اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الحقيقة
سيدي الكريم أبو جهاد :
لا أعتقد أن هذا المثال يقارب ما نتحدث عنه لأن الأستاذ الذي تتحدث عنه ليس هو من خلق التلميذ الفاشل و لو كان الأمر له لخلقه تلميذا بأحسن صورة و أداء ...
إن العلم المسبق للحدث أو الفعل لأي صنعة تقتضي أن الصانع يعلم بأدق تفاصيل ما صنع ومدى جودته وكم سيصمد وما هي أقصى حدود الاحتمال لديه مع علم بكافة الظروف التي ستمر بها الصنعة .
فهل يحق للصانع أن يحاسب صنعته على شيء هو على علم مسبق به ( من تاريخ الصنع حتى انتهاء الصلاحية ) ؟
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم
إن الله جل وعلا خلق الملائكة لا تعصي ولذا فهى مجبلة على الطاعة وهذا خلقه عز وجل
أما الإنسان فقد خلق له الله عز وجل الإرادة والعقل وتركه مخيراً بين الخير والشر وجعل طريق الحق والوصول له عز وجل واضح عن طريق رسل مُبلغة عنه عز وجل
ونبهنا أن طريق الشر بهذا الشكل المعروف
وخلقنا عز وجل على الفطرة السليمة في هذه الحياة
فكلٌ منا يملك أن يسلُك هذا أو ذاك
لذا فهو عز وجل لا يُحاسب من لم يصله رسل للبلاغ
فأنت مثلا سمعت واهتزت من داخلك قيم الخير وطريق الحق فجئت إلى هنا راجياً الخير وطالباً الحقيقة
وغيرك لم يفعل ذلك بل ظل يستهزيء ويسير في طريق الشر
وهناك من يؤذي ويقتل وآخر يُصلح ويُعطي
فهل يستوي هذا وذاك؟!!!!!!!!!!
لا يستويان
نحن نرى ونحكم
والله عز وجل يعلم بعلمه اللامحدود أن هذا هو في طريق الجنة وهذا في طريق النار
فإن قالوا: فلما لا يُجبر الجميع لطريق الجنة فهنا قد أصبحنا مسيرين وأصبحنا كالملائكة
وإن قالوا: فلما لا يعفو عمن يدخل النار, فهنا قد ظُلم من العباد من عاش الدنيا وجاهد فيها من أجل الله عز وجل
وفي النهاية يجب أن تعلم قاعدة هامة في دينك وهى:
أن ربك ليس بظلام للعبيد
فإن وثقت في هذا فستثق أنك أنت وأنا وجميع الخلائق لن نُظلم من رب العزة
هذا والله أعلى وأعلم
هدانا الله وإياكم لما يُحب ويرضى
وفقكم الله ورعاكم