الموضوع: الملحد
عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2009-03-01, 05:29 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,072
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: الملحد

السلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته

عادةً ما يبدأ البحث العلمى بتحديد المصطلحات التى سيتناولها أثناءه ، وهى مرحلة تسمى بمرحلة تحديد المفاهيم ، وهذه لابد أن تبدأ بتعريف لغوى باللفظ ثم يشرع بتعريفه فى المصطلح السائد لهذا العلم.

والإلحاد لغة من اللحد ، واللحد هو الميل عن الطريق المستقيم ، وفى هذا حجة على الملحدين أنفسهم ، حيث يعبر اللفظ عن وجود خلل أو التواء أو التفاف عن الطريق الصحيح ، ولن نجد فى اللغة العربية أية لفظة تعبر عن المعنى الذى يريده الملاحدة إلا وكان عليهم فيه حجة دامغة على فساد مذهبهم ، فحتى لو استخدمنا كلمة كـ ( كفر ) فإنها تؤدى إلى نفس النتيجة ، فالفكر لغةً يعنى التغطية ، أى ستر شئ موجود أصلاً ، كذلك كلمة ( شرك ) فإنها تدل على أصل التوحيد.

وعليه فأنا اقول أن كلمة ( إلحاد ) نفسها هى برهان على فساد ذلك المذهب المخالف للدين ، فالدين دائماً يتحدث عن الطريق القويم أو الصراط المستقيم ، أما الإلحاد فهو يعنى الطريق المعوج. فتأمل هذا البرهان اللغوى العظيم.

ومن هنا فيجب على الملحدين أن يبحثوا عن كلمة أخرى تعبر عن مذهبهم دون أن تكشف فساده!!

ومقدماً فأنا أقول أنهم لن يجدوا هذه الكلمة.

حتى فى اللغة الإنجليزية فنجد أن كلمة (Godless) تكاد أن تؤدى إلى نفس المفهوم ، حيث أحالت التعريف إلى مستند دينى فى الأصل ، فكلمة (God) والتى تعنى ( إله ) هى كلمة دينية ومصطلح دينى صرف.

وفى مصطلح الإلحاد فأرى أن هناك تبايناً بين ما يذكره الزميل Azel وبين ما تعارف عليه الملاحدة أنفسهم حيث أنهم يقسمون الإلحاد إلى إلحاد إيجابى وهو اللادينى الذى يقر بوجود خالق للكون ولكنه لم ينزل أديان ، وإلحاد سلبى وهو إنكار وجود خالق للكون أصلاً وإحالة وجود الخلق إلى أشياء أخرى كالصدفة مثلاً.

وهناك مذهب قريب منهما ألا وهو اللاأدرية وهو عدم الإقرار بصحة الأديان وفى نفس الوقت عدم إثباتها.

هذا - حسب علمى - ما تعارف عليه الملاحدة ، لحسن جاء الزميل بتقسيمه هذا الجديد.

والذى نخرج به من هذا أن الإلحاد - بشتى تقسيماته - لا يزال فى مرحلة الطفولة التأصيلية فهو لم يستقر منهجهم على أصل واحد ، بل أكاد أجزم - ومن تجربتى فى الحوار مع عشرات الملاحدة - أن كل ملحد له منهجه الخاص الذى يقوم على قناعة كل منهم منفرداً ومنغلقاً على نفسه.

وأذكر أننى قرأت - قديماً - فى أحد منتدياتهم مقالاً بدأه صاحبه فذكر أنه لأن الإلحاد منهج جيد والكتابات فيه قليلة ، ولذا فإنه سوف يعمد إلى كتابة بعض المقالات فيه ليسترشد بها (الملحد الجديد؟!) فقهقهت فى نفسى ، وقلت : فلماذا إذن يعترضون على أن ينشأ الطفل مسلماً بتربية والديه له ، طالما أنهم سيعتمدون على أسلوب التفل فى أفواه بعضهم البعض ؟! ثم يدّعون بعد ذلك أن الملحد قد ألحد بسبب فكره هو وقناعاته هو. منتهى التناقض.
رد مع اقتباس