عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2016-12-26, 08:23 PM
محمد محمد البقاش محمد محمد البقاش غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2012-01-09
المكان: طنجة ـ المغرب.
المشاركات: 90
محمد محمد البقاش
افتراضي كريستيانو رونالدو ينتصر لأطفال حلب والحكام العرب يتفرجون

كريستيانو رونالدو ينتصر لأطفال حلب

والحكام العرب يتفرجون



نشرت قناة الجزيرة بتاريخ: 24 ديسمبر خبرا عن لاعب كرة القدم المشهور كريستيانو رونالدو مفاده أنه يعتبر أطفال حلب هم الأبطال.

غريب أمر هذا العالم البغيض، عجيب أمر الحكام العرب، عجيب أمر العلماء، عجيب أمر المفكرين والمثقفين، والله عجيب أمرهم، فالناس تُقْتَل في حلب من الجو ويُعلَن الانتصار عليهم، يهجَّرون ويدعي النظام السوري أن أهل حلب جزء من شعبه، يهجِّرهم قسرا خارج حلب ويدفع بهم إلى التهلكة والإقامة في مخيمات وقد مات من البرد أطفال ونساء بعد إجلائهم من حلب.

لقد صدّع العرب رؤوسنا بالانتصار للسوريين وكم طالبوا برحيل الأسد، ألم يكن من الأجدر بالنصيري الخبيث بشار الأسد أن يبقي على الحلبيين في دورهم ويركز على إخراج المقاتلين مع ذويهم فقط إذا كان صادقا فيما يقول عنهم أنهم جزء من شعبه؟ ألم يظهر بهذه الفعلة أن العمل طائفي لأن أهل حلب مسلمون وماداموا كذلك فإنهم يعاقبون بسبب إسلامهم؟.

والحكام العرب خصوصا الخليجيون منهم فقد أدخلوا قرونهم كالحلزون وكم صدّعوا رؤوسنا بموقفهم المنافق في إبعاد بشار الأسد، وكم بالغوا في الركوع لأمريكا لأنها لا ترى إخراج بشار الأسد من السلطة في الوقت الراهن.

وأردوغان المنتفخ ذي العورة المكشوفة ألم يخذل السوريين خذلان المنافقين بحيث آواهم ووثقوا فيه، ثم تخلى عنهم؟.

أليس عارا على المسؤولين في بلاد الإسلام أن ينتصر مسيحي لأهل حلب ويخذلهم المسلمون؟ أليس عارا أن يتجرأ لاعب كرة قدم على الانتصار لأطفال حلب ويخذلهم بالسكوت المدان علماء وفقهاء ومفكرون ومثقفون وحكام؟

أي عالم هذا الذي نحياه ونعيش في زمنه؟ هل نحن حقا مسلمون؟ إن كنا كذلك فالمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يُسْلمه وقد أسلمنا الشعب السوري للمنافقين الشيعة والروس القَتَلَة الذين ينفذون أجندة أمريكية تتعلق بالحل المراد، المسلمون في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، أليس في الحديث الصحيح لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم؟ أليس يقول المصطفى نحن أمة من دون الناس؟ أليس الله تعالى ولينا ((اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) سورة البقرة الآية: () ((قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ التوبة: () ((َبلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ)) آل عمران () ((وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)) الحج ()؟ أين هذا مما نشاهد؟ ألم ينزل الجبناء الروس إلى حلب بما أسموه شرطة عسكرية واختاروا الشُّرَط من أهل الشيشان والشيشانيون مسلمون في معظمهم؟ أليس في هذا خبث حيث يضربوننا ببعضنا البعض؟ ألم تتطاحن الفصائل السورية على سياسات دول عربية تنتهج نهج من هي عميلة له فتحقق بذلك ضرب الكفار للمسلمين بعضهم ببعض؟ أليس في ذلك سبب للهزيمة؟ على من انتصر الروس والشيعة الإيرانيون وشيعة العاهر اللبناني حسن نصر الشيطان والنظام الأسدي؟ ألم ينتصروا على النساء والأطفال والشيوخ والبنية التحتية؟ هل دخلوا حلب برا، ثم انتصروا؟ كلا، وعليه فالانتصار المعلن انتصار بطعم الهزيمة، يشبه انتصار خصم البطل بدر هاري على هاري، فالبطل بدر هاري في النزال الأخير قد انتصر في جولتين ولم تكن لخصمه نقطة واحدة، ثم اعتزل بناء على دعوى الإصابة فأعلن الانتصار لخصم هاري وكان بطعم الهزيمة، وأعلنت هزيمة بدر هاري وكانت بطعم الفوز لأنه قد دخل في صفقة مربحة وهذا متداول بين المتابعين على اليوتوب ومواقع الاتصال، فشركات القمار أعلنت أن ما يزيد عن 80 في المائة من المقامرين قد ساهموا لصالح انتصار البطل المغربي بدر هاري وفاقت الأموال 450 مليون دولار أمريكي، ومعنى ذلك أن شركات القمار لا تستطيع سداد الأرباح للمقامرين وفي ذلك خسارة كبيرة وربما الإفلاس فسُمْسِر بدر هاري ودخل معها في صفقة جعلت منه منهزما بطعم الانتصار وجعلت خصمه منتصرا بطعم الهزيمة.

ألا يشبه هذا منطق الانتصار على أطفال ونساء وشيوخ حلب؟ ألا يشبه هذا انتصار أسلحة الدمار الشامل على المنشآت والمرافق والدور والبنية التحية للمدن السورية؟ ألا يشبه هذا انتصار السلاح الكيميائي على الرُّضَّع والحوامل والمرضى والجرحى؟

ألسنا مجرمين بعدم الانتصار لأهل حلب وللشعب السوري الشقيق وللروهينجيا ولكل مسلم في العالم؟ ألسنا مجرمين وحكامنا أجرم؟ ألسنا جبناء وأجبن؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

محمد محمد البقاش أديب مغربي

طنجة في: 24 ديسمبر 2016م

آخر تعديل بواسطة أم معاوية ، 2016-12-27 الساعة 01:44 AM
رد مع اقتباس