
نأتى على الركيزة الثالثة فى بناء اليقين ألا وهى :
3- إدراك مقدار عجز الإنسان وتصاغره أمام ربه سبحانه.
وهذا أمر لابد سنصله بعد المرحلة السابقة ، ويجب أن نؤكد عليه فى هذا المقام لأنه مهم جداً ، خاصة عندما تتسلط علينا النفس البشرية الضعيفة بدعوى العقل ، وقد وقع الكثيرون فى هذا الأمر مثل المعتزلة ومن شاكلهم ، وهؤلاء جعلوا عقولهم حاكمة على شرع الله ، وغنا لله وإنا إليه راجعون ، وتشككوا فى أى أمر شرعى فشلوا فى إدراك حكمته بعقولهم. فنفوا الحكمة إذا جهلوها!!
وهذه درجة من درجات التأله والعياذ بالله ، فحين يظن أحدهم أن عقله هو الحاكم على الشرع فإنه يرى نفسه أعلم من درجة الأحكام الشرعية ، فلا يؤمن إلا بما بلغه عقله ، وينفى ما دون ذلك.
وعلاج هذا هو العلم ، ولكن ليس أى علم بل العلم السلفى الصحيح ، فكلما تعلمت شيئاً جديداً لم تكن قد أركته قبلاً ، تضاءل حجم عقلك أمام شرع الله.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]