
2009-04-21, 10:17 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-04-10
المشاركات: 39
|
|
الأخت حفيدة الفاروق عمر
الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,
لقد جاء في مطلع ردك الأخير التساؤلات التالية :
اقتباس:
أولاً: الاسم غير الصفة في اللغة.
ثانياً: سبحان الله العزيز الحكيم سبحان الله رب العرش العظيم سبحانك تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيئ قدير وقد نقول تهدي من تشاء وتضل من تشاء اللهم اهدنا لافضل الاعمال لايهدي لها الا انت سبحانك
ثالثاً : وقد سالتك مرارا وتكرارا اين القسط في جعل طفل يولد لعائلة فقيرة والاخر لغنية مرفهة واين القسط في هذا وكيف ولماذا استحق كل منهم ذلك حتى يتحقق القسط
اذن برايي انا انه لاقسط في الامر
ولذلك تجنبت ان تذكر القسط الا في العقوبات فقط وهي ان يعاقب كل انسان بما اخطا وهذا جيد لكن اين تعريفك من العطاء المختلف ؟
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون)
اذن رد الله عليك ان تقسيم رحمته سبحانه هذا هو من يفعلها لحكم عديدة ومنها ان يتخذ بعضهم بعضا سخريا وقد بينت لك سابقا ان الله يعطي فلان من الغنى ابتلاء له وقد يجره غناه الى النار والعياذ بالله بسبب تكبره وعدم صونه لتلك النعمة وقد يسخر من غيره ويتغطرس وقد يكون حرمان الفقير في الدنيا سبب في نعيمه في الاخرة وفوزه بنعيم دائم يعوضه الله تعالى عن نعيم الدنيا الذي حرمم منه وهذا مالم ولن تستوعبه لانك حصرت عالم التوبة كما تسميه فقط
بلقسط وصدقني للمرة الاخيرة اقولها لك لن تجيب عن اسئلتي اين القسط في عدم تساوي الناس غنيهم وفقيرهم في الدنيا ؟؟
وقد رد الله عليك بهذه الاية
ولكنك اخطات خطا كبيرحينما قلت ان العمى استحق ذلك لماذا ؟
هل تستطيع ان تمر باعمى وتقول له انت تستحق
مااكبر رحمة الله من كلامنا حينما نؤل الحرمان باستحقاقه بينما الله يجعله حرمانه مؤقتا لم يستحقه من حرم منه .
وتقول من ضل هو اراد
اين اراد ولماذا الاخر لم يضل ولم فلان يعود بعد ضلاله والاخر لم يعود هل فلان استحق العودة بعد الضلال والاخر لا ؟مع ان الاثنين تساووا في الضلال بداية على حد وصفك انهم ارادوا ذلك ؟طيب ستقول فلان عاد لله تعالى والاخر لا ؟اقل لك ولماذا استحق ان يعود والاخر لم يستحق العودة ؟؟
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: 155/ 156 /157)
|
الأخت العزيزة حفيدة الفارق عمر,شكراً على أسئلتك مرة أخرى, والتي لم تتغير بعد فما زلت تسألين ذات السؤال وأجبك ذات الجواب, وأنت تظني أني أتهرب من جوابك, لأنك لا تجدي الجواب في ما أقول, بل تظنين ني ألف وأدور على الموضوع ولا أجيب صراحة.
سؤالك الأول هو سؤال جديد, بل هو ليس سؤال وما أراه بأنك تقررين حقيقة بأن الإسم ليس صفة, وفي اللغة العربية فإني سأنقل لك م جاء في البحث الذي نشرتيه في اسفل ردك السابق وهذا ما جاء به ليجيب على تساؤلك : فمن جهة اللغة واشتقاق الألفاظ يصح القول بأن الأسماء الحسنى مشتقة من الصفات والأفعال ، وأنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى ، وتسمية النحاة المصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر ، وإنما هو باعتبار أن أحدهما متضمن للآخر وزيادة ، لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا ثم اشتقوا منها الأفعال ؛ فإن التخاطب بالأفعال ضروري كالتخاطب بالأسماء لا فرق بينهما ، فالاشتقاق هنا ليس اشتقاقا ماديا ، وإنما هو اشتقاق تلازم يسمى المتضمِّن فيه مشتقا ، والمتضمَّن مشتقا منه ، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى.
أما في لغة القرآن فلقد جاء التالي في تعريف بعض الأسماء لغير الله :
(اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين ) 3/45
أي أن صفته هي المسيح, والمسيح هو الممسوح بزيت المعبد المقدس ليكون ملكاً على بني اسرائيل أو أن يمسح ليصبح الكاهن في المعبد أيضاً .
ثم جاء في الآية التالية :
(يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) 19/7
أي صفته يحيى, وهي صفة مشتقة من لغة الكنعانيين, الأرامية وتعني "المغسل" ولهذا قيل عنه "المعمد" أو يوحنا المعمدان.
وجاء أيضاً الآية التالية :
(واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول ياتي من بعدي اسمه احمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ) 61/6
أي صفته الحمد, ومن هنا نعلم أن الإسم تعني الصفة في لغة القرآن, وليس من قواعد النحو والصرف العربية, علماً أن قواعد النحو والصرف العربية لم تخالف هذه القاعدة على إطلاق والله في القرآن يستخدم التعبير الذي استخدم في لغة كل شخص, ولا يعرب ويترجم تلك الصفات وإنما يبقيها كما هي من لغاتها الأصلية, لذلك عندما نذكر إسم النبي, يعقوب (ص) دعاه الله باسمه أي صفته (اسرائيل), والتي هي من أصل اللغة العبرية كما نرى, ومن هنا نرى أن الإسم العلم يختلف عن الإسم الصفة, وعندما نظرنا إلى أسماء الله في القرآن (كالرحيم والرحمن والقدوس البارئ والسميع,,,, الخ) وجدنا أن لهلذه الأسماء جذر كالرحمة والقدس والمبرء والسمع الخ,, لكن عندما حاولنا أن نفهم الفرق بين الإسم في لغة القرآن والصفة والجذر والمشتق منه وجدنا أن صفة الإطلاق تأتي لله في كل صفاته, وهي من المبالغة ولكنها بما أنها تصف الله الكبير العظيم, أساساً وجدنا أن لا مبالغة في وصف الله بها لقصور العقل في تصور الموصوف, الذي ليس كمثله شيء.
ولو أنك قرأت ما أرسلته لي من بحث الأسماء الحسنى صفات الله لوجدت أن الشخص الذي كتب المقال يتكلم عن ذات الشيء الذي أتحدث أنا به وسأعيد عليك المقدمة مع بعض الشروح:
اقتباس:
|
قضية أسماء الله الحسنى هل هي مشتقة من الصفات أم الصفات مشتقة من الأسماء لا بد أن نفرق فيها بين عدة جوانب أساسية توضح المسألة وتبين القضية :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
|
اقتباس:
الجانب الأول : إذا نظرنا إليها من جهة التكليف والحكم الشرعي ، فإنه لا يجوز أن تُشتق الأسماء من الصفات ، وإنما الصفات هي المشتقة من الأسماء ، فتشتق من السميع البصير صفة السمع والبصر ، ومن العليم القدير العلم والقدرة، ومن العزيز الحكيم العزة والحكمة ، ومن الكريم العظيم الكرم والعظمة ، لكن لا يجوز أن نشتق من صفات الذات والأفعال أسماء رب العزة والجلال ، فقد وصف الله نفسه بالإرادة والاستواء والكلام والنزول والجلال والانتقام وأنه يؤتي وينزع ويعز ويذل ويخفض ويرفع ويبديء ويعيد ويقضي ويكتب لكن لا يجوز لنا أن نشتق له من هذه الصفات المريد والمستوى والمتكلم والنازل والجليل والمنتقم والمؤتي والمنزع والمعز والمذل والخافض والرافع والمبديء والمعيد والقاضي والكاتب .<o:p></o:p>
ومن الخطأ أن نسمى الله بهذه الأسماء أو بعضها ، ومن فعل ذلك فقد سمى ربه بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله ، فأسماء الله الحسنى بإجماع السلف الصالح توقيفية على النص ؛ لا بد فيها من أدلة قرآنية ، أو ما صح عن رسول الله في السنة النبوية ، وليست أسماء الله مسألة عقلية اجتهادية يشتق فيها الإنسان لربه من أوصافه وأفعاله ما يشاء من الأسماء ، فكثير من العلماء جعلوا المرجعية في علمية الاسم واشتقاقه من الوصف إلى أنفسهم ، وليس إلى النص الثابت في الكتاب والسنة ، وهذا يعارض ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة في كون الأسماء الحسنى توقيفية ، وقد تقدم الكلام عن ذلك عند الحديث عن الشرط الأول من شروط الإحصاء، ومن ثم فإن الأسماء الحسنى على هذا الاعتبار لا تشتق من صفات الذات أو صفات الأفعال حتى لو كانت الصفة مطلقة في الكمال ، أو مقيدة به في حال دون حال ، ومن أجل ذلك كان باب صفات الله عز وجل أوسع من باب أسمائه الحسنى . <o:p></o:p>
الجانب الثاني : إذا نظرنا إلى اشتقاق الأسماء والصفات من الجانب الاعتقادي وكيفية توحيد المسلم لربه ؟ فإن الأسماء الحسنى دالة على الصفات ومرتبطة بها ، والصفات يشتق الله لنفسه منها ما يشاء من الأسماء ؛ فهذا حقه وفعله فيما يخصه
ثم أضاف الأفعال في التكليف والحكم الشرعي فقال التالي :
فعقيدة التوحيد تقتضي الإيمان بأن أفعال الله عز وجل صادرة عن كماله ، كمُل ففعل ، وأن كمال المخلوق صادر عن أفعاله ، فعل فكمل الكمال اللائق به ، ومن ثم اشتقت الأسماء له بعد أن كمل بالفعل ، أما الرب فلم يزل كاملا على الدوام بأسمائه وصفاته أزلا وأبدا
وعلى ذلك فإن الأسماء الحسنى والصفات الذاتية وأصل الصفات الفعلية من جهة المشيئة والإمكانية هي في حقيقتها أزلية أبدية بأزلية الذات الإلهية.
|
أي أن الكاتب يعتبر من جهة التكليف والحكم الشرعي لا يجوز أن تُشتق الأسماء من الصفات ، وإنما الصفات هي المشتقة من الأسماء وعليه فإن "السميع" كصفة مشتقة من الإسم "السمع"
ومن جهة الجانب الإعتقادي فيقول أن الإسم دال على الصفة ومرتبط بها وأن الله يشتق منها الأسماء فقط ليجعلها صفات لنفسه.
ثم أضاف الأفعال في التكليف والحكم الشرعي فقال التالي :
فعقيدة التوحيد تقتضي الإيمان بأن أفعال الله عز وجل صادرة عن كماله ، كمُل ففعل ، وأن كمال المخلوق صادر عن أفعاله ، فعل فكمل الكمال اللائق به ، ومن ثم اشتقت الأسماء له بعد أن كمل بالفعل ، أما الرب فلم يزل كاملا على الدوام بأسمائه وصفاته أزلا وأبدا
وعلى ذلك فإن الأسماء الحسنى والصفات الذاتية وأصل الصفات الفعلية من جهة المشيئة والإمكانية هي في حقيقتها أزلية أبدية بأزلية الذات الإلهية.
ومن هنا أختلف أنا مع التعريف الثاني كما تلاحظين فإني لا أدرج الأفعال بالأسماء وإنما أبقى في مجال جهة التكليف والحكم الشرعي, وهذا يجيب على سؤالك الثاني أيضاً.
أما السؤال الثالث : ثالثاً : وقد سالتك مرارا وتكرارا اين القسط في جعل طفل يولد لعائلة فقيرة والاخر لغنية مرفهة واين القسط في هذا وكيف ولماذا استحق كل منهم ذلك حتى يتحقق القسط
اذن برايي انا انه لاقسط في الامر
ولذلك تجنبت ان تذكر القسط الا في العقوبات فقط وهي ان يعاقب كل انسان بما اخطا وهذا جيد لكن اين تعريفك من العطاء المختلف ؟
أعود وأقول أني قد اجبتك على هذا السؤال في ردي بعنوان (النشور) ولكنك للأسف إما أنك لم تقرأي ما كتبت لك لأنك طلبت مني أن أزيل بعض الصور وبعدها ستردي على الموضوع, ولكنك لم تفعلي.
وشكراً لكل تساؤلاتك
أخوك وسام الدين اسحق
|