرد, فرجائي الأخير لك أن لا تقذف من ألقى السلام عليك وتنعته بألفاظ لا ترق لسامع, لا يحصد منها سوى الخصام.
أخوك وسام الدين اسحق