قال الإمام الشافعى ( لو حاججت مائة عالم لغلبتهم ، ولو حاججنى جاهل واحد لغلبنى )
كنت أظن أننى ساغلب كثيرين لأنى أجهل من كثيرين وكثيرين ، ولكن أتضح أنى من سيغلونى كثير كثير أيضا
طبعا لم أذكر ابن عباس ولا ابى هريرة إلا لأدلل على وجهة نظرى فمع علمهمما وشهادة جل المسلمين لهما بالتقوى، فهذا بالإضافة إلى مايسمى ( الوازع الدينى ) لم يكن ليتوفر فى أكثر منهما فهما من أجل الصحابة عند المسلمين ومع ذلك لم يقف مايسمى ( بالوازع الدينى ) حائلا دون إرتكابهما لخطايا ؛ وهو مايؤيد نظرة الملحدين لإنفصال منبع الأخلاق عن الدين والتدين
طبعا وللأمانة من حق الأعضاء معرفة المصادر التى سُقْتُ منها الوقائع التى ذكرت مع إختيار أخف النصوص وطأة على من تكون المعلومة جديدة عليه
ابن عباس
- الكامل لابن الأثير، طبع صادر ج3 ص 386.
- البداية والنهاية ج7 ص323 ملخصاً،
- تاريخ الطبري ج4 ص 108 وما بعدها طبع مطبعة الاستقامة
- العقد الفريد ج3 ص120 ـ 123 طبع سنة 1346 هـ.. وطبعة أخرى ج4 ص 354 ـ 355 وحتى 359
- وتذكرة الخواص ص 107.
- الفتنة الكبرى ج2 د.طه حسين
- كتاب الخلافة الإسلامية - للمستشار محمد سعيد العشماوي
في خلافة علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه أرسل أبو الأسود الدؤلي صاحب بيت المال في البصرة الى الخليفة رسالة يقول فيها ( عاملك وابن عمك عبد الله بن عباس قد أكل ماتحت يده بغير علمك ) وابن عباس هذا هو ابن عم النبي وحبر الأمة الإسلامية وكان علي قد ولاه على البصرة ، فأرسل الخليفة الى ابن عمه وواليه يسأله فيما وصل إليه وبعدمراسلات أجاب عبد الله بن عباس برسالة استقالة الى الخليفة جاء فيها :
(والله لأن ألقى الله بما في بطن هذه الأرض من عقيانها وبطلاع ما على ظهرها أحب إلىمن أن ألقاه وقد سفكت دماء الأمة لأنال بذلك الملك والأمارة ، فأبعث الى عملك من أحببت ) وهي استقالة تتضمن معنى التبجح وعدم الاستحياء من أكل كل ما في بطن الأرض وما على ظهرها طالما كان ذلك أخف مما عمله الخليفة وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب – في رأي ابن عباّس ابن عمه وابن عم النبي – من سفك دماء المسلمين في سبيل الملك والأمارة وبعد هذه الاستقالة العجيبة جمع ابن عبّاس ما كان قد تبقى من أموال في بيت المال ويقدر بحوالي ستة ملايين درهم واحتمى بأخواله من قبيلة بني هلال حيث كانوا معه في البصرة ومضى بالمال حتى بلغ البيت الحرام في مكة فأصبح آمنا فيه ، ولما كتب إليه الخليفة علي يطلب إليه رد الأمانة أجاب ابن عباّس قائلا : ( لئن لم تدعني من أساطيرك لأحملن هذا المال الى معاوية يقاتلك به)
أبى هريرة
قال ابن عبدربه: وفي حديث أبي هريرة: لما عزلني عمر عن البحرين قال لي: ياعدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله؟ قال فقلت: ما أنا عدو الله وعدو كتابه ولكني عدو من عاداك وما سرقت مال الله،قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال فقلت: خيل تناتجت، وعطايا تلاحقت، وسهام تتابعت قال: فقبضها مني فلما صليت الصبح استغفرت لأمير المؤمنين الحديث؛ وقد أورده ابن أبي الحديد إذ ألم بشئ من سيرة عمر في المجلد الثالث من شرح النهج (ص 104 طبع مصر)
وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته الكبرى من طريق محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال لي عمر: يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله إلى آخر الحديث. وأورده ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من أصابته فجؤره عطفاً على أبي هريرة تحويراً خالف فيه الحقيقة الثابتة باتفاق أهل العلم، وذهل عما يستلزمه ذلك التحوير من الطعن بمن ضرب ظهره فادماه وأخذ ماله وعزله. (ص 90 من قسمها الثاني من جزئها الرابع.)
وقد قال له عمر: إني استخلفتك على البحرين وانت بلا نعلين،ثم بلغني أنك ابتعت افراساً بالف دينار،فقال له: كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت،قال: بلى والله أوجع ظهرك،ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه.
الصحابة
قال ابن عثيمين في شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية ص477 :
" ولا شك أنه حصل من بعضهم -أي الصحابة- سرقة (!) وشرب خمر (!!) وقذف (!!!) وزنى بإحصان وزنى بغير إحصان (!!!!) ، لكن كل هذه الأشياء تكون مغمورة في جنب فضائل القوم ومحاسنهم وبعضها أقيم فيه الحدود فيكون كفارة .