Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

قديم 2009-05-13, 08:46 PM   #1
عراقي مهاجر
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-30
المشاركات: 42
عراقي مهاجر متميزعراقي مهاجر متميزعراقي مهاجر متميزعراقي مهاجر متميزعراقي مهاجر متميزعراقي مهاجر متميز
افتراضيالامام المهدي عند أهل السنة


المهدي عند أهل السنة

يتضح في ضوء ما مر من بحث لزوم الاعتقاد بـ(المهدي) و(الانتظار) و(الظهور) على كل مسلم. فتلك الأحاديث والمصادر وكذلك آيات القرآن- الكريم التي نزلت بحق(المهدي) حسب قول مفسري أهل السنة الكبار- كل هذا يجلي حقيقة أن كل مسلم يؤمن بالقرآن الكريم,أنه كتاب الله, ويؤمن بمحمد(ص) بوصفه نبيا ورسولا من قبل الله ويتلقى تعاليمه بوصفها تعاليم إلهية, لا بد له من الاعتقاد بـ(المهدي) و(الانتظار) ولا بد له من العمل وفق(آداب الانتظار) مهيئا نفسه لذلك(الظهور العظيم).

الالتفات والتأمل في كل تلك الأحاديث النبوية بما لها من أسانيد ورواة وما جاءت فيه من كتب ومؤلفات, والالتفات والتأمل في عدد من آيات القرآن الكريم يوجب أن تكون جماهير أرجاء العالم السني أنصارا لـ(مذهب المعارضة) متفاعلين مع وجود هذا الولي الإلهي العظيم, متمتعين بهذه النظرة الإلهية للوجود, أعني: الإيمان بظهور المهدي بغية تصفية قلاع الظلم العالمي, وأن يكونوا كالشيعة(في صف السعي الجاد لأجل تجسيد العدالة, والنضال ضد الظلم والظالم, والإعراض عن أنظمة الحكم الجائرة), وأن تكون لهم علاقة روحية مع هذا المنتظر يغمرها التوسل ويشفعها الطلب والالتماس.

طبيعة الأشياء تقتضي ما قلناه. ولم يكن الحال في عالم التسنن بالغا حد إغفال الجميع لهذا لأمر, ففي عصرنا هذا أيضا, هناك أخوة من أهل قبلتنا ألفوا كتبا في هذا الصدد. وصرح بعضهم- رغم خصوصياته- بوجود أحاديث وافرة بصدد المهدي, كما صرح بإسلامية الإيمان بالمهدي. من قبيل أبو الأعلى المودودي, وعبد الرحمن بدوي. وقال البعض منهم إن هذه العقيدة لها حضورها في أوساط أهل السنة والخاصة والعامة على هذه العقيدة.

وقد نقلنا النص بهذا الاتجاه عن الشيخ محمد عبده وأحمد أمين المصري. إبداء وجهة النظر الأخيرة يدعو للارتياح, إذ أنها تحكي عن هذا المعلم الإسلامي والنبوي ليس وقفا على علماء ومحدثي الشيعة. بل يتمتع بحوار عقيدي في أوساط جماهير أهل السنة أيضا.

ولا بأس هنا في الإشارة إلى حديث للدكتور طه حسين, فهو يقول في كتابه(الأيام): (إن الناس تنتظر المسيح فينسب الإيمان بمبدأ(الانتظار) إلى جماهير الناس, غير أنه انتظار للسيد المسيح(ع).

ينبغي هنا الالتفات إلى ملاحظتين:

1- إن هناك اعتقادا بالظهور وانتظار الظهور في وسط المجتمع المصري, وخصوصا في محيط الدكتور طه حسين آنذاك.

2- إن هذه العقيدة قد حرفت(وعوض عن المهدي بالمسيح).

ليس لنا- في ضوء الرؤية الإسلامية- ظهور وانتظار للمسيح منفصل عن ظهور المهدي وانتظاره. فبعد أن بعث السيد المسيح(ع) وعرض رسالته على الناس, ثم أشرق نور الإسلام العظيم وبعث محمد المصطفى(ص) ونزل القرآن عليه. فأي انتظار لعودة السيد المسيح مرة أخرى يمكن أن نعقل وجوده في أوساط الجامعة الإسلامية؟

جاء في الأحاديث الوافرة التي نقلها السنة والشيعة أنه بعد خروج المهدي وقتل الدجال والقضاء على فتنة اليهود. ولعل التحريف نشأ من هنا فطرحت المسألة بالصورة المتقدمة, وألا فنزول السيد المسيح(ع) من السماء, وحضوره بين جماهير العالم سوف يرتبط بشكل مباشر مع خروج المهدي(ع) ويشكل جانبا ثانويا من المشهد العام للظاهرة المهدوية.

على أية حال فالالتفات إلى موضوع(المهدي) و(الانتظار) و(الظهور) كان حظه أوفر لدى علماء الإسلام المطلعين الكبار وعند المحدثين والمؤلفين الواعين من أهل السنة, وواضح أن الحال يقتضي أن بشيع هؤلاء بشكل أكبر هذا المفهوم العقيدي الإسلامي وهذا المبدأ السياسي والاجتماعي التغييري في أوساط جماهير أهل السنة, وليتهم- كما سعوا على طريق التأليف والتحقيق ورواية الأحاديث وضبط متونها وأسانيدها في هذا المجال, الذي يستدعي التقدير الكبير في نفسه- ليتهم ساعون باتجاه إحياء حضور(مذهب المعارضة) ورفض أنظمة الحكم الطاغوتية الجائرة, والتوجه الفكري لحكومة العدل والقسط الإلهي, والاستعداد لظهور(المصلح الفاطمي) في أوساط جماهير عالم التسنن الواسعة أيضا. بغية أن تكون هذه العقيدة كالدم الحي الدافع لمواجهة الظلم والظالم على جميع الأرض الإسلامية, وفي أوساط أهل القبلة جميعهم, ولتبقى هذه العقيدة محركة بحرارة في عمق الوجدان المسلم. كما أن الاتجاه والتماس الحقيقة العلوية(الولاية الإلهية للمهدي) باستمرار يمثل رافدا روحيا ومنارا فكريا وسيدا إراديا لهؤلاء
.





*******************************************

عنوان الموضوع:
الامام المهدي عند أهل السنة || الكاتب: عراقي مهاجر || المصدر: أنصار السنة

أنصار السنة شبكة سلفية لرد شبهات وكشف شخصيات منكرى السنة والصوفية والشيعة والإباضية والملاحدة واللادينية والبهائية والقاديانية والنصارى والعلمانية.

أنصار السنة ، شبكة ، سلفية رد شبهات ، كشف الشخصيات ، منكرى السنة ، الصوفية ، الشيعة ، الإباضية ، الملاحدة ، اللادينية ، البهائية ، القاديانية ، النصارى ، العلمانية


عراقي مهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-13, 10:03 PM   #2
أبوتميم
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-22
المكان: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
المشاركات: 2,178
أبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to allأبوتميم is a name known to all
افتراضيفلسفة يونانية عجيبة

من خلال ماقرأت حقا أقول يعليك فلسفة (رقص حسيني) مهدينا من أبناء الحسن وليس الحسين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أما مهديكم فهو (فأر) هارب من سرداب ألى عبارة والله أعلم ،،
** الأنتظار عقيدة فاسدة من عقائدكم وليس من عقائد أهل السنة الأنتظار 00
** طه حسين والتيجاني والشلة الفلسفيه والعقلية مراجع لكم أنتم ,, أما نحن فلايشرفنا أن يكونوا لنا شيوخا 00
** أما ربط المسيح عليه السلام بالمهدي لكي تبنوا عليها عقيدة الأنتظار 00
** وأقولها للمرة الألف لاتأخذ من كتب الفلسفة والعقل وتأيني هنا لتسبب لي القرف 00
** أما القران فكله (الموجودعندنا) لايوجد فيه ذكر المهدي أبدا وإنما أحاديث ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ،، أما قرانكم فلا أعلم إذا نزلتم سورة جديدة اسمها المهدي كالنورين والولاية وغيرها جائز لكم 00
** من هم علماء أهل السنة الذين وافقوا الروافض في هذه العقيده ؟؟
أبوتميم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-13, 10:13 PM   #3
ابن السني
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-08-14
المشاركات: 895
ابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــالابن السني عضو فعـــــال
افتراضي

أبو القص واللصق
هذا الدليل


المهدي
بين أهل السُنَّة
والروافض
كتبه
ربيع بن هادي بن عمير المدخلي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه وسلم أما بعد :

ففي البيان الذي نشرته شبكة الشيعة العالمية فقرات ناقشتها في مقال سابق ومن تلكم الفقرات ما يأتي :
" تجدر الإشارة إلى أن المرجعية في العراق أعلنت الحداد لمدة أسبوع كامل تعبيراً عن حزنها العميق ومواساة لصاحب العزاء الإمام الحجة المهدي بن الإمام الحسن العسكري وحفيد الإمام الهادي والمالك الشرعي للبيت الذي دفن فيه أبوه وجده ".
- أقول :
إن الإسلام لم يشرع الحداد إلا للنساء المتوفى عنهن أزواجهن فعدتهن أربعة أشهر وعشرا إن كانت غير حامل فإن كانت حاملاً فبوضع الحمل ولو وضعته بعد موت زوجها بساعة وعدة المطلقات ثلاثة قروء أو بوضع الحمل واليائسات واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ،وإذا كان الميت غير زوج للمرأة فليس لها أن تحد على أحد أكثر من ثلاثة أيام ولو كان الميت أباها أو أخاها أو ابنها ،فمن أي شريعة استمدت المرجعية الشيعية هذا الحداد .
2 – ويقول البيان أن هذا الحداد يعبر عن الحزن العميق ومواساة لصاحب العزاء الإمام الحجة المهدي ابن الإمام الحسن العسكري .
ونقول كيف علمتم أن هذا الإمام على فرض وجوده قد حزن على هدم مشهد أمر جده رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه وهدم أمثاله (1) ؟!
وكيف علمتم أنه يستقبل التعازي والتهاني ؟! إنها والله لخرافات قائمة على خرافات ودجل يعيش عليه ملايين من البشر باسم الإسلام وباسم أهل البيت وباسم المهدي الذي لم يوجد .
ولقد ترتب على إعلان هؤلاء المرجعية للحداد والعزاء والدعوة إلى المظاهرات بل وتحريض بعضهم على قتل أهل السنة وإحراق المساجد مآس دامية ذهب ضحيتها أرواح بريئة ومساجد يذكر فيها اسم الله ومصاحف أحرقت ومزقت ،وما أظن أن هذه الفظائع مست مشاعر ولا هزت ضمائر من هيجوا هذه الفتنة العمياء من الآيات الرافضية .

أهل السنة يؤمنون بأن هناك مهدياً يخرج في هذه الأمة في آخر الزمان
يملأ الدنيا عدلاً كما مُلِئَت جوراً :

وأنَّ هذا المهدي من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ,اسمه يوافق اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه يوافق اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم -أي أن اسمه محمد بن عبد الله لا ابن الحسن !-.
فهذا المهدي بهذه الصفات يؤمن به أهل السنة والجماعة ,لأن ذلك قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ويكون عند خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام .
ولا يتميز للناس إلا بعمله وجهاده وعدله وانطباق الصفات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ,لا بالخرافات والأكاذيب التي يبرأ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام والمسلمون .
فهذا المهدي الذي دلَّت عليه الأحاديث الصحيحة وآمن به أهل السنَّة فلا يُؤمن به الشيعة (!) : لأنهم لا يُؤمنون بالسنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ,لأن مدارها على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأصحاب محمد عندهم كذابون ,بل كفار مخلدون في النار إلا عدداً قليلاً ,بل هم يعتبرون القرآن محرفاً حرفه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما يتظاهرون بالإيمان به يتلاعبون بمعانيه ,وانظر كتب تفاسيرهم للقرآن ترى العجب العجاب .
أما بخصوص المهدي الذي يزعمون بأنه الإمام الثاني عشر وأنه ابن الحسن العسكري الإمام الحادي عشر .
فهناك من روايات الروافض ما يدل أن هذا المهدي لم يولد ولا وجود له وذلك أن السلطات في ذلك الزمن([1]) جاءت بنساء إلى جواري الحسن العسكري فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل ,فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم ( خادم الخليفة العباسي ) وأصحابه ونسوة معهم ... فلما دفن الحسن العسكري أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا في قسمة ميراثه ,ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل ,فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر " الأصول من الكافي لأبي جعفر الكليني " ( 1/505) (2) .
وهذا هو الواقع بأن الإمام الثاني عشر المزعوم لم يولد لا للحسن العسكري ولا لغيره .
مدة غيبة هذا المهدي المنتظر !!

هناك رواية عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر أنه قال : " إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد ,يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ,لو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصح من هذا لاتبعوه .
قال : فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ؟
فقال : يا بني عقولكم تصغر عن هذا ,وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه " الكافي للكليني (1/336) .
- أقول : وقد عاش ذاك الجيل ولم يدركوه وعاشت أجيال بعدهم قروناً ودهوراً تقارب مائتي سنة وألف سنة ولم يدركوه ولن يدركه أحد إلى يوم القيامة ,وكيف يدركون من لم يوجد .
وروى الكليني بإسناده إلى أصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكراً ينكت في الأرض ,فقلت : يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكراً تنكت في الأرض أرغبة منك فيها ؟ فقال : لا والله ما رغبت فيها ,ولا في الدنيا يوماً قط ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري ،الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ,تكون له غيبة وحيرة ,يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ,فقلت : يا أمير المؤمنين ! وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ,فقلت : وإن هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ! أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة ,فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات " الكافي (1/338) .
يبدو أن هذا النص افتراه الزنادقة عقب موت الحسن العسكري الذي(1) لم يولد له أحد لتخدير عقول الروافض حتى يجدوا لهم حيلة أخرى يمددون بها غيبته إذ الروافض لا عقول لهم ولا دين صحيح تتربى عليه عقولهم ثم استطاع الدهات أن يمددوا غيبته إلى يومنا هذا من عام مائتين وستين إلى سبعة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة والروافض مستعدون لقبول التمديد إلى يوم القيامة التي يبعث فيها الناس ولا يبعث هذا المنتظر لأن الله لم يوجده .
ومن أكاذيب الروافض أن بعضهم يدعي أنه رآه -أي رأى المهدي- .
وانظر الكافي للكليني ( 1/ 328- 332) .
وهناك بعض الروايات تقول إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه.
قال الكليني : " علي بن محمد عمن ذكره عن محمد بن أحمد العلوي ,عن داود ابن القاسم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ,قال : إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ,فقلت فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا الحجة من آل محمد عليهم السلام " الكافي للكليني (1/ 328 ) .
وهذا من المهازل ,إنسان لا يرى شخصه ولا يحل ذكر اسمه ويكون هو الحجة الوحيد من آل محمد الذين يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون كما يزعم الروافض بل لهم سلطة تكوينية على كل ذرة من ذرات الكون في دين الروافض .
وقال الكليني : " عدة من أصحابنا عن جعفر بن محمد عن ابن فضّال عن الريان ابن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : وسئل عن القائم فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه " .
وقال الكليني : "محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبد الله قال : صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلا كافر " الكافي (1/333) .
انظر إلى هذه البلايا في دين الروافض ,إمامهم العظيم صاحب الأمر من بين أهل البيت بل من بين الأمة كلها لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه بل لا يسميه إلا كافر .
فأي دين هذا الذي يؤمن أهله بهذه الترهات ويوالون ويعادون عليها ,بل يكفّرون الأمة ويستبيحون أعراضهم ودماءهم وأموالهم من أجلها ,فالأنبياء يذكرون باسمائهم فيقال آدم ونوح وموسى عليهم السلام وهكذا وهذا المعدوم المفترى لا يجوز ذكر اسمه بل لا يسميه إلا كافر عندهم .
شجاعة المنتظر !!
روى الكليني بإسناده إلى زرارة قال : " سمعت أبا عبد الله يقول : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم ,قلت : ولم ؟ قال : إنه يخاف ,- وأومأ بيده - إلى بطنه ,يعني القتل " الكافي (1/338) .
وروى مرة أخرى بإٍسناد آخر إلى زرارة بن أعين قال : قال أبو عبد الله لابد للغلام من غيبة ,قلت : ولم ؟ قال يخاف وأومأ بيده إلى بطنه وهو المنتظر وهو الذي يشك الناس في ولادته فمنهم من يقول : حمل ومنهم من يقول مات أبوه ولم يخلف ومنهم من يقول ولد قبل موت أبيه بسنتين " الكافي (1/342) .
- أقول : فهل سمعت أذن أو رأت عين في تاريخ الإنسانية أجبن من هذا الرجل الذي استولى عليه الخوف والهلع قرابة ألف ومائتي عام مضيعاً لإمامته ,وأمانته ومسؤوليته فلا يحكم بما أنزل الله ولا ينهى عن منكر ولا يأمر بمعروف ولا يجهاد في سبيل الله ولا يدعو إلى الله ,وقد تفرقت الأمة إلى فرق متناحرة تسفك فيها الدماء وتنتهك الأعراض ويستولي عليهم النصارى واليهود والهنادك وقبلهم التتار وهو مختبئ في الظلام ترتعد فرائصه طوال هذه المدة خوفاً على نفسه .
هذا حاصل ما يعتقده الروافض في هذا المهدي المزعوم فهل هناك عقيدة تهين أهل البيت مثل هذه الإهانة ؛هذا لأنهم يزعمون أن هذا الرجل من أئمة أهل البيت .
برَّأ الله أهل البيت من هذا الهلع والجبن ,فإنهم من أشجع الناس ولا يفرون إذا لاقوا ,أليس في بعض هذه الغيبة ما يدل على أنَّ شيوخ الروافض أكذب الناس وأشدهم دجلاً وأن الأتباع من أحط الناس عقولا وإدراكاً وأن هذا المنتظر لم يوجد من الأساس .
ألا يكف شيوخ الرفض عن الضحك على البلهاء وأكل أموال الناس والسيطرة على عقولهم باسم أهل البيت .
الأرض كلها للإمام بل للروافض !!
قال الكليني : باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام وساق عدداً من الروايات ومنها بإسناده إلى أبي جعفر قال : " وجدنا في كتاب علي عليه السلام : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ,أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون ,والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ... " ( 1/407 ) .
- أقول : حاشا علياً -رضي الله تعالى عنه- أن يفتري على الله هذا الافتراء العظيم وبرأه الله من الروافض .
والقرآن ذكر الله فيه هذا النص من قول موسى عليه الصلاة والسلام ,والمقصود بالمتقين الأنبياء وأتباعهم قبل موسى ,وبعده ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ومنهم صالحوا أهل البيت وصالحوا سائر المؤمنين من هذه الأمة وحظ الروافض من هذا التقية لا التقوى لأنهم أعداء لأهل التقوى .
ثم لا ندري ما هو الواجب في الأراضي التي تكون بأيدي اليهود والنصارى والوثنيين وما هو سر السكوت عن حكمها ؟ .
قال الكليني : محمد بن يحيى ,عن محمد بن أحمد ,عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه ,عن أبي بصير ,عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلتَ يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ,ويدفعها إلى من يشاء ,جائز له ذلك من الله ,إن الإمام يا أبا محمد لا يـبيت ليلة أبداً ولله في عنقه حق يسأله عنه " .
(الكافي: 1/ 408-409).
هكذا يفتري الروافض على أبي عبد الله أنه يقول أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ,ولقد نزَّلوا الإمام منـزلة رب العالمين الذي يقول : ( وإنَّ لنا للآخرة والأولى ) ويقول تعالى : ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ) سورة الحديد (1-2) ويقول سبحانه وتعالى : ( له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور ) (الحديد :5) .
والقرآن مليء بتقرير هذه العقيدة العظيمة وعليه إجماع المسلمين الذين يؤمنون بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ( قل لا أملك لكم ضراً ولا رشدا ) ويأمر رسوله أن يقول : ( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) ولم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد غيره من الأنبياء هذه المنـزلة التي أعطاها الروافض لهذا الإمام المزعوم وبرأ الله علياً وذريته من هذا الإفك الذي يلصقه بهم هؤلاء الغلاة من الروافض .
وفي هذه الفرية الكبرى تأليه للإمام -تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً- فالله هو الذي يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء لا شريك له في ذلك .
وهذا الحق لم يُعط لا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا لأحد غيره من الأنبياء فحتى الشفاعة يعتذر عنها آدم عليه الصلاة والسلام ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى أولوا العزم وأفضل الرسل ويقول كل واحد منهم إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله اذهبوا إلى غيري .
ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له ويحدَّ له حدا ثم بعد شفاعة محمد يأذن الله لمن شاء من أنبيائه والملائكة والمؤمنين ويحد لكل منهم حداً لا يتجاوزه ولا يقبل الله شفاعة أحد في الكافرين فهل الإمام أفضل من الأنبياء والملائكة ؟
عند الروافض: نعم !,وقد صرحوا بأن للأئمة منـزلة عند الله لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل ,بل قالوا إن للإمام سلطة تكوينية لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل وهذا من أغلظ أنواع الكفر ,وهذا يدلك أن دين الروافض دين مناقض للإسلام ومهدّم لأصوله وعقائده وقواعده وما قالوه في هذا النص "جائز له ذلك من الله ...الخ إنما هو من الخبث والخداع وذر الرماد في العيون وتغطية لاعتقادهم غلاتهم بألوهية الأئمة .
- قال الكليني : " محمد بن يحيى ,عن محمد بن أحمد ,عن محمد بن عبد الله بن أحمد عن علي بن النعمان عن صالح بن حمزة عن أبان بن مصعب ,عن يونس بن ظبيان أو المعلى ابن خنيس ,قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم قال : إن الله تبارك وتعالى بعث جبرائيل عليه السلام وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ,منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشّوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات ,فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء والأرض ,ثم تلا هذه الآية " قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ( المغصوبين عليها ) خالصة ( لهم ) يوم القيامة " بلا غصب " (ص409) .
نسأل الشيعة لماذا يتحدث الإمام عن البلدان التي فتحها الخلفاء الثلاثة الراشدون وبنو أمية وكلهم من قريش ولم يتحدث هذا الإمام عن أنهار أوروبا وإفريقيا وإمريكا وأستراليا بل لم يكتشف القارتين إمريكا وأستراليا للشيعة ؟!!
ولعلَّ هذا تسامح مع أصدقاء الشيعة (!) فلا يعد سُكَّان هذه البلدان مغتصبين وليس عليهم خراج (!!) .
ونسي كذلك أن يتحدث عن مناطق البترول أو هو تسامح من هذا الإمام وعليه فلا يجوز المطالبة بهذه المناطق (!!).
- ثمَّ أقول : إنَّ هذا لمن افتراء الروافض .
وحاشا أهل البيت ومنهم أبو عبد الله الصَّادق أن يفتري على الله هذا الافتراء الجسيم وأن يُفسِّر كتاب الله بهذا التفسير السخيف.
إنَّ هذا والله لمن افتراء الروافض الذين لا يُروى ظمؤهم من سفك دماء المسلمين وسلب أموالهم .
ومن الأدلة على أن هذا من إفكهم قولهم : " وما كان لنا فهو لشيعتنا ... " وهذا بيت القصيد .
وقولهم :" وإنَّ ولينا لفي أوسع فيما بين ذه وذه بين السماء والأرض ..." الخ
وهذا بيت القصيد أيضاً .
واعتقادهم أنَّ ما بأيدي المسلمين مغصوب منهم من أعظم دعاويهم الكاذبة الدَّلة على تكفيرهم المسلمين وحقدهم عليهم .
ما هذا الجشع يا شيوخ الروافض وما هذا الهوس والأنانية ؟!
أنهار الدنيا كلُّها التي افتتحتها قريش للإسلام تعتبرونها لكم !
بل تعتبرون أنَّ الأرض كلَّها وما بين السماء والأرض لكم ,وأنَّ المسلمين مغتصبون لأراضيكم وحقوقكم ،والظاهر أنكم تتسامحون مع غير المسلمين فلا تعتبرون ما بأيديهم من الأراضي مغصوبة منكم لأسرار تعلمونها (!!).
خروج القائم وماذا سيحصل منه من الانتقام المُهلك في نظر الروافض
-كما يصورونه - !!
- قال الشيخ إحسان إلهي ظهير-رحمه الله- في كتاب الشيعة و أهل البيت ص ( 218-220 ) : (( ومن أكاذيبهم على أهل البيت أنهم نسبوا إليهم الأقوال والروايات التي تنبئ بخروج القائم من أولاد الحسن العسكري الذي لم يولد له مطلقا في آخر الزمان وإحيائه أعداء أهل البيت وقتله إياهم حسب زعمهم .كما أورد الكليني - محدث القوم وبخاريهم- عن سلام بن المستنير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب ,فان دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه ،أو يؤدى الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة ,ويشد على وسط الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد )) (29[2]) . ولا هذا فحسب ,بل أورد الصافي مفسر القوم رواية عن جعفر أيضا أنه قال : إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم )) (130) . هذا ولا يكتفي على قتل ذراريهم ,بل يحيى آباءهم ويقتلهم كما روى المفيد كذبا على جعفر بن الباقر أنه قال : إذا قام القائم من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم فأقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ,ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ,ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات)) (131) . ولقد أورد العياشي أنه يقتل أيضا يزيد بن معاوية وأصحابه كما يقول : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن على عليه السلام وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه ،فيقتلهم حذو القذة بالقذة )) ([3]13) . ولم يقتنع القوم بهذه الأكاذيب ,ولم يشف غليلهم حتى بلغوا إلى أقصاه ,فافتروا على محمد الباقر أنه قال : أما لو قام قائمنا ردت الحميراء ( أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها ) حتى يجلدها الحد ,وحتى ينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام منها ,قيل : ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم ,قيل : فكيف أخره الله للقائم ( ع ) ؟ قال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة ,وبعث القائم عليه السلام نقمة )) ([4]13) كما أنهم حكوا روايات كثيرة باطلة ,ونسبوها إلى أئمتهم نذكر منها واحدا أن أبا جعفر الباقر قال : كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد...وأول من يبايعه جبرائيل (1) )) ([5]13) .

- التعليق على كلام الشيخ إحسان -رحمه الله- :
- أقول :
1- لا وجود لهذا المهدي الذي يفتريه الروافض ولكن لا بد من مناقشة هذا الفكر الشعوبي المجوسي الحاقد على الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى الإسلام والحاقد على أهل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه وأزواجه والمسلمين : ذلكم الحقد الأسود الذي لا نظير له والذي يتستر أهله بأهل البيت.
2- قولهم : إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب ,فان دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه ،أو يُؤدِّي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة ,ويشد على وسطه الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد.
- أقول : الذين يُسمِّهم الروافض : " بالنواصب " هم المسلمون حقاً ,ورفضهم لدين الروافض هو الحق الذي لا يجوز غيره .
3-وقتله المزعوم للذراري قتلة الحسين بعد مئات السنين بفعال آبائهم .
لا يجوز إلا في دين الروافض وهو من أكبر الأدلة على أن مفتريه رافضي حاقد متعطش لسفك الدماء وليس له أي صلة بالإسلام وأحكامه ,بل لا صلة له بالشرائع كلِّها . فالله تعالى يقول : ( ولا تزروا وازرة وزر أخرى ) وهذا في ملة إبراهيم ومن بعده من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا سيما محمد صلَّى الله عليه وسلَّم .
4- وقتله المزعوم لأكثر من ستة آلاف من قريش على رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- لا يجوز إلا في دين الروافض ,وهذا الكلام يدل على أنَّ واضعه رافضي شعوبي حاقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعشيرته الأقربين.
وهذا ضد معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش ,لقد أكرمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة غاية الإكرام ,الأمر الذي دفعهم إلى الدخول في الإسلام عن بكرة أبيهم ,وأكرمهم يوم حنين غاية الإكرام ,ومع أنه فتح مكة عنوة لم يغنم أموالهم وعقارهم ولم يقسمها إكراماً لهم .
ولما ارتدَّ كثير من العرب كانوا من أثبت الناس على الإسلام ومن أشدِّ الناس على أهل الردة الذين يدافع عنهم الروافض ويطعنون في الصحابة وفي جهادهم للمرتدين .
فهذا الذي يقوله الروافض من أكبر الأدلة على عداوتهم لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعشيرته ,وعلى حقدهم على الإسلام والمسلمين ,ولو كان لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عندهم أدنى احترام لما خطر على بالهم ولا تحركت شفاههم وأقلامهم بهذه الأفاعيل التي يريدون أن ينـزلوها بعشيرته الأقربين .
إنَّ تاريخ العبيديين والقرامطة والبويهيين والصفويين لَمِن أكبر الشواهد على عداوة الروافض للإسلام والمسلمين .
ولشدة مكرهم تراهم يُغطُّون هذه العداوة بتسترهم بأهل البيت . ووالله ما أساء أحد مثلهم إلى أهل البيت .
فهم الذين اخترعوا الرفض واخترعوا هذا المهدي ؛ثمَّ يُصوِّرُونه في هذه الصورة الهمجية تقصداً منهم للإساءة إلى أهل البيت وتشويههم .
فهذه الصورة الوحشية الانتقامية يرفضها ويُدِينُها أضلُّ الناس وأجهلهم فضلاً عن أهداهم وأعقلهم وما تُنسب إلى أهل البيت وإلى الإسلام إلا للتشويه الذي لا يفعله إلاَّ أشد الناس عداوة للإسلام ولأهل البيت .
5- وقولهم : أما لو قام قائمنا ردت الحميراء ( أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها ) حتى يجلدها الحد ,وحتى ينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام منها ,قيل : ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أمِّ إبراهيم ,قيل : فكيف أخره الله للقائم ( ع ) ؟ قال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة ,وبعث القائم عليه السلام نقمة "
- أقول :
عائشة -رضي الله عنها- المؤمنة الصادقة أم المؤمنين الشريفة الطيبة النـزيهة التي اختارها الله لرسوله فكانت أحب أزواجه إليه ومات في بيتها وبين حاقنتها وذاقنتها لحبه إياها وإكرامه لها ,برأها الله من فوق سبع سماوات في عشر آيات يتلوها المؤمنون من عهد نزولها في مشارق الأرض ومغاربها .
قال الله تبارك وتعالى :( إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ *إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ )
الآيات (11-20) من سورة النور.
فالمؤمنون من عهد الصحابة إلى يومنا هذا يُحسنون الظن بأم المؤمنين قبل أنفسهم ويقولون فيما رميت به هذا إفك مبين ويقولون عند تلاوة هذه الآيات ردّاً على الأفَّاكين : ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) .
أمَّا أعداء الله تعالى فيحبُّون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا ويُؤكدونها بافتراءاتهم على عرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .
والمؤمنون من عهد نزول هذه الآيات إلى يومنا هذا يؤمنون ببراءة عائشة زوج رسول الله الطاهرة -رضي الله عنها- ويحبونها ويعتبرونها أم المؤمنين وأفضل زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمهن وأتقاهن ,ويختلف العلماء أيهما أفضل عائشة أو خديجة -رضي الله عنهما- .
والله يقول في سورة النور : ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة وأجر كريم )
سورة النور (26) فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الطيبين وزوجه عائشة من أفضل السيدات الطيبات بشهادة الله لها وإبرائه إياها ,والذي يطعن فيها إنما يقصد الطعن في رسول الله ويقصد تكذيب الله وما أنزل الله في شأنها من قرآن .
ولا يطعن في عرض رسول الله إلا المنافقون أخبث الخبثاء والخبيثات .
فانظر هذا الحط على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،والطعنُ فيه ,فعائشة -رضي الله عنها- طعن فيها المنافقون وبرأها الله ووراثهم يطعنون فيها .
- قال القمي في تفسيره (2/99) : " وأما قوله : (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) فإنَّ العامة -( ويقصد بهم الصحابة وأهل السنة )- رَوَوْا أنَّها نزلت في عائشة وما رُمِيَت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة.
قال : وأما الخاصة -( ويقصد بهم الروافض )- فإنَّهم رَوَوْا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة (والمنافقات) " اهـ.
والظاهر أنه يقصد بالمنافقات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق قصة مكذوبة على عائشة -رضي الله عنها- مدارها على زرارة الرافضي الأفاك عن أبي جعفر يعني محمد بن علي بن الحسين وحاشاه من هذه الفرية .
وأهداف الروافض من هذه القصة :
1-أن عائشة ما زالت متهمة بالزنا عند الروافض لأن هذه الآيات العشر لم تنـزل في براءتها وإنما نزلت في براءة مارية التي قذفتها عائشة كما يفتري عليها الروافض .
2-الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدرجة الأولى لأن عائشة بقيت في عصمته ست سنوات إلى أن مات في بيتها وهي في عصمته وهذا رمي من الخبثاء لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرفه وكرامته ورسالته ورجولته إذ من عنده أدنى رجولة وشهامة لا يبقي في عصمته امرأة رميت بالزنا ولم تثبت براءتها وهذا ما يهدف إليه الروافض ,وهذا حالها عند الروافض فأي طعن خبيث في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم يفوق هذا الطعن .
3-وما اكتفى الخبثاء حتى افتروا على عائشة أنها قذفت مارية بالزنا ليصوروا للناس -بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطهر بيت على وجه الأرض-بأنه شر بيت فيه شر النساء ألا ساء ما يزرون وما يأفكون . فزوجات رسول الله قال الله فيهن:( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) فكنّ رضوان الله عليهن أفضل النساء تقوى وأخلاقاً وسماهن الله بأمهات المؤمنين تكريماً لهن قال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) وقال تعالى فيهن (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَالْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّسَرَاحاً جَمِيلا وإن كنتن تردن الله ورسوله و الدار الآخرة فإنَّ الله أعدَّ للمحسنات منكن أجرا عظيماً ) الأحزاب (28-29). فما كان منهن رضي الله عنهن لما عرض عليهن رسول الله هذا التخيير إلا أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة ,وعلى رأسهن وفي مقدمتهن عائشة -رضي الله عنها-.
والروافض تغيظهم هذه المكرمة العظيمة لزوجات رسول الله الشريفات المطهرات ولا يعترفون بها .
وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضائل عائشة -رضي الله عنها- وأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ,وفضائلها كثيرة وكانت أعلم نساء العالمين وكان الصحابة يعظمونها ويعترفون بمنزلتها العلمية ويرجعون إليها فيما يشكل عليهم ويختلفون فيه ,ويثقون بحديثها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية الثقة .
4-مما يبطل فرية الروافض - في أن قول الله تعالى في سورة النور : ( إنَّ الذين جاؤُوا بالإفك عصبة منكم ...) الآيات العشر إنما نزلت في تبرئة مارية مما قذفتها به عائشة -(وحاشاها ألف مرة)- أن حديث الإفك ونزول هذه الآيات كان في غزوة بني المصطلق سنة أربع أو خمس أو ست على أقوال وأرجحها أنه كان في سنة خمس ،وأن بعث المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله كان عام مكاتبة رسول الله ملوك الأرض سنة سبع أو ثمان أرجحهما أنه كان سنة ثمان وذلك بعد غزوة بني المصطلق التي حصل فيها القذف والتي سلف آنفاً تاريخها فنزول الآيات في براءة عائشة كان قبل مجيء مارية بحوالي ثلاث سنوات فكيف ينـزل في شأنها قرآن وهي في مصر على دين قومها وكيف حصل هذا القذف المزعوم وهي في بلادها من وراء السهوب والبحار.
وإذاً فالقرآن والسنة والواقع التاريخي وإجماع الأمة كلها تفضح الروافض وترد كيدهم وإفكهم على أفضل رسول وأفضل وأطهر بيت عرفه التاريخ وعرفته الدنيا . فهذا موقف الإسلام وما يدين به المسلمون من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامه وتنـزيه عرضه مما يدنسه أو يمسه من قريب أو بعيد وإكرام أهل بيته وأزواجه وصحابته الكرام .
وذلك ضد وخلاف ما يرتكبه الروافض من بهت وإفك وتشويه بالطرق الواضحة والخفية والملتوية ,والله لهم ثم المؤمنون بالمرصاد يفضحون مكائدهم وحربهم على الإسلام والمسلمين بشتى الطرق ومختلف الأساليب .
ولم يكتف الروافض بهذا البهتان العظيم بل أضافوا إلى ذلك أن جعلوا عائشة -رضي الله عنها- طاعنة في عرض رسول الله الآخر مارية أم إبراهيم ويهدفون من ذلك إلى رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يقر هذا الطعن ولا يقيم الحد لأنه كما زعموا جاء بالرحمة لتمرير طعنهم فيه ,وتناسوا أنه أشد الناس غيرة لمحارم الله وأقوم الناس لحدود الله على من يستحق أن يقام عليه الحد حتى قال لأسامة حِبه وابن حِبه أتشفع في حد من حدود الله والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها . ويزعم هؤلاء الروافض أن إمامهم المعدوم المزعوم أنه سيقيم الحد عليها الذي لم يقمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فهل ترى أشدَّ منهم حقداً وافتراءً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشد طعناً فيه وفي أهل بيته ؟! .
فقبح الله وأخزى الروافض الحاقدين على رسول الله والطاعنين فيه ,ووالله ما يقصدون بالطعن في أصحاب رسول الله وزوجاته بل الطعن في القرآن إلا الطعن في رسول الله ورسالته العظيمة .
وأما العداوة التي يفتعلها الروافض بين فاطمة وعائشة -رضي الله عنهما- فيدحضها موقف عائشة -رضي الله عنها- البريء الشريف من فاطمة -رضي الله عنها- وروايتها لفضائلها .
قال الإمام البخاري -رحمه الله- : حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : " أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحباً يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه – أو عن شماله- ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت ,فقلت ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن ,فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ,حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت أسر إليَّ إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي ,فبكيت فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة - أو نساء المؤمنين - فضحكت لذلك " ،صحيح البخاري ،المناقب (3623) (3624) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة برقم (2450) وبالرقم الخاص 97-98-99 وأحمد في المسند (6/ص282) .
فانظر إلى هذه الفضائل العظيمة التي ترويها لنا عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ما تصف به فاطمة عن قناعة بها .
كما روت عائشة -رضي الله عنها- فضائل خديجة ومن ذلك " بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ببيت بالجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب " [رواه الترمذي المناقب عن رسول الله - فضل خديجة -رضي الله عنها- (3876) ] وقال هذا حديث صحيح ,وقال عقبه من قصب : إنما يعني به قصب اللؤلؤ .
فهذا من أعظم الأدلة على منـزلة فاطمة وأمها عند عائشة وحبها وتقديرها لهما ونقول مثل ذلك في فاطمة -رضي الله عنها- أنهل تحب عائشة وتقدرها .
ولا يفتعل العداوة بينهما إلا الروافض كما يفتعلون العداوة بين أهل البيت وبين الصحابة وتاريخ الجميع الصحيح يفضح الروافض أعداء الجميع ويكفي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه تزكية الله وتزكية رسوله لهم وشهادة الله لهم بالجنة والرضوان وتعظيم المسلمين حقاً لهم ولا يضرهم حقد وأكاذيب الأعداء ومن على نهجهم .
اللهم إنا نشهدك أننا نحب رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وزوجاته الشريفات وأهل بيته الكرام فنسألك اللهم التوفيق لطاعة هذا الرسول الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم في كل أمورنا وإتباعه في عقائدنا ومناهجنا وأخلاقنا .
ونسـألك أن تُـثبِّتنا على ذلك إنَّك جواد كريم وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وأزواجه وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

(1) استنكرت أنا في مقال السابق هدم مشهد الهادي من حيث مراعاة المصالح والمفاسد التي يجب مراعاتها عند إرادة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,ولا شك أن هدم هذا المشهد قد أدى إلى مفاسد عظيمة عرفها الناس .

([1]) زمن وفاة الحسن العسكري .

(2) وهذا الكتاب عندهم بمنـزلة صحيح البخاري عند أهل السنة .

(1) ويذكر بعض المؤرخين أن مخترع اختفاء المهدي المنتظر هو محمد بن نصير الذي اتخذه النصيرية إماماً بعد افتراقهم عن الإمامية .

(129) ـ " الروضة من الكافي " ج 8 ص 227 .

(130) ـ " تفسير الصافي " سورة البقرة ج 1 ص 172 .
(131) ـ " الإرشاد للمفيدة " ص 364 .

(132) ـ " تفسير العياشي " ج 2- ص 280 تحت قوله تعالى : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " أيضاً البرهان " ج2 ص408 ,أيضاً " الصافي " ج1 ص959 .

(1) ما هذه المنـزلة التي حظي بها هذا الإمام المتستر خوفاً ما يقارب ألف ومائتي عام ولم يحظ بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا علي -رضي الله عنه-.

(133) ـ " تفسير الصافي " سورة الأنبياء ج2 ص108 .
(134) – " روضة الواعظين " ج2 ص/365،364 "الإرشاد"ص364 .
أبقيت تعليقات الشيخ إحسان -رحمه الله- كما هي .



كتبه :
ربيع بن هادي بن عمير المدخلي
في 7 صفر 1427هـ


والكلمة الفضل
ولا يوجد نص في القرآن والسنة يدل على أننا متعبدون بانتظار المهدي أو ترقبه ، أو توقف شيء من شعائر الإسلام على خروجه ، غاية ما في هذه الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم- بشَّر برجل من أهل بيته ، ووصفه بعدد من الصفات من أهمها أنه يحكم بالإسلام ، وينشر العدل بين الناس وليس أكثر من ذلك ، فليس في هذه الأحاديث أبداً ما يعفينا من تبعة التكاليف الشرعية والصبر والجهاد ، والعلم والعمل ، والسعي في الإصلاح والتغيير ، وعلى هذا درج الصحابة والتابعون لهم بإحسان ، وتتابع عليه أئمة العلم على تعاقب العصور ، ومر الدهور ، ولم يفهم أحد منهم هذا الفهم السلبي ، فإذا فهم البعض هذه الأحاديث فهماً خاطئاً يدعو إلى القعود والكسل وترك العمل ، فلماذا نحمل هذه النصوص مسؤولية هذا الفهم المنحرف ؟! .
ابن السني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-13, 10:22 PM   #4
صهيب
محاور
 
تاريخ التسجيل: 2008-08-16
المشاركات: 7,590
صهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant futureصهيب has a brilliant future
افتراضي






منقول بمنقول
copy paste
عقيدة أهل السنة والاثر في المهدي المنتظر

نقلاً عن مجلة الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة في عددها الثالث من سنتها الاولى ، ملخصاً لمحاضرة بعنوان «عقيدة أهل السنة والاثر في المهدي المنتظر» للشيخ عبد المحسن العباد
أخبر الرسول(صلى الله عليه وآله) امته عن الامم الماضية بأخبار لابد من التصديق بها ، وأنها وقعت وفق خبره(صلى الله عليه وآله) ، كما أخبر عن أمور مستقبلة لابد من التصديق بها ، والاعتقاد أنها ستقع على وفق ما جاء عنه(صلى الله عليه وآله) وما من شيء يقرب إلى اللّه إلاّ وقد دلّ الامة عليه . ورغّبها فيه ، وما من شر إلاّ حذّرها منه .
إن من بين الامور المستقبلة التي تجري في آخر الزمان ، عند نزول عيسى بن مريم(عليه السلام) من السماء ، هو خروج رجل من أهل بيت النبوة من ولد علي بن أبي طالب ، يوافق اسمه اسم الرسول(صلى الله عليه وآله)ويقال له المهدي ، يتولى إمرة المسلمين ، ويصلي عيسى بن مريم(عليه السلام) خلفه ، وذلك لدلالة الاحاديث المستفيضة عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ، التي تلقتها الامة بالقبول ، واعتقدت موجبها إلاّ من شذ .
وسيكون الكلام حول هذا الموضوع لامرين :
الاول : أن الاحاديث الواردة في المهدي لم ترد في الصحيحين على وجه التفصيل ، بل جاءت مجملة ، وقد وردت في غيرهما مفسرة لما فيهما ، فقد يظن ظان أن ذلك يقلل من شأنهما ، وذلك خطا واضح ، فالصحيح بل الحسن في غير الصحيحين مقبول معتمد عند اهل الحديث .
الثاني : أن بعض الكتّاب في هذا العصر أقدم على الطعن في الاحاديث الواردة في المهدي بغير علم ، بل جهلاً أو تقليداً لاحد لم يكن من أهل العناية بالحديث . وقد اطلعت على تعليق لعبد الرحمن محمد عثمان على كتاب تحفة الاحوذي ، الذي طبع أخيراً في مصر .
قال في الجزء السادس في باب ماجاء في الخلفاء في تعليقه : «يرى الكثيرون من العلماء أن كل ما ورد من أحاديث عن المهدي ، إنما هو موضع شك ، وأنها لا تصح عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ، بل إنها من وضع الشيعة» .
وقال معلقاً بشأن المهدي في باب ماجاء في تقارب الزمن وقصر الامل في الجزء المذكور : «ويرى الكثيرون من العلماء الثقاة الاثبات أن ما ورد في أحاديث خاصة بالمهدي ليست إلاّ من وضع الباطنية والشيعة واضرابهم ، وأنها لا تصح نسبتها الى الرسول(صلى الله عليه وآله)» .
بل لقد تجرأ بعضهم إلى ما هو أكثر من ذلك ، فنجد محيي الدين عبد الحميد في تعليقته على الحاوي للفتاوي للسيوطي ، يقول في آخر جزء في العرف الوردي في أخبار المهدي (ص 166) من الجزء الثاني: «يرى بعض الباحثين أن كل ما ورد عن المهدي وعن الدجال من الاسرائيليات» .
لهذين الامرين ، ولكون الواجب على كل مسلم ناصح لنفسه ألاّ يتردد في تصديق الرسول(صلى الله عليه وآله) فيما يخبر به ، رأيت أن يكون الكلام حول هذا الامر كما قلت ، تحت عنوان عقيدة اهل السنة والاثر في المهدي المنتظر .
ولكي نكون على علم مقدماً بعناصر الموضوع ، أسوقها لكم فيما يلي :
الاول : ذكر أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) .
الثاني : ذكر أسماء الائمة الذين أخرجوا الاحاديث والاثار الواردة في المهدي في كتبهم .
الثالث : ذكر الذين أفردوا مسألة المهدي بالتأليف من العلماء .
الرابع : ذكر الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي ، وحكاية كلامهم في ذلك .
الخامس : ذكر بعض ما ورد في الصحيحين من الاحاديث التي لها تعلق بشأن المهدي .
السادس : ذكر بعض الاحاديث في شأن المهدي الواردة في غير الصحيحين ، مع الكلام عن أسانيد بعضها .
السابع : ذكر بعض العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي ، واعتقدوا موجبها ، وحكاية كلامهم في ذلك .
الثامن : ذكر من وقفت عليه ممن حكي عنه إنكار أحاديث المهدي ، أو التردد فيها ، مع مناقشة كلامه باختصار .
التاسع : ذكر بعض ما يظن تعارضه مع الاحاديث الواردة في المهدي ، والجواب عن ذلك .
العاشر : كلمة ختامية .
الاول : أسماء الصحابة الذين رووا عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) أحاديث المهدي :

جملة ما وقفت عليه من أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ستة وعشرون ، وهم :
1 ـ عثمان بن عفان .
2 ـ علي بن أبي طالب .
3 ـ طلحة بن عبيد اللّه .
4 ـ عبد الرحمان بن عوف .
5 ـ الحسين بن علي .
6 ـ أم سلمة .
7 ـ أم حبيبة .
8 ـ عبد اللّه بن عباس .
9 ـ عبد اللّه بن مسعود .
10 ـ عبد اللّه بن عمر .
11 ـ عبد اللّه بن عمرو .
12 ـ أبو سعيد الخدري .
13 ـ جابر بن عبد اللّه .
14 ـ أبو هريرة .
15 ـ أنس بن مالك .
16 ـ عمار بن ياسر .
17 ـ عوف بن مالك .
18 ـ ثوبان مولى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) .
19 ـ قرة بن إياس .
20 ـ علي الهلالي .
21 ـ حذيفة بن اليمان .
22 ـ عبد اللّه بن الحارث بن جزء .
23 ـ عوف بن مالك .
24 ـ عمران بن حصين .
25 ـ أبو الطفيل .
26 ـ جابر الصدفي .
الثاني : أسماء الائمة الذين خرّجوا الاحاديث والاثار الواردة في المهدي في كتبهم :

وأحاديث المهدي خرّجها جماعة كثيرون من الائمة في الصحاح والسنن والمعاجم والمسانيد وغيرها ، وقد بلغ عدد الذين وقفت على كتبهم ، واطلعت على ذكر تخريجهم لها ، ثمانية وثلاثين ، وهم :
1 ـ أبو داود في سننه .
2 ـ الترمذي في جامعه .
3 ـ ابن ماجة في سننه .
4 ـ النسائي ، ذكره السفاريني في لوامع الانوار البهية ، والمناوي في فيض القدير ، وما رأيته في الصغرى ، ولعله في الكبرى .
5 ـ احمد في مسنده .
6 ـ ابن حبان في صحيحه .
7 ـ الحاكم في المستدرك .
8 ـ أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف .
9 ـ نعيم بن حماد في كتاب الفتن .
10 ـ الحافظ أبو نعيم في كتاب المهدي ، وفي الحلية .
11 ـ الطبراني في الكبير والاوسط والصغير .
12 ـ الدارقطني في الافراد .
13 ـ البارودي في معرفة الصحابة .
14 ـ أبو يعلى الموصلي في مسنده .
15 ـ البزار في مسنده .
16 ـ الحارث بن أبي أسامة في مسنده .
17 ـ الخطيب في تلخيص المتشابه ، وفي المتفق والمتفرق .
18 ـ ابن عساكر في تاريخه .
19 ـ ابن منده في تاريخ أصبهان .
20 ـ أبو الحسن الحربي في الاول من الحربيات .
21 ـ تمام الرازي في فوائده .
22 ـ ابن جرير في تهذيب الاثار .
23 ـ أبو بكر بن المقري في معجمه .
24 ـ أبو عمرو الداني في سننه .
25 ـ أبو غنم الكوفي في كتاب الفتن .
26 ـ الديلمي في مسند الفردوس .
27 ـ أبو بكر الاسكاف في فوائد الاخبار .
28 ـ أبو حسين بن المناوي في كتاب الملاحم .
29 ـ البيهقي في دلائل النبوة .
30 ـ أبو عمرو المقري في سننه .
31 ـ ابن الجوزي في تاريخه .
32 ـ يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده .
33 ـ الروياني في مسنده .
34 ـ ابن سعد في الطبقات .
35 ـ ابن خزيمة .
36 ـ عمرو بن شبر .
37 ـ الحسن بن سفيان .
38 ـ أبو عوانه .
وهؤلاء الاربعة ذكر السيوطي في العرف الوردي كونهم ممن خرج أحاديث المهدي ، دون عزو التخريج إلى كتاب معين .
الثالث : ذكر لبعض الذين ألفوا كتباً في شأن المهدي :

وكما اعتنى علماء هذه الامة بجمع الاحاديث الواردة عن نبيهم(صلى الله عليه وآله)تأليفاً وشرحاً ، كان للاحاديث المتعلقة بأمر المهدي قسطها الكبير من هذه العناية ، فمنهم من أدرجها ضمن المؤلفات العامة كما في السنن والمسانيد وغيرها ، ومنهم من أفردها بالتأليف ، وكل ذلك حصل منهم حماية لهذا الدين ، وقياماً بما يجب من النصح للمسلمين ، فمن الذين أفردوها بالتأليف :
1 ـ أبو بكر بن أبي خيثمة زهير بن حرب . قال ابن خلدون في مقدمة تاريخه : «ولقد توغل أبو بكر بن أبي خيثمة على ما نقل السهيلي عنه في جمعه للاحاديث الواردة في المهدي» .
2 ـ الحافظ أبو نعيم ، ذكره السيوطي في الجامع الصغير ، وذكره في العرف الوردي ، بل قد لخص السيوطي الاحاديث التي جمعها أبو نعيم في المهدي ، وجعلها ضمن كتابه العرف الوردي ، وزاد عليها فيه أحاديث وآثاراً كثيرة جداً .
3 ـ السيوطي ، فقد جمع فيه جزءاً سماه العرف الوردي في أخبار المهدي ، وهو مطبوع ضمن كتابه الحاوي للفتاوي في الجزء الثاني منه . قال في أوله : «الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ، هذا جزء جمعت فيه الاحاديث والاثار الواردة في المهدي ، لخصت فيه الاربعين التي جمعها الحافظ أبو نعيم ، وزدت عليه مافات ، ورمزت عليه صورة (ك)» .
والاحاديث والاثار التي أوردها السيوطي في شأن المهدي تزيد على المئتين ، وفيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع ، وإذا أورد الحديث الواحد أضافه إلى كل من الذين خرّجوه ، فيقول مثلاً في أحدها : «أخرج أبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم عن أم سلمة : سمعت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة» .
4 ـ الحافظ عماد الدين بن كثيرة قال في كتابه الفتن والملاحم : «وقد أفردت في ذكر المهدي جزءاً على حدة ، وللّه الحمد والمنة» .
5 ـ الفقيه ابن حجر المكي ، وقد سمى مؤلَّفه القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ، ذكر ذلك البرزنجي في الاشاعة ، ونقل منه ، وكذلك السفاريني في لوامع الانوار البهية ، وغيرهما .
6 ـ علي المتقي الهندي صاحب كنز العمال ، فقد ألف في شأن المهدي رسالة ذكرها البرزنجي في الاشاعة ، وذكر ذلك قبله أيضاً ملا علي القاري الحنفي ، في المرقاة شرح المشكاة .
7 ـ ملا علي القاري ، وسمى مؤلَّفه المشرب الوردي في مذهب المهدي ، ذكره في الاشاعة ، ونقل جملة كبيرة منه .
8 ـ مرعي بن يوسف الحنبلي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين بعد الالف ، وسمى مؤلَّفه فوائد الفكر في ظهور المهدي المنتظر ، ذكره السفاريني في لوامع الانوار البهية ، وذكره الشيخ صديق حسن القنوجي في كتابه الاذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة ، وغيرها .
9 ـ ومن الذين ألفوا في شأن المهدي ، بالاضافة إلى مسألتي نزول عيسى(عليه السلام) وخروج المسيح والدجال ، القاضي محمد بن علي الشوكاني ، وسمى مؤلَّفه التوضيح في تواتر ماجاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح ، ذكر ذلك صديق حسن في الاذاعة ، ونقل جملة منه ، والشوكاني ممن ألف بشأنه ، وحكى تواتر الاحاديث الواردة فيه .
10 ـ الامير محمد بن إسماعيل الصنعاني صاحب سبل السلام ، المتوفى سنة 1182 هـ . قال صديق حسن في الاذاعة : «وقد جمع السيد العلامة بدر الملة المنير ، محمد بن إسماعيل الامير اليماني ، الاحاديث القاضية بخروج المهدي ، وأنه من آل محمد(صلى الله عليه وآله) ، وأنه يظهر في آخر الزمان» ، ثم قال : «ولم يأت تعيين زمنه إلاّ أنه يخرج قبل خروج الدجال» .
الرابع : ذكر بعض الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي ونقل كلامهم في ذلك :

1 ـ الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين الابري السجزي صاحب كتاب مناقب الشافعي ، المتوفى سنة ثلاث وستين وثلاثمئة من الهجرة . قال في محمد بن خالد الجندي راوي حديث : «لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم» : «محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل ، وقد تواترت الاخبار واستفاضت عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) بذكر المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ، وأنه يملا الارض عدلاً ، وأن عيسى(عليه السلام) يخرج فيساعده على قتل الدجال ، وأنه يؤم هذه الامة ويصلى عيسى خلفه» .
نقل ذلك عنه ابن القيم في كتابه المنار ، وسكت عليه ، ونقله عنه أيضاً الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب ، في ترجمة محمد بن خالد الجندي ، وسكت عليه ، ونقل عنه ذلك وسكت عليه أيضاً فتح الباري ، في باب نزول عيسى بن مريم(عليه السلام) ، ونقل عنه ذلك أيضاً السيوطي في آخر جزء العرف الوردي في أخبار المهدي ، وسكت عليه ، ونقل ذلك عنه مرعي بن يوسف في كتابه فوائد الفكر في ظهور المهدي المنتظر ، كما ذكر ذلك صديق حسن في كتابه الاذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة .
2 ـ محمد البرزنجي المتوفى سنة ثلاث بعد المئة والالف في كتابه الاشاعة لاشراط الساعة . قال : «الباب الثالث في الاشراط العظام والامارات القريبة التي تعقبها الساعة ، وهي أيضاً كثيرة ، فمنها المهدي ، وهو أولها . واعلم أن الاحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر» إلى أن قال : «ثم الذي في الروايات الكثيرة الصحيحة الشهيرة أنه من ولد فاطمة» إلى أن قال : «قد علمت أن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان ، وأنه من عترة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) من ولد فاطمة ، بلغت حد التواتر المعنوي ، فلا معنى لانكارها».
وقال في ختام كتابه المذكور ، بعد الاشارة إلى بعض أمور تجري في آخر الزمان : «وغاية ما ثبت الاخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة ، التي بلغت التواتر المعنوي ، وجود الايات العظام التي فيها بل أولها خروج المهدي ، وأنه يأتي في آخر الزمان من ولد فاطمة يملا الارض عدلاً كما ملئت ظلماً» .
3 ـ الشيخ محمد السفاريني المتوفى سنة ثمان وثمانين بعد المئة والالف ، في كتابه لوامع الانوار البهية . قال : «وقد كثرت بخروجه (يعني المهدي) الروايات ، حتى بلغت حد التواتر المعنوي» وأورد الاحاديث في خروج المهدي ، وأسماء بعض الصحابة الذين رووها ، ثم قال : «وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي اللّه عنهم بروايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ، ما يفيد مجموعه العلم القطعي ، فالايمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة» .
4 ـ القاضي محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة خمسين بعد المئتين والالف ، وهو صاحب التفسير المشهور ، ومؤلف نيل الاوطار. قال في كتابه التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح : «فالاحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر ، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة ، بل يصدق وصف المتواتر على ما هو دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الاصول ، وأما الاثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي ، فهي كثيرة جداً ، لها حكم الرفع ; إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك» .
وقال في مسألة نزول المسيح(عليه السلام) : «فتقرر أن الاحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة ، والاحاديث الواردة في الدجال متواترة ، والاحاديث الواردة في نزول عيسى(عليه السلام) متواترة» .
5 ـ الشيخ صديق حسن القنوجي المتوفى سنة سبع بعد الثلاثمئة والالف . قال في كتابه الاذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة : «والاحاديث الواردة في المهدي على اختلاف رواياتها كثيرة جداً ، تبلغ حد التواتر المعنوي ، وهي في السنن وغيرها من دواوين الاسلام من المعاجم والمسانيد» إلى أن قال : «لاشك أن المهدي يخرج في آخر الزمان من غير تعيين شهر ولا عام ، لما تواتر من الاخبار في الباب ، واتفق عليه جمهور الامة خلفاً عن سلف ، إلاّ من لا يعتد بخلافه» إلى أن قال : «فلا معنى للريب في أمر ذلك الفاطمي الموعود المنتظر ، المدلول عليه بالادلة ، بل إنكار ذلك جرأة عظيمة في مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة ، البالغة الى حد التواتر» .
6 ـ الشيخ محمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة خمس وأربعين بعد الثلاثمئة والالف . قال في كتابه نظم المتناثر في الحديث المتواتر : «وقد ذكروا أن نزول سيدنا عيسى(عليه السلام) ثابت بالكتاب والسنة والاجماع» ثم قال : «والحاصل أن الاحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة ، وكذا الواردة في الدجال ، وفي نزول سيدنا عيسى ابن مريم(عليه السلام)».
الخامس : ذكر بعض ما ورد في الصحيحين من الاحاديث مما له تعلق بشأن المهدي :

1 ـ روي البخاري في باب نزول عيسى بن مريم عن أبي هريرة قال : «قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم ، وإمامكم منكم؟ » .
2 ـ وروى مسلم في كتاب الايمان من صحيحه عن أبي هريرة مثل حديثه عن البخاري ; ورواه أيضاً عن أبي هريرة بلفظ : «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم منكم ؟» ، وفيه تفسير ابن أبي ذئب راوي الحديث لقوله : «وامكم منكم» ، بقوله : «فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم(صلى الله عليه وآله)» .
3 ـ وروى مسلم في صحيحه عن جابر أنه سمع النبي(صلى الله عليه وآله) يقول : «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة .
قال : فينزل عيسى ابن مريم(عليه السلام) فيقول أميرهم : تعال صل لنا ، فيقول : لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللّه هذه الامة» .
فهذه الاحاديث التي وردت في الصحيحين ، وإن لم يكن فيها التصريح بلفظ المهدي ، تدل على صفات رجل صالح يؤم المسلمين في ذلك الوقت . وقد جاءت الاحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسرة لهذه الاحاديث التي في الصحيحين ، ودالة على أن ذلك الرجل الصالح اسمه محمد ، ويقال له المهدي . والسنة يفسر بعضها بعضاً .
ولما كان المقام لا يتسع لايراد الكثير من الاحاديث الواردة في غير الصحيحين ، في شأن المهدي ، والكلام عليها ، رأيت الاقتصار هنا على إيراد بعضها ، مع الكلام على بعض أسانيدها .
السادس : ذكر بعض الاحاديث في المهدي الواردة في غير الصحيحين :

1 ـ عن أبي سعيد الخدري قال : «قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) : أبشركم بالمهدي . يبعث على اختلاف من الناس ، وزلازل ، فيملا الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض ، يقسم المال صحاحاً . قال له رجل : ما صحاحاً ؟ قال : بالسوية ، ويملا اللّه قلوب أمة محمد(صلى الله عليه وآله) غناء ، ويسعهم عدله» ، إلى آخر الحديث .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد : «رواه أحمد بأسانيد أبي يعلى باختصار كثير» .
2 ـ عن أبي هريرة عن النبي(صلى الله عليه وآله) قال : «يكون في أمتي المهدي» ، إلى آخر الحديث .
قال الهيثمي : «رواه الطبراني في الاوسط ، ورجاله ثقات» .
3 ـ عقد أبو داود في سننه كتاباً ، قال في أوله : «أول كتاب المهدي»، وقال في آخره : «آخر كتاب المهدي» ، وجعل تحته باباً واحداً أورد فيه ثلاثة عشر حديثاً ، وصدر هذا الكتاب بحديث جابر ابن سمرة قال : «سمعت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) يقول : لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة» الحديث .
قال السيوطي في آخر جزء من العرف الوردي في أخبار المهدي : «إن في ذلك إشارة إلى ما قاله العلماء : إن المهدي احد الاثني عشر» .
4 ـ روى أبو داود في سننه من طريق عاصم بن أبي النجود ، عن أبي زرعة عن عبد اللّه بن مسعود ، عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) قال : «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني (أو من أهل بيتي) يواطئ اسمه اسمي» الحديث .
وهذا الحديث سكت عليه أبو داود والمنذري ، وكذا ابن القيم في تهذيب السنن وقد أشار إلى صحته في المنار المنيف ، وصححه ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ، وقد أورده في مصابيح السنة في فصل الحسان ، وقال عنه الالباني في تخريج أحاديث المشكاة : «وإسناده حسن» .
5 ـ قال أبو داود في سننه : «حدثنا سهل بن تمام بن بديع ، حدثنا عمران القطان عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) : المهدي مني أجلى الجبهة ، أقنى الانف ، يملا الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، ويملك سبع سنين» .
قال ابن القيم في المنار المنيف : «رواه أبو داود بإسناد جيد» ، وأورده في مصابيح السنة في فصل الحسان ، وقال الالباني في تخريج أحاديث المشكاة : «وإسناده حسن» ، ورمز لصحته السيوطي في الجامع الصغير .
6 ـ قال أبو داود في سننه : «حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عبد اللّه بن جعفر الرقي ، حدثنا أبو المليح الحسن بن عمر عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت : سمعت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة» ، وأخرجه ابن ماجة عن سعيد بن المسيب قال : «كنا عند أم سلمة فتذاكرنا المهدي ، فقالت : سمعت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) يقول : المهدي من ولد فاطمة» .
وقد أورد هذا الحديث السيوطي في الجامع الصغير ، ورمز لصحته ، وأورده في مصابيح السنن في فصل الحسان ، وقال الالباني في تخريج أحاديث المشكاة : «وإسناده جيد» .
السابع : ذكر بعض العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي واعتقدوا موجبها ، وحكاية كلامهم في ذلك :

قال الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة : «إن في المهدي أحاديث جياداً» . قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ، في ترجمة علي بن نفيل بن زارع النهدي : «قلت : ذكره العقيلي في كتابه ، وقال : لا يتابع على حديثه في المهدي ، ولا يعرف إلاّ به» . قال : «وفي المهدي أحاديث جياد من غير هذا الوجه» .
ويرى الامام ابن حبان البستي المتوفى سنة 354 أن الاحاديث الواردة في المهدي مخصصة لحديث : «لا يأتي عليكم زمان إلاّ والذي بعده شر منه» .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ، في الكلام على الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه في كتاب الفتن : «إن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)قال : لا يأتي عليكم زمان إلاّ والذي بعده شر منه ، حتى تلقوا ربكم» . قال : «واستدل ابن حبان في صحيحه بأن الحديث([1]) ليس على عمومه بالاحاديث الواردة في المهدي ، وأنه يملا الارض عدلاً بعد أن ملئت ظلماً» .
وقال الامام البيهقي المتوفى سنة 458 هـ ، بعد كلامه على تضعيف «لامهدي إلاّ عيسى ابن مريم» قال : «والاحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة إسناداً» .
نقل ذلك عنه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ، في ترجمة محمد بن خالد الجندي ، راوي حديث «لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم» ، ونقله عنه أيضاً ابن القيم في المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف .
وقال الامام محمد بن احمد بن أبي بكر القرطبي ، صاحب التفسير المشهور المتوفى سنة 671 هـ ، في كتابه التذكرة في أمور الاخرة ، بعد ذكر حديث «ولا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم» قال : «إسناده ضعيف، والاحاديث عن النبي(صلى الله عليه وآله) في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم بها دونه» ، وقال : «يحتمل أن يكون قوله(صلى الله عليه وآله) : ولا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم ، أي لا مهدي كاملاً إلاّ عيسى» . قال : «وعلى هذا تجتمع الاحاديث ويرتفع التعارض» .
نقل ذلك عنه السيوطي في آخر جزء من العرف الوردي في أخبار المهدي .
وقال ابن تيمية المتوفى سنة 728 في كتابه منهاج السنة النبوية (4:211) ، في التعليق على الحديث الذي رواه ابن عمر عن النبي(صلى الله عليه وآله) : «يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي ، وكنيته كنيتي ، يملا الارض عدلاً كما ملئت جوراً ، وذلك هو المهدي» : «إن الاحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة ، رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم من حديث ابن مسعود وغيره ، كقوله(صلى الله عليه وآله)في الحديث الذي رواه ابن مسعود : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم ، لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه رجل مني (أو من أهل بيتي) يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملا الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أم سلمة ، وفيه : المهدي من عترتي من ولد فاطمة ، ورواه أبو داود من طريق أبي سعيد ، وفيه : يملك الارض سبع سنين ، ورواه عن علي(رضي الله عنه) أنه نظر إلى الحسن وقال : إن ابني هذا سيد كما سماه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق ، يملا الارض قسطاً . وهذه الاحاديث غلط فيها طوائف ، طائفة أنكروها ، واحتجوا بحديث ابن ماجة أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال : لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم ، وهذا الحديث ضعيف ، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه، وليس مما يعتمد عليه ، ورواه ابن ماجة عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له محمد بن خالد الجندي ، وهو ممن لا يحتج به ، وليس في مسند الشافعي ، وقد قيل : إن الشافعي لم يسمعه من الجندي ، وإن يونس لم يسمعه من الشافعي ، وطائفة قالت : جده الحسين ، وكنيته أبو عبد اللّه ، فمعناه محمد بن أبي عبد اللّه ، وجعلت الكنية اسماً ، وممن سلك هذا ابن طلحة في كتابه الذي سماه غاية السول في مناقب الرسول» .
وقد عقد ابن القيم في آخر كتابه المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف ، فصلاً في الكلام على احاديث المهدي وخروجه، والجمع بينها وبين حديث : «لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم» ، قال فيه : «فأما حديث : لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم ، فرواه ابن ماجة في سننه عن يوسف بن عبد الاعلى عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبي(صلى الله عليه وآله) ، وهو مما تفرد به محمد بن خالد . قال أبو الحسن محمد بن الحسين الابري في كتاب مناقب الشافعي : محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل . وقد تواترت الاخبار واستفاضت عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) بذكر المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ، وأنه يملا الارض عدلاً ، وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال ، وأنه يؤم هذه الامة ويصلي عيسى خلفه ، وقال البيهقي : تفرد به محمد بن خالد هذا ، وقد قال الحاكم أبو عبد اللّه : هو مجهول، وقد اختُلف عليه في إسناده ، فروي عنه عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلاً عن النبي(صلى الله عليه وآله) . قال : فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد ، وهو مجهول ، عن أبان بن أبي عياش ، وهو متروك ، والاحاديث على خروج المهدي أصح إسناداً» . قال ابن القيم : «قلت : كحديث عبد اللّه بن مسعود عن النبي(صلى الله عليه وآله) : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم ، لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجل مني (أو من أهل بيتي) يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملا الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً . رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . قال (يعني الترمذي) : وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة ، ثم روى حديث أبي هريرة وقال : حسن صحيح».
ثم قال ابن القيم : «وفي الباب عن حذيفة بن اليمان وأبي أمامة الباهلي وعبد الرحمان بن عوف وعبد اللّه بن عمرو بن العاص وثوبان وأنس بن مالك وجابر وابن عباس وغيرهم» ، ثم أورد عدة أحاديث رواها بنص أهل السنن والمسانيد وغيرها ، منها ماهو صحيح ، ومنها ماهو ضعيف أورده للاستئناس به .
ثم قال : «وهذه الاحاديث أربعة أقسام : صحاح ، وحسان ، وغرائب ، وموضوعة ، وقد اختلف الناس في المهدي عن أربعة أقوال ، أحدها أنه المسيح ابن مريم .
واحتج أصحاب هذا القول بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم ، وقد بينا حاله ، وأنه لا يصح ، ولو صح لم يكن به حجة ; لان عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) وبين الساعة ، وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي(صلى الله عليه وآله) على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وحكمه بكتاب اللّه ، وقتله اليهود والنصارى ، ووضعه الجزية ، وإهلاك أهل الملل في زمانه ، فيصح أن يقال لا مهدي في الحقيقة سواه ، وإن كان غيره مهدياً ، كما يقال لا علم إلاّ ما نفع ، ولا مال إلاّ ما وقى وجه صاحبه ، وكما يصح أن يقال إنما المهدي عيسى ابن مريم ، يعني المهدي الكامل المعصوم .
القول الثاني : أنه المهدي الذي ولي من بني العباس ، وقد انتهى زمانه » .
ثم ذكر حديثين منهما ذكر مجيء الرايات السود من قبل المشرق من جهة خراسان ، وأشار إلى ضعفهما ، ثم قال مشيراً إلى أولها وثانيها : «هذا والذي قبله لو صح لم يكن فيه دليل على([2])المهدي الذي تولى من بني العباس هو المهدي الذي يخرج من آخر الزمان ، بل هو مهدي من جملة المهديين ، وعمر بن عبد العزيز كان مهدياً » .
ثم قال : «القول الثالث أنه رجل من أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله) يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلات الارض جوراً وظلماً فيملاها قسطاً وعدلاً ، وأكثر الاحاديث على هذا تدل » .
ثم أورد بعض الاحاديث في خروج المهدي ، ثم قال : «وأما الامامية فلهم قول رابع ، وهو أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر ، من ولد الحسين بن علي ، لا من ولد الحسن ، الحاضر في الامصار الغائب عن الابصار» .
وقال أبو الحسن السمهودي المتوفى سنة 911 هـ : «ويتحصل مما ثبت في الاخبار عنه (أي المهدي) أنه من ولد فاطمة ، في أبي داود أنه من ولد الحسن ، والسر فيه ترك الحسن الخلافة للّه شفقة على الامة ، فجعل القائم بالخلافة ـ الحق ـ عند شدة الحاجة وامتلاء الارض ظلماً من ولده ، وهذه سنة اللّه في عباده أنه يعطي لمن ترك شيئاً من أجله أفضل مما ترك أو ذريته ، وقد بالغ الحسن في ترك الخلافة» . انتهى بواسطة نقل المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي.
وقال ابن حجر المكي المتوفى سنة 974 هـ في كتابه القول المختصر في علامات المهدي المنتظر : «الذي يتعين اعتقاده مادلت عليه الاحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر ، الذي يخرج الدجال وعيسى خلفه ، وأنه المراد حيث أُطلق المهدي» . انتهى بواسطة نقل البرزنجي في الاشاعة لاشراط الساعة .
وقال الحافظ عماد الدين بن كثير(رحمه الله) ، في كتاب الفتن والملاحم تحت عنوان في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان : «وهو أحد الخلفاء الراشدين الائمة المهديين» .
وقال الترمذي : «حدثنا محمد جعفر حدثنا شعبة سمعت زيداً العمى سمعت الصديق الناجي يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : خشينا أن يكون بعد نبينا حدث ، فسألنا نبي اللّه(صلى الله عليه وآله) فقال : إن في امتي المهدي ، يخرج فيعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً (زيد الشاك) . قال : قلنا : وما ذاك ؟ قال : سنين . قال : يجيء إليه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني . قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي(صلى الله عليه وآله) . وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ، ويقال بكر بن قيس ، وهذا دليل على أن أكثر مدته تسع ، وأقلها خمس أو سبع ، ولعله هو الخليفة الذي يحثي المال حثياً . واللّه أعلم . وفي زمانه تكون الثمار كثيرة ، والزروع غزيرة ، والمال وافر ، والسلطان قاهر ، والدين قائم ، والعدو راغم ، والخير في أيامه دائم» .
قال الامام أحمد : «حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال : كنا جلوساً عند عبد اللّه بن مسعود ، وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمان ، هل سألتم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) كم يملك هذه الامة من خليفة ؟ قال عبد اللّه : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول اللّه فقال : اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل» .
وأصل الحديث ثابت في الصحيحين من حديث جابر بن سمرة قال : «سمعت النبي(صلى الله عليه وآله) يقول : لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً، ثم تكلم النبي(صلى الله عليه وآله) بكلمة خفيت علي ، فسألت أبي ماذا قال النبي(صلى الله عليه وآله)قال : كلهم من قريش» وهذا لفظ مسلم ، ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحاً يقيم الحق ويعدل فيهم .
وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي صاحب فيض القدير شرح الجامع الصغير ، المتوفى سنة 1032 هـ ، في كتابه المذكور : «وأخبار المهدي كثيرة شهيرة ، أفردها غير واحد في التأليف» إلى أن قال : «أخبار المهدي لا يعارضها خبر : لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم ; لان المراد به ، كما قال القرطبي ، لا مهدي كاملاً إلاّ عيسى ابن مريم» .
وقال المناوي عند حديث : « لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى بن مريم في آخرها ، والمهدي في وسطها» «أراد بالوسط ما قبل الاخر ، لان نزوله(عليه السلام) لقتل الدجال يكون في زمن المهدي ، ويصلي عيسى خلفه ، كما جاءت به الاخبار ، وجزم به جمع من الاخيار» وذكر عند حديث : «منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه» أنه بعد نزوله يجيء فيجد الامام المهدي يريد الصلاة ، فيتأخر ليتقدم ، فيقدمه عيسى(عليه السلام)ويصلي خلفه . قال : «فأعظم به فضلاً وشرفاً لهذه الامة» ثم قال : «ولا ينافي ما ذكر في هذا الحديث ما اقتضاه بعض الاثار ، من أن عيسى هو الامام المهدي ، وجزم به السعد التفتازاني ، وعلله بأفضليته ; لامكان الجمع بأن عيسى يقتدي بالمهدي أولاً ليظهر أنه نزل تابعاً لنبينا حاكماً بشرعه ، ثم بعد ذلك يقتدي المهدي به على أصل القاعدة من اقتداء المفضول بالفاضل» .
وقال الشيخ محمد السفاريني في كتابه لوامع الانوار البهية وسواطع الاسرار الاثرية ، الذي شرح فيه نظمه في العقيدة المسمى «الدرة المغنية في عقد الفرقة المرضية» :
وما أتى بالنص من أشراط فكله حق بلا شطاط
منها الامام الخاتم النصيح محمد المهدي والمسيح
«منها أي من أشراط الساعة التي وردت بها الاخبار ، وتواترت في مضمونها الاثار ، أي من العلامات العظمى ، وهي أولها أن يظهر الامام المقتدى بأقواله وأفعاله ، الخاتم للائمة فلا امام بعده ، كما أن النبي(صلى الله عليه وآله) هو الخاتم للنبوة والرسالة ، فلا نبي ولا رسول بعد الفصيح اللسان ، لانه من صحيح العرب أهل الفصاحة والبلاغة» .
ثم قال : «وقوله : محمد المهدي ، هذا اسمه وأشهر أوصافه ، فأما اسمه فمحمد ، جاء ذلك في عدة أخبار ، وفي بعضها أن اسمه محمد ، واسم ابيه عبد اللّه ، فقد صح عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال : يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي . رواه أبو نعيم من حديث أبي هريرة ، ولفظه أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم ، لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهلي بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملاها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، وروى نحوه الترمذي وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم من حديث ابن مسعود(رحمه الله) .
وفي رواية من حديث ابن مسعود أيضاً : لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملا الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ... أخرجه الطبراني في معجمه الصغير ، وأخرجه الترمذي ، ولفظه : حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، وقال : حديث حسن صحيح ، وكذلك أخرجه أبو داود في سننه ، وروى ابن مسعود أيضاً رفعه : اسم المهدي محمد ، وفي مرفوع حذيفة : محمد بن عبد اللّه ، ويكنى أبا عبد اللّه ، ومن أسمائه احمد بن عبد اللّه ، كما في بعض الروايات» . إلى أن قال : «وأما تسميته ووصفه بالمهدي ، فقد ثبتت له هذه الصفة في عدة أخبار» . إلى أن قال : «وأما كنيته فأبو عبد اللّه ، وأما نسبه فإنه من أهل بيت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)» .
ثم إن الروايات الكثيرة والاخبار الغزيرة ناطقة أنه من ولد فاطمة البتول ابنة النبي الرسول(صلى الله عليه وآله) ورضي عنها وعن أولادها الطاهرين ، وجاء في بعض الاحاديث أنه من ولد العباس ، والاول أصح . قال ابن حجر في كتابه القول المختصر : وأما ما روي : إن المهدي من ولد العباس عمي ، فقال الدارقطني : حديث غريب تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم . قال : ولا ينافيه خبر الرافعي عن ابن عباس مرفوعاً: ألا ابشرك يا عم أن ذريتك الاصفياء ، ومن عترتك الخلفاء ، ومنك المهدي في آخر الزمان ، به ينشر اللّه الهدى ، ويطفئ نيران الضلالة . إن اللّه فتح بنا هذا الامر ، وبذريتك يختم . ثم أورد ابن حجر عدة أخبار في هذا المعنى ، ثم قال : فهذه الاخبار كلها لا تنافي أن المهدي من ذرية رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) من ولد فاطمة الزهراء ; لان الاحاديث التي فيها أن المهدي من ولدها أكثر وأصح ، بل قال بعض حفاظ الامة وأعيان الائمة ، أن كون المهدي من ذريته(صلى الله عليه وآله) مما تواتر عنه ذلك ، فلا يسوغ العدول ولا الالتفات إلى غيره» .
ثم ذكر الشيخ السفاريني(رحمه الله) خمس فوائد ، تكلم على كل واحدة منها ، الاولى في حليته وصفته ، والثانية في سيرته ، والثالثة في علامات ظهوره ، والرابعة في الاشارة إلى بعض الفتن الواقعة قبل خروجه ، والخامسة في مولده وبيعته ومدة ملكه ومتعلقات ذلك ، ثم قال بعد الانتهاء من الكلام على الفوائد الخمس : «قد كثرت الاقوال في المهدي ، حتى قيل لا مهدي إلاّ عيسى ، والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول عيسى(عليه السلام) ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عُدَّ من معتقداتهم» ثم ذكر بعض الاثار والاحاديث في خروج المهدي ، وأسماء بعض الصحابة الذين رووها ، ثم قال : «وقد روي عما([3]) ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي اللّه عنهم روايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي ، فالايمان بخروج المهدي واجب ، كما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة» .
وقال الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي المتوفى سنة ست وعشرين وثلاثمئة والف ، في كتابه صيانة الانسان عن وسوسة الشيخ دحلان : «وبعد انقراض قرن الصحابة أتى أمته ما يوعدون من الحوادث والبدع ، وكلما أحدثت بدعة رفع مثلها من السنة ، ولكن في قرن التابعين وأتباع التابعين لم تظهر البدع ظهوراً فاشياً ، وأما بعد قرن أتباع التابعين فقد تغيرت الاحوال تغيراً فاحشاً ، وغلبت البدع ، وصارت السنة غريبة ، واتخذ الناس البدعة سنة والسنة بدعة ، ولا تزال السنة في المستقبل غريبة إلاّ ما استثني من زمان المهدي(رضي الله عنه) ، وعيسى(عليه السلام)إلى أن تقوم الساعة على شرار الناس» .
وقال الشيخ شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ في حاشيته المسماة عون المعبود على سنن أبي داود : «وخرّج أحاديث المهدي جماعة من الائمة ، منهم أبو داود والترمذي وابن ماجة والبزاز والحاكم والطبراني وأبو يعلى الموصلي ، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة ، مثل علي وابن عباس وابن عمر وطلحة وعبد اللّه بن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن إياس وعلي الهلالي وعبد اللّه بن الحارث ابن جزء ، وإسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف» .
وقال الشيخ محمد أنور شاه الكشميري المتوفى سنة 1352 هـ في كتابه عقيدة الاسلام : «أخرج مسلم في نزول عيسى(عليه السلام) عن جابر يقول : سمعت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) يقول : لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة . قال : فينزل عيسى ابن مريم(صلى الله عليه وآله)فيقول أميرهم : تعال صلّ لنا ، فيقول لا ، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللّه هذه الامة» . قال الكشميري : «المراد به أنه لا يؤم في تلك الصلاة ، حتى لا يتوهم أن الامة المحمدية سلبت الولاية» .
هذه بعض الكلمات التي وقفت عليها لبعض أهل السنة والاثر في شأن المهدي ، والاحتجاج بالاحاديث الواردة فيه ، وأعني بأهل السنة والاثر أهل الحديث ومن سار على منوالهم ، ممن جعل مستنده في الاعتقاد كتاب اللّه وما ثبت عن رسوله(صلى الله عليه وآله) ، دون الاعتراض على ذلك بخيال يسميه صاحبه معقولاً .
الثامن : ذكر من وقفت عليه ممن حكي عنه إنكار أحاديث المهدي أو التردد في شأنه ، مع مناقشة كلامه باختصار:

فإن قال قائل : قد أكثرت من النقل عن أهل العلم في إثبات خروج المهدي في آخر الزمان ، فلماذا ؟ وهل وقفت على ذكر إنكار أحد لخروج المهدي ، أو التردد في شأنه على الاقل ؟ .
والجواب عن السؤال الاول هو أنني أوردت بعض ما وقفت عليه من كلام أهل العلم ، بشأن خروج المهدي في آخر الزمان ، لتزداد ثباتاً ويقيناً بأن اعتقاد خروجه آخر الزمان هو الجادة المسلوكة ، ولتعلم أنه الحق الذي لا يسوغ العدول عنه والالتفات إلى غيره ، وعمدة اهل العلم في ذلك الاحاديث الواردة عن الرسول(صلى الله عليه وآله) فيه ، إذ لا مجال للرأي في مثل هذا الامر ، بل سبيله الوحيد هو الوحي ; لانه من الامور الغيبية .
أما الجواب عن السؤال الثاني ، فهو أني لم أقف على تسمية أحد في الماضين أنكر أحاديث المهدي ، أو تردد فيها ، سوى رجلين اثنين . أما أحدهما فهو أبو محمد بن الوليد البغدادي ، الذي ذكره ابن تيمية في منهاج السنة ، وقد مضى حكاية كلام ابن تيمية عنه ، وأنه قد اعتمد على حديث «لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم» وقال ابن تيمية : «وليس مما يعتمد عليه لضعفه» . وسبق في أثناء الكلام الذين نقلت عنهم أنه لو صح هذا الحديث لكان الجمع بينه وبين أحاديث المهدي ممكناً . ولم أقف على ترجمة لابي محمد المذكور .
وأما الثاني فهو عبد الرحمان بن خلدون المغربي المؤرخ المشهور، وهو الذي اشتهر بين الناس عنه تضعيفه لاحاديث المهدي . وقد رجعت إلى كلامه في مقدمة تأريخه ، فظهر لي منه التردد لا الجزم بالانكار . وعلى كل حال فإنكارها أو التردد في التصديق بما دلت عليه شذوذ عن الحق ، ونكوب عن الجادة المطروقة . وقد تعقبه الشيخ صديق حسن في كتابه إلاذاعة حيث قال : «لا شك أن المهدي يخرج في آخر الزمان من غير تعيين لشهر ولا عام ، لما تواتر من الاخبار في الباب ، واتفق عليه جمهور الامة خلفاً عن سلف ، إلاّ من لا يعتد بخلافه» وقال : «لا معنى للريب في أمر ذلك الفاطمي الموعود ، والمنتظر المدلول عليه بالادلة ، بل إنكار ذلك جرأة عظيمة في مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة ، البالغة إلى حد التواتر» .
ولي ملاحظات على كلام ابن خلدون أرى أن أشير إليها هنا :
الاولى : أنه لو حصل التردد في أمر المهدي من رجل له خبرة بالحديث ، لاعتبر ذلك زللاً منه ، فكيف إذا كان من الاخباريين الذين هم ليسوا من أهل الاختصاص ؟ وقد احسن الشيخ أحمد شاكر في تخريجه لاحاديث المسند حيث قال : «أما ابن خلدون فقد قفا ما ليس له به علم ، واقتحم قحماً لم يكن من رجالها» وقال : «إنه تهافت في الفصل الذي عقده في مقدمته للمهدي تهافتاً عجيباً ، وغلط أغلاطاً واضحة» وقال : «إن ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين : الجرح مقدم على التعديل ، ولو اطلع على أقوالهم وفقهها ما قال شيئاً مما قال» .
الثانية : صدَّر ابن خلدون الفصل الذي عقده في مقدمته للمهدي بقوله : «اعلم أن في المشهور بين الكافة من أهل الاسلام على ممر الاعصار أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الاسلامية ، ويسمى بالمهدي ، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره ، وأن عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال ، أو ينزل معه فيساعده على قتله ، ويأتم بالمهدي في صلاته ، ويحتجون في هذا الشأن بأحاديث خرّجها الائمة ، وتكلم فيها المنكرون لذلك ، وربما عارضوها ببعض الاخبار» .
أقول : هذه الشهادة التي شهدها ابن خلدون ، وهي أن اعتقاد خروج المهدي هو المشهور بين الكافة من أهل الاسلام على ممر الاعصار ، ألا يسعه في ذلك ما وسع الناس على ممر الاعصار ؟ كما ذكر ابن خلدون نفسه ، وهل ذلك إلاّ شذوذ بعد معرفة أن الكافة على خلافه ؟ وهل هؤلاء الكافة اتفقوا على الخطأ ؟ والامر ليس اجتهادياً ، وإنما هو غيبي لا يسوغ لاحد إثباته إلاّ بدليل من كتاب اللّه أو سنة نبيه(صلى الله عليه وآله) ، والدليل معهم وهم أهل الاختصاص .
الثالثة : أنه قال قبل إيراد الاحاديث : «ونحن الان نذكر هنا الاحاديث الواردة في هذا الشأن» وقال في نهايتها : «فهذه جملة الاحاديث التي خرّجها الائمة في شأن المهدي وخروجه في آخر الزمان» وقال في موضع آخر بعد ذلك : «وما أورده أهل الحديث من أخبار المهدي قد استوفينا جميعه بمبلغ طاقتنا» .
وأقول : إنه قد فاته الشيء الكثير ، يتضح ذلك بالرجوع إلى ما أثبته السيوطي في العرف الوردي في أخبار المهدي عن الائمة ، بل إن مما فاته الحديث الذي ذكره ابن القيم في المنار المنيف عن الحارث بن أبي أسامة ، وقال : «إسناده جيد» ، وتقدم ذكره بسنده وحاصل ما قيل في رجاله .
الرابعة : أن ابن خلدون نفسه قد اعترف بسلامة بعض أحاديث المهدي من النقد ، حيث قال بعد إيراد الاحاديث التي خرّجها الائمة في شأن المهدي وخروجه آخر الزمان : «وهي كما رأيت لم يخلص منها من النقد إلاّ القليل» .
وأقول : إن القليل الذي يسلم من النقد يكفي للاحتجاج به ، ويكون الكثير الذي لم يسلم عاضداً له ومقوياً ، على أنه قد سلم الشيء الكثير كما تقدم ذلك في حكاية كلام القاضي محمد بن علي الشوكاني ، الذي حكى تواترها وقال : «إن فيها خمسين حديثاً فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر» ثم إنه في آخر البحث ذكر ما يفيد تردده في أمر المهدي ، وذلك يفيد عدم ثبات رأيه ، لكونه تكلم فيه بما ليس باختصاصه .
هذه بعض الملاحظات على كلام ابن خلدون في شأن المهدي ، وسأستوفي الكلام فيها مع ملاحظات أخرى عليه ، في الرسالة التي أنا بصدد تأليفها في هذا الموضوع ، إن شاء اللّه تعالى .
التاسع : ذكر بعض ما قد يظن تعارضه مع الاحاديث الواردة في المهدي ، مع الجواب عن ذلك :

1 ـ تقدم في أثناء كلام الائمة الذين حكيت كلامهم ، أن حديث «لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم» لا يتعارض مع الاحاديث الصحيحة الواردة في المهدي ; لضعفه ، ولامكان الجمع بينها لو صح ، بأن يكون معناه لا مهدي كاملاً إلاّ عيسى ابن مريم(عليه السلام) ، وذلك ينفي أن يكون غيره مهدياً ، كالمهدي الذي دلت عليه الاحاديث .
2 ـ إن ما دلت عليه أحاديث المهدي من قيامه بنصرة الدين ، وامتلاء الارض في زمانه من العدل ، لا ينافيه وجود الدجال وأتباعه في زمانه ، ومعاداتهم للمسلمين ، وكذا الادلة الدالة على بقاء الاشرار مع الاخيار ، حتى تخرج الريح اللينة التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ، ولا يبقى بعد ذلك إلاّ شرار الخلق الذين تقوم عليهم الساعة ; لان المراد مما جاء في أحاديث المهدي كثرة الخير ، وقوة أهل الاسلام ، وحصول الغلبة لهم ، وقهرهم لغيرهم ، وهذا لا ينفي وجود أشرار مغمورين في زمانه ، كما أننا نعتقد أن الرسول(صلى الله عليه وآله)وخلفاءه قد ملؤوا الارض عدلاً ، وكان مع ذلك في الارض في زمانهم من أعدائهم الكثير (قل فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين).
3 ـ إنّ ما دلت عليه أحاديث المهدي من امتلاء الارض ظلماً وجوراً قبل خروجه لا يدل على خلو الارض من أهل الخير قبل زمانه ، فالرسول(صلى الله عليه وآله) أخبر في أحاديث صحيحة بأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر اللّه ، ومنها الحديث الذي رواه مسلم عن جابر أنه سمع النبي(صلى الله عليه وآله) يقول : «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة . قال : فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم : تعال صلّ لنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللّه هذه الامة» وهذه الاحاديث وأحاديث المهدي تدل على أن الحق مستمر لا ينقطع ، لكنه في بعض الازمان تكون لاهله الغلبة ويحصل له الانتشار ، كما في زمن الرسول(صلى الله عليه وآله) ، وكما في زمن المهدي وعيسى ابن مريم ، وفي بعض الازمان يضعف أهل الحق ويتضاءل انتشاره . أما أن الحق يتلاشى ويضمحل ، فهذا ما لم يكن فيما مضى منذ زمن الرسول(صلى الله عليه وآله) ، ولا يكون في المستقبل حتى خروج الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ، كما أخبر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى صلوات اللّه وسلامه عليه ، فما من زمن في الماضي إلاّ وقد هيّأ اللّه لهذا الدين من يقوم به ، وفي هذا الزمن الذي تكالب أعداء الاسلام عليه ، وغزي بابنائه المنتسبين إليه أعظم من غزوه بأعدائه ، لم تخل الارض من إقامة شعائر الدين الاسلامي .
العاشر : كلمة ختامية :

إن أحاديث المهدي الكثيرة ، التي ألّف فيها مؤلفون ، وحكى تواترها جماعة ، واعتقد موجبها أهل السنة والجماعة وغيرهم ، تدل على حقيقة ثابتة بلا شك ، وأن أحاديث المهدي على كثرتها وتعدد طرقها ، وإثباتها في دواوين أهل السنة ، يصعب كثيراً القول بأنه لا حقيقة لمقتضاها ، إلاّ على جاهل أو مكابر ، أو من لم يمعن النظر في طرقها وأسانيدها ، ولم يقف على كلام أهل العلم المعتد بهم فيها . والتصديق بها داخل في الايمان بأن محمداً هو رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ; لان من الايمان به(صلى الله عليه وآله) تصديقه فيما أخبر به ، وداخل في الايمان بالغيب الذي امتدح اللّه المؤمنين به بقوله :(ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب) وداخل في الايمان بالقدر ; فإن سبيل علم الخلق بما قدره اللّه أمران :
أحدهما : وقوع الشيء ، فكل ما كان ووقع علمنا أن اللّه قد شاءه ، لانه لا يكون ولا يقع إلاّ ما شاءه اللّه ، وما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن .
الثاني : الاخبار بالشيء الماضي الذي وقع ، وبالشيء المستقبل قبل وقوعه من الذي لا ينطق عن الهوى(صلى الله عليه وآله) ، فكل ما ثبت إخباره به من الاخبار في الماضي ، علمنا بأنه كان على وفق خبره(صلى الله عليه وآله) ، وكل ما ثبت إخباره عنه مما يقع في المستقبل ، نعلم بأن اللّه قد شاءه ، وأنه لابد أن يقع على وفق خبره(صلى الله عليه وآله) كإخباره(صلى الله عليه وآله) بنزول عيسى(عليه السلام)في آخر الزمان ، وإخباره بخروج المهدي ، وبخروج الدجال، وغير ذلك من الاخبار ، فإنكار أحاديث المهدي أو التردد في شأنه أمر خطير . نسأل اللّه السلامة والعافية والثبات على الحق حتى الممات .

([1]) هكذا، والصحيح أن يقول: على أن الحديث، الخ .
«التحرير».

([2]) هكذا، والصحيح أن تكون العبارة: ... لو صحّا لم يكن فيهما دليل على أن المهدي، الخ.
«التحرير»
([3]) هكذا، والصحيح: عمن.
«التحرير

وبناء عليه نقول: إن الفرق شاسع بين المهدي الخرافة وبين المهدي الذي يقبله النقل والعقل
صهيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-13, 11:13 PM   #5
مصطفى سليم
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-25
المشاركات: 39
مصطفى سليم بدأ المشوار على طريق التميز
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراقي مهاجر مشاهدة المشاركة
المهدي عند أهل السنة

يتضح في ضوء ما مر من بحث لزوم الاعتقاد بـ(المهدي) و(الانتظار) و(الظهور) على كل مسلم. فتلك الأحاديث والمصادر وكذلك آيات القرآن- الكريم التي نزلت بحق(المهدي) حسب قول مفسري أهل السنة الكبار- كل هذا يجلي حقيقة أن كل مسلم يؤمن بالقرآن الكريم,أنه كتاب الله, ويؤمن بمحمد(ص) بوصفه نبيا ورسولا من قبل الله ويتلقى تعاليمه بوصفها تعاليم إلهية, لا بد له من الاعتقاد بـ(المهدي) و(الانتظار) ولا بد له من العمل وفق(آداب الانتظار) مهيئا نفسه لذلك(الظهور العظيم).

الالتفات والتأمل في كل تلك الأحاديث النبوية بما لها من أسانيد ورواة وما جاءت فيه من كتب ومؤلفات, والالتفات والتأمل في عدد من آيات القرآن الكريم يوجب أن تكون جماهير أرجاء العالم السني أنصارا لـ(مذهب المعارضة) متفاعلين مع وجود هذا الولي الإلهي العظيم, متمتعين بهذه النظرة الإلهية للوجود, أعني: الإيمان بظهور المهدي بغية تصفية قلاع الظلم العالمي, وأن يكونوا كالشيعة(في صف السعي الجاد لأجل تجسيد العدالة, والنضال ضد الظلم والظالم, والإعراض عن أنظمة الحكم الجائرة), وأن تكون لهم علاقة روحية مع هذا المنتظر يغمرها التوسل ويشفعها الطلب والالتماس.

طبيعة الأشياء تقتضي ما قلناه. ولم يكن الحال في عالم التسنن بالغا حد إغفال الجميع لهذا لأمر, ففي عصرنا هذا أيضا, هناك أخوة من أهل قبلتنا ألفوا كتبا في هذا الصدد. وصرح بعضهم- رغم خصوصياته- بوجود أحاديث وافرة بصدد المهدي, كما صرح بإسلامية الإيمان بالمهدي. من قبيل أبو الأعلى المودودي, وعبد الرحمن بدوي. وقال البعض منهم إن هذه العقيدة لها حضورها في أوساط أهل السنة والخاصة والعامة على هذه العقيدة.

وقد نقلنا النص بهذا الاتجاه عن الشيخ محمد عبده وأحمد أمين المصري. إبداء وجهة النظر الأخيرة يدعو للارتياح, إذ أنها تحكي عن هذا المعلم الإسلامي والنبوي ليس وقفا على علماء ومحدثي الشيعة. بل يتمتع بحوار عقيدي في أوساط جماهير أهل السنة أيضا.

ولا بأس هنا في الإشارة إلى حديث للدكتور طه حسين, فهو يقول في كتابه(الأيام): (إن الناس تنتظر المسيح فينسب الإيمان بمبدأ(الانتظار) إلى جماهير الناس, غير أنه انتظار للسيد المسيح(ع).

ينبغي هنا الالتفات إلى ملاحظتين:

1- إن هناك اعتقادا بالظهور وانتظار الظهور في وسط المجتمع المصري, وخصوصا في محيط الدكتور طه حسين آنذاك.

2- إن هذه العقيدة قد حرفت(وعوض عن المهدي بالمسيح).

ليس لنا- في ضوء الرؤية الإسلامية- ظهور وانتظار للمسيح منفصل عن ظهور المهدي وانتظاره. فبعد أن بعث السيد المسيح(ع) وعرض رسالته على الناس, ثم أشرق نور الإسلام العظيم وبعث محمد المصطفى(ص) ونزل القرآن عليه. فأي انتظار لعودة السيد المسيح مرة أخرى يمكن أن نعقل وجوده في أوساط الجامعة الإسلامية؟

جاء في الأحاديث الوافرة التي نقلها السنة والشيعة أنه بعد خروج المهدي وقتل الدجال والقضاء على فتنة اليهود. ولعل التحريف نشأ من هنا فطرحت المسألة بالصورة المتقدمة, وألا فنزول السيد المسيح(ع) من السماء, وحضوره بين جماهير العالم سوف يرتبط بشكل مباشر مع خروج المهدي(ع) ويشكل جانبا ثانويا من المشهد العام للظاهرة المهدوية.

على أية حال فالالتفات إلى موضوع(المهدي) و(الانتظار) و(الظهور) كان حظه أوفر لدى علماء الإسلام المطلعين الكبار وعند المحدثين والمؤلفين الواعين من أهل السنة, وواضح أن الحال يقتضي أن بشيع هؤلاء بشكل أكبر هذا المفهوم العقيدي الإسلامي وهذا المبدأ السياسي والاجتماعي التغييري في أوساط جماهير أهل السنة, وليتهم- كما سعوا على طريق التأليف والتحقيق ورواية الأحاديث وضبط متونها وأسانيدها في هذا المجال, الذي يستدعي التقدير الكبير في نفسه- ليتهم ساعون باتجاه إحياء حضور(مذهب المعارضة) ورفض أنظمة الحكم الطاغوتية الجائرة, والتوجه الفكري لحكومة العدل والقسط الإلهي, والاستعداد لظهور(المصلح الفاطمي) في أوساط جماهير عالم التسنن الواسعة أيضا. بغية أن تكون هذه العقيدة كالدم الحي الدافع لمواجهة الظلم والظالم على جميع الأرض الإسلامية, وفي أوساط أهل القبلة جميعهم, ولتبقى هذه العقيدة محركة بحرارة في عمق الوجدان المسلم. كما أن الاتجاه والتماس الحقيقة العلوية(الولاية الإلهية للمهدي) باستمرار يمثل رافدا روحيا ومنارا فكريا وسيدا إراديا لهؤلاء
.
يتضح فى ضوء ما مر من بحث لزوم الأعتقاد بالمهدى والأنتظار والظهور على كل مسلم فتلك الأحاديث والمصادر وكذلك أيات القرأن الكريم التى نزلت بحق المهدى حسب قول مفسرى السنةالكبار (هذا المقطع بالنص)؟؟؟؟؟ فاليت يوضح تلك النصوص من أيات القرأن؟؟
مصطفى سليم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-14, 02:05 AM   #6
see
مراقب أول المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 3,527
see is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to beholdsee is a splendid one to behold
افتراضي

اخواني ان هؤلاء المخلوقات الخبيثه التي اسمها روافض لا يقنعهم
دلليل او اي كلام
مهما كان نوعه فلحوار معهم لا يأتي بنتيجه مرجوه
فذالك من المستحيلات
كم مره بين الاخوان لهم من هو المهدي وما صفاته لكن هؤلاء المخلوقات لايفهمون الى بضرب
كما كان صدام احسين رحمه الله يفعل بهم
فكانو كل خاتم بأصبعه

see غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-14, 08:49 PM   #7
مصطفى سليم
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-25
المشاركات: 39
مصطفى سليم بدأ المشوار على طريق التميز
افتراضي

أيها المخضرم أعطنى دليلا واحدا من الكتاب علىالمهدى؟وبماذا يضيف بعد الله ورسوله ولماذا تتنظرونه؟وما مصير الذين لم يدركوه؟ وما الدرجه الذى سيأخذه الذين أدركوه؟وكيف أعرفه؟فأين علامته؟
مصطفى سليم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-05-14, 10:03 PM   #8
تلميذة ابن تيمية
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-12-24
المكان: السعودية
المشاركات: 487
تلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond reputeتلميذة ابن تيمية has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى سليم مشاهدة المشاركة
أيها المخضرم أعطنى دليلا واحدا من الكتاب علىالمهدى؟وبماذا يضيف بعد الله ورسوله ولماذا تتنظرونه؟وما مصير الذين لم يدركوه؟ وما الدرجه الذى سيأخذه الذين أدركوه؟وكيف أعرفه؟فأين علامته؟
الجواب بسيط ولا يحتاج الى تكلف
لكن أين من يفهم لن يفهمه الا من انار الله بصيرته
يقول الله تعالى((وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوه))
وقوله((وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم))
وفي الحديث ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول : عليكم بالقرآن ! فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه . رواه الإمام أحمد .
الا يكفي هذا لثبوت المهدي
أما التفاصيل الأخرى أبحث عنها في كتب السنة إن كنت تريد الحق
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا إجتنابه
ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل

تلميذة ابن تيمية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

اضغط هنا لإخفاء هذا المربع
معنا للدفاع عن الإسلام والسنة
الرجاء اضغط هنـــــــــــــــا للتسجيل

أو اضغط على الصورة لإخفاء المربع

أصوات السماء - الجامع الصوتى لعلوم الإسلام *** منتديات الرحيق المختوم ... مجتمع كل المسلمين
الساعة الآن »11:00 PM.
SiteMap || HTML|| RSS2 || RSS || XML || TAGS|| LINKS
راسل الإدارة -شبكة أنصار السنة -الأرشيف - قواعد المنتدى - Sitemap - الأعلى

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014 Jelsoft Enterprises Ltd