غير مقروء 2012-02-03, 03:17 AM   #66
أبو حب الله
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 339
أبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond repute
افتراضي رد: ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور


2)) الرد على شبهة أعين أسماك الكهوف المظلمة ...



وقبل الرد على هذه الشبهة أيضا ً.. يجب أن أنبه إلى استغلال التطوريين الخبثاء لجهل عامة الناس بمعجزات الله تعالى الباهرة في خلقه عز وجل ...!!
فمعظم الناس للأسف : لا يعرفون أن لله تعالى في كل مخلوق ٍخلقه : آيات ٍوآيات !!..
بل حتى الكائنات الوحيدة الخلية والله :
فيها من معجزات الخلق : ما يعجز الإتسان عن تصوره أو حتى مجاراته !!!!..
وهذا ما أثبته علماء البيولوجيا المتخصصون بنفيهم للوصف الدارويني الاعتباطي :
( كائن بدائي ) !!..
فيخبرنا العلماء أنه : ليس هناك ما يمكن أن يوصف بالبدائية !!!..
بل كل مخلوق : هو معقد غاية التعقيد بما يناسب وظائفه في الحياة !!!..

وخلاصة هذه المقدمة هي أن :
لكل كائن حي : معجزات خلقه الخاصة به !!.. والتي وهبها الله تعالى له لتناسب مكانه الذي حدده سبحانه في البيئة : جوا ًوبرا ًوبحرا ً!!!..
ليس هذا فقط ولكن :
نجد الله تعالى يُنوع في مواجهة المشكلة البيئية الواحدة - مثل البرودة القارسة مثلا ً- :
أكثر من آلية لحيوانات تلك المناطق : البرية والبحرية والطائر منها أيضا ً!!!..
وهكذا في كل شيء : ليُثبت لكل أعمى البصر والبصيرة :

طلاقة قدرته سبحانه !!!..

وعدم نفاد تنوع قدرته في الخلق : وإبداعه في قدرات مخلوقاته ..
------

وقبل أن نتحدث عن سمكة الكهوف العمياء وعيونها (( وجسمها )) :
تعالوا نتجول معا ًبين إبداعات الله تعالى فيما وهبه لمخلوقاته من قدرات العيون !!..
أو بمعنى أصح : فيما أبدعه الخالق عز وجل من ( آليات ) فائقة الإعجاز :
تناسب كل كائن حي وظروف بيئته وحياته !!!..
وحتى نعرف :
على مَن يجتريء هؤلاء المفترون دعاة التطور المزعوم : عندما ينسبون له خلق عضو ٍبغير فائدة !!..
ثم نرى الجُهال والسفهاء بعد ذلك : يسيرون في ركاب قولهم !!!..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!!..

فأترككم مع العجب العجاب قبل التعرض لأسماك الكهوف التي يسمونها بالعمياء !!..
ولنرى بماذا سيُفسر التطوريون كل هذه الإعجازات في السطور القادمة :
وهم الذين انفضح كبيرهم داروين وخلفاؤه إلى اليوم : في تفسير فقط : نشوء وتطور عين الإنسان !
فيا ليت شعري : بماذا سنصف حالهم مع المعلومات المبهرة التالية ؟!!!..
وأترككم تـُسبّحون معي الخالق جل في علاه !!!..

1...
لقد مر بنا في إحدى المشاركات السابقة : إعجاز الله تعالى في عين الإبل (Camel) !!!..
وما حباها به من آليات وتكوين : يحميها من رمال الصحراء وهبوبها العنيف : بحيث تستطيع الرؤية في العواصف الرملية : ولا تضطر لغلق أعينها بالكلية !!!..
فبجانب الصف الثاني لرموشها الطويلة : فهناك جفن ٌشفاف يُغلق عند الحاجة !!..
والآن ...
هل تفكر أحدكم في عين الطيور التي تحلق عاليا ًمثل الحمام الزاجل (Homers) ؟!



فإنه من المعلوم أنه ليس لجفون ذلك الحمام رموش !!!.. إذا ً:
فكيف يتقي سرعة الهواء وما يحمله من ذرات وعوالق في طيرانه السريع ؟!!..
وكيف يستطيع اتقاء النظر إلى الشمس الساطعة ونحن الذين نلبس لها (نظارة شمس) ؟!
أقول ...
لقد حباه الله تعالى بجفن ( ثاني ) داخلي له تركيب ومميزات عجيبة !!!..



فالحادث أن الطائر لو أغلق جفنه الخارجي السميك : فلن يرى شيئا ً!!!.. أما هذا الجفن الثاني : فهو شفاف لإمكانية الرؤية من خلاله !!!..
ولزج ويحيط بسطح العين بأكمله !!.. (وسبب اللزوجة هو عدم الجفاف والتيبس مع احتكاك الهواء به) !!..
وبه شعيرات دموية في غاية الدقة !!.. وهو يشبه العدسة !!!..

2...
وبعض الديدان التي نراها فوق سطح الماء : تنقسم عينها الواحدة إلى : عدة عيون بحواجز وإلى عدة اتجاهات !!!.. حيث في عينيها أصباغ خاصة :
تعمل على تقسم حدقة العين !!..
بحيث يكون لديها مثلا ًالقدرة على النظر إلى أعلى وأسفل في ذات الوقت !!!..
وذلك مثل بعض الحشرات أيضا ًوالتي ترى ما تحت أرجلها وما فوق رأسها معا ً!!..
وسوف نرى بعد لحظات : صورة لنوع ٍمن الأسماك له نفس الصفة أيضا ً!!!..

3...
بل الأعجب والأعجب : أنه هناك بعض الديدان التي لا تمتلك عيونا ًأصلا ًولكن :
جسمها حساس لكل ما يقع عليها من ظل أو ضوء !!!!..
فتجدها تهرب وتنزوي مع أي حركة واختلاف الضوء بقربها : لحساسية جسمها الشديدة !!..
وهي في ذلك مثل النمل (Ants) !!!..
فعيناه - لمَن لا يعرف - لا ترى الأشياء كما نراها ولكنها تفرق فقط بين الضوء والظلام !
وله حواس قوية جدا ًمثل موجات الراديو : تنقل إليه مظاهر العالم البعيدة والقريبة !!!..



4...
عيون الصقر
(Falcon or Hawk) :



وهي أكثر عيون الطيور حدة ًعلى الإطلاق !!!..
حيث يستطيع الصقر أن يلمح فريسته من بُعد يزيد على 2.5 كيلومتر !!.. وترجع قوة الإبصار في عينيه إلى ضخامة مُقلتيه !!..
كما أن سُمك شبكية عينيه (وهي الأنسجة التي تسقط عليها صور المرئيات خلف العين) : يبلغ ضعف سُمك شبكية عين الإنسان على الأقل !!!..
فسبحان الوهاب !!!..
كما أن شبكية عين الصقر تحتوي على ملايين من خلايا الإبصار متناهية الدقة والصغر !!.. وتستطيع عين الصقر أن تقي نفسها وهج الضوء ولمعانه عند تحليقه عاليا ًفي السماء !!..
وذلك لتبطينها بنقاط صغيرة من الزيت : لونها أصفر !!..
وهذه النقاط تؤدي نفس الوظيفة التي قلدوها عنها في مرشح (فلتر) آلة التصوير !!..
مع فارق التشبيه طبعا ًوالتقريب !!!..

5...
قرد التارسير
(Tarsier) :



وهذا القرد هو (بحجم السنجاب) .. ويوجد في الغابات المطيرة جنوب شرق آسيا ..
ويتميز بكبر حجم عينيه - كل عين هي أكبر في الوزن من دماغه نفسها ! - .. وعيناه لا تدوران ولكن : رقبته هي التي يمكنها الدوران 180 درجة مثل البومة !!.. وهو من الثدييات المفترسة بالكامل حيث يتغذى على :
الحشرات .. والسحالي .. وحتى يصطاد الطيور في الجو !!!..
ولديه رؤية ليلية رهيبة يعتقد العلماء معها أنه يرى الأشعة فوق البنفسجية !!!..
وذلك لكبر حجم عينيه ...

وهنا ملحوظة هامة ومعلومة جيدة جديدة على الأكثرين وهي أن :
الكائنات التي تكون رؤيتها الليلية حادة (مثل هذا القرد والبوم والقطط) :
تكون قدرتها على تمييز الألوان في النهار ضعيفة ..!
وذلك لكثرة (العصي) في الشبكية : وهي المختصة بتمييز اللونين الأبيض والأسود ..
وذلك على حساب الـ (المخاريط) المختصة بتمييز الألوان ..



ولسبب آخر سأذكره لاحقا ًعند حديثي عن أعين القطط ..

6...
الحرباء
(Chameleon) :



وبالطبع تشتهر الحرباء بقدرتها الرهيبة على تغيير لونها كما نعرف ..
ولكن الأغرب أيضا ً: هو عينيها بالفعل !!.. حيث يغطي الجفن مقلة العين بأكملها : باستثناء فتحة صغيرة فقط : هي التي تسمح لها بالرؤية !!.. وأما العجيب فهو أن الحرباء يمكنها توجيه كل عين على حدة : إلى ناحية مختلفة عن الأخرى بشكل مستقل !!!..
وهذا يعني إمكانية أن ترى الحرباء ما يشمل 360 درجة لكل ما حولها !!.. بالإضافة لتمتعها أيضاً بالرؤية ما فوق البنفسجية الليلية ..!!

7...
اليعسوب
(Dragonfly) :



وهو أشهر وأمهر الحشرات في الصيد الجوي !!.. وعيناه كما ترون كبيرة جداً لدرجة أنها تكاد تغطي الرأس بالكامل !!.. مما يعطيها شكل أشبه بالخوذة !!.. ولذلك فلديه رؤية تشمل 360 درجة هو الآخر لكل ما حوله تقريبا ً!!..
وتتكون هذه العيون من 30,000 وحدة بصرية تدعى أوميتيديا .. وكل وحدة من هذه الوحدات تحوي : عدسة .. وسلسلة من الخلايا الحساسة للضوء !!..
ولكن حساسيتها للضوء تتعلق برصد كل ما يتحرك فقط من حوله !!!..
وذلك مثل الضفادع وسيأتي الحديث عنها أأيضا ًبعد قليل ..
ومن هنا : فهو لا يمكنه رؤية الألوان ولا الضوء المستقطب !!..
ولكنه ماهر جدا ًفي افتراس ضحاياه من حوله والهرب من أعدائه أيضا ً!!!..
وسبحان الله العظيم !!!..

8...
الوزغ ورقي الذيل
(Leaf tailed gecko) :



ويملك هذا الوزغ مقلة عين رأسية !!!.. وعليها ثقوب تتسع في الليل والظلام : لتسمح لهذا النوع الزواحف بالتقاط الضوء بأكبر قدر ممكن !!!.. وتحوي هذه العيون خلايا أكثر حساسية للضوء من العين البشرية .. حيث تمكنهم من الرؤية الليلة .. وكذلك تمكنهم من رؤية الألوان في الليل !!..

9...
الحبار العملاق
(Colossal squid) :



وهو أضخم لا فقاري بالمملكة الحيوانية : وهو صاحب ثاني أكبر عينين من بعد الحوت بالمملكة الحيوانية : حيث يمكن أن يصل قطر كل عين إلى 30 سم !!.. وهذه العيون الضخمة تمكن ذلك الحبار من الصيد تحت عمق 2000 متر تحت الماء : حيث يقل الضوء بشكل كبير !!..
وهناك عجيبة أخرى في عينيه .. حيث لديها ما يشبه التلسكوب مما يعطيه قادرة هائلة على تحديد المسافة بينه وبين شيء ما في حلكة الظلام !!!..

10...
السمكة ذات الأربع عيون
(Four eyed fish) :



وهي التي أخبرتكم عنها منذ قليل ..
وقد وُجدت في بعض الأماكن في أمريكا الوسطى والشمالية والجنوبية .. وهي تتغذى على الحشرات غالباً ولذلك : فهي تقضي معظم وقتها على سطح الماء لأجل صيد الحشرات ..
وهي لا تملك أربع عيون كما يوحي اسمها وإنما : عينين اثنين فقط ولكن :
تنقسم كل عين منهما لقسمين اثنين !!.. ولكل نصف منهما : مقلة خاصة به !!!..
وذلك يسمح لهذه السمكة العجيبة بالنظر لأعلى بحثاً عن فريسة : وفي نفس الوقت : النظر لأسفل تحت الماء : تحسباً من أعدائها من الأسماك الأخرى !!!..
وقد وهب الله تعالى لكل قسم من عينيها : ما يناسبه من تجهيزات !!!.. حيث يتحمل النصف العلوي من العينين الرؤية في الهواء : في حين يتحمل النصف السفلي الرؤية في الماء !!..
وذلك على الرغم من أن نصفي مقلة العين الواحدة : يستخدمان العدسة نفسها !!.. ولكن هناك اختلاف دقيق في سماكة ومنحنى العدسة بين الأعلى والأسفل !!!..

11...
البومة
(Owl) :



إن البومة لديها القدرة على رؤية الأشياء على مقدار من الضوء : يقل مائة مرة عما يحتاج إليه الإنسان للرؤية !!!.. حيث وهب الله تعالى القدرة لعينيها للرؤية في الظلام الحالك !!..
كما يرى البوم أمواج الأشعة الحرارية تحت الحمراء !!!..
وهذا هو سر رصد البوم للفأر مثلا ًفي الظلام الدامس : لأنه في الحقيقة : يرصد الأشعة التحت حمراء التي تصدر من جسم الفأر الدافيء !!!..
وجدير ٌبالذكر أن النحل (Bee) هو الآخر :
يرى الأشعة الفوق البنفسجية : حتى لو غابت الشمس !!!..

12...
الضفدع
(Frog) :



وتمتلك عيناه واحدة من أغرب وأعجب آليات البصر وسبحان المبدع الخلاق !!..
فكما أن الله تعالى خلق عين الإنسان لتناسب نشطاته فقط ..
وكذلك كل طير أو سمكة أو حيوان أو حشرة كما رأينا ..
فإن عين الضفادع تناسب نشاطها وحياتها بالضبط !!.. فكيف ذلك ؟!!!..
أعتقد أن الكثيرين لا يعلمون أن الضفدع لا يأكل إلا الحشرات الحية فقط !!!..
وعلى هذا ...
فالعالم الذي تراه عينا الضفدع : لا يظهر فيه إلا كل ما هو متحرك فقط !!!..
أما ما هو ساكن : فلا وجود له في مجال رؤيته وعالمه !!!..
بمعنى آخر :
وكأن عينا الضفدع هما شاشة تلفاز مظلمة .. فإذا تحرك شيء من حولها :
ظهر وومض على الشاشة !!!.. وإلى حين يتوقف عن الحركة مرة أخرى !!..
مثال ...
عندما تقف الذبابة مثلا ًعلى فرع حشيشة : فتهتز صورتها في الحال على مجال (شاشة) عين الضفدع (وهو مجال لسانه الطويل لالتقاط الحشرات) !!..
ولو أننا وضعنا حول الضفدع عشرات الذباب الميت : فلن يلتفت إليه !!!..
------
------------

والآن ....
حان الوقت مع نقلة نوعية وأكثر تفصيلا ًعن العيون ذات القدرة على الرؤية في الظلام !!!..
وحتى نقترب من الحديث أخيرا ًعن سمكتنا التي : يصفونها زورا ًبالعمياء !!!..

13...
في حين شاء الله تعالى ألا يرى الإنسان في الظلام الحالك لكي ينعم بالراحة والسكن بصورة أساسية في الليل ...
فإن هناك كائنات أخرى كثيرة : لا تمثل لها الظلمة الحالكة كبير إشكال !!!!..
وأزيد هنا عما قرأناه في الأمثلة السابقة : بالتالي ...

>>>
هناك الكثير من الأسماك في البحار المظلمة : مزودة بمصابيح كالمرآة في أعينها : تضيء لها ما تريد !!!.. وذلك لتوهج السطح الداخلي المبطن لتلك الأعين بطبقة لامعة تشبه المرآة كما قلنا وتسمى بـ : (الطراز المتألق) !!!..
ولدى هذه الطبقة القدرة على عكس الضوء الذي يسقط عليها جيدًا بل : ولديها القدرة الفائقة أيضا ًعلى تركيز وتجميع ضوء النجوم الخافت أو القمر أو حتى النيران البعيدة !!!..

>>>
ولهذا السبب أيضا تضيء أعين السنوريات (Cats) ليلا ًكالقطط والنمور !!..



حيث وجود مثل هذه المرآة (وهي عبارة عن نسيج تحت الشبكية يحتوي على تركيز من مادة أسمها الريبوفلافين) : يجعل العين قادرة على الاستخدام التام ولأقصى حد : لأي قدر من الضوء لرؤية الأشياء !!..
وأما في النهار :
فتقل قوة الإبصار لهذه الحيوانات : حيث يضيق بؤبؤ العين لحماية تلك الخلايا الحساسة أيضا ًمن شدة الإضاءة !!!!.. وهذا ما يعطي القطط والنمور إلخ : ذلك الشق الطولي الشهير في عينيها نهارا ً...

>>>
عنكبوت وجه الغول
(Orge faced spider) :



من المعروف أن حشرات العنكبوت عموما ًتملك أعينا ًكثيرة (ويختلف ذلك باختلاف نوع العنكبوت حيث تكون عينين أو أربع أو ستة أو ثمانية أعين) ..
فأما العنكبوت غولي الوجه : فيملك 6 أعين ولكن :
يبدو وكأنه يملك اثنتين فقط !!..
وذلك لأن الأعين الأخرى صغيرة جدا ًكما نرى في الصورة ..
وهو يتمتع برؤية ليلية ممتازة : ليس بسبب عينيه الكبيرتين !!.. ولكن :
بسبب تلك الطبقة الحساسة الخفيفة جدا ًمن الخلايا التي تغطي تلك الأعين !!!..
ومن العجيب أن هذه الطبقة ومن فرط حساسيتها الشديدة جداً للضوء :
فهي تتدمر مع الفجر وعند شروق الشمس بسبب قوة الضوء ساعتها :
ثم تبنى واحدة جديدة في بداية كل ليلة !!!..
ويستوي لدى هذه العناكب : دقة رؤيتها في الليل والنهار !!!..
كما أنها لا تملك ذلك البساط الشفاف الذي تملكه العناكب الأخرى والسنوريات مثلا ً!

>>>
سمكة السبوك
(Spookfish) :



وهي سمكة مياه عميقة .. ويبدو منظرها كالأشباح !!.. وتملك هذه السمكة هياكل عظمية للعيون هي الأغرب من بين المخلوقات !!.. حيث أن كل عين : لديها طرف يسمى رتج ..
ويتكون هذا الرتج من مرآة من عدة طبقات من جوانين الكريستال !!!..
وهذه المرآة :
ممتازة في جمع الضوء وعكسه على شبكية العين !!!.. وهذا يجعل السمكة ترى ما في الأعلى والأسفل بنفس الوقت !!!.. وكذلك مفيدة في الظلمة حيث :
تجمع الضوء وتسلطه على الشبكية لتضيء عيناها كـالسنوريات !!..
وكل ذلك يمكنها من الرؤية في أعماق البحر حوالي 1000 - 2000 متر !!!..
وتتغذى على القشريات الصغيرة والعوالق .. ورصدها صعبٌ للغاية لعمق وجودها في البحار !

>>>
السرعوف الروبيان
(Mantis shrimp) :



وهو من ذوي أغرب وأعجب العيون !!.. ويعد السرعوف الروبيان أحد القشريات الذي يملك أسلحة قوية وعداونية غير طبيعية !!..
ويملك هذا المخلوق عيون مركبة : مكونة من الوحدات البصرية التي تدعى أوميتيديا .. ولكنها أقل مما في السرعوف العادي .. حيث أنها مكونة من 10,000 آلاف أوميتيديا .. ويرى السرعوف الروبيان الألوان : بشكل أفضل بكثير من البشر !!!.. حيث أنه يملك 12 مستقبلا ًللألوان : بينما إناث البشر تملك 3 !!.. والذكور يملكون 2 فقط !!..
ذلك فضلاً عن رؤية عينيه للأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء معا ً: بل وللضوء المستقطب أيضا ً!!!..
وما زال العلماء يكتشفون الغريب والعجيب في عينيه مع الوقت والأبحاث !!!..
-----
------------
-----------------

والآن ......... وأخيرا ً
نأتي لبطلة هذه المشاركة الطويلة بعد كل هذا التقديم !!!!..
إنها سمكة الكهوف العمياء (Blind Cave Fish) !!!..

-----------------
------------
-----

والسؤال هو :

هل كل ما سبق هو فقط الطرق الرئيسية للتغلب على الظلام الحالك :
ولاسيما لدى الأسماك في الماء ؟!!!..

والسؤال بمعنى آخر :

ماذا لو كان الظلام أشد ؟!!!..
بل : ماذا لو كانت حياة السمكة : هي في كهف مظلم : أي :
تقل نسبة الضوء الواصل إليها من خلاله من النجوم أو القمر إلخ إلخ إلخ ؟!!!..

أقول ...
هنا : تظهر لنا آليات أخرى وسبحان العاطي الوهاب !!!!!..

ولن أتحدث بالطبع عن الأسماك التي وهبها الله تعالى قدرة ًعلى توليد الضوء ذاتيا ًفي أعماق المحيطات !
ولكني سأتحدث عن أسماك :
وهبها الله تعالى جسدا ًشفافا ًبشكل كامل أو جزئي - وكما سنرى الآن - :
ذلك الجسد الشفاف نفسه :
هو الذي يعمل على تركيز الضوء من جميع الجهات إلى العين أولا ً!!!!!..
بجانب حساسيته المفرطة لضغط الماء من حوله ثانيا ً!!!!..
< أي يرصد حركة كل الموجودات من حوله عن طريق حساسيته الشديدة لضغط موجات الماء وارتطامها بهذا الجسد الرقيق الشفاف > !!!!..

ولأن جسد هذا السمك شفاف :
فألوانه دوما ًتتراوح بين القرنفلي والأحمر والبني : لظهور الدم من تحتها بل :
ويمكن ملاحظة هيكله العظمي أيضا ًللناظر المدقق !!!!..



ويتراوح طول أنواع هذا السمك في بحيرات الكهوف بين 2 : 12 سم !!..
وتنمو خصائص هذا الجلد الحساس بالتدريج مع ميلاد السمكة ... ولذلك :
فيُشيع التطوريون ومَن ينقل كلامهم بغير تروي :
أن صغار هذا السمك تولد بعينين واضحتين : ثم لا تلبث - ولعدم استخدامهما في الظلام - أن يزحف الجلد عليهما : حتى يغطيهما تماما ًتحته !!!..



ثم تجد بعض الزيادات البلهاء مثل أن حفريات هذه الأسماك كانت لديها أعين في الماضي !
أقول :
ولو صدقنا هذا اللغط بخصوص وجود هذه الحفريات :
فبالله عليكم : كيف سيتميز جلدها الشفاف في تلك المتحجرات أو الحفريات ؟!!..
بل .. وكيف سيتميز إذا كانت العينين تحته أم فوقه حتى !!!!..
ولله في خلقه شئون !!!..

ولنترك تعليقات و(استنتاجات) و(افتراضات) التطوريين جانبا ً...
ولنستعرض معا ًما اعترفت به إحدى دكتوراتهم وهي الدكتورة “ Theresa Burt de Perera” من جامعة اكسفورد : والتي درست سلوك هذه الأسماك في كهوف المكسيك .. حيث اعترفت بأن :

1...
هذا النوع من الأسماك يعتمد على التغيرات الدقيقة في ضغط الماء على جسده :
للكشف عن وجود الأجسام المحيطة به !!!..

2...
تستطيع هذه الأسماك السباحة في جميع الاتجاهات بحرية تامة : دون إحداث ضجيج أو اصطدام بالزجاج أو الحجارة أو غيرها من الأسماك !!!..

3...
كما أنها تسبح بسرعة أكبر عندما تواجه المعالم مثل الصخور : والتي لم تواجهها من قبل !!..
وعند إزالة هذه المعالم : لوحظ أن هذه الأسماك تبتعد من تلك الأماكن : كما لو أنها قد رسمت خريطة ذهنية للمكان !!.. وحفظت الأماكن التي قد تعرضها لخطر الاصطدام !!

أقول :
فنرى هذه الدكتورة بعد كل ذلك تستدل بهذا القدر من المشاهدات :
على أن هذه السمكة : لا تحتاج بالفعل إلى العيون !!!..
http://www.abc.net.au/radionational/...e-fish/3307072

وهذه هي ورقتها البحثية عن قدرة هذه السمكة على تحديد مكانها بكل دقة :
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/arti...f/15475332.pdf

فسبحان الله العظيم !!!..

فقد أعمت أفكار التطور نظرها هي الأخرى عن رؤية إعجاز الخالق عز وجل لجسم هذه الأسماك !!.. والتي تحتاج لتركيز الضوء أكثر من عيون السنوريات والحشرات وغيرها من الأمثلة السابقة : لجمعها بين ظلمة العمق وظلمة الكهف !!!..

حيث حبا الله تعالى الأجساد الرقيقة الشفافة لهذه الأسماك أيضا ً: صفوفا ًمن النتوءات الصغيرة على كل الجسم حتى الرأس : فتزيد بذلك مساحة سطح تركيز أقل ضوء ممكن للاستفادة منه : بالإضافة لزيادة حساسية هذا الجسد لردات فعل ضغط الماء من حوله كما قلنا !!!..



والسؤال الأخير لأختم معكم هذه المشاركة هو :

هل هناك أسماك أخرى تمتلك نفس هذه الآلية للرؤيا في الظلام الحالك ؟!!!..

>> الجسد الشفاف الحساس ...
>> العينين داخل الرأس (أو تحت الجلد الشفاف إن صح التعبير) ...
>> الرؤية الإعجازية ليلا ًوبالتفصيل بقدرة الله عز وجل ؟!!!..

أقول ...
نعم !!!.. إنها سمكة ماكروبيننا (Macropinna) !!!..
وتدعى أيضا ً: باريل آي (Barrel eye) !!!..

ولكن هذه السمكة تمتلك اللحم الشفاف : في منطقة رأسها الكبيرة فقط ...
وتقع العينان بأكملهما تحت الجلد داخل تلك الرأس !!!..
ولاحظوا العينين في الصورة التالية :
هما الكرتان الخضراويتان وليستا فتحتا الأنف فتنبهوا !!!!..



وأول مكتشف لهذه السمكة كان سنة 1939م هو شابمان .. ولكن لم يتم تصويرها وهي حية منذ ذلك الحين بسبب عدم وجود طرق للتصوير في أعماق البحار : حيث تتواجد على عمق ما بين 600 : 800 متر !!!!..
وكانت جمجمتها المملوءة بالسوائل غالبا ًما تتلف عندما يتم إحضارها لسطح الماء !!!..
وكان أول تصوير حي لهذا السمكة عام 2004م مع تطور آليات التحكم عن بعد والتصوير !



فهل لاحظتم عينيها الكريتين الخضراوين داخل رأسها ؟!!!..

فإذا كان صعبٌ عليكم تخيلها : فإليكم الفيديو التالي عنها :



فإذا استوعبتم آلية عمل الجسد الشفاف مع العينين من تحته :
فإليكم هذا الفيديو أيضا ًعن أسماك وقشريات الكهوف المظلمة تحت الماء ومنها بطلتنا :
سمكة الكهوف ((( العمياء ))) كما تظهر في آخر المقطع !!!..



والحمد لله رب العالمين الذي :
" أعطى كل شيء ٍخلقه : ثم هدى " !!!.. والذي :
" خلق كل شيء ٍ: فقدره تقديرا ً" !!!..

ويُـتبع بالحديث عن أجنحة الطيور التي لا تطير إن شاء الله ..
__________________


<< حضور متقطع >>
حوار مع مسلم - اضغط هنا
ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور - اضغط هنا
هدم أسس الإلحاد - اضغط هنا
مدونتي - اضغط هنا
فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة - اضغط هنا
إلى كل نصراني - اضغط هنا
فضح جهالات المدعو عمر المناصير - اضغط هنا
حقيقة المجوس الشيعة الروافض - اضغط هنا
عقد الضفيرة على شانئي أبي هريرة - اضغط هنا
الثورة المصرية .. وعقول ٌسلفية - اضغط هنا
أبو حب الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2012-02-03, 03:17 AM   #67
أبو حب الله
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 339
أبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond repute
افتراضي رد: ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور


2)) الرد على شبهة أعين أسماك الكهوف المظلمة ...



وقبل الرد على هذه الشبهة أيضا ً.. يجب أن أنبه إلى استغلال التطوريين الخبثاء لجهل عامة الناس بمعجزات الله تعالى الباهرة في خلقه عز وجل ...!!
فمعظم الناس للأسف : لا يعرفون أن لله تعالى في كل مخلوق ٍخلقه : آيات ٍوآيات !!..
بل حتى الكائنات الوحيدة الخلية والله :
فيها من معجزات الخلق : ما يعجز الإتسان عن تصوره أو حتى مجاراته !!!!..
وهذا ما أثبته علماء البيولوجيا المتخصصون بنفيهم للوصف الدارويني الاعتباطي :
( كائن بدائي ) !!..
فيخبرنا العلماء أنه : ليس هناك ما يمكن أن يوصف بالبدائية !!!..
بل كل مخلوق : هو معقد غاية التعقيد بما يناسب وظائفه في الحياة !!!..

وخلاصة هذه المقدمة هي أن :
لكل كائن حي : معجزات خلقه الخاصة به !!.. والتي وهبها الله تعالى له لتناسب مكانه الذي حدده سبحانه في البيئة : جوا ًوبرا ًوبحرا ً!!!..
ليس هذا فقط ولكن :
نجد الله تعالى يُنوع في مواجهة المشكلة البيئية الواحدة - مثل البرودة القارسة مثلا ً- :
أكثر من آلية لحيوانات تلك المناطق : البرية والبحرية والطائر منها أيضا ً!!!..
وهكذا في كل شيء : ليُثبت لكل أعمى البصر والبصيرة :

طلاقة قدرته سبحانه !!!..

وعدم نفاد تنوع قدرته في الخلق : وإبداعه في قدرات مخلوقاته ..
------

وقبل أن نتحدث عن سمكة الكهوف العمياء وعيونها (( وجسمها )) :
تعالوا نتجول معا ًبين إبداعات الله تعالى فيما وهبه لمخلوقاته من قدرات العيون !!..
أو بمعنى أصح : فيما أبدعه الخالق عز وجل من ( آليات ) فائقة الإعجاز :
تناسب كل كائن حي وظروف بيئته وحياته !!!..
وحتى نعرف :
على مَن يجتريء هؤلاء المفترون دعاة التطور المزعوم : عندما ينسبون له خلق عضو ٍبغير فائدة !!..
ثم نرى الجُهال والسفهاء بعد ذلك : يسيرون في ركاب قولهم !!!..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!!..

فأترككم مع العجب العجاب قبل التعرض لأسماك الكهوف التي يسمونها بالعمياء !!..
ولنرى بماذا سيُفسر التطوريون كل هذه الإعجازات في السطور القادمة :
وهم الذين انفضح كبيرهم داروين وخلفاؤه إلى اليوم : في تفسير فقط : نشوء وتطور عين الإنسان !
فيا ليت شعري : بماذا سنصف حالهم مع المعلومات المبهرة التالية ؟!!!..
وأترككم تـُسبّحون معي الخالق جل في علاه !!!..

1...
لقد مر بنا في إحدى المشاركات السابقة : إعجاز الله تعالى في عين الإبل (Camel) !!!..
وما حباها به من آليات وتكوين : يحميها من رمال الصحراء وهبوبها العنيف : بحيث تستطيع الرؤية في العواصف الرملية : ولا تضطر لغلق أعينها بالكلية !!!..
فبجانب الصف الثاني لرموشها الطويلة : فهناك جفن ٌشفاف يُغلق عند الحاجة !!..
والآن ...
هل تفكر أحدكم في عين الطيور التي تحلق عاليا ًمثل الحمام الزاجل (Homers) ؟!



فإنه من المعلوم أنه ليس لجفون ذلك الحمام رموش !!!.. إذا ً:
فكيف يتقي سرعة الهواء وما يحمله من ذرات وعوالق في طيرانه السريع ؟!!..
وكيف يستطيع اتقاء النظر إلى الشمس الساطعة ونحن الذين نلبس لها (نظارة شمس) ؟!
أقول ...
لقد حباه الله تعالى بجفن ( ثاني ) داخلي له تركيب ومميزات عجيبة !!!..



فالحادث أن الطائر لو أغلق جفنه الخارجي السميك : فلن يرى شيئا ً!!!.. أما هذا الجفن الثاني : فهو شفاف لإمكانية الرؤية من خلاله !!!..
ولزج ويحيط بسطح العين بأكمله !!.. (وسبب اللزوجة هو عدم الجفاف والتيبس مع احتكاك الهواء به) !!..
وبه شعيرات دموية في غاية الدقة !!.. وهو يشبه العدسة !!!..

2...
وبعض الديدان التي نراها فوق سطح الماء : تنقسم عينها الواحدة إلى : عدة عيون بحواجز وإلى عدة اتجاهات !!!.. حيث في عينيها أصباغ خاصة :
تعمل على تقسم حدقة العين !!..
بحيث يكون لديها مثلا ًالقدرة على النظر إلى أعلى وأسفل في ذات الوقت !!!..
وذلك مثل بعض الحشرات أيضا ًوالتي ترى ما تحت أرجلها وما فوق رأسها معا ً!!..
وسوف نرى بعد لحظات : صورة لنوع ٍمن الأسماك له نفس الصفة أيضا ً!!!..

3...
بل الأعجب والأعجب : أنه هناك بعض الديدان التي لا تمتلك عيونا ًأصلا ًولكن :
جسمها حساس لكل ما يقع عليها من ظل أو ضوء !!!!..
فتجدها تهرب وتنزوي مع أي حركة واختلاف الضوء بقربها : لحساسية جسمها الشديدة !!..
وهي في ذلك مثل النمل (Ants) !!!..
فعيناه - لمَن لا يعرف - لا ترى الأشياء كما نراها ولكنها تفرق فقط بين الضوء والظلام !
وله حواس قوية جدا ًمثل موجات الراديو : تنقل إليه مظاهر العالم البعيدة والقريبة !!!..



4...
عيون الصقر
(Falcon or Hawk) :



وهي أكثر عيون الطيور حدة ًعلى الإطلاق !!!..
حيث يستطيع الصقر أن يلمح فريسته من بُعد يزيد على 2.5 كيلومتر !!.. وترجع قوة الإبصار في عينيه إلى ضخامة مُقلتيه !!..
كما أن سُمك شبكية عينيه (وهي الأنسجة التي تسقط عليها صور المرئيات خلف العين) : يبلغ ضعف سُمك شبكية عين الإنسان على الأقل !!!..
فسبحان الوهاب !!!..
كما أن شبكية عين الصقر تحتوي على ملايين من خلايا الإبصار متناهية الدقة والصغر !!.. وتستطيع عين الصقر أن تقي نفسها وهج الضوء ولمعانه عند تحليقه عاليا ًفي السماء !!..
وذلك لتبطينها بنقاط صغيرة من الزيت : لونها أصفر !!..
وهذه النقاط تؤدي نفس الوظيفة التي قلدوها عنها في مرشح (فلتر) آلة التصوير !!..
مع فارق التشبيه طبعا ًوالتقريب !!!..

5...
قرد التارسير
(Tarsier) :



وهذا القرد هو (بحجم السنجاب) .. ويوجد في الغابات المطيرة جنوب شرق آسيا ..
ويتميز بكبر حجم عينيه - كل عين هي أكبر في الوزن من دماغه نفسها ! - .. وعيناه لا تدوران ولكن : رقبته هي التي يمكنها الدوران 180 درجة مثل البومة !!.. وهو من الثدييات المفترسة بالكامل حيث يتغذى على :
الحشرات .. والسحالي .. وحتى يصطاد الطيور في الجو !!!..
ولديه رؤية ليلية رهيبة يعتقد العلماء معها أنه يرى الأشعة فوق البنفسجية !!!..
وذلك لكبر حجم عينيه ...

وهنا ملحوظة هامة ومعلومة جيدة جديدة على الأكثرين وهي أن :
الكائنات التي تكون رؤيتها الليلية حادة (مثل هذا القرد والبوم والقطط) :
تكون قدرتها على تمييز الألوان في النهار ضعيفة ..!
وذلك لكثرة (العصي) في الشبكية : وهي المختصة بتمييز اللونين الأبيض والأسود ..
وذلك على حساب الـ (المخاريط) المختصة بتمييز الألوان ..



ولسبب آخر سأذكره لاحقا ًعند حديثي عن أعين القطط ..

6...
الحرباء
(Chameleon) :



وبالطبع تشتهر الحرباء بقدرتها الرهيبة على تغيير لونها كما نعرف ..
ولكن الأغرب أيضا ً: هو عينيها بالفعل !!.. حيث يغطي الجفن مقلة العين بأكملها : باستثناء فتحة صغيرة فقط : هي التي تسمح لها بالرؤية !!.. وأما العجيب فهو أن الحرباء يمكنها توجيه كل عين على حدة : إلى ناحية مختلفة عن الأخرى بشكل مستقل !!!..
وهذا يعني إمكانية أن ترى الحرباء ما يشمل 360 درجة لكل ما حولها !!.. بالإضافة لتمتعها أيضاً بالرؤية ما فوق البنفسجية الليلية ..!!

7...
اليعسوب
(Dragonfly) :



وهو أشهر وأمهر الحشرات في الصيد الجوي !!.. وعيناه كما ترون كبيرة جداً لدرجة أنها تكاد تغطي الرأس بالكامل !!.. مما يعطيها شكل أشبه بالخوذة !!.. ولذلك فلديه رؤية تشمل 360 درجة هو الآخر لكل ما حوله تقريبا ً!!..
وتتكون هذه العيون من 30,000 وحدة بصرية تدعى أوميتيديا .. وكل وحدة من هذه الوحدات تحوي : عدسة .. وسلسلة من الخلايا الحساسة للضوء !!..
ولكن حساسيتها للضوء تتعلق برصد كل ما يتحرك فقط من حوله !!!..
وذلك مثل الضفادع وسيأتي الحديث عنها أأيضا ًبعد قليل ..
ومن هنا : فهو لا يمكنه رؤية الألوان ولا الضوء المستقطب !!..
ولكنه ماهر جدا ًفي افتراس ضحاياه من حوله والهرب من أعدائه أيضا ً!!!..
وسبحان الله العظيم !!!..

8...
الوزغ ورقي الذيل
(Leaf tailed gecko) :



ويملك هذا الوزغ مقلة عين رأسية !!!.. وعليها ثقوب تتسع في الليل والظلام : لتسمح لهذا النوع الزواحف بالتقاط الضوء بأكبر قدر ممكن !!!.. وتحوي هذه العيون خلايا أكثر حساسية للضوء من العين البشرية .. حيث تمكنهم من الرؤية الليلة .. وكذلك تمكنهم من رؤية الألوان في الليل !!..

9...
الحبار العملاق
(Colossal squid) :



وهو أضخم لا فقاري بالمملكة الحيوانية : وهو صاحب ثاني أكبر عينين من بعد الحوت بالمملكة الحيوانية : حيث يمكن أن يصل قطر كل عين إلى 30 سم !!.. وهذه العيون الضخمة تمكن ذلك الحبار من الصيد تحت عمق 2000 متر تحت الماء : حيث يقل الضوء بشكل كبير !!..
وهناك عجيبة أخرى في عينيه .. حيث لديها ما يشبه التلسكوب مما يعطيه قادرة هائلة على تحديد المسافة بينه وبين شيء ما في حلكة الظلام !!!..

10...
السمكة ذات الأربع عيون
(Four eyed fish) :



وهي التي أخبرتكم عنها منذ قليل ..
وقد وُجدت في بعض الأماكن في أمريكا الوسطى والشمالية والجنوبية .. وهي تتغذى على الحشرات غالباً ولذلك : فهي تقضي معظم وقتها على سطح الماء لأجل صيد الحشرات ..
وهي لا تملك أربع عيون كما يوحي اسمها وإنما : عينين اثنين فقط ولكن :
تنقسم كل عين منهما لقسمين اثنين !!.. ولكل نصف منهما : مقلة خاصة به !!!..
وذلك يسمح لهذه السمكة العجيبة بالنظر لأعلى بحثاً عن فريسة : وفي نفس الوقت : النظر لأسفل تحت الماء : تحسباً من أعدائها من الأسماك الأخرى !!!..
وقد وهب الله تعالى لكل قسم من عينيها : ما يناسبه من تجهيزات !!!.. حيث يتحمل النصف العلوي من العينين الرؤية في الهواء : في حين يتحمل النصف السفلي الرؤية في الماء !!..
وذلك على الرغم من أن نصفي مقلة العين الواحدة : يستخدمان العدسة نفسها !!.. ولكن هناك اختلاف دقيق في سماكة ومنحنى العدسة بين الأعلى والأسفل !!!..

11...
البومة
(Owl) :



إن البومة لديها القدرة على رؤية الأشياء على مقدار من الضوء : يقل مائة مرة عما يحتاج إليه الإنسان للرؤية !!!.. حيث وهب الله تعالى القدرة لعينيها للرؤية في الظلام الحالك !!..
كما يرى البوم أمواج الأشعة الحرارية تحت الحمراء !!!..
وهذا هو سر رصد البوم للفأر مثلا ًفي الظلام الدامس : لأنه في الحقيقة : يرصد الأشعة التحت حمراء التي تصدر من جسم الفأر الدافيء !!!..
وجدير ٌبالذكر أن النحل (Bee) هو الآخر :
يرى الأشعة الفوق البنفسجية : حتى لو غابت الشمس !!!..

12...
الضفدع
(Frog) :



وتمتلك عيناه واحدة من أغرب وأعجب آليات البصر وسبحان المبدع الخلاق !!..
فكما أن الله تعالى خلق عين الإنسان لتناسب نشطاته فقط ..
وكذلك كل طير أو سمكة أو حيوان أو حشرة كما رأينا ..
فإن عين الضفادع تناسب نشاطها وحياتها بالضبط !!.. فكيف ذلك ؟!!!..
أعتقد أن الكثيرين لا يعلمون أن الضفدع لا يأكل إلا الحشرات الحية فقط !!!..
وعلى هذا ...
فالعالم الذي تراه عينا الضفدع : لا يظهر فيه إلا كل ما هو متحرك فقط !!!..
أما ما هو ساكن : فلا وجود له في مجال رؤيته وعالمه !!!..
بمعنى آخر :
وكأن عينا الضفدع هما شاشة تلفاز مظلمة .. فإذا تحرك شيء من حولها :
ظهر وومض على الشاشة !!!.. وإلى حين يتوقف عن الحركة مرة أخرى !!..
مثال ...
عندما تقف الذبابة مثلا ًعلى فرع حشيشة : فتهتز صورتها في الحال على مجال (شاشة) عين الضفدع (وهو مجال لسانه الطويل لالتقاط الحشرات) !!..
ولو أننا وضعنا حول الضفدع عشرات الذباب الميت : فلن يلتفت إليه !!!..
------
------------

والآن ....
حان الوقت مع نقلة نوعية وأكثر تفصيلا ًعن العيون ذات القدرة على الرؤية في الظلام !!!..
وحتى نقترب من الحديث أخيرا ًعن سمكتنا التي : يصفونها زورا ًبالعمياء !!!..

13...
في حين شاء الله تعالى ألا يرى الإنسان في الظلام الحالك لكي ينعم بالراحة والسكن بصورة أساسية في الليل ...
فإن هناك كائنات أخرى كثيرة : لا تمثل لها الظلمة الحالكة كبير إشكال !!!!..
وأزيد هنا عما قرأناه في الأمثلة السابقة : بالتالي ...

>>>
هناك الكثير من الأسماك في البحار المظلمة : مزودة بمصابيح كالمرآة في أعينها : تضيء لها ما تريد !!!.. وذلك لتوهج السطح الداخلي المبطن لتلك الأعين بطبقة لامعة تشبه المرآة كما قلنا وتسمى بـ : (الطراز المتألق) !!!..
ولدى هذه الطبقة القدرة على عكس الضوء الذي يسقط عليها جيدًا بل : ولديها القدرة الفائقة أيضا ًعلى تركيز وتجميع ضوء النجوم الخافت أو القمر أو حتى النيران البعيدة !!!..

>>>
ولهذا السبب أيضا تضيء أعين السنوريات (Cats) ليلا ًكالقطط والنمور !!..



حيث وجود مثل هذه المرآة (وهي عبارة عن نسيج تحت الشبكية يحتوي على تركيز من مادة أسمها الريبوفلافين) : يجعل العين قادرة على الاستخدام التام ولأقصى حد : لأي قدر من الضوء لرؤية الأشياء !!..
وأما في النهار :
فتقل قوة الإبصار لهذه الحيوانات : حيث يضيق بؤبؤ العين لحماية تلك الخلايا الحساسة أيضا ًمن شدة الإضاءة !!!!.. وهذا ما يعطي القطط والنمور إلخ : ذلك الشق الطولي الشهير في عينيها نهارا ً...

>>>
عنكبوت وجه الغول
(Orge faced spider) :



من المعروف أن حشرات العنكبوت عموما ًتملك أعينا ًكثيرة (ويختلف ذلك باختلاف نوع العنكبوت حيث تكون عينين أو أربع أو ستة أو ثمانية أعين) ..
فأما العنكبوت غولي الوجه : فيملك 6 أعين ولكن :
يبدو وكأنه يملك اثنتين فقط !!..
وذلك لأن الأعين الأخرى صغيرة جدا ًكما نرى في الصورة ..
وهو يتمتع برؤية ليلية ممتازة : ليس بسبب عينيه الكبيرتين !!.. ولكن :
بسبب تلك الطبقة الحساسة الخفيفة جدا ًمن الخلايا التي تغطي تلك الأعين !!!..
ومن العجيب أن هذه الطبقة ومن فرط حساسيتها الشديدة جداً للضوء :
فهي تتدمر مع الفجر وعند شروق الشمس بسبب قوة الضوء ساعتها :
ثم تبنى واحدة جديدة في بداية كل ليلة !!!..
ويستوي لدى هذه العناكب : دقة رؤيتها في الليل والنهار !!!..
كما أنها لا تملك ذلك البساط الشفاف الذي تملكه العناكب الأخرى والسنوريات مثلا ً!

>>>
سمكة السبوك
(Spookfish) :



وهي سمكة مياه عميقة .. ويبدو منظرها كالأشباح !!.. وتملك هذه السمكة هياكل عظمية للعيون هي الأغرب من بين المخلوقات !!.. حيث أن كل عين : لديها طرف يسمى رتج ..
ويتكون هذا الرتج من مرآة من عدة طبقات من جوانين الكريستال !!!..
وهذه المرآة :
ممتازة في جمع الضوء وعكسه على شبكية العين !!!.. وهذا يجعل السمكة ترى ما في الأعلى والأسفل بنفس الوقت !!!.. وكذلك مفيدة في الظلمة حيث :
تجمع الضوء وتسلطه على الشبكية لتضيء عيناها كـالسنوريات !!..
وكل ذلك يمكنها من الرؤية في أعماق البحر حوالي 1000 - 2000 متر !!!..
وتتغذى على القشريات الصغيرة والعوالق .. ورصدها صعبٌ للغاية لعمق وجودها في البحار !

>>>
السرعوف الروبيان
(Mantis shrimp) :



وهو من ذوي أغرب وأعجب العيون !!.. ويعد السرعوف الروبيان أحد القشريات الذي يملك أسلحة قوية وعداونية غير طبيعية !!..
ويملك هذا المخلوق عيون مركبة : مكونة من الوحدات البصرية التي تدعى أوميتيديا .. ولكنها أقل مما في السرعوف العادي .. حيث أنها مكونة من 10,000 آلاف أوميتيديا .. ويرى السرعوف الروبيان الألوان : بشكل أفضل بكثير من البشر !!!.. حيث أنه يملك 12 مستقبلا ًللألوان : بينما إناث البشر تملك 3 !!.. والذكور يملكون 2 فقط !!..
ذلك فضلاً عن رؤية عينيه للأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء معا ً: بل وللضوء المستقطب أيضا ً!!!..
وما زال العلماء يكتشفون الغريب والعجيب في عينيه مع الوقت والأبحاث !!!..
-----
------------
-----------------

والآن ......... وأخيرا ً
نأتي لبطلة هذه المشاركة الطويلة بعد كل هذا التقديم !!!!..
إنها سمكة الكهوف العمياء (Blind Cave Fish) !!!..

-----------------
------------
-----

والسؤال هو :

هل كل ما سبق هو فقط الطرق الرئيسية للتغلب على الظلام الحالك :
ولاسيما لدى الأسماك في الماء ؟!!!..

والسؤال بمعنى آخر :

ماذا لو كان الظلام أشد ؟!!!..
بل : ماذا لو كانت حياة السمكة : هي في كهف مظلم : أي :
تقل نسبة الضوء الواصل إليها من خلاله من النجوم أو القمر إلخ إلخ إلخ ؟!!!..

أقول ...
هنا : تظهر لنا آليات أخرى وسبحان العاطي الوهاب !!!!!..

ولن أتحدث بالطبع عن الأسماك التي وهبها الله تعالى قدرة ًعلى توليد الضوء ذاتيا ًفي أعماق المحيطات !
ولكني سأتحدث عن أسماك :
وهبها الله تعالى جسدا ًشفافا ًبشكل كامل أو جزئي - وكما سنرى الآن - :
ذلك الجسد الشفاف نفسه :
هو الذي يعمل على تركيز الضوء من جميع الجهات إلى العين أولا ً!!!!!..
بجانب حساسيته المفرطة لضغط الماء من حوله ثانيا ً!!!!..
< أي يرصد حركة كل الموجودات من حوله عن طريق حساسيته الشديدة لضغط موجات الماء وارتطامها بهذا الجسد الرقيق الشفاف > !!!!..

ولأن جسد هذا السمك شفاف :
فألوانه دوما ًتتراوح بين القرنفلي والأحمر والبني : لظهور الدم من تحتها بل :
ويمكن ملاحظة هيكله العظمي أيضا ًللناظر المدقق !!!!..



ويتراوح طول أنواع هذا السمك في بحيرات الكهوف بين 2 : 12 سم !!..
وتنمو خصائص هذا الجلد الحساس بالتدريج مع ميلاد السمكة ... ولذلك :
فيُشيع التطوريون ومَن ينقل كلامهم بغير تروي :
أن صغار هذا السمك تولد بعينين واضحتين : ثم لا تلبث - ولعدم استخدامهما في الظلام - أن يزحف الجلد عليهما : حتى يغطيهما تماما ًتحته !!!..



ثم تجد بعض الزيادات البلهاء مثل أن حفريات هذه الأسماك كانت لديها أعين في الماضي !
أقول :
ولو صدقنا هذا اللغط بخصوص وجود هذه الحفريات :
فبالله عليكم : كيف سيتميز جلدها الشفاف في تلك المتحجرات أو الحفريات ؟!!..
بل .. وكيف سيتميز إذا كانت العينين تحته أم فوقه حتى !!!!..
ولله في خلقه شئون !!!..

ولنترك تعليقات و(استنتاجات) و(افتراضات) التطوريين جانبا ً...
ولنستعرض معا ًما اعترفت به إحدى دكتوراتهم وهي الدكتورة “ Theresa Burt de Perera” من جامعة اكسفورد : والتي درست سلوك هذه الأسماك في كهوف المكسيك .. حيث اعترفت بأن :

1...
هذا النوع من الأسماك يعتمد على التغيرات الدقيقة في ضغط الماء على جسده :
للكشف عن وجود الأجسام المحيطة به !!!..

2...
تستطيع هذه الأسماك السباحة في جميع الاتجاهات بحرية تامة : دون إحداث ضجيج أو اصطدام بالزجاج أو الحجارة أو غيرها من الأسماك !!!..

3...
كما أنها تسبح بسرعة أكبر عندما تواجه المعالم مثل الصخور : والتي لم تواجهها من قبل !!..
وعند إزالة هذه المعالم : لوحظ أن هذه الأسماك تبتعد من تلك الأماكن : كما لو أنها قد رسمت خريطة ذهنية للمكان !!.. وحفظت الأماكن التي قد تعرضها لخطر الاصطدام !!

أقول :
فنرى هذه الدكتورة بعد كل ذلك تستدل بهذا القدر من المشاهدات :
على أن هذه السمكة : لا تحتاج بالفعل إلى العيون !!!..
http://www.abc.net.au/radionational/...e-fish/3307072

وهذه هي ورقتها البحثية عن قدرة هذه السمكة على تحديد مكانها بكل دقة :
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/arti...f/15475332.pdf

فسبحان الله العظيم !!!..

فقد أعمت أفكار التطور نظرها هي الأخرى عن رؤية إعجاز الخالق عز وجل لجسم هذه الأسماك !!.. والتي تحتاج لتركيز الضوء أكثر من عيون السنوريات والحشرات وغيرها من الأمثلة السابقة : لجمعها بين ظلمة العمق وظلمة الكهف !!!..

حيث حبا الله تعالى الأجساد الرقيقة الشفافة لهذه الأسماك أيضا ً: صفوفا ًمن النتوءات الصغيرة على كل الجسم حتى الرأس : فتزيد بذلك مساحة سطح تركيز أقل ضوء ممكن للاستفادة منه : بالإضافة لزيادة حساسية هذا الجسد لردات فعل ضغط الماء من حوله كما قلنا !!!..



والسؤال الأخير لأختم معكم هذه المشاركة هو :

هل هناك أسماك أخرى تمتلك نفس هذه الآلية للرؤيا في الظلام الحالك ؟!!!..

>> الجسد الشفاف الحساس ...
>> العينين داخل الرأس (أو تحت الجلد الشفاف إن صح التعبير) ...
>> الرؤية الإعجازية ليلا ًوبالتفصيل بقدرة الله عز وجل ؟!!!..

أقول ...
نعم !!!.. إنها سمكة ماكروبيننا (Macropinna) !!!..
وتدعى أيضا ً: باريل آي (Barrel eye) !!!..

ولكن هذه السمكة تمتلك اللحم الشفاف : في منطقة رأسها الكبيرة فقط ...
وتقع العينان بأكملهما تحت الجلد داخل تلك الرأس !!!..
ولاحظوا العينين في الصورة التالية :
هما الكرتان الخضراويتان وليستا فتحتا الأنف فتنبهوا !!!!..



وأول مكتشف لهذه السمكة كان سنة 1939م هو شابمان .. ولكن لم يتم تصويرها وهي حية منذ ذلك الحين بسبب عدم وجود طرق للتصوير في أعماق البحار : حيث تتواجد على عمق ما بين 600 : 800 متر !!!!..
وكانت جمجمتها المملوءة بالسوائل غالبا ًما تتلف عندما يتم إحضارها لسطح الماء !!!..
وكان أول تصوير حي لهذا السمكة عام 2004م مع تطور آليات التحكم عن بعد والتصوير !



فهل لاحظتم عينيها الكريتين الخضراوين داخل رأسها ؟!!!..

فإذا كان صعبٌ عليكم تخيلها : فإليكم الفيديو التالي عنها :



فإذا استوعبتم آلية عمل الجسد الشفاف مع العينين من تحته :
فإليكم هذا الفيديو أيضا ًعن أسماك وقشريات الكهوف المظلمة تحت الماء ومنها بطلتنا :
سمكة الكهوف ((( العمياء ))) كما تظهر في آخر المقطع !!!..



والحمد لله رب العالمين الذي :
" أعطى كل شيء ٍخلقه : ثم هدى " !!!.. والذي :
" خلق كل شيء ٍ: فقدره تقديرا ً" !!!..

ويُـتبع بالحديث عن أجنحة الطيور التي لا تطير إن شاء الله ..
__________________


<< حضور متقطع >>
حوار مع مسلم - اضغط هنا
ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور - اضغط هنا
هدم أسس الإلحاد - اضغط هنا
مدونتي - اضغط هنا
فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة - اضغط هنا
إلى كل نصراني - اضغط هنا
فضح جهالات المدعو عمر المناصير - اضغط هنا
حقيقة المجوس الشيعة الروافض - اضغط هنا
عقد الضفيرة على شانئي أبي هريرة - اضغط هنا
الثورة المصرية .. وعقول ٌسلفية - اضغط هنا
أبو حب الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2012-02-03, 03:28 AM   #68
أسلمت لله 5
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-11-26
المشاركات: 364
أسلمت لله 5 بدأ المشوار على طريق التميز
افتراضي رد: ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور

بـارك الله فيـك أخى الحبيب أبو حب الله ....كنت أفكر فى إقتـراح أن يتم ضم هذا الموضوع كاملا فى كتاب إلكـترونى حتى يسهل للجميع الحصول عليه وخـاصة أنه يضم رد على شبهات الداروينيين وأنه بحث شامل وجميل.....ولكن نسيت أن الموضوع موثق بالمواقع والمـرئيات الكثيرة ..

أدعـو الله أن يجعـله فى ميزان حسناتك ..

آخر تعديل بواسطة أسلمت لله 5 ، 2012-02-03 الساعة 03:30 AM سبب آخر: خط
أسلمت لله 5 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2012-03-18, 10:16 AM   #69
أبو حب الله
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 339
أبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond repute
افتراضي


الإخوة الكرام ...
وأنا أقوم بنشر هذا الموضوع على مجموعة مراسلة إيميلاتي على النت :
لفت نظري أن النسخة هنا
ينقصها ثلاث رسائل للأسف !!..
وهي
أسئلة لادينيين وردي عليها رقم : 13 - 14 - 15 .. من الصفحة السادسة هنا ..
وسوف أضعها الآن تباعا ً: مع تنويه آخر في نهايتها للتنبيه ..
وأعتذر عن هذا السهو ..
والله الموفق ...
--------------

6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

*** السؤال الثالث عشر ***

لماذا لا يقبل الإسلام نظرية التطور ؟!!..
----

أقول وبالله التوفيق :
بلغ من كثرة الأكاذيب التطورية التي خيلوا للمسلمين أنها حقائق لا نقاش فيها :
وحتى زينوا لهم غش الحفريات الانتقالية أنه واقع لا مراء فيه :
أن ظهر لدينا جيل ٌمن المسلمين - ومنهم شيوخ أو دعاة للأسف - حاولوا قصارى جهدهم التوفيق بين نظرية التطور والإسلام كرها ًلا طوعا ً!!!.. تأويلا ًلا تحقيقا ً!!!!..

فمنهم مَن كتب كتابا ًمصبوغا ًبالصبغة الدينية يدعي فيه وجود بشر سابقين على آدم عليه السلام ليُثير زوبعة ً!!!..
ومنهم أخ جعل من العشوائية والصدفة : أداة (موجهة) من الله !!!!!..
ولا أعرف والله : كيف تكون صدفة وعشوائية (مُوجهة) ؟!!!..

ومنهم مَن يتصدر الإعلام الُمشاهد أو المقروء ليبث للمسلمين هذه اللفتة (أنه لا تعارض بين التطور والإسلام إذا اكتشف العلم صحة التطور) : وكان أكثر مَن تحدث في ذلك للأسف : غير مُلم كفاية ًبفرضيات التطور من جهة .. وبأكاذيب التطور والتطوريين من جهة ٍأخرى ..

ولكنا نلتمس العذر لهم : فهم انخدعوا كما خـُدع الكثيرون بسبب إبعاد المسلمين عن العلوم عمدا ًفي بلادهم !
ومعذورون لمحاولتهم عدم فتنة المسلمين في دينهم تحت شبهة نقض العلم للإسلام ..

والسؤال الآن - وبعد كل ما مر بنا - ...
لماذا لا يقبل الإسلام نظرية التطور ؟!!..

وللإجابة عن ذلك : فسوف أقوم بتقسيمها إلى عدة نقاط ..
مع مراعاة عدم الترتيب في تلك النقاط شرعا ًولا أهمية ًولكنه وفق سياق الموضوع ..
والله المستعان ...
-----

1...
الإسلام يرفض التطور : لأنه ليس حقيقة ًمسلم ٌبها أصلا ً!!!..
فلا هي واقع نشاهده !!!..
ولا هي ذات أثار ٍنرصدها أو نكتشفها تعضده !!!..
وقد أمرنا الله عز وجل في القرآن بقوله :
" يا أيها الذين آمنوا : إن جاءكم فاسق ٌبنبأ ٍ: فتبينوا " الحجرات 6 ..!

فحسب نظرية التطور وكلام داروين بنفسه وكما اقتبسنا من كتابه من قبل مرارا ًوتكرارا ً:
فيجب وجود عدد لا حصر له من حفريات الكائنات الانتقالية بين كل نوعين متتاليين من شجرة التطور المزعومة !
وللعلم : يستوي في ذلك مَن يزعمون التطور بالانتخاب الطبيعي أو بالطفرات !!!..
مثال :
يجب أن نجد مثلا ًحفريات كبير جدا ًبين الإنسان وسلفه المزعوم الشبيه بالقرود !!!..
والسؤال :
فهل تم إيجاد ولو حفرية واحدة لحلقة وسطية أو انتقالية أو بينية : وكما يزعم التطوريون ؟!!!..

والإجابة أقولها بمليء فمي :

لا !!!..
لم توجد ولو حفرية واحدة لحلقة وسطية أو انتقالية أو بينية : وكما يزعم التطوريون ؟!!!..

بل وأزيدكم يأسا ًوقنوطا ًمن هذا الخبل والكذب ذي القرون :

أن العاقل يعرف أن باب هذه النظرية قد أ ُغلق بالفعل لسبب بسيط جدا ً!!!!..
هل تدرون ما هو ؟!!!..

حسنا ً...
إن المتأمل للسجل الحفري للكائنات الحية : يجد كل نوع فيه وقد ظهر فجأة : وبكامل أعضائه الفائقة الخلق ما شاء الله : وذلك في تدرج بين الأنواع : وضعه الله لحكمة تهيئة الأرض لحياة الإنسان (أي تظهر الكائنات وحيدة الخلية أولا ًكالبكتريا لتهيئة دورة الماء والبر والهواء .. ثم النباتات التي ستتغذى عليها الحيوانات آكلة النباتات .. ثم الحشرات التي تتداخل في الكثير من دورة حياتها بالنباتات .. ثم الحيوانات والطيور التي ستتغذى على الحشرات والحيوانات آكلة النباتات .. وهكذا وصولا ًللإنسان) ..

أقول :
يظهر كل نوع من الكائنات الحية السابقة فجأة في السجل الأحفوري :
يحدث ذلك في نفس الوقت الذي (من المفترض) أن يتم إيجاد معه - وفي نفس الحقبة الزمنية وفي نفس المكان - أعداد هائلة من الحفريات الانتقالية !!!!.. ولكنه لم ولن يحدث !!!..
وفشلوا في إيجاد ذلك بين حفريات كل أنواع الكائنات الحية البحرية والطائرة والبرية !!!..

وعليه : فقد أ ُغلق باب الاستدلال على التطور لكل مَن يعقل والله !!!!..
لأنه من الجنون أن يُخبرك أحد المخبولين التطوريين بأنه قد تظهر مثلا ًحفرية أرنب : أقدم من حفرية نجم البحر !
فمثل هذا المخدوع المكابر : لا يعرف نظرية التطور أصلا ًوكيفية تدرجها من خلية واحدة !!!..
ولا يعرف شيئا ًعن السجل الحفري للكائنات الحية وتسلسله !!!!..

وأترككم مع التدليل على كلامي السابق ...
والذي هو سبب كاف ٍلرفض الإسلام لهذا العته الذي بغير دليل : ولن يجدوا عليه دليل !

يقول دارون في كتابه عن شرط صحة نظريته - وهو شرط منطقي علمي مُلزم لكل أنواع التطور سواء بالانتخاب الطبيعي أو الطفرة - :



وإليكم اعترافا ًآخرا ًمنه في صعوبات فرضيته الإلحادية لإقصاء فكرة الإله الخالق (النقطة أولا ً) :



وإليكم اعترافات العلماء بنقض ما عقد عليه دارون آماله :

يقول عالم الأحياء Francis Hitching في كتابه The Neck of the Giraffe: Where Darwin Went Wrong :
" إذا كنت نظرية دارون صحيحة : ولو وجدنا حفريات بالفعل : لا بد وأن تحتوي الصخور على حفريات لكائنات متدرجة بشكل دقيق جدا : تتدرج من مجموعة من الكائنات إلى مجموعة أخرى بمستوى أعلى من التعقيد !!.. ولا بد وأن نجد حفريات توضح الفروق الطفيفة بين الكائنات الانتقالية المختلفة : بكمية و بوضوح مماثل للحفريات التي وُجِدَت للأنواع المختلفة المُحَدَّدة (أي يجب ظهور حفريات للاثنين معا في نفس العصور ونفس طبقات الأرض) !!.. و لكن ليس ذلك هو الوضع في الواقع !!.. بل الواقع هو العكس !!.. و هذا ما اشتكى منه دارون نفسه !!..
فعلى الرغم من أنه وفقا لهذه النظرية لا بد وأن تكون هناك كائنات انتقالية لا حصر لها : لماذا لا نرى هذه الكائنات مطمورة بأعداد كبيرة في قشرة الأرض ؟؟!!
وقد شعر دارون أن المسألة ستُحَلّ بإيجاد مزيد من الحفريات .. والواقع أنه كلما تم العثور على حفريات جديدة : كلما وجدناها كلها دون استثناء : قريبة جدا للكائنات التي تعيش حاليا
" !!..

والنص باللغة الإنجليزية :
If we find fossils, and if Darwin's theory was right, we can predict what the rock should contain; finely graduated fossils leading from one group of creatures to another group of creatures at a higher level of complexity. The 'minor improvements' in successive generations should be as readily preserved as the species themselves. But this is hardly ever the case. In fact, the opposite holds true, as Darwin himself complained; "innumerable transitional forms must have existed, but why do we not find them embedded in countless numbers in the crust of the earth?" Darwin felt though that the "extreme imperfection" of the fossil record was simply a matter of digging up more fossils. But as more and more fossils were dug up, it was found that almost all of them, without exception, were very close to current living animals

وحتى لا يتهمنا أحد أننا ننقل رأي علماء من خارج المؤمنين بنظرية التطور : فإليكم الآراء التالية أيضا ًلتطوريين أنفسهم !!..
حيث يعترف عالم الحفريات المؤيد للتطور في جامعة هارفارد Stephen Jay Gould في أواخر السبعينات قائلا ً:
" إن تاريخ معظم الحفريات : يحتوي على صفتين لا تتماشيان مع التدرج في إيجاد الكائنات الحية :
# الأولى : هي الاتزان والاستقرار !!.. حيث لا تتغير طبيعة الكائنات طوال مدة بقائها على الأرض !!.. فالكائنات الموجودة في سِجِلّ الحفريات : تظهر وتختفي كما هي دون حدوث تغيرات عليها
(يقصد الرجل أنك لو وجدت حفرية سلحفاة مثلا ًفي زمن معين : ثم حفرية أخرى بعدها بمئات الملايين من السنين وحتى اليوم : تجدها هي هي لم تتغير) !!.. و إن حدثت تغيرات فإنها تكون تغيرات طفيفة وفي الشكل الخارجي : وليست باتجاه أي تطور !!..
# الصفة الثانية : هي الظهور المفاجئ !!.. ففي أي منطقة : لا تنشأ الأنواع الجديدة تدريجيا منحدرة من كائنات أخرى !!.. و إنما : تظهر فجأة : و بتركيب مكتمل تماما
"(الرجل لا يريد هو الآخر القول بأنها قد خُلِقَت منفصلة عن بعضها : وأن كل مخلوق منها له خصائصه المستقلة التي خُلِقَت معه منذ أول لحظة ولكن : لا بأس : فاعترافه هذا يكفينا) " ..

والنص باللغة الإنجليزية :
The history of most fossil species include two features particularly inconsistent with gradualism: 1) Stasis - most species exhibit no directional change during their tenure on earth. They appear in the fossil record looking much the same as when they disappear; morphological change is usually limited and directionless; 2) Sudden appearance - in any local area, a species does not arise gradually by the steady transformation of its ancestors; it appears all at once and 'fully formed'.

وإليكم شهادة أخرى من Robert Carroll عالم الحفريات : والمؤيد للدارونية : حيث يعترف فيها بأن أمل دارون : لم يتحقق بالحفريات !!.. يقول :
" على الرغم من البحث الكثيف لأكثر من مائة عام بعد موت دارون : إلا أن الاكتشافات الحفرية : لا تكشف عن الصورة المتكاملة من الكائنات الانتقالية التي توقعها دارون " !!..

والنص باللغة الإنجليزية :
Despite more than a hundred years of intense collecting efforts since the time of Darwin's death, the fossil record still does not yield the picture of infinitely numerous transitional links that he expected.

وأيضا ًالعالم K. S. Thomson وهو عالم حفريات آخر مؤيد للدارونية : يعترف بأنه من خلال دراسة تاريخ الكائنات التي عاشت على الأرض من خلال سجل الحفريات :
فإن أي مجموعة جديدة من الكائنات الحية تم اكتشاف حفريات لها : كانت تظهر بشكل مفاجئ : وغير مترابط مع أي كائنات حية أخرى !!.. يقول :
" عندما تظهر مجموعة كبيرة من الكائنات الحية في السجل : فإنها تكون مجهزة تماما بصفات جديدة : ليست موجودة في الكائنات المتعلقة بها !!.. ويبدو أن هذه التغيرات الجذرية في الشكل الخارجي والوظيفة : تظهر بسرعة جدا ....." !!..

والنص باللغة الإنجليزية :
When a major group of organisms arises and first appears in the record, it seems to come fully equipped with a
suite of new characters not seen in related, putatively ancestral groups. These radical changes in morphology and function appear to arise very quickly


ويقول العالمان Stephen Jay Gould & Niles Eldredge في عام 1993م :
" إن معظم الأنواع خلال العصور الجيولوجية المختلفة : إما أنها لا تتغير بأي شكل يُذكَر !!.. أو أنها : تتراوح بشكل بسيط في الشكل الخارجي ولكن : بدون أي توجه نحو التطور " !!..

وقد اضطر لذلك العالم المؤيد للدارونية Robert Carroll نفسه في سنة 1997م إلى أن يوافق على ذلك قائلا ً:
" إن معظم المجموعات الكبيرة من الكائنات : تنشأ وتتنوع في مدة جيولوجية قصيرة جدا (أي ليست مليارات وملايين السنين كما يدعي التطوريون الصدفيون) !!.. وبعد ذلك : تستقر على ما هي عليه : بدون أي تغير كبير شكليّ أو غذائي (يعني في نمط الحياة) " !!!..

والنص باللغة الإنجليزية :
Most major groups appear to originate and diversify over geologically very short durations, and to persist for much longer periods without major morphological or trophic change.

وإضافة صغيرة لطيفة من عندي على ما سبق : وهي تتعلق بعلم (المايكرو بيولوجي) ..
حيث يقول البروفيسور (مايكل دانتون) وهو من العلماء المشهورين في علم الأحياء المجهرية (Microbiology) في كتابه (التطور : نظرية في مأزق) :
" في عالم الجزيئات والأحياء المجهرية : لا يوجد هناك كائن حي : يُعَدُّ جدًّا لكائن آخر !!.. ولا يوجد هناك كائن : أكثر بدائية : أو أكثر تطوراً من كائن آخر " !!..
Michael Denton “ Evolution: A Theory in crisis 290 - 291
------

2...
في أحد محاوراتي مع ملحد سألته :
لماذا تترك أقرانك من الملحدين واللادينيين وتأتي للنقاش معنا - كمسلمين - ؟!
فقال لي :
لأنهم يكذبون في كل شبهاتهم دوما ً: وأنتم لا تكذبون !!!.. فعرفت أنهم على باطل وإلا ما كذبوا لترويجه !!!!..
ولذلك أتحاور معكم بغية الوصول للحق !!!..

أقول :
وهذا بالضبط ما شاهدناه واستعرضته معكم عشرات المرات بالأدلة الموثقة عن كذب التطوريين وغشهم وخداعهم في كل الأدلة التي يسوقونها إعلاميا ًللعامة والبسطاء ويلبسونها لبسة العلم المزيف !!!..

والسؤال الآن :
الإسلام دين الصدق والطهارة والأمانة .. فكيف يقبل أفكار وكلام هؤلاء الخبثاء الكذابين ؟!!..
كيف يقبله وقد اتفق العقلاء أنه : لا يُلدغ العاقل من جُحر ٍ: مرتين ؟!!!..

تـُلخص لنا مجلة العلوم الأمريكية حقيقة هؤلاء الأفاقين الغشاشين المخادعين في عدد كانون الثاني (أي يناير) 1965م حيث تقولها صراحة ً:
" إن جميع علماء التطور : لا يتورعون عن اللجوء إلى أي شيء : لإثبات ما ليس لديهم عليه من دليل " !!!..

إذن : فرضية التطور المزعومة أصلا ًباطلة !!.. فكيف يُبحث عن علاقة بينها وبين الإسلام !
وقد قيل من قبل :
ما بُنيَ على باطل : فهو باطل !!..
وما فسد أوله : لا يصلح البناء عليه ..

ومن العجيب أن التطوريين أنفسهم يدركون أن التطور هو منقذهم من فكرة الخالق عز وجل !
يقول سير (أرثر كيث) :
" إن نظرية النشوء والارتقاء : غير ثابتة علمية !!.. ولا سبيل لاثباتها بالبرهان !!.. ونحن لا نؤمن بها إلا : لأن الخيار الوحيد بعد ذلك هو : الايمان بالخلق الخاص المباشر " !!!..
------

3...
والآن .. كيف أشار الله تعالى للخلق في الإسلام ؟!!..

أقول أولا ً:
الله تعالى لا يحتاج في الخلق (أو في أمره كله أصلا ً) لوقت ٍولا مراحل ولا تطور إلخ !
يقول عز وجل :
" إنما أمره إذا أراد شيئا ًأن يقول له : كن : فيكون " يس 82 !!..

ولكنه سبحانه عندما يريد أن يترك لنا علامات للتفكر في دنيا الأسباب لوصول رسالة معينة منه إلينا :
فهو يخلق على مراحل ..
مثل خلقه للسماوات والأرض في ستة أيام .. ومثل تدرج بثه للكائنات الحية في الأرض بحكمة :
لنعرف أن مَن خلق كل هذا لنا هو حكيم خبير : يعلم ما يفعل !!!..
وكان منه أيضا ً:
خلق الكائنات الحية كلها من ماء : لوحدة العلاقة الأحيائية بينهم :
فهم الذين سيتغذى بعضهم على بعض : وستتداخل دورات حياتهم ببعضهم البعض :

يقول عز وجل عن خلق كل حياةٍ من ماء مُبينا ًبذلك قدرته سبحانه الدالة على وحدانية الخالق :
" وجعلنا من الماء :كل شيءٍ حي : أفلا يؤمنون " ؟!!.. الأنبياء 30 ..

ويؤكد هذه الحقيقة مرةً أخرى لكل دواب الأرض التي يراها الإنسان في حياته فيقول :
" والله خلق كل دابةٍ : من ماء " النور 45 ..

وحتى يصف الله تعالى خلق الإنسان (أصلا ً) و(منيا ً) بالماء فيقول :
" وبدأ خلق الإنسان من طين (ولا يكون الطين إلا بماء) وجعل نسله من سلالةٍ من ماءٍ مهين (أي ضعيف غير مُنتبهٍ لقيمته وهو النطفة أو المني" السجدة 7- 8 ..
" ألم نخلقكم من ماء ٍمهين " المرسلات 20 ..
" فلينظر الإنسان مما خلق ؟.. خلق من ماءٍ دافق " الطارق 6 ..
------

4...
ولما أراد الله تعالى زيادة وصف أصل مكونات الخلقة الإحيائية : فقد زاد لنا بإضافة ذكر التراب إلى الماء !!..
ومجموع أنواع ما بهما من ذرات بالفعل : هو مجموع أنواع ذرات الكائن الحي وخلاياه !!!..

بل : وقام الله عز وجل بلفت انتباهنا إلى أن أصل خلقتنا هو تراب الأرض والطين :
ليضع أمام عيني الإنسان دوما ًأن أصله ومآله إلى التراب : وفي ذلك عظة لمَن يتعظ !!!!..
فعلام التكبر والجحود إذا ًعلى الناس أو خالق الناس عز وجل ؟!!!..
ولذلك عندما يُحيط بالكافر سوءُ عمله يوم القيامة فيقول :
" يا ليتني : كنت ترابا ً" !!!.. النبأ 40 ..
أي يعود ترابا ًكما سيُعيد الله تعالى الحيوانات التي خلقها لخدمة الإنسان ترابا ًيوم القيامة بعد أن أدت وظيفتها !

وعليه ...
فترتيب خلق الله تعالى للإنسان كالآتي :
>>
مرحلة التشكيل :

1) التراب - " ومن آياته أن خلقكم من تراب " الروم 20 ..
2) الطين (التراب + الماء) - " هو الذي خلقكم من طين " الأنعام 2 ..
3) الطين اللازب (وهو الذي يلتصق باليد) - " إنا خلقناهم من طين ٍلازب " الصافات 11 ..
4) الحمأ المسنون (وهو الطين المتغير الرائحة) - " ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ٍمن حمأٍ مسنون " الحِجر 26 ..
5) الصلصال (وهو الطين بعد تيبسه) - " ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ٍمن حمأٍ مسنون " الحِجر 26 ..
6) صلصال ٍكالفخار (أي كالطين المطبوخ بالنار) - " خـَلقَ الإنسان من صلصال ٍكالفخار " الرحمن 14 ..
>>
مرحلة نفخ الروح :

7) الروح - " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي : فقعوا له ساجدين " الحِجر 29 ..

ولا يعلم حقيقة الروح إلا مالكها .. يقول عز وجل :
" ويسألونك عن الروح : قل الروح من أمر ربي : وما أوتيتم من العلم : إلا قليلا ً" الإسراء 85 ..

والسؤال :
هل يُعقل أن بمجرد تشكيل الإنسان من طين : إلى مرحلة الصلصال : وبنفخ الروح فيه :
تدب فيه الحياة : ويكتسب كل أعضائه الخارجية والداخلية ولحمه ودمه وأعصابه وشعره إلخ إلخ إلخ ؟!!..
أقول :
نعم !!!..

فهذه عصا موسى عليه السلام (وهي جماد) : تتحول بأمر الله تعالى إلى حية أو ثعبان حقيقي حي :
كاملة الخلقة وتسعى وتأكل ..!
" فألقاها : فإذا هي حيةٌ تسعى " طه 20 ..!
" فألقى موسى عصاه : فإذا هي تلقف ما يأفكون " الشعراء 45 ..!

وهذه ناقة الله لسيدنا صالح عليه السلام : تخرج من الجبل الجماد : حيةً وتأكل وتشرب !!!..
بل :
ولماذا نذهب بعيدا ًعن تحول الطين من بعد تشكيله إلى حياة : وعندنا مثال عيسى عليه السلام !
حيث يقول تعالى مُعددا ًمعجزاته التي أيده بها :
" وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني : فتنفخ فيها : فتكون طيرا ًبإذني " المائدة 110 ..!

وهو نفس ما اعترف به عيسى عليه السلام بنفسه وبلسانه قائلا ً:
" أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير : فأنفخ فيه : فيكون طيرا ًبإذن الله " آل عمران 49 ..!

فنحن هنا على موعدٍ مع مشهد خلق من طين إلى حياة كاملة : في لحظات !!!!..
حيث لا تطور ! ولا مليارات ولا ملايين السنين ! ولا بقايا تطور لا وظيفة لها ! ولا طفرات ولا انتخاب !

بل وانظروا لكلمة ( كهيئة الطير ) في الآيتين !!!..
أي أنه حتى : لم يكن تشكيلا ًدقيقا ًمطابقا ًتماما ًلشكل الطير !!!..
فهذا عند الله يكفي !!!.. وإلا :
وما فائدة كونه دقيق الهيئة من عدمه : والله يقدر على الخلق أصلا ًمن لا شيء !!!!...
------

5...
دليل ٌآخر ٌعلى أن خلق الإنسان كان منفصلا ًخاصا ًلا علاقة له من قبل بشيء ...
ودليل ٌآخر ٌعلى أن آدم عليه السلام كان بالفعل أشبه بالتمثال الصلصالي المجوف ..
نقرأ الحديث التالي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ...

" لما صور الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام تركه (أي تركه حينا ًمن الزمن) .. فجعل إبليس يطوف به ينظر إليه .. فلما رآه أجوف (حيث يستطيع أن يتخلله من داخله) قال : ظفرت به !!.. خلق ٌلا يتمالك " !!!..
سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (5/2158) ..
------

6...
والآن نقول لكل زاعم للتطور :
وسواء نسب هذا التطور لآدم عليه السلام : أو لغيره من المخلوقات :

1)
قد علمنا أن معنى التطور : هو أن تصنع شيئا ً: ثم يتبدى لك أفضل منه : فتقوم بتطويره للأفضل !
والسؤال :
هل يجوز هذا المعنى الدال على الجهل والتجريب في حق الله عز وجل الذي :
" خلق كل شيء ٍ: فقدره تقديرا ً" !!!.. الفرقان 2 ..

2)
وقد علمنا أن التطوريين يستدلون على التطور ببقايا أعضاء مزعومة في الكائنات الحية الأعلى من الأدنى : لا وظيفة لها !!!.. ورغم معرفتنا الآن لكذب ذلك - وكما وضحت في مثال الحيتان وسيأتي عليه أمثلة أخرى بإذن الله - أقول :
بفرض صحة هذا الكلام :
فهل يجوز على الله عز وجل : أن ينسى أعضاءً لا وظيفة لها في كائنات لا تحتاجها ؟!!!..
هل يجوز ذلك في حق الله عز وجل الذي :
" أعطى كل شيءٍ خلقه (أي خلقته التي هو عليها وأعضاءه) ثم هدى (أي ثم هداه وأعضاءه للعمل بمقتضاها بكمال ٍوتكامل ٍودقةٍ متناهيتين) " ؟!!!.. طه 50 ..

3)
ولو قال قائل ٌمحاولا ًتبرير تلك البقايا التي لا وظيفة لها - وهو ما لم يثبت أصلا ًولكننا سنتنازل معه جدلا ً- أقول : لو قال قائل ٌمحاولا ًتبرير تلك البقايا بأنها (مقصودة) من الله : ليدلنا على تطور الخلق !!!..
أقول :
فهل يتناسب ذلك في زعمكم : مع ما ساقه الله تعالى في أكثر من موضع في القرآن لبيان كمال خلقه وتحدي الكافرين به ؟!!!..
يقول تعالى :
" هذا خلقُ الله .. فأروني ماذا خلقَ الذين من دونه !!.. بل الظالمون في ضلال ٍمبين " لقمان 11 ..!
بل :
وهل يتناسب ذلك أيضا ًمع تصريح الله عز وجل بميزانه الدقيق في كل شيء ٍخلقه !!..
" إنا كل شيءٍ : خلقناه بقدر " القمر 49 !!...
" والأرض مددناها : وألقينا فيها رواسيَ : وأنبتنا فيها من كل شيءٍ موزون " الحِجر 19 !!..
" والسماء رفعها : ووضع الميزان " الرحمن 7 ..
" صُنع الله الذي : أتقن كل شيء " النمل 88 ..

4)
وهل يتناسب ذلك التطور المزعوم للإنسان : مع تكريم الله تعالى له :
" ولقد كرمنا بني آدم : وحملناهم في البر والبحر : ورزقناهم من الطيبات : وفضلناهم على كثير ٍمما خلقنا تفضيلا ً" الإسراء 70 ..!

فهل يتناسب هذا التطور المزعوم : مع نفي الله تعالى لتركيب الإنسان على أي صورة من صور ما دونه من الكائنات الحية ؟!!!..
" يا أيها الإنسان : ما غرك بربك الكريم ؟!!!.. الذي خلقك : فسواك فعدلك !!.. في أي صورةٍ : ما شاء ركبك (ولم يقع هذا من الله للإنسان تكريما ًله) " !!.. الانفطار 6- 8 ..
------

7...
وأما سائر الكائنات الحية الأخرى : فبجانب أنه لا دليل على تطورها أصلا ًكما رأينا في أول نقطة : وأقل ما فيه هو غياب حفريات الكائنات الحية الانتقالية : أقول :

من الأدلة على الخلق المنفصل لها : ما يُلاحظ من قوله تعالى :
" والله خلق كل دابةٍ من ماء " !!!.. النور 45 ..

فتعبير (كل دابة) هنا : يختلف مثلاً عما لو قال تعالى : " والله خلق (الدواب) من ماء " أو ما في معناه !!..

حيث نجد أن حاصل تعميم الخلق من الماء : واقع في الصيغتين ..
ولكن حاصل تخصيص الخلق نفسه : يُستفاد من التعبير الذي ذكره الله (كل دابة) !!!..

وكذلك أيضا ًالتعبير بكلمة : (بث فيها من كل دابة) .. والذي يُعطي صورةً عن الانتشار دفعةً واحدة لكل نوع من أنواع الدواب ..
يقول تعالى :
" وألقى في الأرض رواسيَ أن تميد بكم .. وبث فيها من كل دابة " لقمان 10 ..!

فذكرتني كلمة (بث) هنا : بالنقولات التي نقلتها لكم من كلام العلماء في أول نقطة :
عن الظهور المفاجيء لحفريات كل نوع من أنواع الكائنات الحية : بصورته الحالية التي نعرفه بها بغير تغيير إلى اليوم !!..
------

8...
وبفرض أن الله تعالى قد أراد لحكمة ٍما أن يخلق كل الكائنات الحية بتطور ٍمن بعضها البعض ..
السؤال :
ما الحكمة من ذلك : ولم يكن هناك أحدٌ سيشاهد هذا التطور أصلا ً- لأنه قبل خلق الإنسان - !!!..
وأيضا ًاليوم : فقد ثبتت الحفريات غياب تلك الحلقات التطورية البينية أصلا ً!!!..
بل : ولا أمل في إيجاد حفرياتها إذ من المفترض أنها كانت ستظهر في نفس طبقات الأرض لحفريات الحقب الزمنية التي تم اكتشاف حفريات بها بالفعل : وليس فيها أيٌ من تلك الخرافات المزعومة !!!..

يعني : لا أحد سيشاهد هذا التطور في الماضي (فما فائدته) ؟!!!..
وأيضا ً: لا أحد سيشاهده في الحاضر ولا المستقبل (فما فائدته) ؟!!!..

وأما التبصر في خلق الله الكامل المُعجز في مخلوقاته ودلالته على وحدانية الله الخالق :
فهو واقع لا محالة من بحث الإنسان وتبصره في الكون وما حوله :
سواءٌ قلنا بالتطور الخرافي المزعوم : أو أسلمنا لله بالخلق الخاص !!!..
فالبداية كانت فجأة وبصورة كاملة تدل على خالق حكيم قادر عليم :
وهذا هو الرد الذي ندين بمثله إلى الله تعالى ردا ًعلى سؤال :
" قل سيروا في الأرض : فانظروا كيف بدأ الخلق ؟!!.. ثم الله يُنشيء النشأة الآخرة : إن الله على كل شيء قدير " العنكبوت 20 ..!
------

9...
أيضا ً: قد ذكر رسولنا الكريم أن خلق الإنسان قد أتى في سابع يوم ٍ(وهو يوم الجمعة) : بعد أن خلق الله تعالى السماوات والأرض وما فيهن : وهيأهن لحياة الإنسان !!!..
وفي ذكر خلق الإنسان في يوم ٍواحد بمفرده : بيانا ًلعظيم شأنه ومنزلته عند الله عز وجل ..
يقول رسولنا الكريم :

" خلق الله التربة يوم السبت .. وخلق فيها الجبال يوم الأحد .. وخلق الشجر يوم الاثنين .. وخلق المكروه يوم الثلاثاء (وقد يكون المقصود بهذا المكروه هنا الفيروسات وأسباب الأمراض وأسباب الزلازل والبراكين والأعاصير إلخ) .. وخلق النور يوم الأربعاء .. وبث فيها الدواب يوم الخميس .. وخلق آدم عليه السلام يوم الجمعة : بعد العصر من يوم الجمعة : في آخر الخلق : في آخر ساعة من النهار بين العصر والليل " ..
رواه مسلم وصححه الألباني والمُعلمي ..

واليوم المذكور هنا :
لا يعلم مقداره في ذلك الزمن إلا الله ...
فقد يكون مقداره ألف سنة كما جاء في القرآن نفسه بيانه : الله أعلم !
وقد يكون يوما ًتشرق فيه الشمس وتغرب ولكن في وقتٍ أطول أو أقصر من أيامنا اليوم : الله أعلم !
وقد يكون يوما ًله مقداره الخاص عند الله : حيث لم تكن وُجدت بعد الشمس : الله أعلم !
والشاهد هو صدق الله تعالى القائل :
" ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض : ولا خلق أنفسهم : وما كنت متخذ المضلين عضدا ً" !!..
الكهف 51 ..

أقول :
وأما الحكمة من تأخير خلق الإنسان عن السماوات والأرض وما فيهن :
فهو أن جعل له في كل ما حوله وستقع عليه حواسه طوال تاريخ البشرية وتقدمها : آيات دالات على تخصيص الله تعالى له بالعناية دون غيره !!.. فيدفع ذلك كل عاقل متفكر للتدبر فيما يريده منه خالقه !!!..
يقول عز من قائل :
" وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض : جميعا ًمنه : إن في ذلك لآيات ٍلقوم ٍيتفكرون " الجاثية 13 ..!

وعلى ذلك :
فإينما يمم الإنسان وجهه بالفعل : برا ًأو بحرا ًأو جوا ً: وجد حقيقة ذلك !!!..
فكل ما حوله من مخلوقات : هو يخدمه !!!..
سواء بصورة طبيعية تلقائية علمَ الإنسان بها وأدركها !!.. أو سواء لم يدركها بعد !!..
أو سواء أدركها وشرع في استغلالها وتطويعها تحت يديه لخدمته !!!!..

فمن النجوم المتلألآت ليلا ًللزينة ولعلامات توجيه السائر (الشمس بالنهار والنجوم بالليل) .. إلى الشمس والقمر وفوائدهم الجمة ومنها معرفة السنين والحساب .. إلى الأمطار والرياح والبحار والأنهار والعيون .. إلى النباتات والأسماك والحيوانات التي يتغذى عليها الإنسان ويستخلص منها ما يفيده في اللباس والاختبارات العلمية والدواء وحتى الصبغيات المستعملة في المعامل البحثية !!!..

ملايين الاستخدامات التي أخضعها الله تعالى لهذا الإنسان وعقله القابل للتعليم :
" وعلم آدم الأسماء كلها " البقرة 31 ..! فبالله تعالى وعطاياه المُميزة للإنسان : ساد الإنسان وتميز :
" خلقَ الإنسان : علمه البيان " الرحمن 3- 4 ..
------

10...
وقد يتساءل سائل فيقول :
ولكني أعيش وأموت : وربما لم أحتك بمئات أو حتى آلاف الحيوانات التي تقول أن الله خلقها وسخرها لي ؟!!..
فأقول له :
هذا ظنك وعلمك المحدود للأسف وإلا :
فالكرة الأرضية مليئة بدورات الحياة والأحياء التي لو اختل جزءٌ صغيرٌ منها : اختلت حياة البشر !!..

بل منها أجزاء لو اختلت بعيدا ًعنك بمئات الكيلومترات (مثل انسياح جليد القطبين مثلا ً) : لأثر عليك في بلدك وربما حياتك !!!..

ولأعطيك مثالا ًعلى هذا الاتزان :
في عام 1907م في إحدى ولايات شمال أمريكا : كان يعيش 4000 غزال وفق توزيع الله الموزون لها في تلك المنطقة .. فأرادت السلطات الأمريكية الحفاظ على تلك الغزلان من الافتراس .. فسمحت للصيادين أن يصطادوا الحيوانات التي تفترس تلك الغزلان كالذئاب والكوجر .. وبالفعل : شرع الصيادون بالاصطياد وقتل الكوجر والذئاب : حتى تناقصت أعدادها بشكل ملحوظ .. فماذا حدث بعد ذلك ؟؟..

في عام 1916م أصبح عدد الغزلان 100 ألف غزال !!!.. أي تضاعف عددها في 9 سنوات إلى 25 ضعف !!!..
ونتيجة ذلك العبث في هذا الخلق الموزون للباري عز وجل : واجهتهم مشكلة أكبر وهي : كيف ستتغذى كل هذه الغزلان ؟؟!!..
وبالفعل : فبعد عدة سنوات : هلك نصفها لعدم توافر الطعام الكافي له !!!..
ثم لما ترك الصيادون صيد الكوجر والذئاب : عاد عدد الغزلان مع الوقت إلى 4000 مرة أخرى في هذه المنطقة !!!..

هذا مثال واحد ...!
فهل يدري المزارعون مثلا ً: كم دورة حياتية وحيوانية تتداخل لحفظ المزروعات لهم !!!..
فبعض الحشرات : لازمة لتلقيح بعض النباتات : فلو ماتت : هلكت تلك النباتات ولم تتكاثر !!!..
وبعض الطيور (كأبي قردان الشهير في مصر) تتغذى على بعض الحشرات الضارة بالنباتات :
فلو مات أبو قردان : لهلكت تلك النباتات بتلك الحشرات !!!!..
وهكذا ...

وحتى البكتريا التي لا تـُرى بالعين المجردة : لها دورات هامة للإنسان وفي الحياة وقد أشرت إليها من قبل معكم ..

والشاهد :
أن الله تعالى بث كل هذه الكائنات الحية والدواب في الأرض : وجعلها في شكل أمم لكي تحفظ نفسها تستمر وتـُقيم حياتها وتكاثرها وتحمي وظائفها : فيستفيد منها الإنسان من حيث يدري أو حتى لا يدري !!!..
" وما من دابةٍ في الأرض : ولا طائر ٍيطير بجناحيه إلا : أممٌ أمثالكم " الأنعام 38 !!..

بل وهناك لطيفة أخرى في معنى كلمة الأمم ..
وهي أن الأمم لأفرادها أخلاق !!!.. سواء سيئة أو حسنة !!!..
وبالفعل : هذا ما يجده الباحث المتدبر لأمم الكائنات الحية المختلفة !!!..
بل هو اليوم في عصر التقدم العلمي والكشفي والتصوير والدراسات لها : أكبر وأعمق !!!..
ومن تلك الأخلاق الحيوانية :
يستأنس الإنسان بما يُستقبح منها أو يُستحسن !!!..
كالغيرة أو الحياء أو الوفاء أو الدياثة أو الشجاعة او المكر أو الخبث أو القذارة ... إلخ
وسبحان الله العظيم !!!..
------

11...
هل تذكرون الأخ الذي ذكرت لكم في أول هذا المثال أنه كان يقول بالتطور الصدفي العشوائي ولكن : ينسب الصدفة والعشوائية لله !!.. فهي على ذلك : مضبوطة !!!!..
أقول :
كان كلامه - وكعادة كل باطل - مليء بالمتناقضات التي ضربت له بعضها ببعض فانماحت بفضل الله .. ولكنه أثار شبهتين : هما اللتين يستحقان ذكرهما من بين باقي شبهاته الكثيرة المتهافتة ..

1)
الشبهة الأولى وهي :
استناده لاستنكار الله تعالى لبعض (مخلوقات الصدفة) مثل لهاث الكلب وصوت الحمار !!..
وفي رأيه أنهما لو كانا من خلق الله : لما كان استنكرهما الله عز وجل !!!..
أقول :
فأما الكلب :
فالله تعالى استخدم صفة ًلصيقة به لا يدعها تطبعا ً(وهي اللهاث لأنه لا يعرق) : فوصف بها عز وجل كل مَن ينسلخ من الدين مع ما وصله من العلم : نتيجة دناءة نفسه بالأصالة وخلوده للتراب والمال وحظوظ النفس : فهي فيه متأصلة تطبعا ًمثل اللهاث للكلب !!!..







والسؤال : أين الاستنكار أو الذم هنا للهث الكلب نفسه ؟!!!..
إنما استـُخدمت صفته فقط (وهي ملاصقته طبعا ًللكلب) في تصوير ملاصقة الطبع الدنيء للرجل المضروب به المثال من الله تعالى في قوله :

" واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا : فانسلخ منها !!.. فأتبعه الشيطان : فكان من الغاوين !!.. ولو شئنا : لرفعناه بها !!.. ولكنه : أخلد إلى الأرض !!.. واتبع هواه !!. فمثله : كمثل الكلب !!.. إن تحمل عليه : يلهث !!.. أو تتركه : يلهث !!.. ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا (أي بعدما عقلوها وعرفوها ثم تركوها لطبعهم المادي الخسيس) : فاقصص القصص : لعلهم يتفكرون " !!..
الأعراف 175- 176 ..
-----

وأما صوت الحمار ..
فإن الذي استنكره : ليس الله عز وجل !!!..
ولكنه لقمان الحكيم وهو يعظ ابنه وينهاه عن علو الصوت قائلا ً:
" واغضض من صوتك : إن أنكر الأصوات : لصوت الحمير " لقمان 19 ..
أقول :
واستنكار لقمان هنا لصوت الحمار : هو استنكار بطبع الإنسان ..
ولم يأت في الآيات التعرض لحكمة صوت الحمار بشيء !!!..
تماما ًكما لو قلت لولدي مثلا ً:
" حاذر أن يخرج من بطنك ريحا ًيؤذي الناس كحيوان الظربان " !!!..

ومعلوم أن حيوان الظربان يستخدم هذه الخاصية الفريدة في دفاعه عن نفسه !!!..
فهي بالنسبة للظربان : ميزة ...!
وبالنسبة لغيره : مشكلة

والمهم :
فلماذا لا نقول أن لصوت الحمار أيضا ًميزةً له أو وظيفة ...؟!
وبهذا : فلا دخل لاستنكار الإنسان لصوته : للحكم على كمال خلقة هذا الصوت أم لا !

فأنا مثلا ً:
فأقل ما أراه في هذا الصوت هو : إغاظة ٌواستهزاءٌ بالشيطان الذي أعطى الله القدرة على رؤيته للحمار !!..
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
" إذا سمعتم صياح الديكة : فسلوا الله من فضله .. فإنها رأت مَلكا ً!!.. وإذا سمعتم نهيق الحمار : فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم .. فإنه رأى شيطانا ً" !!.. رواه البخاري ومسلم !!!..

2)
وأما الشبهة الثانية التي أود نقلها هنا ..
فهي سؤال هذا الأخ عن كيفية تنوع ألوان بشرة أجناس البشر أو البشر عموما ً!!!..
وعن كيفية وجود كل جنس في المنطقة التي تناسبه (الزنوج في أفريقيا - البيض في المناطق المعتدلة او الباردة .. وهكذا) ...
أقول :

فأما بالنسبة لتنوع وتدرج ألوان البشرة في الإنسان ...
فقد وُجد أن المتحكم في هذه الصفة : ثلاثة أزواج من الجينات على الأقل وقد رُمز لها بـ :
ِ(A) ومقابله (a) - و(B) ومقابله (b) - و(C) ومقابله (c) ..

حيث البشرة الشديدة السواد مثلا ًهي : AA BB CC
والبشرة الشديدة البياض هي : aa bb cc
وأما البشرة المتوسطة اللون بينهما فهي : Aa Bb Cc

وعليه .. فلو افترضنا أن آدم وحواء عليهما السلام كانا ذوي بشرة متوسطة اللون ..
فإنه عند تزاوجهما :
فلدينا 64 احتمالا ًللناتج !!!.. يُمثلون 7 درجات ألوان رئيسية !!!..
وهي النسب والأعداد الموضحة بالشكل التالي :
حيث يمكن اعتبار آدم وحواء عليهما السلام هما الجيل الأول وهو تزاوج :
Aa Bb Cc مع Aa Bb Cc :



وأما بالنسبة لتوزيع البشر في الأرض : الزنوج مثلا ًفي المناطق الحارة .. والبيض في المعتدلة والباردة إلخ .. أقول :

سواء افترضنا أن قارات الأرض كانت متصلة جميعا ًقديما ًكما تقول الأبحاث الجيولوجية أو منفصلة :
فلو تصورنا أولاد وأحفاد آدم عليه السلام وفيهم التدرج في اللون ..
فإن السود منهم لو بقوا في المناطق الحارة : فلا تغيير للون بشرتهم ..
والنتيجة : لا داعي للانتقال عنها إلى غيرها وخصوصا ًوهي مناطق غنية بالخيرات والأمطار والزرع ..

وأما ذوو البشرات البيضاء أو الفاتحة : فهؤلاء سيلاحظون تغير درجات لون جلودهم مع البقاء في الشمس .. (احمرار - اسمرار - بعض المتاعب الجسدية الأخرى المتفاوتة) .. وهكذا ..
فهؤلاء : سيتحركون حيث تخف وطأة وحدة الشمس .. وفي مثالنا هنا سيكون شمالا ًمثلا ً!!..
ومع الوقت ...
سيتركز السود في المناطق الحارة ..
ويتركز البيض في غيرها من المعتدل أو البارد ..
وكل ٌله خيراته ومميزاته وعيوبه ... وتهيئة الله له ..

وأما محاولة عكس الآية (انتصارا ًللتطور والتكيف المزعوم) بالقول بأن درجة الحرارة هي التي نتج عنها البشر السود : ثم توارثوا ذلك عبر الأجيال :
فهو قول ٌيصطدم بحقيقة التوارث الجيني أولا ًوهو : عدم توارث الصفات المكتسبة ..!
ويصطدم مع الواقع ثانيا ً:
حيث لو هناك أسرة بيضاء تعيش في أفريقيا لقرون : ولا تتزوج من خارجها :
فستبقى بيضاء !!!..
وبالمثل : لو أسرة سوداء سافرت لأوروبا أو أمريكا وعاشت بها لقرون : ولا تتزوج فيها من خارجها :
فستبقى سوداء !!!..
------

12...
وأخيرا ً....
لو قال قائل أني سأُسلم بالتطور ولكن : بغير كائنات انتقالية !!!..
أي : بغير تجارب تدل على جهل الصانع وحاشى الله أن يوصف بذلك ...
يقول هذا القائل :
أنا سأؤمن بأن الله قد غير من الثعلب مثلاً إلى الكلب (أو العكس) : مرة واحدة !!!..

أقول :
ورغم شذوذ هذا التفكير (لأنه سيلزم لكل نوع على سبيل المثال تغييرين للذكر والأنثى لم يقل به أحد) :
ورغم شذوذه لأن الأمر يحتاج فعلا ًلمعجزات مثل تحويل بيض البرمائيات لزواحف !!!..

أقول : رغم هذا الشذوذ :
فهو في النهاية أيضا ًصورة من صور الخلق الخاص شاءوا أو أبوا !!!!..
ثم سأتركهم عند هذه النقطة يتضاربون في تحديد مسار شجرة التطور المزعومة حتى بهذه الصورة :
حيث لن يستطيعوا الثبات أبدا ًعلى واحدة !!!!..

وسبحان الله العظيم !!!..

يُـتبع إن شاء الله ..
__________________


<< حضور متقطع >>
حوار مع مسلم - اضغط هنا
ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور - اضغط هنا
هدم أسس الإلحاد - اضغط هنا
مدونتي - اضغط هنا
فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة - اضغط هنا
إلى كل نصراني - اضغط هنا
فضح جهالات المدعو عمر المناصير - اضغط هنا
حقيقة المجوس الشيعة الروافض - اضغط هنا
عقد الضفيرة على شانئي أبي هريرة - اضغط هنا
الثورة المصرية .. وعقول ٌسلفية - اضغط هنا
أبو حب الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2012-03-18, 10:19 AM   #70
أبو حب الله
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 339
أبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond reputeأبو حب الله has a reputation beyond repute
افتراضي


6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

*** السؤال الرابع عشر ***

هل فعلا ًتدل حدبة الأذن البشرية الشهيرة أو نتوء دارون على التطور ؟!!..
وهل هي بالفعل : بلا فائدة ؟!!..
وهل هي بالفعل : من بقايا أذن السلف المشترك للإنسان والقرد ؟!!..

------

لقد رأينا من قبل أن إحدى ألاعيب التطوريين ومَن يسير في ركبهم بلا تفكير من المتملحدين : وإحدى أحد أهم أركان تعويلهم على فرضية التطور المزعومة هي :
ادعاءهم بقايا آثار في الأبناء من الأسلاف : ضامرة أو غير مستخدمة !!!..

وبقدر ما فضحنا مثالا ًعلى ذلك في مشاركات سابقة عن الحيتان والدلافين ..
بقدر ما يسعدني اليوم أن أدحض لهم مسألة عضلة الأذن الضامرة المزعومة !!..
فأقول في نقاط ...

1...
الناظر للقائمة الطويلة التي كان يبرزها التطوريون عن الأعضاء الغير مستخدمة :
يجدها في تناقص مستمر مع زيادة الكشوفات العلمية والبحثية التشريحية للكائنات الحية !..
وكان آخرها كما قلنا سابقا ً: الزائدة الدودية !!.. والتي لم تعد زائدة لدى الماديين بعد !!..
http://www.quran-m.com/firas/arabico...&select_page=2

وملحوظة جانبية :
ليس معنى أن العضو له وظيفة : أنه بقطعه أو استئصاله مثلا ًيموت الإنسان !!..
وإنما يعني على الأقل - وحسب نوعه وأهميته - فقدان وظيفة للجسم حتى ولو لم نعلمها بعد !
فنحن بإمكاننا مثلا ًاستئصال اللوزتين أو الزائدة الدودية ولن يموت الإنسان ولكن :
سيفقد اثنين من الحصون التي كانت تحميه من بعض الأمراض !!!..

ومن هنا :
فأنصح كل أخ وأخت يسأله أحد التطوريين أو الملحدين عن وظيفة شيء لم يتبدى له وظيفته بعد أن يقول له وبغير أدنى استحياء :
لم يكتشف العلم بعد حكمة ربي منه ..

حيث إنه من العته والسفه أن ننسب لله تعالى خلق شيء لا فائدة له : ونحن نرى في كل عضو مهما صغر أو كبر فائدة لكل كائن حي ..
وبإمكان المسؤول هنا عرض مثال الزائدة الدودية :
فقد كان التطوريون يوما ًما يتفاخرون به أيضا ًحتى خزلهم الله ..
وأما المسلمون : فعلى يقين بكمال خلق الله على أي حال ..

2...
إن الذين يقارنون بين عضلات أذن القرد : والنتوء الشهير في أذن الإنسان :
فإنما يقارنون (عضلات) توجيه الأذن في القرد :
بـ (نتوء) في تشكيل صيوان الأذن في الإنسان !!!..

ولو كان الأمر بمجرد الشبه :
فكان الأولى أن يجمعوا معه النقاط 1 و 2 مثلا ًوكما في الصورة التالية :



3...
حيث من المعروف أن عضلات الأذن عند أغلب الحيوانات الثديية : لا تربط جسم الأذن بالرأس فقط ولكن : تعطي الحيوان إمكانية تحريك وتوجيه صيوان أذنه أيضا ًفي بعض الاتجاهات كالرادار !!..
ليس هذا فقط بل :
ولتحريك وتوجيه الأذن في بعض الحيوانات الثديية : دلالات وعلامات بين القطيع الواحد وأفراده !!..



ففي قطيع الذئاب مثلاً : يحق للقائد أن يُحرك أذنيه لأعلى وإلى الأمام وأن يُبرز أسنانه !!..



بعكس الذئب التابع الذي يحني أذنيه لأسفل ويضع ذيله بين رجليه أو ينحني ويتذلل !!..

4...
والآن ...
هل أذن الإنسان فعلا ًدليل على التطور ؟!!..
وهل الذي خلقها فأحسن خلقها بكل تفاصيلها المعجزة كما سنرى الآن :
هل فاته هذا النتوء الصغير الذي يشيرون إليه بأنه - لا فائدة له - ؟!!!..
حتى أن البعض صار يسميه باستفذاذ علمي : نتوء داروين !!..
باعتباره أول من أبرزه كدليل ساقط على تطور الإنسان من حيوان :
وذلك في مقدمة كتابه (أصل الإنسان) !!!..
فهل سنرى ذلك ؟!..

أم أننا بعد الجولة معي في هذه المشاركة سوف نتيقن من قول الله تعالى عن نفسه بأنه :
" الذي أعطى كل شيء ٍخلقه : ثم هدى " !!..
" وخلق كل شيء ٍ: فقدره تقديرا ً" !!..
فتعالوا معا ًلنرى ...

5...
لو كان هذا النتوء فعلا ًمن بقايا السلف المشترك الأشبه بالقرود :
لكان ثابتا ًفي كل البشر كجين متبقي من هذه الذكريات الحيوانية الداروينية !
ولكن :
نجد أن هناك عدد ٌمن البشر : ليس لديهم هذا النتوء !!!..
(نسبتهم تقريبا ً10.4 % من البشر !!!..)

The framework of the auricle consists of a single piece of yellow fibrocartilage with a complicated relief on the anterior, concave side and a fairly smooth configuration on the posterior, convex side. The Darwinian tubercle, which is present in some people
Stenstrِm, J. Sten: Deformities of the ear

بل :
وقد يتفاوت حجم ذلك النتوء من شخص لآخر مثله مثل أعضاء الجسم الطبيعية !!!..
بل :
وقد يكون متواجدا ًفي الأب : ثم يختفي في الابن !!..
أو غير متواجد في الأب : ثم يظهر في الابن !!..
وهذه أول طعنه في محاولة إثبات سلفيته المزعومة للإنسان من أشباه القرود !!..



وللرد عليها يقولون :

The gene for Darwin's tubercle is inherited in an autosomal dominant pattern, and has incomplete penetrance, meaning that those who possess the gene will not necessarily possess the ear tubercle
Spinney, Laura 2008

حيث اكتفوا بوصفها صفة سائدة في التوريث الجيني وفقط !!..
وأسأل : لماذا لم تعدونها عضوا ًكبقايا الذيل (عظمة العصعص) كما زعمتم ؟!!..
لماذا توجد عظمة العصعص عند البشر كلهم : ولا يوجد ذلك النتوء عند البشر كلهم ؟!
نتابع ....

6...
وفي حين يتنوع تركيب حاسة السمع في الكائنات الحية :
فنرى منها مثل الحيتان مثلا ً: غرف داخلية في الرأس لاستقبال صدى الصوت !!..
ومثل العناكب : على أقدامها !!..



وفي الضفادع : أذن وسطى وداخلية فقط : بغير صيوان أذن خارجي كالإنسان !!..
وللأسماك : أذن داخلية فقط ..!!
نرى في الثدييات عموما ًوالإنسان خصوصا ً: تميزهم بوجود صيوان أذن خارجي ظاهر :
قسمه العلماء لثلاثة أجزاء :
أذن خارجية (الصيوان والقناة السمعية) - والأذن الوسطى - والأذن الداخلية ..
ويمتد تركيب الأذن لجزء كبير داخل الرأس كما نرى في الصورة التالية :



7...
إن أول ما يقابلنا في إعجاز أذن الإنسان وخصوصا ًصيوانها الخارجي بتشكيلاته :



هو ملاءمتها التامة لحياة الإنسان والأصوات الهامة من حوله !!!!..
حيث تلتقط الموجات الصوتية التي تمتد تردداتها من 20 هيرتز إلى 20 ألف هيرتز !!..
فلا هي تلتقط الموجات الأعلى من ذلك :
كالقطط والكلاب مثلا ًفتؤذيها بصوتها المفزع القارع للأذان والذي قد يُسبب الصمم !!!..
ولا هي تلتقط الموجات الأقصر من ذلك :
كأصوات عمل أعضاء جسم الإنسان نفسه !!.. أو خفقان أجنحة الحشرات !!..
فلا يستطيع معها التركيز ولا الحياة وربما أ ُصيب بالجنون !!!..



بل :
والأذن مُصممة تماما ًلاستقبال نفس الذبذبات التي تطلقها الحنجرة البشرية !!..
فقد تبين لعلماء الصوتيات أن صيوان الأذن لا تقتصر وظيفته على جمع الموجات الصوتية فقط بغض النظر عن قيم تردداتها ولكن : قد تم اختيار أبعاد وحجم صيوان الأذن الخارجية وتشكيلاته وتعرجاته بشكل دقيق : لتعمل كمرشح يقوم بالتركيز على وتمرير نطاق الترددات التي يتألف منها صوت الإنسان : وذلك بقوة أكبر من بقية الترددات !!.. حيث يحدث تردد الرنين الرئيسي له عند 2600 هيرتز !!!..

فمن أين جاء ذلك التوافق العجيب بين الإرسال والاستقبال ؟!!..
ومَن الذي حدد للأذن البشرية حساسيتها الفريدة وسط الحيوانات : وجمع في تشكيلات صيوانها الخارجي من النتوءات والتلافيف البسيطة : ما يُغني الإنسان عن تحريك رأسه تجاه الصوت أو أذنه كما تفعل معظم الحيوانات : فكرمه بهذا ؟!!..



صورة لصيوان الأذن الخارجية في الإنسان ...

فسبحان من ضبط حساسية الأذن ومدى الترددات التي تلتقطها وقدرتها على التمييز بين كل هذه الترددات واتجاهاتها ومداها الديناميكي : وهي الأشياء التي لا يضاهيها أي جهاز من الأجهزة الحديثة المستخدمة في التقاط الموجات الكهرومغناطيسية أو الموجات الصوتية !!!..

8...
ولقد قام علماء الصوتيات بدراسات مستفيضة لفهم الطريقة التي يعمل من خلالها صيوان الأذن والقناة السمعية : لجمع أكبر قدر ممكن من الموجات الصوتية : وتسليطها وتكثيفها على طبلة الأذن .. فوجدوا أنه قد تم تصميمها على أسس علمية بالغة الدقة !!.. وتعتمد على قيم الترددات التي يمكن للأذن أن تسمعها !!..

9...
إن أول المتطلبات لزيادة كفاءة صيوان الأذن هو : المادة التي سيتركب منها : والتي يجب أن تعكس الموجات بأكبر قدر ممكن ..
ومن المعروف أنه كلما زادت صلابة المادة المستقبلة للصوت : كلما زادت قدرتها على عكس الموجات ..
إذن : فهل تم خلق صيوان الأذن من العظم ؟!!..
هل قررت الصدفة ذلك ؟!!..

لا !!!..
فالصيوان : مادة غضروفية غير مجزأة (أي بين اللين والشدة وسبحان الله) !!.. وذلك : لتفادي تعرضه للكسر !!..
حيث من حكمة الخالق عز وجل : أنه لم يصنع الصيوان من مادة عظمية : تفاديا ًلتعرضه للكسر بسبب بروزه عن جسم الرأس !!..
بل استبدله بمادة غضروفية مرنة : لها نفس الكفاءة على عكس الموجات لداخل الأذن في القناة السمعية أيضا ً!!!..

10...
وهنا لنا أن نتفكر في المطلب الثاني وهو :
إذا كان المهندسين يتفننون في عمل واختراع المواد التي تمتص أو لا تمتص الصوت (حسب الحاجه ونوع الفراغ المعماري) :
فماذا فعل الله عز وجل في جسم صيوان الأذن أيضا ًمن هذا الباب ؟!!..

لقد خلق الله عز وجل جلد صيوان الأذن : لا يمتص الموجات الصوتية !!!..
ومما يؤكد على أن هذا الصيوان قد تم تصميمه من قبل مصمم لا حدود لعلمه وقدرته سبحانه :
فقد تم تغطية الصيوان من الداخل بجلد ٍيكون : رقيقاً جداً وملتصقاً تمام الالتصاق بالمادة الغضروفية لجسم الصيوان !!!..
وذلك لكي لا يتيح لذلك الجلد امتصاص الموجات الصوتية !!!..
ويمكن للقارئ أن يتأكد من ذلك بنفسه : من خلال مقارنة سماكة جلد صيوان الأذن من الداخل : بأي جلد آخر في جسده !

11...
وأما حجم الأذن :
فقد جاء بشكل متناسق مع الرأس .. وأي اختلاف عن ذلك يصنع مشاكل وتشوهات للأسف !!..
وهكذا لم يأتي شكل صيوان أذن الإنسان كما في بقية الحيوانات مثلا ًكبير الحجم : أو يمكن تحريكه في الاتجاهات المختلفة !!..
ولكن الله سبحانه وتعالى : قد كرم الإنسان وميزه كما قلنا : فجعل حجم أذنه متناسقاً مع حجم رأسه وثابتة لا تتحرك وخالية من الشعر الخارجي !!..
فجعل سبحانه هذه التعرجات في صيوان الأذن بكل دقة (بما فيها نتوء داروين المزعوم) : لتزيد من كفاءته على تجمع الموجات الصوتية من الاتجاهات المختلفة رغم صغر مساحة سطحه !!..

12...
إلى هنا إخواني ..
فقد تعرفنا على فائدة صيوان الأذن وأهمية كل جزء في تعريجاته !!!..
وأما لسحق شبهة التطوريين والملحدين نهائيا ًوقلبها على أصحابها :
فتعالوا نرى معا ً: وهل هناك في الأذن أصلا ًأي شيء ليس له وظيفة أو غرض ؟!!!..
أم أن كل ما فيها من تفاصيل معجزة : تدل على الخالق الباري عز وجل وتنطق بشهادة التوحيد للمبدع سبحانه ؟!!..
فلنتابع ......

13...
القناة السمعية.. سر هندسي بديع !!!..
أما القناة السمعية فقد تم اختيار قطرها وكذلك طولها وفق المعادلات التي تحكم انتشار الموجات الصوتية داخل تجويف الأذن .. حيث يتراوح قطرها بين 7.5 مليمتر : 10 مليمتر (أي 1 سم تقريبا ً) .. ويتراوح طولها بين 2.3 سم : 3 سم !!.. وبهذه الصورة : فهي تعمل أيضا ًكمرشح للترددات التي تمر من خلالها !!..



حيث وجد العلماء أن ذلك الطول : يساوي تقريباً ربع طول موجة الترددات التي تقع حول تردد الرنين الرئيسي للصيوان !!!..
وفي هذا سر هندسي عظيم !!.. حيث أن الموجة الصوتية عند دخولها القناة السمعية واصطدامها بالطبلة : تكون ما يُسمى بالموجة الساكنة .. والتي يكون شدة ضغطها أعلى ما يكون عند الطبلة !!.. وبهذا : فإن هذه القناة تعمل كفجوة رنين : تضخم شدة الصوت بعشرة أضعاف شدته في الخارج !!.. وكما بينت دراسات العلماء !!..

14...
القناة السمعية وصماخ الأذن : صمام أمان !!..
لقد علم الله عز وجل أن الرياح التي تحمل موجات الصوت عبر القناة السمعية : من الممكن أن تكون عنيفة .. ومن الممكن أن تحمل معها مؤذيات مثل الغبار والبكتريا والفطريات وحتى بعض الحشرات الصغيرة !!..
فجعل سبحانه وتعالى مسار القناة السمعية على شكل حرف S : متقوسا ًنحو الأعلى !!.. وجعل في فتحته سياجا ًمن الشعر يحميه !!.. وفي باطنه الشمع الدهني أو الصماخ (ويتم إفرازه من خلايا في القناة السمعية : كلها متجهة للخارج لا للداخل !!.. وسبحان الله) : ومن هنا :

فالقناة السمعية تتلقى صدمة الرياح : بانحرافها وتقوسها للأعلى !!..
وتتلقى المؤذيات بالشعر والشمع (الصماخ) : فلا تصل إلى غشاء طبلة الأذن الرقيقة !!..



وعلم سبحانه أن بعض الأصوات قد تكون ضعيفة فجعل من القناة السمعية بشكلها الكهفي المملوء بالهواء وسيلة لمضاعفة الصوت (التصدية) على النحو الذي نسمعه في الحمامات والكهوف من ضجة الصوت الضعيف برجوع الصدى !!..

16...
من عجائب طبلة الأذن ...
وعلم سبحانه أن أفضل الأجسام لنقل الصوت هو الغشاء المشدود أو المتوتر (كغشاء الطبلة أو الدف مثلاً) : فجعل سبحانه قنطرة توصيل الصوت إلى الأذن الوسطى والداخلية بعد تكثيفه : هي طبلة الأذن !!..



وهي غشاء حساس : تصل حساسيته للقدرة على استماع همس شخص يسهولة على بعد ياردة منك !!.. أو الاستماع لفرك أصبعين ببطيء على مقربةٍ منك !!..

وأما الشيء العجيب الآخر فهو :
ميزة غير عادية أودعها الله تعالى في طبلة الأذن : وهي عودتها لوضعها الطبيعي بلا حراك تماما ًبعد انتهاء اهتزازها بالصوت في فترة تساوي 4 / 1000 من الثانية فقط !!!..
ولولا هذه الميزة الإعجازية من الباري جل وعلا : لكان لكل صوت ٍنسمعه :
صدىً يتردد في آذاننا !!..

17...
المطرقة والسندان والركاب !!!..
بعد انتقال الصوت من خلال طبلة الأذن إلى الأذن الوسطى :
فقد جعل الله عز وجل ثلاث عظام : غاية في التوازن والحساسية مع بعضها البعض !!..
وظيفتهم الأساسية هي : تضخيم الاهتزازات التي تصل إليهم من طبلة الأذن ..



وهنا عدة ملاحظات إعجازية أخرى وسبحان العلام !!!..
>>
فإنه من المعلوم أن توصيل الاهتزازات وتضخيمها يتم على شكل أفضل : إذا اتصل جسم صلب صغير بالغشاء المشدود المتوتر !!.. ومن هنا : كان ربط العظمات الثلاثة بغشاء طبلة الأذن وغشاء الكوة البيضية الذي يليهم !!!..
>>
ومعلوم أيضا ًأن كل جسم صلب : محاط بوسط مختلف عنه في مادتة : يرسل الاهتزازات بصورة أفضل وأشد لاختلاف جوهرهما !!.. وعليه :
فقد جعل سبحانه العظيمات الثلاث معلقة في هواء يحيط بها !!!.. ويفصلها عن عظام الرأس !!..
كما جعل مثل ذلك أيضا ًفي الصفيحة اللولبية :
فأحاطها بسائل مختلف عنها في الجوهر : كي لا تنقل الاهتزازات السارية في العظيمات والصفيحة اللولبية : إلى عظام الجمجمة وتتبدد فيها .....!



>>
ونجد أنه في حالة ما أصاب العظيمات الثلاث ما يعطل عملها في نقل الصوت من غشاء الطبلة إلى غشاء الكوة البيضية :
فقد خلق سبحانه الكوة المستديرة : وغطاها بغشاء يساعد على إيصال الصوت إلى الأذن الداخلية !!.. وجعل لكل كوة من الكوتين : طريقا ًفي داخل القوقعة !!........



18...
وعلم سبحانه أن الشكل الحلزوني اللولبي هو الشكل الأصلح لانتشار الألياف العصبية السمعية على مساحة متسعة : ضمن جسم صغير : في حيز ضيق :
فخلق القوقعة !!.. وجعل فيها القنوات اللولبية : سلمين مستطرقين يصعد أحدهما الدهليز من الكوة البيضية : وينزل الآخر الطبلي إلى الكوة المستديرة !!..
وجعل في القنوات اللولبية : الصفيحة اللولبية العظمية الغشائية : والتي تفرز سائل اللمفا !..

19...
وعلم سبحانه أن بعض الأصوات تأتي من الجمجمة : فخلق القنوات الهلالية لتساعد على جمع التموجات الصوتية الآتية من الجمجمة !!.. وأيضا ًتوجه سير الأصوات حسب اتجاه تجاويفها المنحنية :
وتوصلها إلى شعيرات السمع : ثم أعصاب السمع المنتشرة في سوائلها وسوائل القوقعة في الأذن الداخلية وحتى العصب السمعي الثامن !!..



وخلق الزقين الغشائيين المملوئين باللمفا : وجعل في أحدهما الحجرين الأذنيين المتجاورين : ليزيدا بصداهما شدة الهزات الصوتية !.....

20...
وعلم سبحانه أن للهواء ضغطا ًخارجيا ًقويا ًيؤذي غشاء طبلة الأذن : وذلك إن لم يُقابل من داخل الأذن الوسطى بهواء يعادله ويقاومه ويحفظ الموازنة في ضغط الهواء وحرارته :
حيث كلما حصل زفير أو شهيق طويل : وكان الأنف والفم مسدودين :
فإن الغشاء الطبلي يتوتر ويتحدب نحو الخارج عند الزفير : ونحو الباطن عند الشهيق :
فيتشوش بذلك السمع :
فقد خلق سبحانه بوق أو قناة اوستاكيوس الواصلة بين بلعوم الفم والأذن الوسطى !!!..
وهو تجويف مبطن بالخلايا المخاطية : مسدود عادةً ولكنه يُفتح عند البلع !!..
ولذلك يُنصح بمضغ اللبان مثلا ًأو بلع الريق أثناء اختلاف الضغط الجوي الحاد في الطائرة !..

كما جعل سبحانه من تلك القناة في الوقت نفسه : وسيلة ًلتوضيح الأصوات :
وكما توضح ثقوب الآلة الموسيقية أصواتها !!!.. وجعلها منفذا ًللمخاط الذي يفرز من باطن الطبلة !

21...
ولأن الموضوع أعقد وأكبر من عقول الملاحدة السطحية بكثير :



فأكتفي بهذا القدر وحتى لا أ ُطيل عليكم :
ولكني قبل الختام أود الإشارة لوظيفة أخرى هامة جدا ًللأذن وهي :
حفظ توازن الإنسان !!!..

ولو تذكرون أني كنت قد نقلت لكم من قبل أثناء دحض أكذوبة السلف المشترك للإنسان والقرد :
كيف فرق العلماء في الأحافير بين جمجمة الإنسان والقرود وغيرها مما التبس عليهم فيه غش التطوريين وتلفيقاتهم :
عن طريق تفحص الأذن والتوازن المتغير بين قامة الإنسان المعتدلة والمنحنية كالقرود !!!..

حيث تصل بصفة دائمة إلى الدماغ معلومات عن توازن الجسم عن طريق :
العينين والأطراف وبعض الأعضاء الأخرى التي تمتلك خلايا خاصة حساسة للضغط !
ومنها القنوات الشبه دائرية في كلتا الأذنين اليمين والشمال :
فيقوم الدماغ ساعتها بتنسيق حركات مختلف عضلات الجسم لضبط وضعه :
وللحفاظ على الرأس والجسم ثابتين !!!..
وتحدث هذه الحركات العضلية تلقائيا ًوتسمى بالفعل المنعكس !!!..

ويمكن ملاحظة القنوات شبه الدائرية في الصورة التالية (وتجدونها باسم عضو التوازن) :
مع ملاحظة العصب الدهليزي الخاص بنقل التوازن للدماغ بجانب العصب السمعي :



وأما عن الميكانيكية الدقيقة لإبلاغ عضو التوازن الدماغ بوضع الجسم :
فقد ملأ الله سبحانه القنوات شبه الدائرية في الأذنين اليمين والشمال :
بسائل يتم إرساله على دفعات إلى الدماغ !!!..

ففي حالة التوازن :
يتم ضخ نفس النسبة من قنوات الأذنين اليمين والشمال ..

وأما عند ميل الرأس أو الدوران :
فإن عدد الدفعات التي يتم إرسالها للدماغ من الأذنين : تختلف !
ويمكن ملاحظة ذلك من الصورة التالية :



فهل بالله عليكم :
كل هذا الإبداع من الخالق الباري :
ولا نرى في ذلك النتوء الصغير من الأذن فائدة ؟!

" ربنا ما خلقت هذا باطلا ًسبحانك : فقنا عذاب النار " !!..

يُـتبع إن شاء الله عن حدود التهجين في الحيوانات ..
__________________


<< حضور متقطع >>
حوار مع مسلم - اضغط هنا
ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور - اضغط هنا
هدم أسس الإلحاد - اضغط هنا
مدونتي - اضغط هنا
فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة - اضغط هنا
إلى كل نصراني - اضغط هنا
فضح جهالات المدعو عمر المناصير - اضغط هنا
حقيقة المجوس الشيعة الروافض - اضغط هنا
عقد الضفيرة على شانئي أبي هريرة - اضغط هنا
الثورة المصرية .. وعقول ٌسلفية - اضغط هنا
أبو حب الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التطور, تعرفه, حجب, عن, نظرية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


عروض العثيم عروض بنده
SiteMap || HTML|| RSS2 || RSS || XML || TAGS
الساعة الآن »09:49 PM.


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2017 Jelsoft Enterprises Ltd
ترنكات لخدمات الويب ترنكات لخدمات الويب
facebook twetter YouTube