نأتى إلى الركيزة الثانية لبناء اليقين وهى :
2- إدراك عظمة الرب سبحانه وتعالى.
وهذه تحتاج منك أن تخلو بنفسك ساعات ليست بالقليلة ، وتخرج إلى الحقول البعيدة وإلى المزارع لتتأمل بديع صنع الله سبحانه وتعالى فى الكون ، وتتطلق العنان لتفكيرك وخيالك ليتأمل ويتدبر هذا الكون العظيم البديع المحكم المنظم ، وكيف أن كل شئ فيه دقيق ، وكيف أن كل شئ فيه يشير إلى الوحدانية ويدل عليها ، وكيف ان كل هذا لا يأتى عبثاً ولا صدفة ولا عشوائياً.
وأنصحك بشدة أن تقرأ وتشاهد مواد علمية عن الفضاء الخارجى والكون والمجرات والكواكب والنجوم ، لتشاهد آيات باهرات عن عظمة هذا الكون وعظمة خالقه ، وكيف أن الإنسان أمام كل هذا هو ضئي حقير ضعيف لا يساوى جناح بعوضة إذا ما قورن وقيس بهذه الكائنات العملاقة والتى تسير فى أفلاك لا تستطيع أن تحيد عنها قيد أنملة ، وكيف أنها فى مواضعها وحركاتها تسير فى نسق عجيب منظم محكم ، ولو خرجت عنه لوقع الدمار والهلاك فى الكون.
والدرس الذى نريد أن نخرج منه فى هذه الجزئية هو الوصول إلى نتيجة مؤداها :
عظيم الخلق .... عظيم الحكمة.
وطالما أننى عجزت عن إدراك عظم هذا الخلق ، فلابد أننى سوف أعجز عن إدراك مقدار الحكمة.
وطالما أنه قد خفى عنى عوالم كثيرة فهذا يعنى أنه يخفى عنى حكم كثيرة كثيرة ، وهذا أدعى للقبول والتسليم والإذعان حتى لو لم أدرك الحكمة ، فغيابها لا يعنى - بالضرورة - انتفائها.
وأنصحك أن تتعبد إلى الله باسمه الحكيم ، واقرأ حوله وعنه كثيراً فى كتب الأسماء والصفات لتدرك معنى الحكمة وكيف أنها تغرس اليقين فى نفوس المؤمنين.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|